حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ ثُمَّ عَلِيٌّ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ حَاتِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَهَازِيُّ - [١١٥] - قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: "§الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} [المدثر: ٣١] الْآيَةَ" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ، يَحْكِي عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: "§مَا أَعْلَمُ فِي الرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةَ شَيْئًا أَقْوَى مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: ٥] " حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «§أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَاسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ، ثُمَّ جَعَلَ الشُّورَى عَلَى سِتَّةٍ عَلَى أَنْ يُوَلُّوهَا وَاحِدًا مِنْهُمْ، فَوَلَّوْهَا عُثْمَانَ» ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَذَلِكَ أَنَّهُ اضْطُرَّ النَّاسُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَجِدُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ خَيْرًا مِنْ أَبِي بَكْرٍ فَوَلَّوْهُ رِقَابَهُمْ» قَالَ الْحَسَنُ: وَمِنْ كُتُبِ الشَّافِعِيِّ أَحَادِيثُ فِي الرُّؤْيَةِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، لَمْ يَكُنِ الشَّافِعِيُّ يَتَكَلَّمُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا، وَإِنَّمَا اسْتَخْرَجْنَاهُ لِأَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَضَعَ فِي هَذَا شَيْئًا. وَسُئِلَ أَنْ يَضَعَ فِي الْإِرْجَاءِ كِتَابًا فَأَبَى. وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْجَدَلِ، وَالْكَلَامِ، فِيهِ. وَيَذُمُّ أَهْلَ الْبِدَعِ وَيَأْمُرُ بِالنَّظَرِ فِي الْفِقْهِ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ بْنَ يَحْيَى، يَقُولُ: «اجْتَمَعَ حَفْصٌ الْفَرْدُ وَمَصْلَانُ الْإِبَاضِيُّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فِي دَارِ الْجَرَوِيِّ، وَأَنَا حَاضِرٌ، وَاخْتَصَمَ حَفْصٌ الْفَرْدُ وَمَصْلَانُ فِي الْإِيمَانِ، فَاحْتَجَّ عَلَى مَصْلَانَ، وَقَوِيَ عَلَيْهِ، وَضَعُفَ مَصْلَانُ، فَحَمِيَ الشَّافِعِيُّ وَتَقَلَّدَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَنَّ §الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ , فَطَحَنَ حَفْصًا الْفَرْدَ وَقَطَعَهُ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: قَالَ هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ: «§لَوْ أَنَّ الشَّافِعِيَّ، نَاظَرَ عَلَى هَذَا الْعَمُودِ الَّذِي مِنْ حِجَارَةٍ أَنَّهُ مِنْ خَشَبٍ لَغَلَبَ بِالْمُنَاظَرَةِ لِاقْتَدَارِهِ عَلَيْهَا» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، ثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: «§مَا رَأَيْتُ أَحَدًا - [١١٦] - يُنَاظِرُ الشَّافِعِيَّ إِلَّا رَحِمْتُهُ مَعَ الشَّافِعِيِّ» حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: "رَأْيِي وَمَذْهَبِي فِي أَصْحَابِ الْكَلَامِ أَنْ يُضْرَبُوا بِالْجَرِيدِ، وَيُجْلَسُوا عَلَى الْجِمَالِ، وَيطَافُ بِهِمْ فِي الْعَشَائِرِ وَالْقَبَائِلِ، وَيُنَادَى عَلَيْهِمْ: §هَذَا جَزَاءُ مَنْ تَرَكَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، وَأَخَذَ فِي الْكَلَامِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّسَائِيُّ السَّرَّاجُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: «دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ فَوَجَدَ عِنْدَهُ وِسَادَتَيْنِ وَاحِدَةً عَنْ يَمِينِهِ، وَأُخْرَى، عَنْ شِمَالِهِ،. فَلَمَّا رَآهُ دَعَا لَهُ بِوِسَادَةٍ» . فَقَالَ: أَلَيْسَ هَاتَانِ الْوِسَادَتَانِ مَوْضُوعَتَيْنِ. فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ قَامَ عَنْهَا جِبْرِيلُ وَالْأُخْرَى قَامَ عَنْهَا مِيكَائِيلُ. فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: «§الصَّادِقُونَ إِنَّمَا كَانَ يَأْتِيَهِمْ وَاحِدٌ، وَالْمُخْتَارُ كَذَّابٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَأْتِيَهِ اثْنَانِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ السَّرْحِيُّ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «مَا أَعْطَى اللَّهُ تَعَالَى نَبِيًّا مَا أَعْطَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» . فَقُلْتُ: أَعْطَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى، فَقَالَ: «§أُعْطِي مُحَمَّدًا الْجِذْعَ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جَنْبِهِ حَتَّى هُيِّئَ لَهُ الْمِنْبَرُ، فَلَمَّا هُيِّئَ لَهُ الْمِنْبَرُ حَنَّ الْجِذْعُ حَتَّى سَمِعَ صَوْتَهُ. فَهَذَا أَكْبَرُ مِنْ ذَاكَ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، وَحَضَرَ، شَيْئًا فَلَمَّا شَحَبْنَا عَلَيْهِ، نَظَرَ إِلَيْهِ، وَقَالَ: «§اللَّهُمَّ بِغَنَائِكَ عَنْهُ، وَفَقْرِهِ إِلَيْكَ اغْفِرْ لَهُ» سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَارِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عِيسَى الْقَارِيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى، يَقُولُ: قَالَ صَاحِبُنَا - يُرِيدُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ: «§لَوْ رَأَيْتُ صَاحِبَ هَوًى يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ مَا قَبِلْتُهُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ بِشْرٍ الْوَاسِطِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سِنَانٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «§مَا شَبَّهْتُ رَأْيَ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَّا - [١١٧] - بِخَيْطِ سَحَارٍ إِذَا مَدَدْتَهُ كَذَا خَرَجَ أَصْفَرَ وَإِذَا مَدَدْتَهُ كَذَا خَرَجَ أَحْمَرَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الصَّفِيرِ، ثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «مَا أَحَدٌ إِلَّا وَلَهُ مُحِبٌّ وَمُبْغِضٌ، فَإِنْ كَانَ لَابُدَّ مِنْ ذَلِكَ §فَلْيَكُنِ الْمَرْءُ مَعَ أَهْلِ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْخَيَّاطُ بِالرَّمْلَةِ , وَعَلِيٌّ عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «§مَا نَظَرَ النَّاسُ إِلَى شَيْءٍ هُمْ دُونَهُ إِلَّا بَسَطُوا أَلْسِنَتَهُمْ فِيهِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنِي الْمُزَنِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو هَرِمٍ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: "فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى " {§كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: ١٥] دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ يَرَوْنَهُ عَلَى صِفَتِهِ " قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: وَكَانَ لِمَنْ فَوْقَهُ مِنَ الْمُعَلِّمِينَ خَاضِعًا وَلِمَنْ يَسْتَعْلِمُ مِنْهُ أَوْ يُعَلِّمُهُ مُتَوَاضِعًا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْخَلَّالَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «§مَا أَوْرَدْتُ الْحَقَّ وَالْحُجَّةَ عَلَى أَحَدٍ فَقَبِلَهَا مِنِّي إِلَّا هِبْتُهُ وَاعْتَقَدْتُ مَوَدَّتَهُ، وَلَا كَابَرَنِي أَحَدٌ عَلَى الْحَقِّ، وَدَفَعَ الْحُجَّةَ الصَّحِيحَةَ إِلَّا سَقَطَ مِنْ عَيْنِي وَرَفَضْتُهُ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ حَرْمَلَةَ، حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيُّ، يَقُولُ: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَأَجَابَنِي فِيهَا، وَسَأَلْتُهُ ثَانِيًا فَأَجَابَنِي فِيهَا، وَسَأَلْتُهُ ثَالِثًا، فَقَالَ: «§أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ قَاضِيًا» . فَأَبَى أَنْ يُجِيبَنِيَ فِيهَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «§مَا نَظَرْتُ فِي مُوَطَّإِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ إِلَّا ازْدَدْتُ فَهْمًا» حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ أَبِي ثَوْرٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فَلَمَّا قَدِمَ الشَّافِعِيُّ عَلَيْنَا - [١١٨] - جِئْتُ إِلَى مَجْلِسَهُ شِبْهَ الْمُسْتَهْزِئِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ مِنَ الدُّورِ فَلَمْ يُجِبْنِي وَقَالَ: كَيْفَ تَرْفَعُ يَدَيْكَ فِي الصَّلَاةِ فَقُلْتُ: هَكَذَا. فَقَالَ: أَخْطَأْتَ فَقُلْتُ: هَكَذَا فَقَالَ: أَخْطَأْتَ. فَقُلْتُ: وَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ §يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مِنْكَبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ. قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مِنْ ذَلِكَ، فَجَعَلْتُ أَزِيدُ فِي الْمَجِيءِ إِلَى الشَّافِعِيِّ، وَأَقْصَرُ مِنَ الِاخْتِلَافِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فَقَالَ: أَجَلْ، الْحَقُّ مَعَهُ قَالَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ كَيْفَ تَرْفَعُ يَدَيْكَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَأَجَابَنِي نَحْوَ مَا أَخْبَرْتُ الشَّافِعِيَّ، فَقُلْتُ: أَخْطَأْتَ. فَقَالَ: كَيْفَ أَصْنَعُ فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مِنْكَبَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ. قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ شَهْرٍ وَعَلِمَ الشَّافِعِيُّ أَنِّي قَدْ لَزِمْتُهُ لِلتَّعَلُّمِ مِنْهُ قَالَ: يَا أَبَا ثَوْرٍ، مَسْأَلَتُكَ فِي الدَّوْرِ، وَإِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أُجِيبَكَ يَوْمَئِذٍ لِأَنَّكَ كُنْتَ مُتَعَنِّتًا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ السَّاجِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ خَالِدٍ الْخَلَّالَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «§مَا نَاظَرْتُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا عَلَى النَّصِيحَةِ» وَسَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ مُوسَى بْنَ أَبِي الْجَارُودِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «§مَا نَاظَرْتُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا أَحْبَبْتُ أَنْ يُوَفَّقَ وَيُسَدَّدَ وَيُعَانَ، وَيَكُونَ عَلَيْهِ رِعَايَةٌ مِنَ اللَّهِ وَحِفْظٌ. وَمَا نَاظَرْتُ أَحَدًا إِلَّا وَلَمْ أُبَالِ بَيَّنَ اللَّهُ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِي أَوْ لِسَانِهِ» وَسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَابِنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ، يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «§لَوْ قَدَرْتَ أَنْ أُطْعِمَكَ الْعِلْمَ لَأَطْعَمْتُكَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «§وَدِدْتُ أَنَّ الْخَلْقَ يَتَعَلَّمُونَ هَذَا الْعِلْمَ وَلَا يُنْسَبُ إِلَيَّ مِنْهُ شَيْءٌ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الشَّعْرَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى الشَّافِعِيِّ وَهُوَ عَلِيلٌ، فَسَأَلَ عَنْ أَصْحَابِنَا، وَقَالَ: «يَا بُنَيَّ، §لَوَدِدْتُ أَنَّ الْخَلْقَ كُلُّهُمْ تَعَلَّمُوا - يُرِيدُ كُتُبَهُ - وَلَا يُنْسَبُ إِلَيَّ مِنْهُ شَيْءٌ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «§وَدِدْتُ أَنَّ كُلَّ عِلْمٍ أَعْلَمُهُ يَعْلَمُهُ النَّاسُ أُوجَرُ عَلَيْهِ وَلَا يَحْمَدُونِي» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو عَقِيلٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «§أَعْرِفُ الْحَقَّ لِذِي الْحَقِّ إِذَا أَحَقَّ اللَّهُ الْحَقَّ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا عَلِيَّ بْنَ حَسَّانٍ النَّيْسَابُورِيَّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ، يَقُولُ: رُبَّمَا أَلْقَى الشَّافِعِيُّ عَلِيَّ وَعَلَى ابْنِهِ عُثْمَانَ الْمَسْأَلَةَ فَيَقُولُ: «§أَيُّكُمْ أَصَابَ فَلَهُ دِينَارٌ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «§طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الشَّعْرَانِي، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَا: ثَنَا الرَّبِيعٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «§طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَلَوَيْهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «§لَا يَصْلُحُ طَلَبُ الْعِلْمِ إِلَّا لِمُفْلِسٍ» . قِيلَ: وَلَا لِغَنِيٍّ مَكْفِيٍّ قَالَ: «لَا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، - فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ - قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: «§لَيْسَ يَبْلُغُ هَذَا الشَّأْنَ إِلَّا مِنْ أَحْرَقَ قَلْبَهُ الْبَيْنُ يُرِيدُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «§لَا يَبْلُغُ هَذَا الشَّأْنَ رَجُلٌ حَتَّى يَضْرِبَهُ الْفَقْرُ أَنْ يُؤْثِرَهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْدَكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «§مَا طَلَبَ أَحَدٌ الْعِلْمَ بِالتَّعَمُّقِ وَعِزِّ النَّفْسِ - [١٢٠] - فَأَفْلَحَ وَلَكِنْ مَنْ طَلَبَهُ بِضِيقِ الْيَدِ وَذِلَّةِ النَّفْسِ وَخِدْمَةِ الْعَالِمِ أَفْلَحَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ، يَقُولُ: مَرِضَ الشَّافِعِيُّ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَوَّى اللَّهُ ضَعْفَكَ. فَقَالَ: «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَوْ قَوَّى اللَّهُ ضَعْفِي عَلَى قُوَّتِي أَهْلَكَنِي» . قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا أَرَدْتُ إِلَّا الْخَيْرَ. فَقَالَ: «§لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ عَلِيَّ لَعَلِمْتُ أَنَّكَ لَمْ تُرَدْ إِلَّا الْخَيْرَ» . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: رَكِبَ الشَّافِعِيُّ الْمَرْكَبَ فَقَالَ: أَنَا بِاللَّهِ، ضَعِيفٌ. فَقُلْتُ: قَوَّى اللَّهُ ضَعْفَكَ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: "§طَالِبُ الْعِلْمِ يَحْتَاجُ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: إِحْدَاهَا: حُسْنُ ذَاتِ الْيَدِ، وَالثَّانِيَةُ: طُولُ الْعُمُرِ، وَالثَّالِثَةُ: يَكُونُ لَهُ ذَكَاءٌ" حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «§إِذَا ثَبَتَ الْأَصْلُ فِي الْقَلْبِ أَخْبَرَ اللِّسَانُ عَنِ الْفُرُوعِ» حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: دَخَلَ ابْنُ الْعَبَّاسِ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «أَصْبَحْتُ وَقَدْ ضَيَّعْتُ مِنْ دِينِي كَثِيرًا، وَأَصْلَحْتُ مِنْ دُنْيَايَ قَلِيلًا فَلَوْ كَانَ الَّذِي أَصْلَحْتُ هُوَ الَّذِي أَفْسَدْتُ، وَالَّذِي أَفْسَدَتُ هُوَ الَّذِي أَصْلَحْتُ لَقَدْ فُزْتُ وَلَوْ كَانَ يَنْفَعُنِي أَنْ أَطْلُبَ طَلَبْتُ، وَلَوْ كَانَ يُنَجِّينِي أَنْ أَهْرُبَ هَرَبْتُ فَصِرْتُ كَالْمَجْنُونِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، لَا أَرْتَقِي بِيَدَيْنِ، وَلَا أَهْبِطُ بِرَجُلَيْنِ، فِعِظْنِي بِعِظَةٍ أَنْتَفِعُ بِهَا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ» . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَيْهَاتَ صَارَ ابْنُ أَخِيكَ أَخَاكَ، وَلَا يَشَاءُ أَنْ يَبْكِيَ إِلَّا بَكَيْتُ. قَالَ: كَيْفَ يُؤْمَرُ بِرَحِيلِ مَنْ هُوَ مُقِيمٌ فَقَالَ عَلَى جنيها مِنْ حِينِهَا ابْنِ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ تُقَنِّطُنِي مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُقَنِّطُنِي مِنْ رَحْمَتِكَ، فَخُذْ مِنِّي حَتَّى - [١٢١] - تَرْضَى» قَالَ: هَيْهَاتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَأْخُذُ جَدِيدًا، وَتُعْطِي خَلِقًا، قَالَ: «§مَنْ لِي مِنْكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا أَرْسِلُ كَلِمَةً إِلَّا أَرْسَلْتَ نَقِيضَهَا» قَالَ: وَسَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، أَحْسِبُهُ تَابِعِيًّا أَوْ صَحَابِيًّا: عِظْنِي، وَلَا تُكْثِرْ عَلِيَّ فَأَنْسَ. فَقَالَ لَهُ: «§اقْبَلِ الْحَقَّ مِمَّنْ جَاءَكَ بِهِ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا بَغِيضًا وَارْدُدِ الْبَاطِلَ عَلَى مِنْ جَاءَكَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ حَبِيبًا قَرِيبًا» . وَقَالَ أَيْضًا لِأَبِي: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ عِظْنِي. قَالَ: «وَآخِ الْإِخْوَانَ عَلَى قَدْرِ تَقْوَاهُمْ، وَلَا تَجْعَلْ لِسَانَكَ بُذْلَةً لِمَنْ لَا يَرَى فِيهِ، وَلَا تَغْبِطِ الْحَيَّ إِلَّا بِمَا تَغْبِطُ الْمَيِّتَ» حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَمْلَى عَلَيْنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَدِمَ ابْنُ عِمَامَةَ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَأَلْفَاهُ صَائِمًا وَقَدْ أَحْضَرَ إِخْوَانَهُ طَعَامًا وَصَلَّى صَلَاةً فَأَتْقَنَهَا، ثُمَّ أَتَى بِمَالٍ فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهَذَا إِلَى فُلَانٍ، وَبِهَذَا إِلَى فُلَانٍ حَتَّى فَرَقَهُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عِمَامَةَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ صَلَاةً أَحْكَمْتَهَا، وَطَعَامًا أَطْعَمْتَهُ إِخْوَانَكَ، وَأَتَاكَ مَالٌ أَنْتَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِكَ فَقُلْتَ: اذْهَبُوا بِهَذَا إِلَى فُلَانٍ وَبِهَذَا إِلَى فُلَانَةٍ، حَتَّى أَتَيْتَ عَلَيْهِ، بِمَ ذَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَيْحَكَ يَا ابْنَ عِمَامَةٍ §فَلَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا مَعَ الدِّينِ أَخَذْنَاهَا وَإِيَّاهُ، وَلَوْ كَانَتْ تَنْحَازُ عَنِ الْبَاطِلِ، أَخَذْنَاهَا وَتَرَكْنَاهُ. فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ كَذَلِكَ خَلَطْنَا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، عَسَى أَنْ يَرْحَمَنَا اللَّهُ» حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ، ثَنَا ابْنُ أَخِي حَرْمَلَةُ ثنا عَمِّي، قَالَ: قِيلَ لِلشَّافِعِيِّ: أَخْبَرْنَا عَنِ الْعَقْلِ، يولَدُ بِهِ الْمَرْءُ؟ فَقَالَ: «لَا §وَلَكِنَّهُ يُلْقَحُ مِنْ مُجَالَسَةِ الرِّجَالِ وَمُنَاظَرَةِ النَّاسِ» قَالَ الشَّيْخُ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ: وَكَانَ الشَّافِعِيُّ لَطِيفَ النَّظَرِ عَجِيبَ الْحَذَرِ حَصِيفًا فِي الْفِكْرِ نَجِيبًا فِي الْعِبَرِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ الْوَرَّاقُ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى، يَقُولُ: قَالَ لِي الشَّافِعِيُّ ذَاتَ يَوْمٍ: "يَا يُونُسُ §إِذَا بُلِّغْتَ عَنْ صَدِيقٍ لَكَ مَا تَكْرَهُهُ فَإِيَّاكَ أَنْ تُبَادِرَ بِالْعَدَاوَةِ وَقَطْعِ الْوَلَايَةِ فَتَكُونَ مِمَّنْ أَزَالَ يَقِينَهُ بِشَكٍ، وَلَكِنِ الْقَهُ، وَقُلْ لَهُ - [١٢٢] -: بَلَغَنِي عَنْكَ كَذَا وَكَذَا وَأَجْدَرُ أَنْ تُسَمِّيَ الْمُبَلِّغَ فَإِنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ فَقُلْ لَهُ: أَنْتَ أَصْدَقُ وَأَبَرُّ، وَلَا تَزِيدَنَّ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا. وَإِنِ اعْتَرَفَ بِذَلِكَ فَرَأَيْتَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَجْهًا بِعُذْرٍ فَاقْبَلْ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ ذَلِكَ فَقُلْ لَهُ: مَاذَا أَرَدْتَ بِمَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟ فَإِنْ ذَكَرَ مَا لَهُ وَجْهٌ مِنَ الْعُذْرِ فَاقْبَلْهُ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ لِذَلِكَ وَجْهًا لِعُذْرٍ، وَضَاقَ عَلَيْكَ الْمَسْلَكُ فَحِينَئِذٍ أَثْبِتْهَا عَلَيْهِ سَيِّئَةً أَتَاهَا. ثُمَّ أَنْتَ فِي ذَلِكَ بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ كَافَأْتَهُ بِمِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَإِنْ شِئْتَ عَفَوْتَ عَنْهُ، وَالْعَفْوُ أَبْلَغُ لِلتَّقْوَى، وَأَبْلَغُ فِي الْكَرْمِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٍ مِثْلَهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلِحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [الشورى: ٤٠] فَإِنْ نَازَعَتْكَ نَفْسُكَ بِالْمُكَافَأَةِ فَاذْكُرْ فِيمَا سَبَقَ لَهُ لَدَيْكَ، وَلَا تَبْخَسْ بَاقِي إِحْسَانِهِ السَّالِفَ بِهَذِهِ السَّيِّئَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ الظُّلْمُ بِعَيْنِهِ، وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ يَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ مَنْ كَافَأَنِي عَلَى إِسَاءَتِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَزِيدَ وَلَا يَبْخَسَ حَقًّا لِي. يَا يونُسُ إِذَا كَانَ لَكَ صَدِيقٌ فَشُدَّ يَدَيْكَ بِهِ فَإِنَّ اتِّخَاذَ الصَّدِيقِ صَعْبٌ وَمُفَارَقَتُهُ سَهْلٌ. وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ يُشَبِّهُ سُهُولَةَ مُفَارَقَةِ الصَّدِيقِ بِصَبِيٍّ يَطْرَحُ فِي الْبِئْرِ حَجَرًا عَظِيمًا فَيسْهُلُ طَرْحُهُ عَلَيْهِ، وَيَصْعُبُ إِخْرَاجُهُ عَلَى الرِّجَالِ البركِ فَهَذِهِ وَصِيَّتِي لَكَ. وَالسَّلَامُ" حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «يَا يُونُسُ؛ الِانْقِبَاضُ عَنِ النَّاسِ، مَكْسَبَةٌ لِلْعَدَاوَةِ، وَالِانْبِسَاطُ إِلَيْهِمْ مَجْلَبَةٌ لِقُرَنَاءِ السُّوءِ، §فَكُنْ بَيْنَ الْمُنْقَبِضِ وَالْمُنْبَسَطِ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، يَقُولُ: ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى، يَقُولُ: قَالَ لِي الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «§النَّاسُ غَايَةٌ لَا تُدْرَكُ، وَلَيْسَ لِي إِلَى السَّلَامَةِ مِنْ سَبِيلٍ، فَعَلَيْكَ بِمَا يَنْفَعُكَ فَالْزَمْهُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَنْصَارِيُّ بِدِمَشْقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حَسَّانٍ بِمِصْرَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْوَزِيرُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ،. قَالَ: «§قَبُولُ السِّعَايَةِ أَضَرُّ مِنَ السِّعَايَةِ؛ - [١٢٣] - لِأَنَّ السِّعَايَةَ دَلَالَةٌ، وَالْقَبُولُ إِجَازَةٌ، وَلَيْسَ مَنْ دَلَّ عَلَى شَيْءٍ كَمَنْ قَبِلَ وَأَجَازَ. وَالسَّاعِي مَمْقُوتٌ إِذَا كَانَ صَادِقًا لِهَتْكِهِ الْعَوْرَةَ، وَإِضَاعَتِهِ الْحُرْمَةَ. وَمُعَاقَبٌ إِنْ كَانَ كَاذِبًا؛ لِمُبَارَزَتِهِ اللَّهَ بِقَوْلِ الْبُهْتَانِ، وَشَهَادَةَ الزُّورِ»

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.