وَالِاسْتِعَانَةُ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَالِاقْتِدَاءُ هُوَ الِافْتِقَارُ وَالصَّبْرُ عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْمَمَاتِ وَقَالَ: الْأَصْلُ الَّذِي أَنَا أَدْعُو إِلَيْهِ قَوْلِي: اتَّقُوا يَوْمًا لَا لَيْلَةَ بَعْدَهُ وَمَوْتًا لَا حَيَاةَ بَعْدَهُ، وَالسَّلَامُ وَقَالَ: النَّفْسُ صَنَمٌ وَالرُّوحُ شَرِيكٌ فَمَنْ عَبَدَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَبَدَ صَنَمًا وَمَنْ عَبَدَ رُوحَهُ عَبَدَ شَرِيكًا، وَمَنْ آثَرَ اللَّهَ وَعَبَدَهُ بِالْإِخْلَاصِ وَهَدَمَ دُنْيَاهُ وَعَبَدَ اللَّهَ فِي رُوحِهِ وَمَعَ رُوحِهِ فَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ وَآثَرَهُ وَقَالَ: الْأَنْفَاسُ مَعْدُودَةٌ، فَكُلُّ نَفَسٍ يَخْرُجُ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَهِيَ مَيِّتَةٌ، وَكُلُّ نَفَسٍ يَخْرُجُ بِذِكْرِ اللَّهِ فَهِيَ مَوْصُولَةٌ بِذِكْرِ اللَّهِ" أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَلَدِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْجُرَيْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «§مِنْ أَخْلَاقِ الصِّدِّيقِينَ أَلَّا يَحْلِفُوا بِاللَّهِ لَا صَادِقِينَ وَلَا كَاذِبِينَ، وَلَا يَغْتَابُونَ وَلَا يُغْتَابُ عِنْدَهُمْ، وَلَا يُشْبِعُونَ بُطُونَهُمْ، وَإِذَا وَعَدُوا لَمْ يُخْلِفُوا، وَلَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي كَلَامِهِمْ وَلَا يَمْزَحُونَ أَصْلًا» قَالَ: وَسَمِعْتُ سَهْلًا، يَقُولُ: «§ذَرُوا التَّدْبِيرَ وَالِاخْتِيَارَ فَإِنَّهُمَا يُكَدِّرَانِ عَلَى النَّاسِ عَيْشَهُمْ»