عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: {§أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزمر: ٣٦] ، وَاسْتَعْبَدَهُمْ بِالْآخِرَةِ فَقَالَ {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: ١٩٧] " وَسَمِعْتُ سَهْلًا يَقُولُ: "§أَوَّلُ الْعَيْشِ فِي ثَلَاثٍ: الْيَقِينُ وَالْعَقْلُ وَالرُّوحُ، وَ قَالَ: {وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ} [البقرة: ٤١] مَوْضِعُ الْعِلْمِ السَّابِقِ وَمَوْضِعُ الْمَكْرِ وَالِاسْتِدْرَاجِ {وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [البقرة: ٤٠] ، مَوْضِعُ الْيَقِينِ وَمَعْرِفَتِهِ وَقَالَ: عَلَى قَدْرِ قُرْبِهِمْ مِنَ التَّقْوَى أَدْرَكُوا الْيَقِينَ وَأَصْلَ الْيَقِينِ مُبَايَنَةَ النُّهَى، وَمُبَايَنَةُ النُّهَى مُبَايَنَةُ النَّفْسِ فَعَلَى قَدْرِ خُرُوجِهِمْ مِنَ النَّفْسِ أَدْرَكُوا الْيَقِينَ وَتَتَفَاضَلُ النَّاسُ فِي الْقِيَامَةِ عَلَى قَدْرِ يَقِينِهِمْ فَمَنْ كَانَ أَوْزَنَ يَقِينًا كَانَ مَنْ دُونَهُ فِي مِيزَانِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ تَعَبُّدُهُ لِلَّهِ كَأَنَّهُ يَرَاهُ أَوْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَرَاهُ فَهُوَ غَافِلٌ عَنِ اللَّهِ وَعَلَى قَدْرِ مُشَاهَدَتِهِ يَتَعَرَّفُ الِابْتِلَاءَ وَعَلَى قَدْرِ مَعْرِفَتِهِ بِالِابْتِلَاءِ يَطْلُبُ الْعِصْمَةَ وَعَلَى قَدْرِ طَلَبِهِ الْعِصْمَةَ يَظْهَرُ فَقْرُهُ وَفَاقَتُهُ إِلَى اللَّهِ، وَعَلَى قَدْرِ فَقْرِهِ وَفَاقَتِهِ يَتَعَرَّفُ الضُّرَّ وَالنَّفْعَ وَيَزْدَادُ عِلْمًا وَفَهْمًا وَبَصَرًا"