وَدَارِ حُبُورِكَ عَلَى أَفْضَلِ حَالٍ وَأَسَرِّهَا وَضُمَّ إِلَيْنَا إِخْوَانَنَا الَّذِينَ هُمْ عَلَى أُلْفَتِنَا وَالَّذِينَ كَانُوا عَلَى ذَلِكَ مِنْ كُلِّ ذَكَرٍ وَأُنْثَى بَلِّغْهُمْ مَا أَمَّلُوهُ وَفَوْقَ مَا أَمَّلُوهُ وَأَعْطِهِمْ فَوْقَ مَا طَلَبُوهُ وَاجْمَعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فِي دَارِ قُدُسِكَ وَدَارِ حُبُورِكَ عَلَى أَفْضَلِ حَالٍ وَأَسَرِّهَا وَعُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَمِيعًا بِرَأْفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ الَّذِينَ فَارَقُوا الدُّنْيَا عَلَى تَوْحِيدِكَ كُنْ لَنَا وَلَهُمْ وَلِيًّا كَالِئًا كَافِيًا وَارْحَمْ جُفُوفَ أَقْلَامِهِمْ، وَوُقُوفَ أَعْمَالِهِمْ وَمَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ الْبَلَاءِ، وَالْأَحْيَاءُ مِنْهُمْ تُبْ عَلَى مُسِيئِهِمْ وَاقْبَلْ تَوْبَتَهُمْ وَتَجَاوَزْ عَنِ الْمُسْرِفِ مِنْهُمْ وَانْصُرْ مَظْلُومَهُمْ وَاشْفِ مَرِيضَهُمْ وَتُبْ عَلَيْنَا وَعَلَيْهِمْ تَوْبَةً نَصُوحًا تَرْضَاهَا فَإِنَّكَ الْجَوَّادُ بِذَلِكَ الْمُجِيدُ بِهِ الْقَادِرُ عَلَيْهِ وَكُنِ اللَّهُمَّ لِلْمُجَاهِدِينَ مِنْهُمْ وَلِيًّا وَكَالِئًا وَكَافِيًا وَنَاصِرًا وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ نَصْرًا عَزِيزًا وَاجْعَلْ دَائِرَةَ السَّوْءِ عَلَى أَعْدَائِكَ وَأَعْدَائِنَا، وَاسْفِكِ اللَّهُ دِمَاءَهُمْ وَأَبِحْ حَرِيمَهُمْ وَاجْعَلْهُمْ فَيْئًا لِإِخْوَانِنَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَصْلِحِ الرَّاعِيَ وَالرَّعِيَّةَ وَكُلَّ مَنْ وَلَّيْتَهُ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ صَلَاحًا بَاقِيًا دَائِمًا اللَّهُمَّ أَصْلِحْهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَأَصْلِحْهُمْ لِمَنْ وَلَّيْتَهُمْ - [٢٨٧] - عَلَيْهِمْ وَهَبْ لَهُمُ الْعَطْفَ وَالرَّأْفَةَ وَالرَّحْمَةَ بِهِمْ، وَأَدِمْ ذَلِكَ لَنَا فِيهِمْ وَلَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ، اللَّهُمَّ اجْمَعْ لَنَا الْكَلِمَةَ وَاحْقِنِ الدِّمَاءَ وَأَزِلْ عَنَّا الْفِتْنَةَ وَأَعِذْنَا مِنَ الْبَلَاءِ كُلِّهِ، تَوَلَّ ذَلِكَ لَنَا بِفَضْلِكَ مِنْ حَيْثُ أَنْتَ بِهِ أَعْلَمُ وَعَلَيْهِ أَقْدِرُ وَلَا تُرِنَا فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ سَيْفَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَلَا تُرِنَا بَيْنَهُمْ خِلَافًا، اجْمَعْهُمْ عَلَى طَاعَتِكَ وَعَلَى مَا يُقَرِّبُ إِلَيْكَ؛ فَإِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ وَأَهْلُهُ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكُ أَنْ تُعِزَّنَا وَلَا تُذِلَّنَا، وَتَرْفَعَنَا وَلَا تَضَعَنَا وَتَكُونَ لَنَا وَلَا تَكُونَ عَلَيْنَا وَتَجْمَعَ لَنَا سَبِيلَ الْأُمُورِ كُلِّهَا، أُمُورِ الدُّنْيَا الَّتِي هِيَ بَلَاغٌ لَنَا إِلَى طَاعَتِكَ وَمَعُونَةٌ لَنَا عَلَى مُوَافَقَتِكَ، وَأُمُورِ الْآخِرَةِ الَّتِي فِيهَا أَعْظَمُ رَغْبَتِنَا وَعَلَيْهَا مُعَوَّلُنَا وَإِلَيْهَا مُنْقَلَبُنَا فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَتِمُّ لَنَا إِلَّا بِكَ وَلَا يَصْلُحُ لَنَا إِلَّا بِتَوْفِيقِكَ، اللَّهُمَّ وَهَبْ لَنَا هَيْبَتَكَ وَإِجْلَالَكَ وَتَعْظِيمَكَ، وَمَا وَهَبْتَ لِخَاصَّتِكَ مِنْ صَفْوَتِكِ مِنْ حَقِيقَةِ الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ بِكَ، وَمُنَّ عَلَيْنَا بِمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ آيَاتِكِ وَكَرَامَتِكَ وَاجْعَلْ ذَلِكَ دَائِمًا لَنَا يَا مَنْ لَهُ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ وَهَبْ لَنَا الْعَافِيَةَ الْكَامِلَةَ فِي الْأَبْشَارِ وَجَمِيعِ الْأَحْوَالِ، وَفِي جَمِيعِ الْإِخْوَانِ وَالذُّرِّيَّاتِ وَالْقَرَابَاتِ، وَعُمَّ بِذَلِكَ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وأَجْرِ عَلَيْنَا مِنْ أَحْكَامِكَ أَرْضَاهَا لَكَ وَأَحَبَّهَا إِلَيْكَ وَأَعْوَنَهَا عَلَى كُلِّ مُقَرَّبٍ مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ يَا س َامِعَ الْأَصْوَاتِ وَيَا عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ، وَيَا جَبَّارَ السَّمَاوَاتِ صَلِّ عَلَى عَبْدِكَ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ أَوَّلًا وَآخِرًا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَاسْمَعْ وَاسْتَجِبْ وَافْعَلْ بِنَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ»