حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن إبراهيم عن محمد بن القاسم الصابوني البغدادي عن محمد بن الحسن بن سماعة عن نهشل بن كثير النهشلي عن أبيه، كثير

الشَّافِعِيُّ: قَالَ الشَّاعِرُ: [البحر الطويل] لَمَسْتُ بِكَفِّي كَفَّهُ طَلَبَ الْغِنَى ... وَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الْجُودَ مِنْ كَفِّهِ يُعْدِي فَلَا أَنَا مِنْهُ مِمَّا أَفَادَ ذَوُو الْغِنَى ... أَفَدْتُ وَأَعْدَانِي فَأَتْلَفْتُ مَا عِنْدِي" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَوْثٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ، يَقُولُ: كُلِّمَ الشَّافِعِيُّ فِي بَعْضِ مَا يرَادُ مِنْهُ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: « [البحر الكامل] §وَلَقَدْ بَلَوْتُكَ وَابْتَلَيْتَ خَلِيقَتِي ... وَلَقَدْ كَفَاكَ مُعَلِّمًا تَعْلِيمِي» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ حَدَّثَ شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّبَيْلِي، قَالَ: أَنْشَدَنَا الرَّبِيعُ عَنِ الشَّافِعِيِّ: « [البحر البسيط] §لَيْتَ الْكِلَابَ لَنَا كَانَتْ مُجَاوِرَةً ... وَلَيْتَنَا لَا نَرَى مِمَّا نَرَى أَحَدَا إِنَّ الْكِلَابَ لَتَهْدَأُ فِي مَوَاطِنِهَا ... وَالنَّاسُ لَيْسَ بِهَادٍ شَرُّهُمْ أَبَدَا فَاهْرَبْ بِنَفْسِكَ وَاسْتَأْنِسْ بِوَحْدَتِهَا ... تَبْقَى سَعِيدًا إِذَا مَا كُنْتَ مُنْفَرِدَا» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبُرُوجِرْدِيُّ قَالَ: أَمْلَى عَلَيْنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَيْرٍ بِمِصْرَ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: « [البحر البسيط] §لَيْتَ الْكِلَابَ لَنَا كَانَتْ مُجَاوِرَةً ... وَأَنَّنَا لَا نَرَى مِمَّا نَرَى أَحَدَا إِنَّ الْكِلَابَ لَتَهْدَأُ فِي مَرَابِضِهَا ... وَالنَّاسُ لَيْسَ بِهَادٍ شَرُّهُمْ أَبَدَا فَانْجَعْ بِنَفْسِكَ وَاسْتَأْنِسْ بِوَحْدَتِهَا ... تَبْقَى سَعِيدًا إِذَا مَا كُنْتَ مُنْفَرِدَا» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: أَمْلَى عَلَيْنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: « [البحر الطويل] - [١٥٠] - §تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ، وَإِنْ أَمُتْ ... فَتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيهَا بِأَوْحَدِ فَقُلْ لِلَّذِي يُبْقِي خِلَافَ الَّذِي مَضَى ... تَهَيَّأْ لِأُخْرَى مِثْلَهَا فَكَأَنْ قَدِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّبَئِي، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِسُفْيَانَ - وَذَكَرَ حَدِيثًا - إِنَّ مَالِكًا يُخَالِفُكَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ سُفْيَانُ: "§رَحِمَ اللَّهُ مَالِكًا مَا أَنَا مِنْ مَالِكٍ إِلَّا كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: [البحر البسيط] وَابْنُ اللَّبُونِ إِذَا مَا لُزَّ فِي قَرَنٍ ... لَمْ يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ الْبُزْلِ الْقَنَاعِيسِ" حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَبُو زُرَارَةَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ بِرُقْعَةِ فَقَرَأَهَا، وَوَقَّعَ فِيهَا، وَمَضَى الرَّجُلُ فَتَبِعْتُهُ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا تَفُوتُنِي فُتْيَا الشَّافِعِيِّ فَأَخَذْتُ الرُّقْعَةَ مِنْ يَدَهِ، فَوَجَدْتُ فِيهَا: [البحر الطويل] سَلِ الْعَالِمَ الْمَكِّيَّ هَلْ مِنْ تَزَاوُرٍ ... وَضَمَّةِ مُشْتَاقِ الْفُؤَادِ جُنَاحُ فَقُلْتُ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يُذْهِبَ التُّقَى ... تَلَاصُقُ أَكْبَادٍ بِهِنَّ جِرَاحُ» قَالَ الرَّبِيعُ: فَأَنْكَرْتُ عَلَى الشَّافِعِيِّ أَنْ يُفْتِيَ لِحَدَثٍ بِمِثْلِ هَذَا فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، تُفْتِي بِمِثْلِ هَذَا شَابًّا؟ فَقَالَ لِي: «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَذَا رَجُلٌ هَاشِمِيٌّ قَدْ عَرَّسَ فِي هَذَا الشَّهْرِ - يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ - وَهُوَ حَدَثُ السِّنِّ، فَسَأَلَ §هَلْ عَلَيْهِ جُنَاحٌ أَنْ يُقَبِّلَ أَوْ يَضُمَّ مِنْ غَيْرِ وَطْءٍ فَأَفْتَيْتُهُ بِهَذِهِ الْفُتْيَا» قَالَ الرَّبِيعُ: فَتَبِعْتُ الشَّابَّ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ، فَذَكَرَ لِي أَنَّهُ مِثْلَ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، فَمَا رَأَيْتُ فِرَاسَةً أَحْسَنَ مِنْهَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ مِهْرَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ الشَّافِعِيِّ، فَجَاءَهُ غُلَامٌ كَأَنَّهُ غُصْنُ بَانٍ فَنَاوَلَهُ رُقْعَةً فَضَحِكَ الشَّافِعِيُّ لَمَّا أَجَابَهُ عَنْهَا، وَضَحِكَ الْغُلَامُ كَذَلِكَ لَمَّا تَنَاوَلَ الرُّقْعَةَ فَتَعَجَّبْتُ مِنْهُ فَتَبِعْتُهُ - يَعْنِي الْغُلَامَ - فَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ أَنْ يُرِينِيهَا، فَأَرَانِيهَا فَإِذَا سَطْرَانِ مَكْتُوبَانِ فِي السَّطْرِ الْأَوَّلِ: [البحر الطويل] سَلِ الْفَتَى الْمَكِّيَّ هَلْ مِنْ تَزَاوُرٍ ... وَقُبْلَةِ مُشْتَاقِ الْفُؤَادِ جُنَاحُ §أَقُولُ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يُذْهِبَ التُّقَى ... تَلَاصُقُ أَكْبَادٍ بِهِنَّ جِرَاحُ» سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ البَيْضَاوِيَّ الْمُقْرِئَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْمَأْمُونِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَيَّانَ النَّيْسَابُورِيُّ، يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ عَبَّاسًا الْأَزْرَقَ دَخَلَ عَلَى الشَّافِعِيِّ يَوْمًا فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَدْ قُلْتُ أَبْيَاتًا إِنْ أَنْتَ أَجَزْتَنِي بِمِثْلِهَا لَأَتُوبَنَّ أَنْ لَا أَقُولَ شِعْرًا أَبَدًا. فَقَالَ لَهُ الشَّافِعِيُّ. . . . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو بَكْرٍ الْمَالِكِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ «§مَا كُنْتُ أَذْكُرُ لِلشَّافِعِيِّ قَصِيدَةً إِلَّا رُبَّمَا أَنْشَدَنِيهَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي خَلْفُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ، يَقُولُ: كَانَ الشَّافِعِيُّ عَالِمًا بِشَعْرِ هُذَيْلٍ فَذَاكَرْتُ بِهِ بَعْضَ أَهْلِ الْأَدَبِ بِفَارِسَ فَقَالَ لِي: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «§حَفِظْتُ شِعْرَ الْهُذَلِيِّينَ وَرِجْلَيَّ عَلَى الْقَتَبِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَمَضَانَ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رَاحِلَةٍ فَرَفَعَتْ رِجْلًا وَوَضَعَتْ يَدًا وَرَفَعَتْ أُخْرَى، فَأَعْجَبَهُ مَشْيُهَا فَأَنْشَأَ يَقُولُ: " [البحر البسيط] §كَأَنَّ رَاكِبَهَا غُصْنٌ بِمَرْوَحَةٍ ... إِذَا تَدَلَّتْ بِهِ أَوْ شَارِبٌ ثَمِلُ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْأَحَدِ، قَالَ: قُلْتُ لِلْمُزَنِيِّ مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: يَتَرَوَّحُ الرَّجُلُ بِبَيْتَيِنِ مِنَ الشَّعْرِ، مَا هُمَا، فَأَنْشَدَنِي: « [البحر الوافر] §يُرِيدُ الْمَرْءُ أَنْ يُعْطَى مُنَاهُ ... وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا مَا أَرَادَا يَقُولُ الْمَرْءُ فَائِدَتِي وَمَالِي ... وَتَقْوَى اللَّهِ أَفْضَلُ مَا اسْتَفَادَا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي ابْنُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: وَقَفَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي حَرَمِهِ الَّتِي كَانَتْ، وَإِذَا سَاقِيَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَقَالَ: "يَا صَاحِبَ السَّاقِيَةِ: [البحر البسيط] - [١٥٢] - §إِنْ كُنْتَ سَاقِيَةً يَوْمًا عَلَى كَرَمٍ ... فَاسْقِ الْفَوَارِسَ مِنْ ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانَا" قَالَ مُحَمَّدٌ: السَّاقِيَةُ يُبَرَّدُ عَلَيْهَا الْمَاءُ فِي السَّوَاقِلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَمَضَانَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ لَمَّا أَنْشَدْتُ ضُبَاعَةَ بِنْتَ فُلَانٍ الْقَيْسِيَّ: [البحر الوافر] أَلَمْ يَحْزُنْكِ أَنَّ جِبَالَ قَيْسٍ ... وَثَعْلَبَ قَدْ تَبَايَنَتِ انْقِطَاعَا قَالَ: «§أَطَالَ اللَّهُ إِذًا حُزْنَهَا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مَعْمَرٍ الْجَوْهَرِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، قَالَ: «§لَمَّا طَعَنَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ رَجُلًا مِنَ الْخَوَارِجِ، فَصَرَعَهُ» قَالَ: فَوَثَبَ الْخَارِجِيُّ بِالسَّيْفِ أَوْ بِالرُّمْحِ - الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدٍ - وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الطويل] وَإِنَّا لَقَوْمٌ مَا تَعَوَّدَ حَيُّنَا ... إِذَا مَا الْتَقَيْنَا أَنْ نَحِيدَ وَنَنْفِرَا وَنُنْكِرُ يَوْمَ الرَّوْعِ أَلْوَانَ حَيِّنَا ... مِنَ الطَّعْنِ حَتَّى يُحْسَبَ الْجَوْنُ أَشْقَرَا وَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ لَنَا أَنْ نَرُدَّهَا ... صِحَاحًا وَلَا مُسْتَنْكَرًا أَنْ نُغَفِّرَا قَالَ يَزِيدُ: فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَ مِثْلَهُ فَانْصَرَفْتُ عَنْهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَبُو الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيِّ بْنِ الصَّغِيرِ، بِمِصْرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ، يَقُولُ: قَدِمَ الشَّافِعِيُّ بَعْضَ قَدَمَاتِهِ مِنْ مَكَّةَ فَخَرَجَ إِخْوَانٌ لَهُ يَتَلَقَّوْنَهُ، وَإِذَا هُوَ قَدْ نَزَلَ مَنْزِلًا، وَإِلَى جَانِبِهِ رَجُلٌ جَالِسٌ، وَفِي حِجْرِهِ عَدَدٌ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ السَّلَامِ عَلَيْهِ قَالُوا لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَنْتَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَكَانِ؟ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: « [البحر الطويل] §وَأَنْزَلَنِي طُولُ النَّوَى دَارَ عَوْنَةٍ ... مُجَاوَرَتِي مَنْ لَيْسَ مِثْلِي يُشَاكِلُهْ تَحَمَّلْتُهُ حَتَّى يقَالَ سَجِيَّةٌ ... وَلَوْ كَانَ ذَا عَقْلٍ لَكُنْتُ أُعَاقِلُهُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ السَّبَائِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ، مَشَايِخِنَا يَحْكِي أَنَّ الشَّافِعِيَّ، عَابَهُ بَعْضُ النَّاسِ؛ لِفَرْطِ مَيْلِهِ إِلَى أَهْلِ الْبَيْتِ، وَشِدَّةِ مَحَبَّتِهِ لَهُمْ، إِلَى أَنْ نَسَبَهُ إِلَى الرَّفْضِ، فَأَنْشَأَ الشَّافِعِيُّ فِي ذَلِكَ يَقُولُ: « [البحر الكامل] §قِفْ بِالْمُحَصَّبِ مِنْ مِنًى فَاهْتِفْ بِهَا ... وَاهْتِفْ بِقَاعِدِ خِيفِهَا وَالنَّاهِضِ إِنْ كَانَ رَفْضًا حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ ... فَلْيشْهِدِ الثَّقَلَانِ أَنِّي رَافِضِي» أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ، بِبَغْدَادَ , حَدَّثَنِي بَعْضُ، أَصْحَابِنَا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ، لَمَّا دَخَلَ مِصْرَ أَتَاهُ جُلَّةُ أَصْحَابِ مَالِكٍ، وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ فَابْتَدَأَ يُخَالِفُ أَصْحَابَ مَالِكٍ فِي مَسَائِلَ، فَتَنَكَّرُوا لَهُ، وَحَصَرُوهُ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ: « [البحر الطويل] §أَأَنْثُرُ دُرًّا وَسْطَ سَارِحَةِ النَّعَمْ ... أَأَنْظِمُ مَنْثُورًا لِرَاعِيَةِ الْغَنَمْ لَعَمْرِي لَئِنْ ضُيِّعْتُ فِي شَرِّ بَلْدَةٍ ... فَلَسْتُ مُضِيعًا بَيْنَهُمْ غُرَرَ الْحِكَمْ فَإِنْ فَرَّجَ اللَّهُ اللَّطِيفُ بِلُطْفِهِ ... وَصَادَفْتُ أَهْلًا لِلْعُلُومِ وَلِلْحِكَمْ بَثَثْتُ مُفِيدًا وَاسْتَفَدْتُ وِدَادَهُ ... وَإِلَّا فَمَكْنُونٌ لَدَيَّ وَمُنْكَتِمْ فَمَنْ مَنَحَ الْجُهَّالَ عِلْمًا أَضَاعَهُ ... وَمَنْ مَنَعَ الْمُسْتَوْجِبِينَ فَقَدْ ظَلَمْ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَعْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: « [البحر الكامل] §أَلَيْسَ شَدِيدًا أَنْ تُحِـ ... ـبَّ فَلَا يُحِبُّكَ مَنْ تُحِبُّهْ» وَيَصُدُّ عَنْكَ بِوَجْهِهِ ... وَتُلِحُّ أَنْتَ فَلَا تُغِبُّهْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، وَقَدْ كَتَبْتُ بِهَذَا الشَّعْرِ إِلَى رَجُلٍ مِنْ قَيْسِ فِي سَبَبِ ابْنِ هَرِمٍ حِينَ اخْتَلَفُوا: « [البحر الطويل] §جَزَى اللَّهُ عَنَّا جَعْفَرًا حِينَ أَبَلَغَتْ ... بِنَا نَعْلُنَا فِي الْوَاطِئِينَ فَزَلَّتِ أَبَوْا أَنْ يَمَلُّونَا وَلَوْ أَنَّ أُمَّنَا ... تُلَاقِي الَّذِي لَاقَوْهُ مِنَّا لَمَلَّتِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، قَالَ قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ: "مَا وَجَدْتُ لِهَذَا الْحَقِّ مِنَ الْأَنْصَارِ مِثْلًا إِلَّا مَا قَالَ الطُّفَيْلُ الْغَنَوِيُّ: [البحر الطويل] §جَزَى اللَّهُ عَنَّا جَعْفَرًا حِينَ أَسْرَفَتْ ... بِنَا نَعْلُنَا فِي الْوَاطِئِينَ فَزَلَّتِ أَبَوْا أَنْ يَمَلُّونَا وَلَوْ أَنَّ أُمَّنَا ... تُلَاقِي الَّذِي لَاقَوْهُ مِنَّا لَمَلَّتِ هُمُ خَلَّطُونَا بِالنُّفُوسِ وَبِالْجَوَى ... إِلَى حُجُرَاتٍ آزِفَاتٍ أَظَلَّتِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ بِشْرٍ الْعُكْبَرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ قَالَ الشَّافِعِيُّ: « [البحر الطويل] §عَلَى كُلِّ حَالٍ أَنْتَ بِالفَضْلِ آخِذٌ ... وَمَا الْفَضْلُ إِلَّا لِلَّذِي يَتَفَضَّلُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، ثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: « [البحر الكامل] §وَدَعِ الَّذِينَ إِذَا أَتَوْكَ تَنَسَّكُوا ... وَإِذَا خَلَوْا فَهُمْ ذِئَابُ خِرَافِ» حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا وَفَاءُ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي سَحَرَةَ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: ذَكَرُوا أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، اعْتَمَرَ، فَلَمَّا قَضَى عُمْرَتَهُ وَانْصَرَفَ بِالْأَبْوَاءِ، فَاطَّلَعَ فِي بِئْرِهَا الْعَادِيَّةِ، فَضَرَبَتْهُ اللَّقْوَةُ، فَاعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ أَسْبَلَهَا عَلَى شِقِّهِ ثُمَّ اسْتَوَى جَالِسًا فَأَذِنَ لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ §ابْنَ آدَمَ يَعْرِضُ لِلْبَلَاءِ لِيُؤْجَرَ، وَيُعَاقَبَ بِذَنْبٍ، أَوْ يَعْتِبَ لِيُعْتَبَ، وَلَسْتُمَ مَخْلُوًّا مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْ ثَلَاثٍ، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَقَدِ ابْتُلِيَ الصَّالِحُونَ قَبْلِي، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مِنْهُمْ، وَإِنْ عُوفِيتُ فَقَدْ عُوفِيَ الصَّالِحُونَ قَبْلِي، وَمَا آمَنُ أَنْ أَكُونَ مِنْهُمْ، وَإِنْ مَرِضَ عُضْوٌ مِنِّي فَمَا أُحْصِي صِحَّتِي، وَمَا عُوفِيتُ مِنْهُ أَطْوَلُ. أَنَا الْيَوْمُ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً فَرَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا دَعَا لِي بِالْعَافِيَةِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ عَتَبَ عَلَيَّ بَعْضُ خَاصَّتِكُمْ فَإِنِّي لَحَدَثٌ عَلَى عَامَّتِكُمْ» . ثُمَّ بَكَى، فَارْتَفَعَ النَّاسُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: «وَقَفْتُ وَاللَّهِ عَمَّا كُنْتُ عَلَيْهِ عَرُوفًا، وَكَثُرَ الدَّمْعُ فِي عَيْنِي، وَابْتُلِيتُ فِي أَحِبَّتِي، وَمَا يَبْدُو مِنِّي، وَلَوْلَا هَوَايَ فِي يَزِيدَ ابْنِي لَانْصَرَفَ قَصْدِي» . فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كَتَبَ إِلَى ابْنِهِ يَزِيدَ: «أَدْرِكْنِي» ، وَسَرَجَ لَهُ الْبَرِيدَ. قَالَ: فَخَرَجَ يَزِيدُ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر البسيط] جَاءَ الْبَرِيدُ بِقِرْطَاسٍ يَحُثُّ بِهِ ... فَأَوْجَسَ الْقَلْبُ مِنْ قِرْطَاسِهِ فَزَعَا قُلْنَا لَكَ الْوَيْلُ مَاذَا فِي صَحِيفَتِكُمْ ... قَالُوا الْخَلِيفَةُ أَمْسَى مُثْقَلًا وَجِعَا فَمَادَتِ الْأَرْضُ أَوْ كَادَتْ تَمِيدُ بِنَا ... كَأَنَّمَا مُضَرٌ أَرْكَانُهَا انْقَلَعَا ثُمَّ انْبَعَثْنَا إِلَى خُوصٍ مُزَمَّمَةٍ ... نَرْمِي الْعَجَاجَ بِهَا لَا نَأْتَلِي سُرُعَا فَمَا نُبَالِي إِذَا بَلَغْنَ أَرْجُلُنَا ... مَا يأتِ مِنْهُنَّ بِالْمَرْمَاةِ أَوْ طَلَعَا أَوْدَى ابْنُ هِنْدٍ وَأَوْدَى الْمَجْدُ يَتْبَعُهُ ... كَانَا جَمِيعًا خَلِيطًا حِطَّتَانِ مَعَا أَغَرُّ أَمْلَحُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِهِ ... لَوْ قَارَعَ النَّاسُ عَنْ أَحْلَامِهِمْ قَرَعَا لَا يَرْقَعُ النَّاسُ مَا أَوْهَى وَإِنْ جَهَدُوا ... يَوْمًا لَدَيْهِ وَلَا يُوهُونَ مَا رَقَعَا لَوْ فَاتَ شَيْءٌ يُرَى لَفَاتَ أَبُو ... حَيَّانَ لَا عَاجِزٌ وَلَا وَكِلُ الْحُوَّلُ الْقَلْبِ الْأَرِيبِ فَمَا ... تَنْفَعُ وَقْتَ الْمَنِيَّةِ الْحُوَلُ قَالَ: صَهٍ، فَرَفَعَ مُعَاوِيَةُ رَأْسَهُ، فَقَالَ: "هُوَ ذَاكَ يَا بُنَيَّ وَاللَّهِ مَا أَصْبَحْتُ أَتَخَوَّفُ عَلَى شَيْءٍ فَعَلْتُهُ إِلَّا مَا فَعَلْتُهُ فِي أَمْرِكَ، فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَانْظُرْ كَيْفَ يَكُونُ، صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَتَبِعْتُهُ بِإِدَاوَةَ مِنْ مَاءٍ أَصُبُهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «أَلَا أَكْسُوكَ؟» قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَكَسَانِي إِحْدَى قَمِيصِهِ الَّذِي يَلِي جِلْدَهُ، وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ، فَأَخَذْتُ، وَهُوَ فِي مَوْضِعِ كَذَا، فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَأَشْعِرْنِي ذَلِكَ الْقَمِيصَ دُونَ كَفَنِي وَاجْعَلْ ذَلِكَ الشَّعْرَ وَالْأَظْفَارَ فِي فَمِي وَفِي مِنْخَرَيْ فَإِنْ يَقَعْ شَيْءٌ فَذَاكَ، وَإِلَّا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" . قَالَ: ثُمَّ تُوفِّيَ مُعَاوِيَةُ، فَأَقَامَ ثَلَاثَةً لَا يَخْرُجُ إِلَى النَّاسِ حَتَّى قَالَ النَّاسَ: قَدِ اشْتَغَلَ يَزِيدُ بِشُرْبِ الْخَمْرِ. ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَا بَعْدُ فَإِنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَانَ حَبْلًا مِنْ حِبَالِ اللَّهِ مَدَّهُ مَادُّهُ، ثُمَّ قَطَعَهُ دُونَ مَنْ قَبْلَهُ، وَفَوْقَ مَنْ بَعْدَهُ، وَلَسْتُ أَعْتَذِرُ، وَلَا أَتَشَاغَلُ بِطَلَبِ الْعِلْمِ، عَلَى رِسْلِكُمْ إِذَا كَرِهَ اللَّهُ شَيْئًا غَيَّرَهُ، ثُمَّ نَزَلَ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ: كَانَ الشَّافِعِيُّ عَامَّةُ - [١٥٦] - حَدِيثِهِ عَنِ الْأَئِمَّةِ عَنْ مِثْلِ مَالِكٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ الدَّرَاوَرْدِيُّ. وَحَدَّثَ عَنْهُ الْأَئِمَّةُ وَالْأَعْلَامُ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَالْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَارُودِ الرَّقِّيُّ، بِعَسْكَرَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ , وَفِي الْقَلْبِ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ: ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ح. وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» . تَفَرَّدَ بِهِ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ حَرْمَلَةَ، ثَنَا جَدِّي حَرْمَلَةُ ثنا ابْنُ وَهْبُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَا: ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ، عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ §بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ: وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومِ لَا يؤَذِّنُ حَتَّى يقَالَ لَهُ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ. لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مَالِكٍ، إِلَّا ابْنُ وَهْبُ وَالشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ، كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّمَا §نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ تَعَلَّقَ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُرْجِعَهُ اللَّهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§ذَاقَ طَعِمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا - [١٥٧] - أَبُو ثَوْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدَّمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَفْتَى لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «§لِتَنْظُرْ عَدَدَ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا، فَلْتَتْرُكِ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ، فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ، وَلْتَسْتَشْعِرْ بِثَوْبٍ وَتُصَلَّى» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو ثَوْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا» حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو ثَوْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ وَسَعْيُكِ بَيْنِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يُجْزِيكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ §إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ، وَإِذَا قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» قَالَ: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» ، وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ الصُّوفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيَّانٍ، ثَنَا حَرْمَلَةُ، ثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ» ، وَنَهَى عَنِ النَّجْشِ، وَنَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَنَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ - وَالْمُزَابَنَةُ بَيْعُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا - وَعَنْ بَيْعِ الْكَرْمِ، بِالزَّبِيبِ كَيْلًا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: "بَيْنَمَا النَّاسُ بَعْثًا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ §أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ" حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانٍ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ بِالتُّرَابِ» حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا حَرْمَلَةُ، ثَنَا الشَّافِعِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§لَا يَبِعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيَّانٍ، ثَنَا حَرْمَلَةُ، ثَنَا الشَّافِعِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§مِنْ غَسَّلَ مَيِّتًا اغْتَسَلَ، وَمَنْ حَمَلَهُ تَوَضَّأَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّيْسَابُورِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ , ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقِدَاحُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «§قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةَ فِيمَا لَمْ يُقَسَّمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي ح. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا ابْنُ قَبِيصَةَ ح. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ - [١٥٩] - زَيَّانٍ، قَالَا: ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: ثَنَا الشَّافِعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَحِيصِنٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ. . . . قَالَتْ أَخْبَرَتْنِي بِنْتُ أَبِي بَخْرَانَ، مِنْ نِسَاءِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ قَالَتْ: دَخَلَ مَعِي نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ دَارَ آلِ بَنِي حَسَنٍ نَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَرَأَيْتُهُ يَسْعَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَإِنَّ مِئْزَرَهُ لَيَدُورُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ إِنِّي لَأَرَى رُكْبَتَيْهِ. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «§اسْعَوْا فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ» حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمَّتِيَ عَائِشَةَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَمَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ حُرِمَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَكْفَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §كَبَّرَ أَرْبَعًا وَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا مَعْنٌ، عَنْ عِيسَى، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، مَوْلَى عَفْرَاءَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُذُنِيَّ هَاتَيْنِ يَقُولُ: «§لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ إِلَّا بِمَكَّةَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ» . ثنا - [١٦٠] - الشَّافِعِيُّ ثنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَا مَضَى حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ - وَكِيلُ دَعْلَجٍ - ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ كَتَبَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْفَقِيهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَجُلٌ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ» حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَوَّارٍ الْخَطِيبُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ رُمَيْسٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى بُصَاقًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَكَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «§إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قِبَلَ وَجْهِهِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكَ عُمَرَ، وَهُوَ فِي رَكِبٍ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ §فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفُ إِلَّا بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَوَّارٍ الْخَطِيبُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ رُمَيْسٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثَنَا الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، وَلَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قَوَّمَ قِيمَةَ الْعَبْدِ، وَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الشَّافِعِيُّ ح. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ - [١٦١] -، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ قَالَتْ: "§كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، قَالَتْ: تَدْرِي مَا النَّشُّ؟ قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةٍ فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَزْوَاجِهِ" حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نُوحٍ الطَّلْحِيُّ ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَبُو الْحَرِيشِ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْجَنَدِيِّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا الدُّنْيَا إِلَّا إِدْبَارًا، وَلَا النَّاسُ إِلَّا شُحًّا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، وَلَا مَهْدِيَّ إِلَّا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ» . غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.