حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

إِنَّ §فِي خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقًا مَا تَشْغَلُهُمُ الْجَنَّاتُ وَمَا فِيهَا عَنْهُ فَكَيْفَ يَشْتَغِلُونَ بِالدُّنْيَا» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ - [٢٧٧] - إِبْلِيسَ لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أَتَعَوَّذَ مِنْهُ مَا تَعَوَّذْتُ مِنْهُ أَبَدًا» . وَقَالَ: «§شَيْطَانُ الْجِنِّ أَهْوَنُ عَلِيَّ مِنْ شَيْطَانِ الْإِنْسِ شَيْطَانُ الْإِنْسِ يَتَعَلَّقُ بِي فَيُدْخِلُنِي فِي الْمَعْصِيَةِ وَشَيْطَانُ الْجِنِّ إِذَا تَعَوَّذْتُ مِنْهُ خَنَسَ عَنِّي» قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: «§أَرَأَيْتَ لَوَ تَرَكَ شَهْوَةً فَهَانَ عَلَيْهِ تَرْكُهَا كَيْفَ لَا يَتْرُكُ الْأُخْرَى» . فَسَكَتَ فَلَمْ أُجِبْهُ. فَقَالَ: «لِعَظَمَتِهَا الْآنَ فِي قَلْبِهِ وَلَوْ تَرَكَهَا لَهَانَتْ عَلَيْهِ كَمَا هَانَتِ الْأُخْرَى» قَالَ وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: «إِنَّمَا تَضُرُّ الشَّهْوَةُ مَنْ تَكَلَّفَهَا، فَأَمَّا مَنْ أَصَابَهَا بِلَا تَكَلُّفٍ فَلَا تَضُرُّهُ» . قُلْتُ لِأَبِي سُلَيْمَانَ: يُعَاقَبُ عَلَى إِصَابَةِ الشَّهْوَةِ؟ قَالَ: «§اللَّهُ تَعَالَى أَكْرَمُ أَنْ يُبِيحَ شَيْئًا ثُمَّ يُعَاقِبُ عَلَيْهِ وَلَكِنْ فِيهِ تَنْقِيصٌ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ الغويطي يَقُولُ: «إِنِّي لَمُشْتَاقٌ إِلَى الْمَوْتِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً مُنْذُ فَارَقْتُ الْحَسَنَ بْنَ يَحْيَى» . قُلْتُ لَهُ: وَلِمَ؟ قَالَ: «§لَوْ لَمْ يَشْتِقِ الْعَاقِلُ إِلَى لِقَائِهِ عَزَّ وَجَلَّ لَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتَاقَ إِلَى الْمَوْتِ» . قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا سُلَيْمَانَ فَقَالَ: وَيْحَكَ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ الْأَمْرَ كَمَا يَقُولُ لَأَحْبَبْتُ أَنْ تَخْرُجَ نَفْسِي السَّاعَةَ، وَلَكِنْ كَيْفَ بِانْقِطَاعِ الطَّاعَةِ وَالْحَبْسِ فِي الْبَرْزَخِ وَإِنَّمَا يَلْقَاهُ بَعْدَ الْعَبَثِ. قَالَ أَحْمَدُ: فَهُوَ فِي الدُّنْيَا أَحْرَى أَنْ يَلْقَاهُ يَعْنِي بِالذِّكْرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا إِسْحَاقُ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ، أَصْحَابِنَا يَقُولُ - وَأَظُنُّهُ أَبَا سُلَيْمَانَ قَالَ: «§إِنَّ لِإِبْلِيسَ شَيْطَانًا يُقَالُ لَهُ الْمُتَقَاضِي يَتَقَاضَى ابْنَ آدَمَ بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً لِيُخْبِرَ بِعَمَلٍ قَدْ عَمِلَهُ سِرًّا لِيُظْهِرَهُ فَيَرْبَحُ عَلَيْهِ مَا بَيْنَ أَجْرِ السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: دَخَلْنَا عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَهُوَ فِي بَيْتٍ بِمَكَّةَ جَالِسٌ فِي الزَّاوِيَةِ عَلَى جِلْدٍ فَقَالَ: «§مَا جَاءَ بِكُمْ فَوَاللَّهِ لَأَنَا إِذَا لَمْ أَرَكُمْ خَيْرٌ مِنِّي إِذَا رَأَيْتُكُمْ» ، قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: ثُمَّ لَمْ نَبْرَحْ حَتَّى تَبَسَّمَ قَالَ أَحْمَدُ: لَمَّا جَاءَهُ النَّاسُ جَاءَتْهُ الْغَفْلَةُ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: «§مَنْ سَرَّهُ أَنْ - [٢٧٨] - يَشْهَدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلْيَقْرَأْ آخِرَ الزُّمَرِ» وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: «§الْقَلْبُ بِمَنْزِلَةِ الْمِرْآةِ إِذَا جُلِّيَتْ لَا يَمُرُّ شَيْءٌ مِنَ الذُّبَابِ إِلَى الْفِيلِ إِلَّا مُثِّلَ لَهَا» قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: «§إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَإِنَّ الْجُوعَ عِنْدَهُ فِي خَزَائِنَ مُدَّخَرٌ لَا يُعْطِهِ إِلَّا مَنْ أَحَبَّ خَاصَّةً»

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.