وَإِيَّاكَ وَالتَّسْوِيفَ فَإِنَّهُ يَغْرَقُ فِيهِ الْهَلْكَى وَإِيَّاكَ وَالْغَفْلَةَ فَإِنَّ فِيهَا سَوَادَ الْقَلْبِ، وَإِيَّاكَ وَالتَّوَانِي فِيمَا لَا عُذْرَ فِيهِ فَإِنَّهَا مَلْجَأُ النَّادِمِينَ وَاسْتَرْجِعْ سَالِفَ الذُّنُوبِ بِشِدَّةِ النَّدَمِ وَكَثْرَةِ الِاسْتِغْفَارِ، وَاسْتَجْلِبْ زِيَادَةَ النَّعَمِ بِعَظِيمِ الشُّكْرِ وَاسْتَدِمْ عَظِيمَ الشُّكْرِ بِخَوْفِ زَوَالِ النِّعَمِ» حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ قَالَ يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ: سُئِلَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: §أَيُّ شَيْءٍ أَشُقُّ عَلَى إِبْلِيسَ؟ قَالَ: " إِشَارَةُ قُلُوبِ الْعَارِفِينَ , وَأَنْشَدَ: [البحر الوافر] قُلُوبُ الْعَارِفِينَ لَهَا عُيونٌ ... تَرَى مَا لَا يَرَاهُ النَّاظِرُونَا حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ الْعَبَّاسِ بْنِ أَحْمَدُ: سُئِلَ سَهْلٌ §مَتَى يَسْتَرِيحُ الْفَقِيرُ مِنْ نَفْسِهِ؟ قَالَ: «إِذَا لَمْ يَرَ وَقْتًا غَيْرَ الْوَقْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ» حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغَزَالِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ بِالْبَصْرَةِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نُوحٍ الْأَهْوَازِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «§خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ لِيُسَارِّهِمْ وَيُسَارُّوا الْخَلْقَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَنَاجُونِي وَحَدِّثُونِي، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَاسْمَعُوا مِنِّي، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَانْظُرُوا إِلَيَّ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَكُونُوا بِبَابِي وَارْفَعُوا حَوَائِجَكُمْ فَإِنِّي أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ»