حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عمر البناء المزوق البغدادي

§جَزَّتْ هَذِهِ شَعْرَهَا عَلَى مَفْقُودٍ، فَكَيْفَ لَا أَحْلِقُ لِحْيَتِي أَنَا عَلَى مَوْجُودٍ؟» سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشِّبْلِيَّ، يَقُولُ: «§مَنِ اطَّلَعَ عَلَى ذَرَّةٍ مِنْ عِلْمِ التَّوْحِيدِ حَمَلَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ عَلَى شَعْرَةٍ مِنْ جَفْنِ عَيْنَيْهِ» سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: حَضَرْتُ الشِّبْلِيَّ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ: لَا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ الْقُبُورُ وَهُدُوءُهَا فَكَمْ مِنْ فَرِحٍ مَسْرُورٍ وَدَاعٍ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ، فَقَالَ: " §أَيُّمَا هِيَ الْقُبُورُ عِنْدَكَ؟ قَالَ: قُبُورُ الْأَمْوَاتِ، فَقَالَ: لَا بَلْ أَنْتُمُ الْقُبُورُ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَدْفُونٌ، فَالْمُعْرِضُ عَنِ اللَّهِ دَاعٍ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ، وَالْمُقْبِلُ عَلَى اللَّهِ الْفَرِحُ الْمَسْرُورُ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الطويل] قُبُورُ الْوُرَى تَحْتَ التُّرَابِ وَلِلْهَوَى ... رِجَالٌ لَهُمْ تَحْتَ الثِّيَابِ قُبُورُ يُحِبُّكَ قَلْبِي مَا حَيِيتُ فَإِنْ أَمُتْ ... يُحِبُّكُ عَظْمٌ فِي التُّرَابُ رَمِيمُ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرَّازِيَّ، بِنَيْسَابُورَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشِّبْلِيَّ وَسُئِلَ عَنِ الزُّهْدِ، فَقَالَ: " §تَحْوِيلُ الْقَلْبِ مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَى رَبِّ الْأَشْيَاءِ وَقَالَ: مَنْ عَرَفَ اللَّهَ، خَضَعَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ عَايَنَ أَثَرَ مُلْكِهِ فِيهِ قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ادْعُ اللَّهَ لِي فَأَنْشَأَ يَقُولُ: مَضَى زَمَنٌ وَالنَّاسُ يَسْتَشْفِعُونَ بِي ... فَهَلْ لِي إِلَى لِيَلِي الْغَدَاةَ شَفِيعُ أَحَبَّ قَلْبِي وَمَا دَرَى بَدَنِي ... وَلَوْ دَرَى مَا أَقَامَ فِي السِّمَنِ سَمِعْتُ أَبَا طَاهِرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الشِّبْلِيَّ، يَقُولُ: «§إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَوْجُودٌ عِنْدَ النَّاظِرِينَ فِي صُنْعِهِ مَفْقُودٌ عِنْدَ النَّاظِرِينَ فِي ذَاتِهِ» أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، فِي كِتَابِهِ , وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الشِّبْلِيَّ، يَقُولُ: «§التَّصَوُّفُ لَا حَالَ يُقِلُّ وَلَا سَمَاءَ يُظِلُّ» سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْمُفِيدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَأَقْبَلَ يَوْمًا عَلَى الشِّبْلِيِّ يَقُولُ: «§حَرَامٌ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنْ كَلَّمْتَ أَحَدًا فَإِنَّ الْخَلْقَ غَرْقَى عَنِ اللَّهِ وَأَنْتَ غَرِقٌ فِي اللَّهِ» سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشِّبْلِيَّ، يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} [الرعد: ٣٩] ، قَالَ: "§يَمْحُو مَا يَشَاءُ مِنْ شُهُودِ الْعُبُودِيَّةِ وَأَوْصَافِهَا وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ مِنْ شَوَاهِدِ الرُّبُوبِيَّةِ وَدَلَائِلِهَا وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} [المؤمنون: ٣] ، فَقَالَ: كُلُّ مَا دُونَ اللَّهِ لَغْوٌ وَكَانَ يَقُولُ: حِفْظُ الْأَسْرَارِ صَوْنُهَا عَنْ رُؤْيَةِ الْأَغْيَارِ وَكَانَ يَقُولُ: الْغِيرَةُ غَيْرَتَانِ: غِيرَةُ الْبَشَرِيَّةِ وَغِيرَةُ الْأُلُهِيَّةِ عَلَى الْوَقْتِ أَنْ يُضَيِّعَ فِيمَا سِوَى اللَّهِ" أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَضَرْتُ وَفَاةَ الشِّبْلِيِّ فَأُمْسِكَ لِسَانُهُ وَعَرِقَ جَبِينُهُ فَأَشَارَ إِلَى وُضُوءِ الصَّلَاةِ فَوَضَّأْتُهُ وَنَسِيتُ التَّخْلِيلَ تَخْلِيلَ لِحْيَتِهِ فَقَبَضَ عَلَى يَدَيَّ وَأَدْخَلَ أَصَابِعِي فِي لِحْيَتِهِ يُخَلِّلُهَا فَبَكَيْتُ وَقُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ يِتَهَيَّأُ أَنْ يُقَالَ لِرَجُلٍ §لَمْ يَذْهَبْ عَلَيْهِ تَخْلِيلُ لِحْيَتِهِ فِي الْوُضُوءِ عِنْدَ نُزُوعِ رُوحِهِ وَإِمْسَاكِ لِسَانِهِ وَعَرَقِ جَبِينِهِ؟ " سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، يَقُولُ: سَمِعْتُ بُنْدَارَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشِّبْلِيَّ، يَقُولُ: " §وَكَانَ أَكْثَرُ اقْتِرَاحِ الْجُنَيْدِ عَلَى الْقَوَّالِينَ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ: [البحر الطويل] فَلَوْ أَنَّ لِيَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ... ثَمَانِينَ بَحْرًا مِنْ دُمُوعٍ تَدْفُقُ لَأَفْنَيْتُهَا حَتَّى ابْتَدَأْتُ بِغَيْرِهَا ... وَهَذَا قَلِيلٌ لِلْفَتَى حِينَ يَعْشَقُ أَهِيمُ بِهِ حَتَّى الْمَمَاتِ لِشِقْوَتِي ... وَحَوْلِي مِنَ الْحُبِّ الْمُبَرِّحِ خِنْدَقُ وَفَوْقِي سَحَابٌ تُمْطِرُ الشَّوْقَ وَالْهَوَى ... وَتَحْتِي عُيُونٌ لِلْهَوَى تَتَدَفَّقُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشِّبْلِيَّ، يَقُولُ: " §مَا أَحْوَجَ النَّاسِ إِلَى سَكْرَةٍ، فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي، أَيُّ سَكْرَةٍ؟ فَقَالَ: سَكْرَةٌ تُغْنِيهِمْ عَنْ مُلَاحَظَةِ أَنْفُسِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ وَأَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الطويل] وَتَحْسَبُنِي حَيًّا وَإِنِّي لَمَيِّتٌ ... وَبَعْضِي مِنَ الْهُجْرَانِ يَبْكِي عَلَى بَعْضِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الشِّبْلِيَّ، يَقُولُ: " وَاللَّهِ §مَا أَعْطَيْتُ فِيهِ الرِّشْوَةَ قَطُّ وَلَا رَضِيتُ بِسَوَاهُ وَلَقَدْ تَاهَ عَقْلِي فِيهِ وَرُبَّمَا قَالَ: غُلِبَتْ ثَمَانِيَ وَعِشْرِينَ مَرَّةً حَتَّى قِيلَ لِي مَجْنُونُ لَيْلَى فَرَضِيتُ ثُمَّ أَنْشَدَ: [البحر البسيط] قَالُوا جُنِنْتَ عَلَى لَيْلَى فَقُلْتُ لَهُمُ ... الْحُبُّ أَيْسَرُهُ مَا بِالْمَجَانِينِ جُنِنَّا عَلَى لَيْلَى وَجُنَّتْ بِغَيْرِنَا ... وَأُخْرَى بِنَا مَجْنُونَةٌ لَا نُرِيدُهَا وَلَوْ قُلْتَ طَأْ فِي النَّارِ بَادَرْتُ نَحْوَهَا ... سُرُورًا لِأَنِّي قَدْ خَطَرْتُ بِبَالِكَا سَأَلْبِسُ لِلصَّبْرِ ثَوْبًا جَمِيلَا ... وَأُدْرِجُ لِيَلِيَ لَيْلًا طَوِيلَا وَأَصْبِرُ بِالرُّغْمِ لَا بِالرِّضَا ... أُعَلِّلُ نَفْسِي قَلِيلًا قَلِيلَا تَنَقَّبْ وَزُرْ فَقُلْتُ لَهُمْ ... أَشْهَرُ مَا كُنْتُ حِينَ أَنْتَقِبُ فَإِنْ عَرَفُونِي وَأَثْبَتُوا صِفَتِي ... أَصْبَحْتُ دُرًّا وَالدُّرُّ يُنْتَهَبُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ، يَقُولُ: حَضَرْتُ أَبَا بَكْرٍ الشِّبْلِيَّ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ فِي ذَلِكَ لِذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق: ٣٧] ، فَقَالَ: " §لِمَنْ كَانَ اللَّهُ قَلْبَهُ، وَأَنْشَدَ: [البحر الخفيف] لَيْسَ مِنِّي قَلْبٌ إِلَيْكَ مُعَنَّى ... كُلُّ عُضْوٍ مِنِّي إِلَيْكَ قُلُوبُ دَعِ الْأَقْمَارَ تَغْرُبُ أَوْ تُنِيرُ ... لَنَا بَدْرٌ تِذِلُّ لَهُ الْبُدُورُ لَنَا مِنْ نُورِهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ ... ضِيَاءٌ مَا تُغَيِّرُهُ الدُّهُورُ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.