إِنَّهُ §وَقَفَ عَلَيَّ سَائِلٌ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: حَرَّكَنِي فِعْلٌ لِي، فَقَالَ الْجُنَيْدُ: لَا وَلَكِنَّ فِعْلَ اللَّهِ فِيكَ يَقْتَضِي مِنْكَ شُكْرَ مَا جَعَلَهُ فِيكَ" سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْمُفِيدَ يَقُولُ: حَضَرْتُ الْجُنَيْدَ يَوْمًا فَسَأَلَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: يَا أَسْتَاذُ، مَتَى يَكُونُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُقْبِلًا عَلَى عَبْدِهِ؟ فَلَهَى عَنْهُمْ وَلَمْ يُجِبْهُمْ فَأَلَحُّوا عَلَيْهِ وَكَانَ ظَرِيفًا لَا يُحِبُّ أَنْ يَتَبَشَّعَ جَوَابُهُ عَلَى أَحَدٍ فَالْتَفَتْ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «§وَاعَجَبَاهُ يَقِفُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ بِلَا حُضُورٍ وَيَقْتَضِي بِهَذِهِ الْوَقْفَةِ إِقْبَالًا» سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مِقْسَمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: وَسُئِلَ §عَنْ حَقِيقَةِ الشُّكْرِ، فَقَالَ: «أَلَّا يُسْتَعَانَ بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِهِ عَلَى مَعَاصِيهِ» سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مِقْسَمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ سَعِيدٍ، وَأَبَا بَكْرٍ - [٢٦٩] - خَتَنَ الْجُنَيْدِ يَقُولَانِ: سَمِعْنَا الْجُنَيْدَ، يَقُولُ: «§الْوَرَعُ فِي الْكَلَامِ أَشَدُّ مِنْهُ فِي الِاكْتِسَابِ» أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مِقْسَمٍ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ خَتَنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: أَنْشَدَنِي الْجُنَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: [البحر الطويل] §تَحَمَّلْ عَظِيمَ الْجُرْمِ مِمَّنْ تُحِبُّهُ ... وَإِنْ كُنْتَ مَظْلُومًا فَقُلْ أَنَا ظَالِمٌ أُنَاسُ أَمَّنَّاهُمْ فَنَمُّوا حَدِيثَنَا ... فَلَمَّا كَتَمْنَا السِّرَّ عَنْهُمْ تَقَوَّلُوا وَلَمْ يَحْفَظُوا الْوُدَّ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا ... وَلَا حِينَ هَمُّوا بِالْقَطِيعَةِ أَجْمَلُوا سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا القَاسِمِ الْمُطَرِّزِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ، يَقُولُ: «§لَا تَسْكُنْ إِلَى نَفْسِكَ وَإِنْ دَامَتْ طَاعَتَهَا لَكَ فِي طَاعَةِ رَبِّكَ» سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مِقْسَمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ النَّقَّاشِيَّ الصُّوفِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: «§مَتَى أَرَدْتَ أَنْ تَشَرَّفَ، بِالْعِلْمِ وَتُنْسَبَ إِلَيْهِ وَتَكُونَ مِنْ أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ تُعْطِيَ الْعِلْمَ مَالَهُ عَلَيْكَ احْتَجَبَ عَنْكَ نُورُهُ وَبَقِيَ عَلَيْكَ وَسْمُهُ وَظُهُورُهُ، ذَلِكَ الْعِلْمُ عَلَيْكَ لَا لَكَ وَذَلِكَ أَنَّ الْعِلْمَ يُشِيرُ إِلَى اسْتِعْمَالِهِ وَإِذَا لَمْ يُسْتَعْمَلِ الْعِلْمُ فِي مَرَاتِبِهِ رَحَلَتْ بَرَكَاتُهُ» سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ النَّقَّاشِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ، يَقُولُ: «§الْإِنْسَانُ لَا يُعَابُ بِمَا فِي طَبْعِهِ إِنَّمَا يُعَابُ إِذَا فَعَلَ بِمَا فِي طَبْعِهِ»