فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَكَانَ يَقُولُ: أَنْتَ تَقِيلُ فِي مَجْلِسِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ، وَكَأَنَّهُ يُقَالُ لَهُ: يُخْرَجُ بِهِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَأَصْبَحَتُ فَقِيلَ لِي: مَاتَ، وَقِيلَ لِي نَخْرُجُ بِهِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَقُلْتُ: الَّذِي رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ نَخْرُجُ بِهِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَكَأَنِّي رَأَيْتُ فِيَ النَّوْمِ حِينَ أَخْرُجُ بِهِ كَانَ مَعَهُ سَرِيرُ امْرَأَةٍ رَثَّةِ السَّرِيرِ فَأَرْسَلَ أَمِيرُ مِصْرَ أَنْ لَا يَخْرُجُ بِهِ إِلَّا بَعْدَ الْعَصْرِ فَحُبِسَ إِلَى بَعْدَ الْعَصْرِ" . قَالَ الْعَزِيزِيُّ: «§شَهِدْتُ جَنَازَتَهُ، فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْمَوْضِعِ الْوَاسِعِ رَأَيْتُ سَرِيرًا مِثْلَ سَرِيرِ تِلْكَ الْمَرْأَةِ الرَّثَّةِ السَّرِيرِ مَعَ سَرِيرِهِ» . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ، ثَنَا أَبُو اللَّيْثِ الْخَفَّافُ، ثَنَا الْعَزِيزِيُّ، قَالَ الرَّبِيعُ: وَكَانَ لَا يَخْرُجُ إِلَى خَارِجٍ وَذَكَرَ عَنْهُ فَضْلًا. قَالَ: رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَّانٍ، ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، مِنْ إِخْوَانِنَا مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: «قَدِمَ عَلَيْنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَحَثَّنَا عَلَى طَلَبِ الْمُسْنَدِ، §فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا الشَّافِعِيُّ وَضَعَنَا عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «§وَعَدَنِي أَحْمَدُ أَنْ نَقْدَمَ عَلَى مِصْرَ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاحَ، يَقُولُ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: «إِذَا رَأَيْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيَّ قَدْ خَلَا فَأَعْلِمْنِي» ، قَالَ: §فَكَانَ يَجِيئُهُ ارْتِفَاعَ النَّهَارِ، فَيَبْقَى مَعَهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْخُوَارِزْمِيُّ، - فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ - ثنا أَبُو أَيُّوبَ حُمَيْدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَصْرِيُّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ نَتَذَاكَرُ فِي مَسْأَلَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ لِأَحْمَدَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَا يَصِحُّ فِيهِ حَدِيثٌ فَقَالَ: «§إِنْ لَمْ يَصِحَّ فِيهِ حَدِيثٌ فَفِيهِ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَحُجَّتُهُ أَثْبَتُ شَيْءٍ فِيهِ» . ثُمَّ قَالَ: "قُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ: مَا تَقُولُ فِي مَسْأَلَةِ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَجَابَ" . قُلْتُ: «مِنْ أَيْنَ قُلْتَ؟ هَلْ فِيهِ حَدِيثٌ أَوْ كِتَابٌ؟» قَالَ: بَلَى «فَرَفَعَ فِي ذَلِكَ حَدِيثًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ حَدِيثٌ نَصٌّ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ شُجَاعٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «§مَا رَأَيْتُ أَتْبَعَ لِلْحَدِيثِ مِنَ الشَّافِعِيِّ» حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ زَنْجَوَيْهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «§مَا سَبَقَ أَحَدٌ الشَّافِعِيَّ إِلَى كِتَابَةِ الْحَدِيثِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ، يَقُولُ: «مَا تَكَلَّمَ أَحَدٌ بِالرَّأْيِ - وَذَكَرَ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَمَالِكًا وَأَبَا حَنِيفَةَ - §إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ أَكْثَرُ اتِّبَاعًا، وَأَقَلُّ خَطَأً مِنْهُمْ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّحْوِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا فُدَيْكٍ النَّسَائِيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ، يَقُولُ: «كَتَبْتُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُوَجِّهَ إِلَيَّ مِنْ كُتُبِ الشَّافِعِيِّ مَا يَدْخُلُ فِي حَاجَتِي. §فَوَجَّهَ إِلَيَّ كِتَابَ الرِّسَالَةِ» قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ، كَتَبَ لَهُ كُتُبَ الشَّافِعِيِّ §فَسَنَّ فِي كَلَامِهِ أَشْيَاءَ قَدْ أَخَذَهَا مِنَ الشَّافِعِيِّ، وَجَعَلَهَا لِنَفْسِهِ " حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْلَمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: تَزَوَّجَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِمَرْوَ بِامْرَأَةِ رَجُلٍ كَانَ - [١٠٣] - عِنْدَهُ كُتُبُ الشَّافِعِيِّ، فَتُوُفِّيَ، لَمْ يَتَزَوَّجْ بِهَا إِلَّا لِحَالِ كُتُبِ الشَّافِعِيِّ، فَوَضَعَ جَامِعَهُ الْكَبِيرَ عَلَى كِتَابِ الشَّافِعِيِّ، وَوَضَعَ جَامِعَهُ الصَّغِيرَ عَلَى جَامِعِ الثَّوْرِيِّ الصَّغِيرِ. وَقَدِمَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ نَيْسَابُورَ، وَكَانَ عِنْدَهُ كُتُبُ الشَّافِعِيِّ عَنِ الْبُوَيْطِيِّ، فَقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: «§لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ أَنْ لَا تُحَدِّثَ بِكُتُبِ الشَّافِعِيِّ مَا دُمْتَ بِنَيْسَابُورَ» ، فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ فَمَا حَدَّثَ بِهَا حَتَّى خَرَجَ حَدَّثَنَا عَبْد ُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُثْمَانَ الْخُوَارِزْمِيُّ، نَزِيلُ مَكَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، قَالَ: قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: «كُنْتُ أَنَا وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَحُسَيْنُ الْكَرَابِيسِيُّ، وَذَكَرَ جَمَاعَةً مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ §مَا تَرَكْنَا بِدْعَتَنَا حَتَّى رَأَيْنَا الشَّافِعِيَّ» قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيُّ عَنْ أَبِي ثَوْرٍ، قَالَ: «لَمَّا وَرَدَ الشَّافِعِيُّ الْعِرَاقَ جَاءَنِي حُسَيْنٌ الْكَرَابِيسِيُّ - وَكَانَ يَخْتَلِفُ مَعِي إِلَى أَصْحَابِ الرَّأْيِ» - فَقَالَ: قَدْ وَرَدَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يَتَفَقَّهُ، فَقُمْ بِنَا نَسْخَرُ بِهِ. «فَذَهَبْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ الْحُسَيْنُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، §فَلَمْ يَزَلِ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ، وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى أَظْلِمَ عَلَيْنَا الْبَيْتُ فَتَرَكْنَا بِدْعَتَنَا، وَاتَّبَعْنَاهُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَرْدَكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: "رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فِي الْمَنَامِ، وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ، وَهُوَ يَقُولُ: §مَا لِي وَمَا لَكَ يَا شَافِعِيُّ، مَا لِي وَمَا لَكَ يَا شَافِعِيُّ" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «نَظَرْتُ فِي كِتَابٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ فِيهِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ، أَوْ ثَلَاثُونَ وَمِائَةُ وَرَقَةٍ فَوَجَدْتُ فِيهِ ثَمَانِينَ وَرَقَةً فِي الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ، §وَوَجَدْتُ فِيهِ إِمَّا خِلَافًا لِكِتَابِ اللهِ أَوْ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوِ اخْتِلَافَ قَوْلٍ أَوْ تَنَاقُضٍ أَوْ اخْتِلَافَ قِيَاسٍ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، ثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: «§مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يُنَاظِرُ الشَّافِعِيَّ إِلَّا رَحِمْتُهِ مَعَ الشَّافِعِيِّ»