حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
كتب إلي جعفر بن محمد عن عنه يوسف بن محمد القواس

§احْذَرُوا - [٢٨٢] - فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنْ؛ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ» وَقَرَأَ: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} [الحجر: ٧٥] ، قَالَ: لِلْم ُتَفَرِّسِينَ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الضِّيقَ فَعَلَّمَهُ وَقَالَ: قُلِ: «§اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْكَ مَا هُوَ لَكَ وَأَسْتَعِيذُكَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ يُسْخِطُكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ صَفَاءِ الصَّفَاءِ صَفَاءً أَنَالُ بِهِ مِنْكَ شَرَفَ الْعَطَاءِ اللَّهُمَّ وَلَا تَشْغَلْنِي شُغُلَ مَنْ شَغَلَهُ عَنْكَ مَا أَرَادَ مِنْكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَذْكُرُكَ ذِكْرَ مَنْ لَا يُرِيدُ بِذَاكِرِهِ مِنْكَ إِلَّا مَا هُوَ لَكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ غَايَةَ قَصْدِي إِلَيْكَ مَا أَطْلُبُهُ مِنْكَ اللَّهُمَّ أَمْلَأْ قَلْبِي بِكَ فَرَحًا وَلِسَانِي لَكَ ذِكْرًا وَجَوَارِحِي فِيمَا يُرْضِيكَ شُغُلًا اللَّهُمَّ امْحُ عَنْ قَلْبِيَ كُلَّ ذِكْرٍ إِلَّا ذِكْرَكَ وَكُلَّ حُبٍّ إِلَّا حُبَّكَ وَكُلَّ وُدٍّ إِلَّا وُدَّكَ وَكُلَّ إِجْلَالٍ إِلَّا إِجْلَالَكَ، وَكُلَّ تَعْظِيمٍ إلِاَّ تَعْظِيْمَكَ، وَكُلَّ رَجَاءٍ إلَّا لَكَ، وَكُلَّ خَوْفٍ إِلَّا مِنْكَ وَكُلَّ رَغْبَةٍ إِلَّا إِلَيْكَ وَكُلَّ رَهْبَةٍ إِلَّا لَكَ وَكُلَّ سُؤَالٍ إِلَّا مِنْكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ لَكَ يُعْطِي وَلَكَ يَمْنَعُ وَبِكَ يَسْتَعِينُ وَإِلَيْكَ يَلْجَأُ وَبِكَ يَتَعَزَّزُ وَلَكَ يَصْبِرُ وَبِحُكْمِكَ يَرْضَى، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَقْصِدَ إِلَيْكَ قَصْدَ مَنْ لَا رُجُوعَ لَهُ إِلَّا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِضَائِي بِحُكْمِكَ فِيمَا ابْتَلَيْتَني فِي كُلِّ وَقْتٍ مُتَّصِلًا غَيْرَ مُنْفَصِلٍ، وَاجْعَلْ صَبْرِي لَكَ عَلَى طَاعَتِكَ صَبْرَ مَنْ لَيْسَ لَهُ عَنِ الصَّبْرِ صَبْرٌ إِلَّا الْقِيَامَ بِالصَّبْرِ، وَاجْعَلْ تَصَبُّرِي عَمَّا يُسْخِطُكَ فِيمَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ تَصَبُّرَ مَنِ اسْتَغْنَى عَنِ الصَّبْرِ بِقُوَّةِ الْعِصْمَةِ مِنْكَ لَهُ اللَّهُمَّ وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يَسْتَعِينُ بِكَ اسْتِعَانَةَ مَنِ اسْتَغْنَى بِقُوَّتِكَ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يَلْجَأُ إِلَيْكَ لُجْءَ مَنْ لَا مَلْجَأَ لَهُ إِلَّا إِلَيْكَ وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يَتَعَزَّى بِعَزَائِكَ وَيَصْبِرُ لِقَضَائِكَ أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي، اللَّهُمَّ وَكُلُّ سُؤَالٍ سَأَلْتُهُ فَعَنْ أَمْرٍ مِنْكَ لِي بِالسُّؤَالِ فَاجْعَلْ سُؤَالِي لَكَ سُؤَالَ مَحَابِّكَ وَلَا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ يَتَعَمَّدُ بِسُؤَالِهِ مَوَاضِعَ الْحُظُوظِ، بَلْ يَسْأَلُ الْقِيَامَ بِوَاجِبِ حَقِّكَ» أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ فِي كِتَابِهِ، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ وَهُوَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: «§الْحَمْدَ لِلَّهِ إِلَهِي حَمْدًا كَإِحْصَاءِ عِلْمِكَ حَمْدًا يَرْقَى إِلَيْكَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ الطَّاهِرَةِ مُبَرَّأً مِنْ كُلِّ زَيْغٍ وَتُهْمَةٍ مُعَرًّى مِنِ الْعَاهَاتِ وَالشُّبُهَاتِ قَائِمًا فِي عَيْنِ مَحَبَّتِكَ بِحَنِينِ صِدْقِ إِخْلَاصِهِ لِيَكُونَ نُورُ وَجْهِكَ الْعَظِيمِ غَايَتَهُ وَقُدُسَ عَظَمَتِكَ نِهَايَتَهُ لَا يَسْتَقِرُّ إِلَّا عِنْدَ مَرْضَاتِكَ خَالِصًا بِوَفَاءِ إِرَادَتِكَ نُصْبَ إِرَادَتِكَ حَتَّى يَكُونَ لِمَحَامِدِكَ سَائِقًا قَائِدًا، إِلَهِي لَيْسَ فِي أُفُقِ سَمَوَاتِكَ وَلَا فِي قَرَارِ أَرْضِكَ فِي فَسَحَاتِ أَقَالِيمِهَا مَنْ يُحِبِّ أَنْ يَحْمَدَ غَيْرَكَ إِذْ أَنْتَ مُنْشِئُ الْمُنْشَآتِ لَا تَعْرِفُ شَيْئًا إِلَّا مِنْكَ، وَكَيْفَ لَا تَعْرِفُكَ الْأَشْيَاءُ وَلَمْ يُقِرَّ الْخَلْقُ إِلَّا لَكَ وَبَدْؤُهُ مِنْكَ وَأَمْرُهُ إِلَيْكَ وَعَلَانِيَتُهُ وَسَرُّهُ مُحْصًي فِي إِرَادَتِكَ فَأَنْتَ الْمُعْطِي وَالْمَانِعُ وَقَضَاؤُكَ الضَّارُّ وَالنَّافِعُ وَحِلْمُكَ يُمْهِلُ خَلْقَكَ، وَقَضَاؤُكَ يَمْحُو مَا تَشَاءُ مِنْ قَدَرِكَ تُحْدِثُ مَا شِئْتَ أَنْ تُحْدِثَهُ وَتَسْتَأْثِرُ بِمَا شِئْتَ أَنْ تَسْتَأْثِرَهَ، وَتَخْلُقُ مَا أَنْتَ مُسْتَغْنٍ عَنْ صُنْعِهِ، وَتَصْنَعُ مَا يَبْهَرُ الْعُقُولَ مِنْ حُسْنِ حِكْمَتِهِ لَا تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ لَكَ الْحُجَّةُ فِيمَا تَفْعَلُ، وَعِنْدَكَ أَزِمَّةُ مَقَادِيرِ الْبَشَرِ وَتَصَارِيفِ الدُّهُورِ وَغَوَامِضِ سِرِّ النُّشُورِ، وَمِنْكَ فَهْمُ مَعْرِفَةِ الْأَشْخَاصِ النَّاطِقَةِ بِتَفَرِّيدِكَ لَا يَغِيبُ عَنْكَ مَا فِي أَكِنَّةِ سَرَائِرِ الْمُلْحِدِينَ وَلَا يَتَوَارَى عَنْ عِلْمِكَ اكْتِسَابُ خَوَاطِرِ الْمُبْطِلِينَ وَلَا يَهِيمُ فِي قَضَائِكَ إِلَّا الْجَاهِلُونَ وَلَا يَغْفُلُ عَنْ ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ إِلَّا الْغَافِلُونَ، وَلَا تَحْتَجِبُ عَنْكَ وَسَاوِسُ الصُّدُورِ وَلَا وَهْمُ الْهَوَاجِسِ، وَلَا إِرَادَةُ الْهِمَمِ وَلَا عُيونُ الْهِمَمِ الَّتِي تُخْرِجُ بَصَائِرَ الْقُلُوبِ، إِلَهِي فَكَيْفَ أَنْظُرُ إِنْ نَظَرْتُ إِلَّا إِلَى رَحْمَتِكَ؟ وَإِنْ غَضَضْتَ فَعَلَيَّ نِعَمُكَ، فَمِنْ فَضْلِكَ جَعَلْتَ حُكْمَكَ يَحْتَمِلُ عَلَى عَطْفِكَ وَمْنِ فَضْلِكَ جَعَلْتَ نِعَمَكَ تَعُمُّ جَمِيعَ خَلْقِكَ فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ مَا لَا يَمْلِكُ غَيْرُكَ مِمَّا تَعْلَمُهُ يَا وَهَّابُ يَا فَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ، وَاجْعَلْنِي مِنْ خَاصَّةِ أَوْلِيَائِكِ يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ وَأَكْرَمَ رَاحِمٍ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: «§اعْلَمْ أَنَّ الْمُنَاصَحَةَ، مِنْكَ لِلْخَلْقِ وَالْإِقْبَالَ عَلَى مَا هُوَ أَوْلَى بِكَ فِيكَ وَفِيهِمْ أَفْضَلُ - [٢٨٤] - الْأَعْمَالِ لَكَ فِي حَيَاتِكَ وَأَقْرَبُهَا إِلَى أَوْلِيَائِكِ فِي وَقْتِكَ , وَاعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً وَأَعْظَمَهُمْ دَرَجَةً فِي كُلِّ وَقْتٍ وَزَمَنٍ وَفِي كُلِّ مَحَلٍّ وَوَطَنٍ أَحْسَنُهُمْ إِحْكَامًا لِمَا عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ، وَأَسْبَقُهُمْ بِالْمُسَارَعَةِ إِلَى اللَّهِ فِيمَا يُحِبُّهُ، وَأَنْفَعُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لِعِبَادِهِ فَخُذْ بِالْحَظِّ الْمُوفَرِ لِنَفْسِكَ وَكُنْ عَاطِفًا بِالْمَنَافِعِ عَلَى غَيْرِكَ وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَجِدَ سَبِيلًا تَسْلُكُهُ إِلَى غَيْرِكَ وَعَلَيْكَ بَقِيَّةٌ مُفْتَرَضَةٌ مِنْ حَالِكِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُؤَهَّلِينَ لِلرِّعَايَةِ إِلَى سَبِيلِ الْهِدَايَةِ وْالْمُرَادِينَ لِمَنَافِعِ الْخَلِيقَةِ وَالْمُرَتَّبِينَ لِلنَّذَارَةِ وَالْبِشَارَةِ أُيِّدُوا بِالتَّمْكِينَ وَأُسْعِدُوا بِرَاسِخِ عِلْمِ الْيَقِينِ وَكُشِفَ لَهُمْ عَنْ غَوَامِضَ مَعَالِمِ الدِّينِ وَفُتِحَ لَهُمْ فِي فَهْمِ الْكِتَابِ الْمُسْتَبِينِ، فَبَلَغُوا مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ فَضْلِهِ وَجَادَ بِهِ مِنْ عَظِيمِ أَمْرِهِ إِحْكَامَ مَا بِهِ أُمِرُوا، وَالْمُسَارَعَةَ إِلَى مَا إِلَيْهِ نُدِبُوا وَالدِّعَايَةَ إِلَى اللَّهِ بِمَا بِهِ مُكِّنُوا، وَهَذِهِ سِيرَةُ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِيمَنْ بُعِثُوا إِلَيْهِمْ مِنَ الْأُمَمِ، وَسِيرَتُهُمْ فِي تَأْدِيَةِ مَا عَلِمُوهُ مِنَ الْحِكَمِ، وَسِيرَةُ الْمُتَّبِعِينَ لِآثَارِهِمْ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ وَسَائِرِ الدُّعَاةِ إِلَى اللَّهِ مِنْ صَالِحِي الْمُؤْمِنِينَ»

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.