§لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَإِنَّ رَبَّهُمْ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثَنَا أَبُو تُرَابٍ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ، وَمُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ قَالَا عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى السَّيَانِيِّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§لَوْ أَنَّ لِيَ قُرْصَةً بَيْضَاءَ مُلَبَّكَةً بِالسَّمْنِ وَاللَّبَنِ» فَقَامَ رَجُلٌ - [٢٢٢] - فَجَاءَ بِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ؟» فَقَالَ: فِي عُكَّةِ ضَبٍّ، فَلَمْ يَأْكُلْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُبَارَكِ، ثنا أَبُو تُرَابٍ الزَّاهِدُ الْبَلْخِيُّ، ثنا وَاصِلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ رُقْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثنا أَبُو تُرَابٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: " §أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ «يَا مُوسَى لَا تَحَسْدِ النَّاسَ عَلَى مَا آتَيْتُهُمْ مِنْ فَضْلِي وَنِعْمَتِي فَإِنَّ الْحَاسِدَ عَدُوٌّ لِنِعْمَتِي مُضِلٌّ لِفَضْلِي سَاخِطٌ لِقَسْمِي الَّذِي قَسَمْتُ بَيْنَ عِبَادِي، وَمَنْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ حَازِمَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَخِيَ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو تُرَابٍ النَّخْشَبِيُّ: "§وَقَفْتُ سِتًّا وَخَمْسِينَ وَقْفَةً فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ رَأَيْتُ النَّاسَ بِعَرَفَاتٍ مَا رَأَيْتُ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَلَا أَكْثَرَ خُشُوعًا وَتَضَرُّعًا وَدُعَاءً فَأَعْجَبَنِي ذَلِكَ وَقُلْتُ: اللَّهُمَّ مَنْ لَمْ تَتَقَبَّلْ حَجَّتَهُ مِنْ هَذَا الْخَلْقِ فَاجْعَلْ ثَوَابَ حَجَّتِي لَهُ فَأَفَضْنَا وَبِتْنَا بِجَمْعٍ فَرَأَيْتُ فِيَ مَنَامِي هَاتِفًا يَهْتِفُ بِي: «تَتَسَخَّى عَلَيَّ وَأَنَا أَسْخَى الْأَسْخِيَاءِ، وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا وَقَفَ هَذَا الْمَوْقِفَ أَحَدٌ قَطُّ إِلَّا غَفَرْتُ لَهُ» فَانْتَبَهْتُ فَرِحًا بِهَذِهِ الرُّؤْيَا فَرَأَيْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ فَإِنَّكَ تَعِيشُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أَحَدٍ وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا جَاءُوا إِلَى يَحْيَى بْنِ مُعَاذٍ فَقَالُوا: إِنَّ أَبَا تُرَابٍ قَدْ مَاتَ فَقُمْنَا فَغَدَوْنَا رَحِمَهُ اللَّهُ" قَالَ الشَّيْخُ: ذُكِرَ جَمَاعَةٌ مِنْ جَمَاهِيرِ الْعَارِفِينَ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ اقْتَصَرْنَا عَلَى ذِكْرِهِمْ مِنْ دُونِ كَلَامِهِمْ وَأَخبَارِهِمْ، مِنْهُمْ مَنْ تُنْسَبُ إِلَيْهِ الْكُتُبُ الْمُصَنَّفَةُ كَأَبِي سَعِيدٍ الْخَزَّازِ وَطَبَقَتِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ رَفَعَ اللَّهُ رَايَتَهُ بِمَا انْتَشَرَ عَنْهُ مِنْ كَثْرَةِ أَصْحَابِهِ وَتَلَامِذَتِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ