إِنَّ §الْأُبَّاقَ عُبَيْدُ السُّوءِ وَاللَّهِ وَاللَّهِ مَا فَرُّوا إِلَّا مِنْهُ فَكَيْفَ يَطْلُبُونَهُ فِي الثُّغُورُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا إِسْحَاقُ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: " §الدُّنْيَا بِغَيْضَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ لَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهَا مِنْ يَوْمِ خَلَقَهَا وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ: خُذُوا مِنْهَا مَا كَانَ لِي وَأَلْقُوا مَا سِوَى ذَلِكَ فِي النَّارِ. قَالَ أَحْمَدُ: فَقُلْتُ لَهُ: لَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا بِعَيْنِ الرَّحْمَةِ، فَسَكَتَ، قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: «سُبْحَانَ الَّذِي هُوَ يَرَاهَا وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا إِسْحَاقُ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ إِنَّمَا رَجَعَ - [٢٦٨] - إِلَى الْكَسْبِ - يَعْنِي ابْنَهُ سُلَيْمَانَ - وَطَلَبِ الْحَلَالِ وَالسُّنَّةِ فَقَالَ لِي: «§لَيْسَ يُفْلِحُ قَلْبٌ يَهْتَمُّ بِجَمْعِ الْقَرَارِيطِ» قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ وَذُكِرَ لَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: قَدْ وَقَعَ عَلَى قَلْبِي مَقْتُهُ وَلَكِنْ صِفْ لِي حَالَتَهُ فَقُلْتُ: إِنَّهُ نَشَأَ فِي الصُّوفِ وَالْقُرْآنِ وَأَكْلِ الْمُلَوَّنِ فَقَالَ: «§قَدْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ وَجَدَ طَعْمَ الدُّنْيَا ثُمَّ تَرَكَهَا لِأَنَّهُ إِذَا وَجَدَ طَعْمَهَا ثُمَّ تَرَكَهَا لَمْ يَغْتَرَّ بِهَا، فَإِذَا كَانَ مِمَّنْ لَا يَجِدُ طَعْمَهَا لَمْ آمَنْ عَلَيْهِ إِذَا وَجَدَ طَعْمَهَا أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهَا» قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: «§رُبَّمَا وُصِفَ لِي الرَّجُلَانِ لَمْ أَرَهُمَا يَقَعُ أَحَدُهُمَا عَلَى قَلْبِي وَلَا يَقَعُ الْآخَرُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا إِسْحَاقُ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «§لَوْ عَمِلَ إِذَا عَرَفَ كَمَا يَعْمَلُ قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ لَمَشَى فِي الْهَوَى، وَالْعَارِفُ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَنْصَرِفْ عَنْهُمَا حَتَّى يَجِدَ طَعْمَهُمَا» قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «§مَا أَحْسِبُ عَمَلًا لَا يُوجَدُ لَهُ فِي الدُّنْيَا لَذَّةٌ يَكُونُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ ثَوَابٌ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي سُلَيْمَانَ فَمَرَرْنَا عَلَى زَرْعٍ وَإِذَا طَائِرَانِ يَلْتَقِطَانِ الْحَبَّ فَلَمَّا شِبَعًا أَرَادَ الذَّكَرُ الْأُنْثَى فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ انْظُرْ فِيمَا كَانَ «§لَمَّا شَبِعَا دَعَتْهُ بَطْنُهُ إِلَى مَا تَرَى» حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «§قَدْ وَجَدْتُ لِكُلِّ شَيْءٍ حِيلَةً إِلَّا هَذَا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ لِإِخْرَاجِهِ مِنَ الْقَلْبِ حِيلَةً» حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «§لِتَرْكِ الشَّهْوَةِ ثَوَابٌ وَلِفِعْلِهَا عُقُوبَةٌ، فَإِذَا نَدِمَ رُفِعَتْ عَنْهُ الْعُقُوبَةُ وَإِنْ تَمَادَى قَامَتْ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةُ»