تَكَلَّمْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , فَأَمَّا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فَتَغَرْغَرَتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ نَشِفَتَا مِنَ الدُّمُوعِ , وَأَمَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ فَسَالَتْ دُمُوعُهُ , وَأَمَّا الْفُضَيْلُ فَانْتَحَبَ , فَلَمَّا قَامَ فُضَيْلٌ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , مَا مَنَعَكَ أَنْ يَجِيءَ مِنْكَ مَا جَاءَ مِنْ صَاحِبَيْكَ؟ قَالَ: §هَذَا أَكْمَدُ لِلْحُزْنِ إِنَّ الدَّمْعَةَ إِذَا خَرَجَتِ اسْتَرَاحَ الْقَلْبُ" حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ لِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: "قَالَ رَجُلٌ: §أَهْلَكَنِي حُبُّ الشَّرَفِ , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِ اتَّقَيْتَ اللهَ شَرُفْتَ" حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: «وَاللهِ §لَا تَبْلُغُوا ذِرْوَةَ هَذَا الْأَمْرِ حَتَّى لَا يَكُونَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ , فَمَنْ أَحَبَّ الْقُرْآنَ فَقَدْ أَحَبَّ اللهَ , افْقَهُوا مَا يُقَالُ لَكُمْ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ المَعِينيِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ - [٣٠٣] -، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ الْحَسَنُ: «§حَجَرٌ قَذِرٌ , وَدُودٌ مُنْتِنٌ فَأَيْنَ الْمُفْتَخَرُ؟» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ عِيسَى، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: "§عَمِلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِخُلُقٍ دَنِيٍّ , فَأَعْتَقَ رَجُلٌ جَارٌ لَهُ جَارِيَةً شُكْرًا لِلَّهِ إِذْ عَافَاهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ الْخُلُقِ , قَالَ: وَأَمْطِرَتْ مَكَّةُ مَطَرًا تَهَدَّمَتْ مِنْهُ الْبُيوتُ , فَأَعْتَقَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ جَارِيَةً لَهُ شُكْرًا لِلَّهِ إِذْ عَافَاهُ اللهُ مِنْهُ" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ: حُكِيَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ قَالَ: "§مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ فَمَدَّ عَيْنَيْهِ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا صَغَرَ الْقُرْآنَ فَقَدْ خَالَفَ الْقُرْآنَ , أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ تَعَالَى {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه: ١٣١] يَعْنِي الْقُرْآنَ" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: "بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ، بِالْبَيْتِ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ مُشْرِفٍ عَلَى النَّاسِ , حَسَنِ السَّمْتِ , فَقُلْنَا بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: مَا أَشْبَهَ هَذَا الرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ: فَاتَّبَعْنَاهُ حَتَّى قَضَى طَوَافَهُ , وَصَارَ إِلَى الْمَقَامِ , فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى الْقِبْلَةِ فَدَعَا بِدَعَوَاتٍ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قُلْنَا لَهُ: وَمَاذَا قَالَ رَبُّنَا؟ §قَالَ رَبُّكُمْ: أَنَا الْمَلِكُ، أَدْعُوكُمْ إِلَى أَنْ تَكُونُوا مُلُوكًا , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقِبْلَةِ فَدَعَا بِدَعَوَاتٍ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قُلْنَا لَهُ: وَمَاذَا قَالَ رَبُّنَا يَرْحَمُكَ اللهُ؟ قَالَ: قَالَ رَبُّكُمْ: أَنَا الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ , أَدْعُوكُمْ إِلَى أَنْ تَكُونُوا أَحْيَاءَ لَا تَمُوتُونَ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقِبْلَةِ فَدَعَا بِدَعَوَاتٍ , ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قُلْنَا: مَاذَا قَالَ رَبُّنَا؟ حَدِّثْنَا يَرْحَمُكَ اللهُ قَالَ: قَالَ رَبُّكُمْ: أَنَا الَّذِي إِذَا أَرَدْتُ شَيْئًا كَانَ , أَدْعُوكُمْ إِلَى أَنْ تَكُونُوا بِحَالٍ إِذَا أَرَدْتُمْ شَيْئًا كَانَ لَكُمْ , قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثُمَّ ذَهَبَ فَلَمْ نَرَهُ , فَلَقِيتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ: مَا أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْخَضِرَ أَوْ بَعْضَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْأَبْدَالَ" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: "كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ:" §أُحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعِيشَ عَيْشَ الْأَغْنِيَاءِ , وَيَمُوتَ مَوْتَ الْفُقَرَاءِ , ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ: وَقَلَّ مَا يَكُونُ هَذَا " حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: «§أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ مَاتَ إِبْلِيسُ , وَذَلِكَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ عَصَانِي , وَإِنِّي أُعِدُّ مَنْ عَصَانِي مِنَ الْمَوْتَى» حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: "§بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَإِلَى جَانِبِي أَعْرَابِيٌّ يَطُوفُ وَهُوَ سَاكِتٌ , فَلَمَّا أَتَمَّ طَوَافَهُ جَاءَ إِلَى الْمَقَامِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ بِحِذَاءِ الْبَيْتِ فَقَالَ: إِلَهِي مَنْ أَوْلَى بِالزَّلَلِ وَالتَّقْصِيرِ مِنِّي , وَقَدْ خَلَقْتَنِي ضَعِيفًا وَمَنْ أَوْلَى بِالْعَفْوِ مِنْكَ وَعِلْمُكَ فِيَّ سَابِقٌ وَقَضَاؤُكَ فِيَّ مُحِيطٌ؟ أَطَعْتُكَ بِإِذْنِكَ , وَالْمُنْتَهَى لَكَ , وَعَصَيْتُكَ بِعِلْمِكَ , وَالْحُجَّةُ لَكَ , فَأَسْأَلُكَ بُوُجُوبِ حُجَّتِكَ عَلَيَّ , وَانْقِطَاعِ حُجَّتِي وَفَقْرِي إِلَيْكَ , وَغِنَاكَ عَنِّي إِلَّا مَا غَفَرْتَ لِي قَالَ سُفْيَانُ: فَفَرِحْتُ فَرَحًا مَا أَعْلَمُ أَنِّي فَرِحْتُ مِثْلَهُ ح ِينَ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ" حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْحَسَنِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا جَعْفَرٌ الْأَدَمِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ زَيْدٍ السُّلَمِيِّ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا آنَسَ غَفَلَةً، أَوْ غِرَّةً نَادَى فِيهِمْ بِصَوْتٍ رَفِيعٍ: «§أَتَتْكُمُ الْمَنِيَّةُ رَاتِبَةً لَازِمَةً , إِمَّا بِشَقَاوَةٍ وَإِمَّا بِسَعَادَةٍ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، ثنا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: "بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَجُلًا بَنَى بِالْآجُرِّ , فَقَالَ: §مَا كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ فِيَ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِثْلَ فِرْعَوْنَ , قَالَ: يُرِيدُ قَوْلَهُ {ابْنِ لِي صَرْحًا} [غافر: ٣٦] فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللهِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا - [٣٠٥] - سُفْيَانُ، قَالَ: « بَلَغَنِي أَنَّ §الدَّجَّالَ يَسْأَلُ عَنْ بِنَاءِ الْآجُرِّ، هَلْ ظَهْرَ بَعْدُ؟» حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: "بَلَغَ عُمَرَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، ابْتَنَى كَنِيفًا بِحِمْصَ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ يَا عُوَيْمِرٍ , §أَمَا كَانَتْ لَكَ كِفَايَةٌ فِيمَا بَنَتِ الرُّومُ عَنْ تَزْيِينِ الدُّنْيَا وَتَجْدِيدِهَا؟ وَقَدْ آذَنَ اللهُ بِخَرَابِهَا , فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَانْتَقَلَ مِنْ حِمْصَ إِلَى دِمَشْقَ , قَالَ سُفْيَانُ: عَاقَبَهُ بِهَذَا" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ، ثنا أَبُو رَبِيعَةَ زَيْدُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: " قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْحِكَمِ: «§الْأَيَّامُ ثَلَاثَةٌ , فَأَمْسِ حَكِيمٌ مُؤَدِّبٌ أَبْقَى فِيكَ مَوْعِظَةً , وَتَرَكَ فِيكَ عِبْرَةً , وَالْيَوْمُ ضَيْفٌ كَانَ عَنْكَ طَوِيلَ الْغَيْبَةِ , وَهُوَ عَنْكَ سَرِيعُ الظَّعْنِ , وَغَدًا لَا يَدْرِي مَنْ صَاحِبُهُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللهِ، ثنا إِسْحَاقُ، ثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ أَشْيَاخِنَا " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَى رَجُلًا بِثَلَاثٍ فَقَالَ: «§أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ يُسْلِكَ اللهُ عَمَّا سِوَاهُ , وَعَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ , فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى يُسْتَجَابُ لَكَ , وَعَلَيْكَ بِالشُّكْرِ , فَإِنَّ الشُّكْرَ زِيَادَةٌ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللهِ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: «§لَمْ يُعْطَ الْعِبَادُ أَفْضَلَ مِنَ الصَّبْرِ , بِهِ دَخَلُوا الْجَنَّةَ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا بَعْضُ، أَصْحَابِنَا , ثنا أَبُو تَوْبَةَ، قَالَ: "سُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ فَضْلِ الْعِلْمِ، فَقَالَ:" §أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ حِينَ بَدَأَ بِهِ فَقَالَ {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ} [محمد: ١٩] ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعَمَلِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [محمد: ١٩] وَهِيَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , لَا يَغْفِرُ إِلَّا بِهَا , مَنْ قَالَهَا غُفِرَ لَهُ , قَالَ: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: ٣٨] وَقَالَ: {وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال: ٣٣] يُوَحِّدُونَ وَقَالَ: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} [نوح: ١٠] يَقُولُ: وَحِّدُوا , وَالْعِلْمُ قَبْلَ الْعَمَلِ , أَلَا تَرَاهُ قَالَ: {اعْلَمُوا - [٣٠٦] - أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} [الحديد: ٢٠] إِلَى قَوْلِهِ: {إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ} [آل عمران: ١٣٣] وَقَالَ: {اعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [الأنفال: ٢٨] ثُمَّ قَالَ: {احْذَرُوهُمْ} بَعْدُ , وَقَالَ: وَاعْلَمُوا {أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: ٤١] ثُمَّ أَمَرَنَا بِالْعَمَلِ بِهِ "