اقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَرَجُلٍ آخَرَ نَسِيتُهُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: نَسِيتُهُ، وَكَانَ خَضِرًا، فَفَسَّرَهُ عَلَى أَبِي دَاوُدَ إِنْسَانٌ كَانَ بِطَرَسُوسَ فَقَالَ الْخَضِرُ: مَالِكٌ" حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو نَصْرٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ بْنَ حُمَيْدٍ يَقُولُ: "كُنَّا فِي مَسْجِدٍ - أَظُنُّهُ بِبَغْدَادَ - - [١٨٦] - وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَتَذَاكَرُونَ وَأَحْمَدُ يَوْمَئِذٍ شَابٌّ إِلَّا أَنَّهُ الْمَنْظُورُ إِلَيْهِ مِنْ بَيْنَهِمْ، فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ - شَيْخٌ عِنْدَنَا بَلْخِيٌّ - فَدَنَا مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، فَأَجَابَهُ فَقَلَبَ الشَّيْخُ عَلَيْهِ الْكَلَامَ، وَكَانَ أَحْمَدُ قَلِيلَ الْكَلَامِ فَلَا يَرُدُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى هَكَذَا - أَيْ تَنَحَّ - فَفَطِنَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَمَّا لَا يَعْنِيهِ، فَأَقْبَلَ أَحْمَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْبَلْخِيِّ، فَقَالَ: يَا هَذَا إِنَّمَا §مَجْلِسُنَا مَجْلِسُ مُذَاكَرَةِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدِيثِ أَصْحَابِهِ، فَأَمَّا الَّذِي تُرِيدُ أَنْتَ فَعَلَيْكَ بِابْنِ أَبِي دُؤَادٍ" حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْفَيْضِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، يَقُولُ: أُدْخِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَلَى الْخَلِيفَةِ - وَكَانُوا هَوَّلُوا عَلَيْهِ، وَقَدْ كَانَ ضُرِبَ عُنُقُ رَجُلَيْنِ - فَنَظَرَ أَحْمَدُ إِلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيِّ، فَقَالَ: «أَيَّ شَيْءٍ تَحْفَظُ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي الْمَسْحِ؟» فَقَالَ ابْنُ أَبِي دُؤَادٍ §انْظُرُوا رَجُلًا هُوَ ذَا يُقَدَّمُ لِضَرْبِ عُنُقِهِ يُنَاظِرُ فِي الْفِقْهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ شَبُّوَيْهِ، "فَضِيلَةً عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، لِلْجِهَادِ وَفِكَاكِ الْأُسَارَى، وَلُزُومِ الثُّغُورِ، فَسَأَلْتُ أَخِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ أَيُّهُمَا كَانَ أَرْجَحَ فِي نَفْسِكَ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَلَمْ أَقْنَعْ بِقَوْلِهِ وَأَبَيْتُ إِلَّا الْعُجْبَ بِأَبِي أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ، فَأُرِيتُ بَعْدَ سَنَةٍ فِي مَنَامِي كَأَنَ شَيْخًا حَوْلَهُ النَّاسُ يَسْمَعُونَ مِنْهُ وَيَسْأَلُونَ فَقَعَدْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا قَامَ تَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ أَيُّهُمَا عِنْدَكَ أَفْضَلُ وَأَعْلَى؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ: إِنَّ §أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ وَإِنَّ أَحْمَدَ بْنَ شَبُّوَيْهِ عُوفِيَ، الْمُبْتَلَى الصَّابِرُ كَالْمُعَافَى؟ هَيْهَاتَ مَا أَبْعَدَ مَا بَيْنَهُمَا" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَرَارَةَ - جَارٌ لَنَا - قَالَ: "§كَانَتْ أُمِّي مُقْعَدَةٌ نَحْوَ عِشْرِينَ سَنَةً، فَقَالَتْ لِي يَوْمًا: اذْهَبْ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَاسْأَلْهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ لِي، فَسِرْتُ إِلَيْهِ، فَدَقَقْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ، وَهُوَ فِي دِهْلِيزِهِ فَلَمْ يَفْتَحْ لِي وَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا - [١٨٧] - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ ذَاكَ الْجَانِبِ، سَأَلَتْنِي أُمِّي وَهِيَ زَمِنَةٌ مُقْعَدَةٌ أَنْ أَسْأَلَكَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ لَهَا فَسَمِعْتُ كَلَامَهُ كَلَامَ رَجُلٍ مُغْضَبٍ، فَقَالَ: نَحْنُ أَحْوَجُ إِلَى أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ لَنَا. فَوَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا فَخَرَجَتِ امْرَأَةٌ عَجُوزٌ مِنْ دَارِهِ، فَقَالَتْ: أَنْتَ الَّذِي كَلَّمْتَ أَبَا عَبْدِ ا للَّهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: قَدْ تَرَكْتُهُ يَدْعُو اللَّهَ لَهَا. قَالَ: فَجِئْتُ مِنْ فَوْرِي إِلَى الْبَيْتِ، فَدَقَقْتُ الْبَابَ فَخَرَجَتْ أُمِّي عَلَى رِجْلَيْهَا تَمْشِي حَتَّى فَتحَتِ الْبَابَ، فَقَالَتْ: قَدْ وَهَبَ اللَّهُ لِيَ الْعَافِيَةُ" حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ يُوسُفَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدَةَ، يَقُولُ: قَالَ صَدَقَةُ: "§رَأَيْتُ فِيَ النَّوْمِ كَأَنَّا بِعَرَفَةَ وَكَأَنَّ النَّاسَ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ، فَقُلْتُ: مَا لَهُمْ لَا يُصَلُّونَ؟ قَالُوا: يَنْتَظِرُونَ الْإِمَامَ، فَجَاءَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ" ، قَالَ مُحَمَّدٌ: "وَكَانَ صَدَقَةُ يَذْهَبُ إِلَى رَأْيِ الْكُوفِيِّينَ، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءِ قَالَ: سَلُوا الْإِمَامَ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَمَّارٌ، قَالَ: "§رَأَيْتُ الْخَضِرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْمَنَامِ فَسَأَلْتُهُ قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: صِدِّيقٌ" حَدَّثَنَا ظُفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرِيرِيُّ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ يَعْنِي ابْنَ ذُرَيْحٍ قَالَ بِلَالٌ الْخَوَّاصُ: "§رَأَيْتُ الْخَضِرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي بِشْرٍ؟ قَالَ: لَمْ يُخَلِّفْ بَعْدَهُ مِثْلَهُ. قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ؟ قَالَ: صِدِّيقٌ، قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي أَبِي ثَوْرٍ؟ قَالَ: رَجُلٌ طَالِبُ حَقٍّ، قُلْتُ: فَأَنَا بِأَيِّ وَسِيلَةٍ رَأَيْتُكَ؟ قَالَ: بِبِرِّكَ بِأُمِّكَ" حَدَّثَنَا ظُفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاشَانِيُّ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ: "§رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي الْمَنَامِ فَإِذَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ سَطْرَانِ مَكْتُوبَانِ مِنْ نُورٍ كَأَنَّهُمَا بِحِبْرٍ {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: ١٣٧] " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: "§رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنَّ الْحَجَرَ قَدِ انْصَدَعَ وَخَرَجَ مِنْهُ لِوَاءٌ - [١٨٨] - فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بَايَعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَقِيلَ إِنَّهُ كَانَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي ضُرِبَ فِيهِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُهَيْلٍ السِّجِسْتَانِيُّ، - وَكَانَ مُرْجِئًا - فَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ ارْجِعْ عَنْ هَذَا، فَقَالَ: «أَنَا لَمْ أرْجِعْ عَنْ قَوْلِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِقَوْلِكَ» فَقُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ أَحْمَدَ؟ قَالَ: «نَعَمْ رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ» . قُلْتُ: كَيْفَ رَأَيْتَ؟ قَالَ: "§رَأَيْتُ كَأَنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ وَكَأَنَّ النَّاسَ جَاءُوا إِلَى مَوْضِعٍ عِنْدَهُ قَنْطَرَةٌ لَا تَتْرُكُ أَحَدًا يَجُوزُ حَتَّى يَجِيءَ بِخَاتَمٍ وَرَجُلٌ نَاحِيَةً يَخْتِمُ النَّاسَ وَيُعْطِيهِمْ، فَمَنْ جَاءَ بِخَاتَمٍ جَازَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الَّذِي يُعْطِي النَّاسَ الْخَوَاتِمَ؟ فَقَالُوا: هَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّقَطِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَا: ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: "كُنَّا فِي أَيَّامِ الْمُعْتَصِمِ يَوْمًا جُلُوسًا عِنْدَ أَحْمَدِ بْنِ حَنْبَلٍ، فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَنْ مِنْكُمْ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَسَكَتْنَا فَلَمْ نَقُلْ لَهُ شَيْئًا، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هَا أَنَا أَحْمَدُ، فَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: جِئْتُكَ مِنْ أَرْبَعمِائَةِ فَرْسَخٍ بَرًّا وَبَحْرًا، كُنْتُ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ نَائِمًا فَأَتَانِي آتٍ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأْتِ بَغْدَادَ وَسَلْ عَنْهُ فَإِذَا رَأَيْتَهُ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ §الْخَضِرَ يقْرِئُكُ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ إِنَّ سَاكِنَ السَّمَاءِ الَّذِي عَلَى عَرْشِهِ رَاضٍ عَنْكَ، وَالْمَلَائِكَةُ رَاضُونَ عَنْكَ بِمَا صَبَرْتَ نَفْسَكَ لِلَّهِ. زَادُ ابْنُ بَحْرٍ فِي حَدِيثِهِ فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ: مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، أَلَكَ حَاجَةٌ غَيْرُ هَذِهِ؟ قَالَ: مَا جِئْتُكَ إِلَّا لِهَذَا فَتَرَكَهُ وَانْصَرَفَ" قَالَ الشَّيْخُ رَحْمَةُ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْجِلْدِ الدَّعَّا، يَقُولُ: "الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَانْصَرَفْتُ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَنَامَ قُلْتُ: اللَّهُمَّ أَرِنِيهِ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي مَنَامِي، فَرَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ عَلَى نَجِيبٍ مِنْ نُورٍ وَبِيَدِهِ خِطَامٌ مِنْ نُورٍ فَضَرَبْتُ بِيَدِي الْخِطَامَ، فَأَخَذْتُهُ فَقَالَ: §أُقِرُّ لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ فَتَرَكْتُهُ وَانْتَبَهْتُ" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، حَدَّثَنِي حُبَيْشُ بْنُ الْوَرْدِ، قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا بَالُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. فَقَالَ: سَيَأْتِيكَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَاسْأَلْهُ فَإِذَا أَنا بِمُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا بَالُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ؟ فَقَالَ: §أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بُلِيَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ فَوُجِدَ صِدِّيقًا فَأُلْحِقَ بِالصِّدِّيقِينَ" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ حَاتِمٍ الْعُكْلِيِّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: "رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي الْمَنَامِ يَمْشِي مِشْيَةً يَخْتَالُ فِيهَا، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْمِشْيَةُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: §هَذِهِ مِشْيَةُ الْخُدَّامِ فِي دَارِ السَّلَامِ" حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ الصُّوفِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ النَّهْرَوَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمَرْوَزِيَّ، يَقُولُ: "رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي الْمَنَامِ وَعَلَيْهِ حُلَّتَانِ خَضْرَاوَتَانِ وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ شِرَاكُهُمَا مِنَ الزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ وَعَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنَ النُّورِ مُرَصَّعٌ بِالْجَوْهَرِ، وَإِذَا هُوَ يَخْطِرُ فِي مِشْيَتِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: حَبِيبِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَمْشِي مِشْيَةً تَخْتَالُ فِيهَا، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْمِشْيَةُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: قَالَ: §هَذِهِ مِشْيَةُ الْخُدَّامِ فِي دَارِ السَّلَامِ" حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ الصُّوفِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ النَّهْرَوَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمَرْوَزِيَّ، يَقُولُ: "رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي الْمَنَامِ وَعَلَيْهِ حُلَّتَانِ خَضْرَاوَتَانِ وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ شِرَاكُهُمَا مِنَ الزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ وَعَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنَ النُّورِ مُرَصَّعٌ بِالْجَوْهَرِ وَإِذَا هُوَ يَخْطِرُ فِي مِشْيَتِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: حَبِيبِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْمِشْيَةُ الَّتِي لَا أَعْرِفُهَا لَكَ؟ قَالَ: §هَذِهِ مِشْيَةُ الْخُدَّامِ فِي دَارِ السَّلَامِ. فَقُلْتُ: حَبِيبِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا هَذَا التَّاجُ الَّذِي أَرَاهُ عَلَى رَأْسِكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ غَفَرَ لِي وَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ وَحَبَانِي وَكَسَانِي وَتَوَّجَنِي بِيَدِهِ وَأَبَاحَنِي النَّظَرَ إِلَيْهِ، وَقَالَ لِي: يَا أَحْمَدُ فَعَلْتُ بِكَ هَذَا لِقَوْلِكَ الْقُرْآنُ كَلَامِي غَيْرُ مَخْلُوقٍ" أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، فِي كِتَابِهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ - [١٩٠] - أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِحِ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُزَيْمَةَ - بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ - قَالَ: "لَمَّا مَاتَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ اغْتَمَمْتُ غَمًّا شَدِيدًا فَبِتُّ مِنْ لَيْلَتِي فَرَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ وَهُوَ يَتَبَخْتَرُ فِي مِشْيَتِهِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَيُّ مِشْيَةٍ هَذِهِ؟ قَالَ: §مِشْيَةُ الْخُدَّامِ فِي دَارِ السَّلَامِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لِي وَتَوَّجَنِي وَأَلْبَسَنِي نَعْلَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، وَقَالَ لِي: يَا أَحْمَدُ، هَذَا بِقَوْلِكَ الْقُرْآنُ كَلَامِي غَيْرُ مَخْلُوقٍ. ثُمَّ قَالَ: يَا أَحْمَدُ: ادْعُنِي بِتِلْكَ الدَّعَوَاتِ الَّتِي بَلَغَتْكَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ كُنْتَ تَدْعُو بِهَا فِي دَارِ الدُّنْيَا. قَالَ فَقُلْتُ: يَا رَبِّ كُلُّ شَيْءٍ بِقُدْرَتِكَ فَبِقُدْرَتِكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ لَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ وَاغْفِرْ لِي كُلَّ شَيْءٍ، فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ هَذِهِ الْجَنَّةُ، فَقُمْ فَادْخُلْ إِلَيْهَا فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَلَهُ جَنَاحَانِ أَخْضَرَانِ يَطِيرُ بِهِمَا مِنْ نَخْلَةٍ إِلَى نَخْلَةٍ، وَهُوَ يَقُولُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} قَالَ: فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ؟ قَالَ: تَرَكْتُهُ فِي بَحْرٍ مِنْ نُورٍ فِي زُلَالَةٍ مِنْ نُورٍ يَزُورُ رَبَّهُ الْمَلِكَ الْغَفُورَ. فَقُلْتُ لَهُ: مَا فُعِلَ بِبِشْرٍ، قَالَ لِي: بَخٍ بَخٍ وَمَنْ مِثْلُ بِشْرٍ، تَرَكْتُهُ بَيْنَ يَدَيِ الْجَلِيلِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ مَائِدَةٌ مِنَ الطَّعَامِ، وَالْجَلِيلُ جَلَّ جَلَالُهُ مُقْبِلٌ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: كُلْ يَا مَنْ لَمْ يَأْكُلْ، وَاشْرَبْ يَا مَنْ لَمْ يَشْرَبْ، وَانْعَمْ يَا مَنْ لَمْ يَنْعَمْ، أَوْ كَمَا قَالَ" حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ مُجَمِّعِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: "كَانَ لَنَا جَارٌ قُتِلَ بِقَزْوِينَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلَةُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ خَرَجَ إِلَيْنَا أَخُوهُ فِي صَبِيحَتِهَا، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا عَجِيبَةً، §رَأَيْتُ أَخِي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ رَاكِبًا عَلَى فَرَسٍ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَخِي، أَلَيْسَ قَدْ قُتِلْتَ بِقَزْوِينَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ الشُّهَدَاءَ وَأَهْلَ السَّمَاوَاتِ أَنْ يَحْضُرُوا جَنَازَةَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَكُنْتُ فِيمَنْ أُمِرَ بِالْحُضُورِ، فَأَرَّخْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَإِذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَاتَ فِيهَا" حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا نَصْرٌ، قَالَ ذَكَرَ ابْنُ مُجَمِّعٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: "رَأَيْتُ عَمِّي فِي النَّوْمِ وَقَدْ كَانَ كَتَبَ عَنْ هُشَيْمٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَقَالَ: §ذَاكَ مِنْ أَصْحَابِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ" حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ مُجَمِّعٍ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَحْوَلِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: "رَأَيْتُ سَرِيًّا السَّقَطِيَّ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ، قَالَ: أَبَاحَنِي النَّظَرَ إِلَى وَجْهِهِ. فَقُلْتُ: مَا فُعِلَ بِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ؟ فَقَالَ: §شُغِلَا بِأَكْلِ الثِّمَارِ فِي الْجَنَّةِ" حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: "§رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنِّي عَلَى شَيْءٍ مُرْتَفِعٍ وَكَانَ بَيْنَ يَدَيَّ رَجُلَانِ يَبْكِيَانِ إِذْ سَمِعْتُ أَحَدُهُمَا، يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: قَدْ أُخِذَ صَاحِبُ ابْنِ عُمَرَ بِهَجَرَ وَقَالَ الْآخَرُ: إِنَّهُمْ لَا يَجْتَرِئُونَ عَلَيْهِ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَعِيدٍ مَخْضُوبُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: هَذَا جَلِيسُ ابْنِ عُمَرَ حَتَّى نَسْأَلَهُ، فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ فَإِذَا هُوَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: فَالْتَفَتُّ يَسَارِي فِي الْمَوْضِعِ الْمُرْتَفِعِ، فَإِذَا أَنَا بِابْنِ عُمَرَ وَاقِفٌ يَنْفُضُ لِحْيَتَهُ وَهُوَ مُصَفِّرٌ اللِّحْيَةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَبْنَاءُ الْأَنْجَاسِ، وَأَبْنَاءُ الْأَرْجَاسِ مَا لَهُمْ وَلِهَذَا وَمَا كَلَامُهُمْ فِي هَذَا، لَا يَقْوَوْنَ عَلَيْهِ، ثُمَّ انْتَبَهْتُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ هَذِهِ الرُّؤْيَا قَبْلَ أَنْ رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، ثُمَّ رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ بَعْدُ، فَكَانَ كَمَا رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ مُسْتَوِيًا" حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَسْوَرِيُّ، قَالَ: "لَمَّا أَنْ قَدِمَ حَمْدُونَ الْبَرْدَعِيُّ عَلَى أَبِي زُرْعَةَ لِكِتَابَةِ الْحَدِيثِ دَخَلَ وَرَأَى فِي دَارِهِ أَوَانِيَ وَفُرُشًا كَثِيرَةً، قَالَ: وَكَانَ ذَلِكَ لِأَخِيهِ، فَهَمَّ أَنْ يَرْجِعَ وَلَا يَكْتُبَ عَنْهُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ رَأَى كَأَنَّهُ عَلَى شَطِّ بِرْكَةٍ وَرَأَى ظِلَّ شَخْصٍ فِي الْمَاءِ، فَقَالَ: §أَنْتَ الَّذِي زَهَدْتَ فِي أَبِي زُرْعَةَ، أَعَلِمْتَ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ كَانَ مِنَ الْأَبْدَالِ؟ فَلَمَّا أَنْ مَاتَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ أَبَا زُرْعَةَ" حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ ذَكَرَ ابْنُ مُجَمِّعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنِي عَمَّارٌ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَرِعًا قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي بِالْمَغْفِرَةِ، فَدَعَا لِي، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ رَأَيْتُ الْخَضِرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ لَهُ - [١٩٢] -: أَخْبِرْنِي عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: §مَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَمَا عَلَى الْأَرْضِ أَتْقَى لِلَّهِ مِنْهُ. قُلْتُ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. قَالَ: ذَاكَ صِدِّيقٌ. قُلْتُ: حُسَيْنُ الْكَرَابِيسِيُّ. فَغَلَّظَ فِيهِ حَتَّى كَادَ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنَ الْإِسْلَامِ. قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْقُرْآنِ، قَالَ: كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ. قَالَ قُلْتُ: أَخْبَرَنِي عَنِ النَّبِيذِ، قَالَ: انْهَ النَّاسَ عَنْهُ. قَالَ: قُلْتُ: لَا يَقْبَلُونَ. قَالَ: مَنْ قَبِلَ فَقَدْ قَبِلَ وَمَنْ لَمْ يَقْبَلْ فَدَعْهُ" حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ، أَخُو خَطَّابٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، يَقُولُ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ. فَقَالَ: §كَانَ خَيْرَ أَهْلِ زَمَانِهِ، قُلْتُ: فَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ذَا صِدِّيقٌ" حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ مُجَمِّعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ: "§رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي النَّوْمِ، وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ، فَقَالَ: ذَاكَ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ"