حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو محمد بن حيان عن أحمد بن الحسين الحذاء عن أحمد بن إبراهيم الدوري عن الحسين بن زياد المروزي

إِنَّ الْإِمَارَةَ حَسْرَةٌ وَنَدَامَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَكُونَ أَمِيرًا فَافْعَلْ» فَب َكَى هَارُونُ بُكَاءً شَدِيدًا , فَقَالَ لَهُ: زِدْنِي رَحِمَكَ اللهُ قَالَ: يَا حَسَنَ الْوَجْهِ أَنْتَ الَّذِي يَسْأَلُكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ هَذَا الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَقِيَ هَذَا الْوَجْهَ مِنَ النَّارِ فَإِيَّاكَ أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِي وَفِي قَلْبِكَ غِشٌ لِأَحَدٍ مِنْ رَعِيَّتِكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ لَهُمْ غَاشًّا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» فَبَكَى هَارُونُ , وَقَالَ لَهُ: عَلَيْكَ دَيْنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ دَيْنٌ لِرَبِّي لَمْ يُحَاسِبْنِي عَلَيْهِ فَالْوَيْلُ لِي إِنْ سَأَلَنِيَ , وَالْوَيْلُ لِي إِنْ نَاقَشَنِي , وَالْوَيْلُ لِي إِنْ لَمْ أُلْهَمْ حُجَّتِي. قَالَ: إِنَّمَا أَعِنِّي مِنْ دَيْنِ الْعِبَادِ قَالَ: إِنَّ رَبِّي لَمْ يَأْمُرْنِي بِهَذَا إِنَّمَا أَمَرَنِي أَنْ أُصَدِّقَ وَعْدَهُ وَأُطِيعَ أَمَرَهُ فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: ٥٧] . فَقَالَ لَهُ: هَذِهِ أَلْفُ دِينَارٍ خُذْهَا فَأَنْفِقْهَا عَلَى عِيَالِكَ , وَتَقَوَّ بِهَا عَلَى عِبَادَتِكَ , فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ أَنَا أَدُلُّكُ عَلَى طَرِيقِ النَّجَاةِ وَأَنْتَ تُكَافِئُنِي بِمِثْلِ هَذَا سَلَّمَكَ اللهُ وَوَفَّقَكَ. ثُمَّ صَمَتَ فَلَمْ يُكَلَّمْنَا , فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَلَمَّا صِرْنَا عَلَى الْبَابِ , قَالَ هَارُونُ: إِذَا دَلَلْتَنِي عَلَى رَجُلٍ فَدُلَّنِي عَلَى مِثْلِ هَذَا , هَذَا سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ , فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ فَقَالَتْ: يَا هَذَا قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ ضِيقِ الْحَالِ فَلَوْ قَبِلْتَ هَذَا الْمَالَ فَتَفَرَّجْنَا بِهِ , فَقَالَ لَهَا: مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ قَوْمٍ كَانَ لَهُمْ بعيرٌ يَأْكُلُونَ مِنْ كَسْبِهِ فَلَمَّا كَبُرَ نَحَرُوهُ , فَأَكَلُوا لَحْمَهُ. فَلَمَّا سَمِعَ هَارُونُ هَذَا الْكَلَامَ , قَالَ: نَدْخُلُ فَعَسَى أَنْ يَقْبَلَ الْمَالَ فَلَمَّا عَلِمَ الْفُضَيْلُ خَرَجَ فَجَلَسَ فِي السَّطْحِ عَلَى بَابِ الْغُرْفَةِ , فَجَاءَ هَارُونُ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ , فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ فَلَا يُجِيبُهُ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: يَا هَذَا قَدْ آذَيْتَ الشَّيْخَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَانْصَرِفْ - [١٠٨] - رَحِمَكَ اللهُ فَانْصَرَفْنَا " حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ النَّصْرِ الْأَزْدِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ , يَقُولُ: «§إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنَ اللهِ أَنْ أَشْبَعَ حَتَّى أَرَى الْعَدْلَ قَدْ بُسِطَ وَأَرَى الْحَقَّ قَدْ قَامَ» قَالَ: وَسَمِعْتُ الْفُضَيْلَ، يَقُولُ: «§مِنْ عَلَامَةِ الْبَلَاءِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ صَاحِبَ بِدْعَةٍ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ , ثنا أَبُو الطَّيِّبِّ الصَّفَّارُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْجَوْهَرِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: قَالَ فُضَيْلُ لِعَلِيٍّ ابْنِهِ: «§لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّكَ فِي شَيْءٍ الْجُعَلُ أَطْوَعُ لِلَّهِ مِنْكَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ الْجَنَدِيُّ , ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: §رَأَى فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ رَجُلًا يَضْحَكُ , فَقَالَ: " أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا حَسَنًا قَالَ: بَلَى قَالَ: {لَا تَفْرَحُ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} [القصص: ٧٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ , ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّبَرِيُ , قَالَ: قَالَ الْفُضَيْلُ: "§مَا تَزَيَّنَ النَّاسُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الصِّدْقِ وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ , يَسْأَلُ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ مِنْهُمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ , كَيْفَ بِالْكَذَّابِينَ الْمَسَاكِينَ , ثُمَّ بَكَى وَقَالَ: أَتَدْرُونَ فِي أَيِّ يَوْمٍ يَسْأَلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ فِيهِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ آدَمَ فَمَنْ دُونَهُ , ثُمَّ قَالَ: وَكَمْ مِنْ قَبِيحٍ تَكْشِفُهُ الْقِيَامَةُ غَدًا" حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ , ثنا الْمُفَضَّلُ , ثنا إِسْحَاقُ , قَالَ: قَالَ الْفُضَيْلُ: «§طُوبَى لِمَنِ اسْتَوْحَشَ مِنَ النَّاسِ وَكَانَ اللهُ أَنِيسَهُ , وَبَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ»

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.