حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
إسحاق بن أحمد بن علي عن إبراهيم بن يوسف عن أحمد بن عبد الله بن ميمون بن العباس بن الحارث ، ابن أبي الحواري

كُلَّمَا أَصَبْتَ فِيهَا تُرِيدُ بِهِ الدُّنْيَا فَهُوَ مَذْمُومٌ وَكُلَّمَا أَصَبْتَ فِيهَا تُرِيدُ بِهِ الْآخِرَةَ فَلَيْسَ مِنْهَا قَالَ أَحْمَدُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مَرْوَانَ فَقَالَ: الْفِقْهُ عَلَى مَا قَالَ أَبُو صَفْوَانَ" حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: "قُلْتُ لِرَاهِبٍ فِي دَيْرِ حَرْمَلَةَ وَأَشْرَفَ عَلَيَّ مِنْ صَوْمَعَتِهِ فَقُلْتُ: يَا رَاهِبُ , مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: جُرَيْجٌ: قُلْتُ: مَا يَحْبِسُكَ فِي هَذِهِ الصَّوْمَعَةِ؟ قَالَ: حَبَسْتُ فِيهَا عَنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا قُلْتُ: أَمَا كَانَ يَسْتَقِيمُ أَنْ تَذْهَبَ مَعَنَا هَاهُنَا فِي الْأَرْضِ وَتَجِيءَ وَتَمْنَعَ نَفْسَكَ الشَّهَوَاتِ؟ قَالَ: هَيْهَاتَ هَذَا الَّذِي تَصِفُ أَنْتَ فِي قُوَّةٍ , وَأَنَا فِي ضَعْفٍ فَحُلْتُ بَيْنَ نَفْسِي وَبَيْنَهَا , قُلْتُ: وَلِمَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَجِدُ فِي كُتُبِنَا §أَنَّ بَدَنَ ابْنِ آدَمَ خُلِقَ مِنَ الْأَرْضِ وَرُوحَهُ خُلِقَ مِنْ مَلَكُوتِ السَّمَاءِ فَإِذَا أَجَاعَ بَدَنَهُ وَأَعْرَاهُ وَأَسْهَرَهُ نَازَعَ الرُّوحَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ , وَإِذَا أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ وَنَوَّمَهُ وَأَرَاحَهُ أَخْلَدَ الْبَدَنُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا , قُلْتُ لَهُ: فَإِذَا فَعَلَ هَذَا تَعَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنْيَا الثَّوَابُ؟ قَالَ: نَعَمْ نُورًا يَرَى بِهِ قَالَ أَحْمَدُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا سُلَيْمَانَ فَقَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ مَا أَعْجَبَهُ إِنَّهُمْ لَيَصِفُونَ" حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ , ثنا إِبْرَاهِيمُ , ثنا أَحْمَدُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: «يَا بُنَيَّ §مَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ فِي الْعَافِيَةِ مَلَأَ اللَّهُ حِضْنَهُ الْعَافِيَةَ» حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ , ثنا إِبْرَاهِيمُ , ثنا أَحْمَدُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: «§السَّالِي - [٦] - عَنِ الشَّهَوَاتِ , هُوَ رَاضٍ وَالرِّضَا عَنِ اللَّهِ , عَزَّ وَجَلَّ , وَالرَّحْمَةُ لِلْخَلْقِ دَرَجَةُ الْمُرْسَلِينَ» حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ , ثنا إِبْرَاهِيمُ , ثنا أَحْمَدُ قَالَ: كُنْتُ إِذَا شَكَوْتُ إِلَى أَبِي سُلَيْمَانَ قَسَاوَةَ قَلْبِي أَوْ شَيْئًا قَدْ نِمْتُ عَنْهُ مِنْ حِزْبِي أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ: بِمَا كَسَبَتْ يَدَاكَ وَمَا اللَّهُ بِظَلَّامْ لِلْعَبِيدِ , شَهْوَةٌ أَصَبْتَهَا , وَقَالَ لِي أَبُو سُلَيْمَانَ: "§يَكُونُ فَوْقَ الصَّبْرِ مَنْزِلَةٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَانْتَفَضَ ثُمَّ قَالَ لِي: إِذَا كَانَ الصَّابِرُونَ يُعْطَوْنَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَكَيْفَ يُعْطَونَ الْآخَرُونَ؟" حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَلَبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ يَقُولُ: " §مَنْ نَظَرَ إِلَى الدُّنْيَا نَظَرَ إِرَادَةٍ وَحُبٍّ لَهَا أَخْرَجَ اللَّهُ نُورَ الْيَقِينِ وَالزُّهْدَ مِنْ قَلْبِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ: "رَمَى أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ بِكُتُبِهِ فَقَالَ: نِعْمَ الدَّلِيلُ كُنْتِ , §وَالِاشْتِغَالُ بِالدَّلِيلِ بَعْدَ الْوُصُولِ مُحَالٌ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: "طَلَبَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ الْعِلْمَ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَلَمَّا بَلَغَ الْغَايَةَ حَمَلَ كُتُبَهُ إِلَى الْبَحْرِ فَغَرَّقَهَا وَقَالَ: يَا عِلْمُ , لَمْ أَفْعَلْ هَذَا بِكَ تَهَاوُنًا بِكَ , وَلَا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّكَ وَلَكِنْ §كُنْتُ أَطْلُبُكَ لِأَهْتَدِيَ بِكَ إِلَى رَبِّي فَلَمَّا اهْتَدَيْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي اسْتَغْنَيْتُ عَنْكَ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَيْبَانَ: يَحْكِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: «§لَا دَلِيلَ عَلَى اللَّهِ سِوَاهُ، وَإِنَّمَا يُطْلَبُ الْعِلْمُ لِآدَابِ الْخِدْمَةِ» سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّازِيَّ الْمُذَكِّرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الْبِيكَنْدِيَّ يَقُولُ: "لَمَّا فَرَغَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ مِنَ التَّعْلِيمِ جَلَسَ لِلنَّاسِ فَخَطَرَ بِقَلْبِهِ ذَاتَ يَوْمٍ خَاطِرٌ مِنْ قِبَلِ الْحَقِّ فَحَمَلَ كُتُبَهُ إِلَى شَطِّ الْفُرَاتِ فَجَلَسَ يَبْكِي سَاعَةً طَوِيلَةً ثُمَّ قَالَ: §نِعْمَ الدَّلِيلُ كُنْتِ لِي عَلَى رَبِّي , وَلَكِنْ - [٧] - لَمَّا ظَفِرْتُ بِالْمَدْلُولِ كَانَ الِاشْتِغَالُ بِالدَّلِيلِ مُحْالًا فَغَسَلَ كُتُبَهُ بِالْفُرَاتِ" حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الرَّازِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ , ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ حَفِيدُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْزَةَ ثنا جَدِّي الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي السَّائِبِ يَقُولُ: "§ثَلَاثٌ هُنَّ أَخْذَةٌ لِلْمُتَعَبِّدِ: الْمَرَضُ وَالْحَجُّ وَالتَّزْوِيجُ فَمَنْ ثَبَتَ بَعْدَهُنَّ فَقَدْ ثَبَتَ" حَدَّثَنَا أَبو أَحْمَدَ , ثنا مُحَمَّدٌ , ثنا جَدِّي الْعَبَّاسُ قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ السَّرِيِّ يَقُولُ: «§لَيْسَ مِنْ أَعْلَامِ الْحُبِّ أَنْ تُحِبَّ مَا يَبْغَضُهُ حَبِيبُكَ» قَالَ أَحْمَدُ: وَعَلَامَةُ حُبِّ اللَّهِ حُبُّ طَاعَةِ اللَّهِ , وَقِيلَ: حُبُّ ذِكْرِ اللَّهِ فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ أَحَبَّهُ وَلَا يَسْتَطِيعُ الْعَبْدُ أَنْ يُحِبَّ اللَّهَ حَتَّى يَكُونَ الِابْتِدَاءُ مِنْهُ بِالْحُبِّ لَهُ وَذَلِكَ حِينَ عَرَفَ مِنْهُ الِاجْتِهَادَ فِي مَرْضَاتِهِ , قَالَ أَحْمَدُ: وَمَنْ عَرَفَ الدُّنْيَا زَهِدَ فِيهَا وَمَنْ عَرَفَ الْآخِرَةَ رَغِبَ فِيهَا وَمَنْ عَرَفَ اللَّهَ آثَرَ رِضَاهُ , وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ نَفْسَهُ فَهُوَ مِنْ دِينِهِ فِي غُرُورٍ , وَقَالَ أَحْمَدُ: إِذَا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ بِتَرْكِ الدُّنْيَا عِنْدَ إِدْبَارِهَا فَهُوَ خُدْعَةٌ , وَإِذَا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ بِتَرْكِهَا عِنْدَ إِقْبَالِهَا فَذَاكَ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يُوسُفَ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ , ثنا أَبُو حَاتِمٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ الْعَلَاءِ يَقُولُ: " §إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ خَلَطَ ثُمَّ عَادَ يَقْرَأُ يَقُولُ اللَّهُ: مَا لَكَ وَلِكَلَامِي؟ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ , ثنا أَبُو حَاتِمٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ بَكَّارٍ فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَةٌ فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ , فَقَالَ: «§اسْكُتْ أَمَا تَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِيهَا حِجَارَةٌ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ , ثنا أَبُو حَاتِمٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: "§مَرَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِثَلَاثَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ نَحِلَتْ أَبْدَانُهُمْ وَتَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمْ فَقَالَ: مَا الَّذِي بَلَّغَكُمْ مَا أَرَى؟ قَالُوا: الْخَوْفُ مِنَ النِّيرَانِ , قَالَ: مَخْلُوقًا خِفْتُمْ وَحَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُؤَمِّنَ الْخَائِفَ , قَالَ: ثُمَّ جَاوَزَهُمُ الى ثَلَاثَةٍ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ أَشَدُّ تَغَيُّرِ أَلْوَانٍ وَأَشَدُّ نُحُولِ أَبْدَانٍ , فَقَالَ: مَا الَّذِي بَلَّغَكُمْ مَا أَرَى؟ قَالُوا: الشَّوْقُ إِلَى الْجِنَانِ , فَقَالَ: مَخْلُوقًا اشْتَقْتُمْ وَحَقًّا عَلَى - [٨] - اللَّهِ أَنْ يُعْطِيَكُمْ مَا رَجَوْتُمْ , ثُمَّ جَاوَزَهُمُ الى ثَلَاثَةٍ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ أَشَدُّ نَحُولِ أَبْدَانٍ وَأَشَدُّ تَغَيُّرِ أَلْوَانٍ كَأَنَّ عَلَى وُجُوهِهِمُ الْمِرْآةَ مِنَ النُّورِ , فَقَالَ: مَا الَّذِي بَلَّغَكُمْ مَا أَرَى؟ قَالُوا: الْحُبُّ لِلَّهِ , قَالَ: أَنْتُمُ الْمُقَرَّبُونَ أَنْتُمُ الْمُقَرَّبُونَ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ , ثنا أَبُو حَاتِمٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي صَفْوَانَ بْنِ عَوَانَةَ: §لِأَيِّ شَيْءٍ يُحِبِّ الرَّجُلُ أَخَاهُ؟ قَالَ: «لِأَنَّهُ رَآهُ يُحْسِنُ خِدْمَةَ رَبِّهِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ , ثنا أَبُو حَاتِمٍ , ثنا أَحْمَدُ قَالَ: "قُلْتُ لِرَاهِبٍ: أَيُّ شَيْءٍ أَقْوَى مَا تَجِدُونَهُ فِي كُتُبِكُمْ؟ قَالَ: مَا نَجِدُ شَيْئًا أَقْوَى مِنْ §أَنْ تَجْعَلَ حَيْلَكَ وَقُوَّتَكَ كُلَّهَا فِي مَحَبَّةِ الْخَالِقِ" حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاكِرٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ , ثنا أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «§انْقَطِعْ إِلَى اللَّهِ وَكُنْ عَابِدًا زَاهِدًا صَادِقًا مُتَوَّكِلًا مُسْتَقِيمًا عَارِفًا ذَاكِرًا مُؤْنِسًا مُسْتَحِيًا خَائِفًا رَاجِيًا رَاضِيًا وَعَلَامَةُ الرِّضَا أَنْ لَا يَخْتَارَ شَيْئًا إِلَّا مَا يَخْتَارُهُ لَهُ مَوْلَاهُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ لَهُ مِنَ اللَّهِ عَوْنٌ حَتَّى يَرُدَّهُ إِلَى طَاعَتِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَلَا يَكُونُ الْعَبْدُ تَائِبًا حَتَّى يَنْدَمَ بِالْقَلْبِ وَيَسْتَغْفِرَ بِاللِّسَانِ وَيَرُدَّ الْمَظَالِمَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَيَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ ثُمَّ يَتَشَعَّبُ لَهُ مِنَ التَّوْبَةَ وَالِاجْتِهَادِ الزُّهْدُ ثُمَّ يَتَشَعَّبُ لَهُ مِنَ الزُّهْدِ الصِّدْقُ , ثُمَّ يَتَشَعَّبُ لَهُ مِنَ الصِّدْقِ التَّوَكُّلُ ثُمَّ يَتَشَعَّبُ لَهُ مِنَ التَّوَكُّلِ الِاسْتِقَامَةُ ثُمَّ يَتَشَعَّبُ لَهُ مِنَ الِاسْتِقَامَةِ الْمَعْرِفَةُ ثُمَّ يَتَشَعَّبُ لَهُ مِنَ الْمَعْرِفَةِ الذِّكْرُ ثُمَّ يَتَشَعَّبُ لَهُ مِنَ الذِّكْرِ الْحَلَاوَةُ وَالتَّلَذُّذُ , ثُمَّ بَعْدَ التَّلَذُّذِ الْأُنْسُ , ثُمَّ بَعْدَ الْأُنْسِ بِاللَّهِ الْحَيَاءُ , ثُمَّ بَعْدَ الْحَيَاءِ الْخَوْفُ وَعَلَامَةُ الْخَوْفِ الِاسْتِعْدَادُ وَالتَّحْوِيلُ مِنْ هَذِهِ الْأَحْوَالِ لَا يُفَارِقُ خَوْفَ تَحْوِيلِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ مِنْ قَلْبِهِ دُونَ لِقَائِهِ» حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاكِرٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ يَقُولُ: "§إِنَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنْ لَمْ يَكُنْ رَزَقَ أَهْلَ طَاعَتِهِ أَصْوَاتًا حِسَانًا فَقَدْ فَتَحَ لَهُمْ مِنْ لَذَّةِ طَاعَتِهِ - [٩] - مَا يَتَنَعَّمُونَ بِأَصْوَاتِهِمْ , قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ , يَقُولُ: الْمَوْتُ حَسَنٌ يُوَصَّلُ مِنْهُ الْحَبِيبُ إِلَى الْمَحْبُوبِ" قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ , ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُرَشِيُّ , عَنْ دُكَيْنٍ الْفَزَارِيِّ قَالَ: "§لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى قَبْضَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَبَطَ إِلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: رَأَيْتَ خَلِيلًا يَقْبِضُ رُوحَ خَلِيلِهِ؟ قَالَ: فَعَرَجَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى رَبِّهِ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: يَا إِبْرَاهِيمُ , وَرَأَيْتَ خَلِيلًا يَكْرَهُ لِقَاءَ خَلِيلِهِ؟ قَالَ: فَاقْبِضْ رُوحِي السَّاعَةَ" حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ , ثنا الْحُسَيْنُ , ثنا أَحْمَدُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ الْحَذَّاءَ يَقُولُ: "§قَالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِصَلَاحِ آبَائِي: إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَإِسْحَاقَ ذَبِيحِكَ وَيَعْقُوبَ إِسْرَائِيلِكَ , فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: يَا يُوسُفُ , تَتَوَجَّهُ بِنِعْمَةٍ أَنَا أَنْعَمْتُهَا عَلَيْهِمْ" ؟ قَالَ أَحْمَدُ: فَقُلْتُ لِأَبِي سُلَيْمَانَ: كُنْتُ لِبَعْضِ الْأَوْلِيَاءِ قَبْلَ الْيَوْمِ أَشَدَّ حُبًّا , فَقَالَ لِي: إِنَّمَا يُتَقَرَّبُ إِلَيْهِ بِحُبِّ أَوْلِيَائِهِ أَوَّلًا ثُمَّ يَأْتِي بَعْدُ مَنْزِلَةٌ تَشْغَلُ الْقَلْبَ , قَالَ أَحْمَدُ: وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: خَرَجَ عِيسَى وَيَحْيَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ يَمْشِيَانِ فَصَدَمَ يَحْيَى امْرَأَةً فَقَالَ لَهُ عِيسَى: يَا ابْنَ خَالَةٍ لَقَدْ أَصَبْتَ الْيَوْمَ خَطِيئَةً مَا أَرَى اللَّهَ يَغْفِرُهَا لَكَ أَبَدًا قَالَ: وَمَا هِيَ يَا ابْنَ خَالَةٍ؟ قَالَ: امْرَأَةٌ صَدَمْتَهَا قَالَ: وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ بِهَا , قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ بَدَنُكَ مَعِي فَأَيْنَ رُوحُكَ؟ قَالَ: مُعَلَّقٌ بِالْعَرْشِ وَلَوْ أَنَّ قَلْبِي اطْمَأَنَّ إِلَى جِبْرِيلَ لَظَنَنْتُ أَنِّي مَا عَرَفْتُ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ " حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ , ثنا الْحُسَيْنُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَخِيَ مُحَمَّدًا قَالَ: "§تَعَبَّدَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي غَيْضَةٍ مِنْ جَزِيرَةِ الْبَحْرِ أَرْبَعمِائَةِ سَنَةٍ حَتَّى طَالَ شَعْرُهُ حَتَّى إِذَا مَرَّ بِالْغَيْضَةِ تَعَلَّقَ بَعْضُ أَغْصَانِ الْغَيْضَةِ بِشَعْرِهِ فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يَدُورُ إِذَا هُوَ بِشَجَرَةٍ مِنْهَا فِيهَا وَكْرُ طَيْرٍ فَحَوَّلَ مَوْضِعَ مُصَلَّاهُ إِلَى قَرِيبٍ مِنْهَا قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: اسْتَأْنَسْتَ بِغَيْرِي وَعِزَّتِي لَأَحُطَّنَّكَ مِمَّا كُنْتَ فِيهِ دَرَجَتَيْنِ" حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ إِمْلَاءً , ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , ثنا أَبُو الْمُغَلِّسِ , ثنا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ قَالَ: «§نَعِيمُ أَهْلِ الْجَنَّةِ - [١٠] - بِرِضْوَانِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ نَعِيمِهِمْ بِالْجِنَانِ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِمْلَاءً , ثنا إِسْحَاقُ , ثنا أَحْمَدُ قَالَ: نَاظَرْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ: " أَوَّلُ زُمْرَةٍ يُحْشَرُ إِلَى الْجَنَّةِ الْحَمَّادُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَقَالَ لِي: «وَيْحَكَ §لَيْسَ هُوَ أَنْ تَحْمَدَهُ عَلَى الْمُصِيبَةِ وَقَلْبُكَ مُعْتَصِرٌ عَلَيْهَا فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّابِرِينَ وَلَكِنْ أَنْ تَحْمَدَهُ وَقَلْبُكَ مُسَلِّمٌ رَاضٍ» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ إِمْلَاءً , ثنا إِسْحَاقُ , ثنا أَحْمَدُ قَالَ: سَمِعْتُ مَحْمُودًا يَقُولُ: «§سُبْحَانَ مَنْ لَا يَمْنَعُهُ عَظِيمُ سُلْطَانِهِ أَنْ يَنْظُرَ فِي صَغِيرِ سُلْطَانِهِ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِمْلَاءً , ثنا إِسْحَاقُ , ثنا أَحْمَدُ , حَدَّثَنِي عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الطَّرسُوسِيَّ يَقُولُ: «§مَا تَفَرَّغَ عَبْدٌ للَّهِ سَاعَةً إِلَّا نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مَضَاءَ بْنَ عِيسَى , يَسْأَلُ سَبَّاعًا الْمَوْصِلِيَّ §إِلَى أَيِّ شَيْءٍ انْتَهَى بِهِمُ الزُّهْدُ؟ قَالَ: «إِلَى الْأُنْسِ بِهِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ , ثنا أَحْمَدُ قَالَ: سَمِعْتُ مَضَاءَ بْنَ عِيسَى يَقُولُ: «§إِذَا وَصَلُّوا إِلَيْهِ لَمْ يَرْجِعُوا عَنْهُ إِنَّمَا رَجَعَ مَنْ رَجَعَ مِنَ الطَّرِيقِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ , ثنا إِبْرَاهِيمُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْقَارِيُّ قَالَ: «§مَنْ كَانَتْ هِمَّتُهُ فِي أَدَاءِ الْفَرَائِضِ لَمْ يَكْمُلْ لَهُ فِي الدُّنْيَا لَذَّةٌ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ , ثنا إِبْرَاهِيمُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , ثنا أَبُو الْمُوَفَّقِ الْأَزْدِيُّ قَالَ: "§قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ لَمْ يَرْجُ غَيْرِي مَا وَكَّلْتُهُ إِلَى غَيْرِي وَلَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ لَمْ يَخَفْ غَيْرِي مَا أَخَفْتُهُ مِنْ غَيْرِي" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ , ثنا إِبْرَاهِيمُ , ثنا أَحْمَدُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: «§فِي الْقُلُوبِ قَلْبٌ مَرِيضٌ فَإِذَا وَجَدَ بُغْيَتَهُ طَارَ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ , ثنا إِبْرَاهِيمُ , ثنا أَحْمَدُ , ثنا زَيْدَانُ قَالَ: قَالَ عُتْبَةُ الْغُلَامُ: «§كَابَدْتُ الصَّلَاةَ عِشْرِينَ سَنَةً وَتَنَعَّمْتُ بِهَا عِشْرِينَ سَنَةً» حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ تَمَّامٍ يَقُولُ: "§الْكَلَامُ جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ وَمِثْلُهُ مِثْلُ الطِّينِ تَضْرِبُ بِهِ الْحَائِطَ فَإِنِ اسْتَمْسَكَ نَفَعَ وَإِنْ وَقَعَ أَثَّرَ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يَقُولُ: الْقَلْبُ بِمَنْزِلَةِ الْقُمْعِ يُصَبُّ فِيهِ الزَّيْتُ أَوِ الْعَسَلُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ وَيَبْقَى فِيهِ لِطَاخَتُهُ" حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ , ثنا الْحَسَنُ , ثنا أَحْمَدُ قَالَ: سَمِعْتُ مَضَاءَ بْنَ عِيسَى يَقُولُ: «§خَفِ اللَّهَ يُلْهِمْكَ وَاعْمَلْ لَهُ لَا يُلْجِئْكَ إِلَى دَلِيلٍ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ إِمْلَاءً وَقِرَاءَةً ثنا عُمَرُ بْنُ بَحْرٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ يَقُولُ: "بَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ فِي بِلَادِ الشَّامِ فِي قُبَّةٍ مِنْ قِبَابِ الْمَقَابِرِ لَيْسَ عَلَيْهَا بَابٌ إِلَّا كِسَاءً قَدْ أَسْبَلْتُهُ فَإِذَا أَنا بِامْرَأَةٍ تَدُقُّ عَلَى الْحَائِطِ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَتِ: امْرَأَةٌ ضَالَّةٌ دُلَّنِي عَلَى الطَّرِيقِ رَحِمَكَ اللَّهُ قُلْتُ: رَحِمَكِ اللَّهُ عَلَى أَيِّ الطَّرِيقِ تَسْأَلِينَ؟ فَبَكَتْ ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَحْمَدُ عَلَى طَرِيقِ النَّجَاةِ قُلْتُ: هَيْهَاتَ §إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ طَرِيقِ النَّجَاةِ عِقَابًا وَتِلْكَ الْعِقَابُ لَا تُقْطَعُ إِلَّا بِالسَّيْرِ الْحَثِيثِ وَتَصْحِيحِ الْمُعَامَلَةِ وَحَذْفِ الْعَلَائِقِ الشَّاغِلَةِ عَنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , قَالَ: فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَحْمَدُ سُبْحَانَ مَنْ أَمْسَكَ عَلَيْكَ جَوَارِحَكَ فَلَمْ تَتَقَطَّعْ وَحَفِظَ عَلَيْكَ فُؤَادَكَ فَلَمْ يَتَصَدَّعْ ثُمَّ خَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا فَقُلْتُ لِبَعْضِ النِّسَاءِ: انْظُرِي أَيُّ شَيْءٍ حَالُ هَذِهِ الْجَارِيَةِ؟ قَالَ أَحْمَدُ: فَقُمْنَ إِلَيْهَا فَفَتَّشْنَهَا فَإِذَا وَصِيَّتُهَا فِي جَيْبِهَا كَفِّنُونِي فِي أَثْوَابِي هَذِهِ فَإِنْ كَانَ لِي عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ فَهُوَ أَسْعَدُ لِي وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ فَبُعْدًا لِنَفْسِي قُلْتُ: مَا هِيَ؟ فَحَرَّكُوهَا فَإِذَا هِيَ مَيِّتَةٌ , فَقُلْتُ لِلْخَدَمِ: لِمَنْ هَذِهِ الْجَارِيَةُ؟ قَالُوا: جَارِيَةٌ قُرَشِيَّةٌ مُصَابَةٌ وَكَانَ الَّذِي مَعَهَا يَمْنَعُهَا مِنَ الطَّعَامِ وَكَانَتْ تَشْكُو إِلَيْنَا وَجَعًا بِجَوْفِهَا فَكُنَّا نَصِفُهَا لِمُتَطِّبِبِي الشَّامِ فَكَانَتْ تَقُولُ: خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ الطَّبِيبِ الرَّاهِبِ تَعْنِي - أَحْمَدَ - أَشْكُو إِلَيْهِ بَعْضَ مَا أَجِدُ مِنْ بَلَائِي لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ شِفَائِي" حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ , ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الَمَيْمُونِيُّ قَالَ: "أَتَيْتُ أَحْمَدَ الْمَوْصِلِيَّ فَقُلْتُ - [١٢] - لَهُ: إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ إِلَيْكَ حَدِيثًا قَالَ: هِيهِ هَاتِ , فَإِمَّا أَنْ يَأْتِينِيَ الْمَزِيدُ مِنَ اللَّهِ فَأَعْمَلَ إِلَيْهِ وَإِمَّا أَنْ أَشْهَقَ شَهْقَةً فَأَمُوتَ فَقُلْتُ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ , حَدِيثًا طَرَدَ عَنِّي نَوِّمِي وَأَذْهَبَ شَهَوَاتِي: §يَا مَعْشَرَ الرَّبَّانِيِّينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ انْتَدِبُوا لِدَارٍ فَلَمَّا قُلْتُ: انْتَدِبُوا لِدَارٍ اصْفَرَّ ثُمَّ احْمَرَّ ثُمَّ اسْوَدَّ ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: انْتَدِبُوا لِدَارٍ أَرْضُهَا زَبَرْجَدٌ أَخْضَرُ تَجْرِي عَلَيْهَا أَنْهَارُ الْجَنَّةِ فِيهَا الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ وَاللُّؤْلُؤُ وَسُورُهَا زَبَرْجَدٌ أَصْفَرُ مُتَدَلٍّ عَلَيْهَا أَشْجَارُ الْجَنَّةِ بِثِمَارِهَا , فَلَمَّا غُشِيَ عَلَيْهِ قُمْتُ وَتَرَكْتُهُ" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ وَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ يَقُولُ: يَبْتَدِئُ قَبْلَ أَنْ يِحَدِّثَ , فَيَقُولَ: «§مَا هُنَاكَ إِلَّا عَفْوُهُ وَلَا نَعِيشُ إِلَّا فِي سَتْرِهِ وَلَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ انْكَشَفَ عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ» حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاكِرٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: "اجْتَمَعَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَأَخْرَجُوا مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ وَاحِدًا ثُمَّ أَخْرَجُوا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ وَاحِدًا ثُمَّ أَخْرَجُوا مِنْ كُلِّ أَلْفٍ وَاحِدًا حَتَّى أَخْرَجُوا سَبْعَةً خِيَارَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا: أَدْخِلُونَا فِي بَيْتٍ وَطَيِّنُوا عَلَيْنَا §وَلَا تُخْرِجُونَا حَتَّى نَعْرِفَ رَبَّنَا قَالَ: فَفَعَلُوا قَالَ: فَمَاتَ أَوَّلَ يَوْمٍ وَاحِدٌ وَفِي الْيَوْمِ الثَّانِي آخَرُ ثُمَّ مَاتَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ آخَرُ فَقَالَ شَابٌّ وَكَانَ أَصْغَرَهُمْ: أَخْرِجُونَا قَدْ عَرَفْتُهُ , قَالَ: فَفَتَحُوا فَأَخْرَجُوهُمْ فَقَالَ لَهُمْ: قَدْ عَرَفْتُهُ قَالُوا: وَأَيَّ شَيْءٍ عَرَفْتَ؟ قَالَ: عَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ فَإِنْ شِئْتُمْ فَدَعُونَا حَتَّى نَمُوتَ عَنْ آخِرِنَا وَإِنْ شِئْتُمْ أَخْرِجُونَا قَالَ أَحْمَدُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا سُلَيْمَانَ فَقَالَ: صَدَقَ لَا يُعْرَفُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ وَلَكِنَّ بَعْضَ خَلْقِهِ أَعْرَفُ بِهِ مِنْ بَعْضٍ وَمَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ السَّمَاءِ أَعْرَفُهُمْ بِهَا أَقْرَبُهُمْ مِنْهَا" حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ , ثَنَا الْحُسَيْنُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , ثنا أَيُّوبُ , عَنْ أَبِي عَائِشَةَ , وَكَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ وَكُنَّا نَتَبَرَّكُ بِدُعَائِهِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ قَالَ: "قِيلَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَا مُوسَى إِنَّمَا §مَثَلُ كِتَابِ أَحْمَدَ صلّى الله عليه - [١٣] - وسلم فِي الْكُتُبِ بِمَنْزِلَةِ وِعَاءِ فِيهِ لَبَنٌ كُلَّمَا مَخَضْتَهُ أَخْرَجْتَ زُبْدَتَهُ" حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ , ثنا الْحُسَيْنُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , ثنا أَبُو السِّمْطِ يُوسُفُ بْنُ مَخْلَدٍ , حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: " وَجَدْتُ فِي سِفْرِ التَّوْرَاةِ الرَّابِعِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: «§أَنَا اللَّهُ , لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا عَيْنِي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ أَرَى النَّمْلَ فِي الصَّفَا وَأَرَى وَقْعَ الطَّيْرِ فِي الْهَوَى وَأَعْلَمُ مَا فِي الْقَلْبِ وَالْكُلَى وَأُعْطِي الْعَبْدَ عَلَى مَا نَوَى» حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ , ثنا الْحُسَيْنُ , ثنا أَحْمَدُ , ثنا هِشَامُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: "أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى وَعِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: يَا مُوسَى , وَعِيسَى , §مِنْ أَجْلِ دُنْيَا دَنِيئَةٍ وَشَهْوَةٍ رَدِيئَةٍ تُفَرِّطَانِ فِي طَلَبِ الْآخِرَةِ يَا مُوسَى , وَيَا عِيسَى حَتَّى مَتَى أُطِيلُ النَّسِيئَةَ وَأُحْسِنُ الطَّلَبَ؟ قَالَ أَحْمَدُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا سُلَيْمَانَ , فَقَالَ لِي: إِذَا كَانَ مُوسَى وَعِيسَى مُعَاتَبَيْنِ فَأَيُّ شَيْءٍ يُقَالُ لِمِثْلِي وَمِثْلِكِ؟ وَأَيُّ شَيْءٍ أَصَابَا مِنَ الدُّنْيَا؟ جُبَّةُ صُوفٍ وَكِسْرَةٌ" حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدٍ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا إِسْحَاقُ , ثنا عُمَرُ بْنُ بَحْرٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَسْمَاءَ الرَّمْلِيَّةَ وَكَانَتْ مِنَ الْمُتَعَبِّدَاتِ الْمُجْتَهِدَاتِ , قَالَتْ: سَأَلْتُ الْبَيْضَاءَ بِنْتَ الْمُفَضَّلِ فَقُلْتُ: "يَا أُخْتِي §هَلْ لِلْمُحِبِّ لِلَّهِ دَلَائِلُ يُعْرَفُ بِهَا؟ قَالَتْ: يَا أُخْتِي، وَالمُحِبُّ لِلسَّيِّدِ يَخْفَىَ؟ لَوْ جَهِدَ المُحِبُّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُخْفِي مَا خَفِيَ , قُلْتُ: فَصِفِيهِ لِي فِي أَخْلَاقِهِ وَطَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَنَوْمِهِ وَيَقَظَتِهِ وَحَرَكَاتِهِ , قَالَتْ: بَلَى قَدْ أَكْثَرْتِ عَلَيَّ وَلَكِنْ سَأَصِفُ لَكِ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدَرْتُ عَلَيْهِ، وَلَوْ رَأَيْتِ المُحِبَّ لِلَّهِ لَرَأَيْتِ عَجَبًا عَجِيبًا مِنْ وَالِهٍ مَا يَقَرُّ عَلَى الْأَرْضِ طَائِرٌ مُتَوَحِّشٌ أُنْسُهُ فِي الْوَحْدَةِ قَدْ مُنِعَ الرَّاحَةَ وَلَهًا بِذِكْرِ الْمَحْبُوبِ , وَطَعَامُهُ الْحُبُّ عِنْدَ الْجُوعِ , وَشُرْبُهُ الْحُبُّ عِنْدَ الظَّمَأِ , وَنَوْمُهُ الْفِكْرَةُ فِي الْوَصْلَةِ وَيَقَظَتُهُ الْمُبَادَرَةُ فِي الْغَفْلَةِ لَيْسَ لَهُ هُدْوٌ وَلَا يَمِيلُ إِلَى سُلُوٍّ إِنْ عُزِّيَ لَمْ يَتَعَزَّ وَإِنْ صَبَرَ لَمْ يَتَصَبَّرْ فَهُوَ الدَّهْرَ مُنَكَّسٌ لَا تُغَيِّرُهُ الْأَيَّامُ وَلَا يَمَلُّ مِنْ طُولِ الْخِدْمَةِ لِلَّهِ إِذَا مَلَّ الْخُدَّامُ حَتَّى يَصِيرَ مِنْ مَحَبَّتِهِ وَطُولِ خِدْمَتِهِ فِي دَرَجِ الشَّوْقِ فَيَقَرُّ قَرَارُهُ وَتَخْمَدُ نَارُهُ وَيُطْفَى شَرَرُهُ وَيَقِلُّ هَمُّهُ وَتَوَاصَلُ أَحْزَانُهُ" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَذَّاءُ , عَنْ حَمْزَةَ النَّيْسَابُورِيِّ قَالَ: «§إِنَّ صَاحِبَ الدِّينِ يُفَكِّرُ فَعَلَتْهُ السَّكِينَةُ وَرَضِيَ فَلَمْ يَهْتَمَّ وَخَلَّى الدُّنْيَا فَنَجَى مِنَ الشَّرِّ , وَانْفَرَدَ فَكُفِيَ وَتَرَكَ الشَّهَوَاتِ فَصَارَ حُرًّا وَتَرَكَ الْحَسَدَ فَظَهَرَتْ لَهُ الْمَحَبَّةُ وَسَلَبَ نَفْسَهُ عَنْ كُلٍّ فَانٍ فَاسْتَكْمَلَ الْعَقْلَ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ , ثنا إِبْرَاهِيمُ , ثنا أَحْمَدُ قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ لِرَجُلٍ: «§إِذَا دَخَلْتَ الْقَبْرَ وَمَعَكَ الْإِسْلَامُ فَأَبْشِرْ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَرْبِ بْنِ الْمُفَضَّلِ , عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الرَّقِّيِّ قَالَ: «§إِذَا صَارَ ابْنُ آدَمَ فِي قَبْرِهِ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ كَانَ يَخَافُهُ دُونَ اللَّهِ إِلَّا مُثِّلَ لَهُ فِي لَحْدِهِ يُفْزِعُهُ لِأَنَّهُ خَافَهُ فِي الدُّنْيَا دُونَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبَانَ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاكِرٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ يَقُولُ: " §شَبِعَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ شَبْعَةً فَنَامَ عَنْ حِزْبِهِ , فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: «يَا يَحْيَى , هَلْ وَجَدْتَ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِي أَوْ جِوَارًا خَيْرًا لَكَ مِنْ جَوَارِي؟ يَا يَحْيَى , لَوِ اطَّلَعْتَ فِي الْفِرْدَوْسِ لَذَابَ جِسْمُكَ وَزَهِقَتْ نَفْسُكَ اشْتِيَاقًا وَلَوِ اطَّلَعْتَ إِلَى جَهَنَّمَ اطِّلَاعَةً لَلَبِسْتَ الْحَدِيدَ بَعْدَ الْمُسُوحِ وَلَبَكَيْتَ الصَّدِيدَ بَعْدَ الدُّمُوعِ» حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ , حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ صَالِحِ بْنِ هِلَالٍ الْقُرَشِيَّ يَقُولُ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمُزَنِيُّ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: "الْتَقَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ بِمَكَّةَ فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لِأَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ: يَا أَحْمَدُ , حَدِّثْنَا بِحِكَايَةٍ سَمِعْتَهَا مِنْ أُسْتَاذِكَ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ , قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ بِلَا عَجِبٍ فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَطَوَّلَهَا بِلَا عَجَبٍ , فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ , يَقُولُ: §إِذَا اعْتَقَدَتِ النُّفُوسُ عَلَى تَرْكِ الْآثَامِ جَالَتْ فِي الْمَلَكُوتِ وَعَادَتْ إِلَى ذَلِكَ الْعَبْدِ بِطَرَائِفِ الْحِكْمَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يؤَدِّيَ إِلَيْهَا عَالِمٌ عِلْمًا قَالَ: فَقَامَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَلَاثًا وَجَلَسَ - [١٥] - ثَلَاثًا وَقَالَ: مَا سَمِعْتُ فِيَ الْإِسْلَامِ حِكَايَةً أَعْجَبَ مِنْ هَذِهِ إِلَيَّ"

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.