- أُرَاهُ مَهْدِيًّا - يَقُولُ: " §لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يُعْبَدُ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْتُ: وَكَيْفَ، قَالَ: يَدْعُوَانِ إِلَى - [٣١٦] - شَيْءٍ وَيَدْعُو اللَّهُ إِلَى شَيْءٍ آخَرَ فَيُتَّبَعُ أَمْرُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ قَالَ: وَسَمِعْتُ السَّاجِيَّ يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْدِ فَقَالَ: «§أَنْ لَا يَغْلِبَ الْحَلَالُ شُكْرَكَ وَلَا الْحَرَامُ صَبْرَكَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الدَّارِمِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: قَالَ بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ: «§كَيْفَ يَتَّقِي مَنْ لَا يَدْرِي مَنْ يَتَّقِي» حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْأَرْغِيَانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: "قَالَ يُونُسُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَا رَبِّ، أَرِنِي أَحَبَّ خَلْقَكَ إِلَيْكَ، قَالَ: فَدُفِعَ إِلَى رَجُلٍ قَدْ أُكِلَتْ مَحَاسِنُ وَجْهِهِ فَلَمْ تَبْقَ إِلَّا عَيْنَاهُ. قَالَ يُونُسُ: قُلْتُ يَا جِبْرِيلُ: سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُرِيَنِي أَحَبُّ خَلْقِهِ إِلَيْهِ، فَدُفِعْتُ إِلَى رُجُلٍ قَدْ أُكِلَتْ مَحَاسِنُ وَجْهِهِ فَلَمْ تَبْقَ إِلَّا عَيْنَاهُ، قَالَ: نَعَمْ يَا يُونُسُ، وَقَدْ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَسْلُبَهَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: §الْحَمْدُ لِلَّهِ مَتَّعْتَنِي بِبَصَرِي ثُمَّ قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ وَأَبْقَيْتَ فِيَّ الْأَمَلَ فِيمَا عِنْدَكَ فَلَمْ تَسْلُبْنِيهِ" حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ الْفُضَيْلَ «§إِذَا كَانَ عَطَاؤُهُ وَمَنْعُهُ عِنْدَكَ سَوَاءً فَقَدْ بَلَغْتَ الْغَايَةَ مِنْ حُبِّهِ» سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ خَالِي أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ يَقُولُ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيُّ مُجَابَ الدَّعْوَةِ وَلَهُ آيَاتٌ وَكَرَامَاتٌ بَيْنَمَا هُوَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِمَّا حَاجًّا وَإِمَّا غَازِيًا عَلَى نَاقَةٍ وَكَانَ فِي الرُّفْقَةِ رَجُلٌ عَائِنٌ فَمَا نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ إِلَّا أَثْقَلَهُ وَأَسْقَطَهُ، وَكَانَتْ نَاقَةُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَاقَةً فَارِهَةً، فَقِيلَ لَهُ: احْفَظْهَا مِنَ الْعَائِنِ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «لَيْسَ لَهُ عَلَى نَاقَتِي سَبِيلٌ» , فَأُخْبِرَ الْعَائِنُ بِقَوْلِهِ فَجَاءَ إِلَى رَحْلِهِ فَعَانَ نَاقَتَهُ فَاضْطَرَبَتْ وَسَقَطَتْ تَضْطَرِبُ، فَأُتِيَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَذَا الْعَائِنَ قَدْ عَانَ نَاقَتَكَ وَهِيَ كُلَّمَا تَرَاهُ تَضْطَرِبُ. فَقَالَ: «دُلُّونِي عَلَى الْعَائِنِ» , فَدُلَّ عَلَيْهِ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَقَالَ: "§بِسْمِ اللَّهِ حَبَسَ حَابِسٌ، وَحَجَرٌ يَابِسٌ، وَشِهَابٌ قَابِسٌ، رَدَدْتُ عَيْنَ الْعَائِنِ عَلَيْهِ وَعَلَى أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْهِ فِي كُلْوَتَيْهِ رَشِيقٌ - [٣١٧] - وَفَى مَالِهِ يَلِيقُ: {فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فطورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ} " فَخَرَجَتْ حَدَقَتَا الْعَائِنِ وَقَامَتِ النَّاقَةُ لَا بَأْسَ بِهَا حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْوَرْدِ: صَلَّى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيُّ يَوْمًا بِأَهْلِ طَرَسُوسَ فَصِيحَ بِالنَّفِيرِ فَلَمْ يُخَفِّفِ الصَّلَاةَ، فَلَمَّا فَرَغُوا قَالُوا: أَنْتَ جَامُوسٌ قَالَ: «وَلِمَ؟» قَالُوا: صِيحَ بِالنَّاسِ النَّفِيرُ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ تُخَفِّفْ. فَقَالَ: «§إِنَّمَا سُمِّيَتِ الصَّلَاةُ لِأَنَّهَا اتِّصَالٌ بِاللَّهِ وَمَا حَسِبْتُ أَنَّ أَحَدًا يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ فَيَقَعُ فِي سَمْعِهِ غَيْرُ مَا كَانَ يُخَاطِبُهُ اللَّهُ» حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ أَبِي الْوَرْدِ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيُّ: «§مَنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِمَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يَعْلَمْ مَا يُرِيدُ اللَّهُ مِنْهُ فَهُوَ مِمَّنْ وَقَعَ الْحِجَابُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ»