حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

§لَأَنْ - [٢٨٥] - يُقَالُ فِيكَ الشَّرُّ وَلَيْسَ فِيكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُقَالَ فِيكَ الْخَيْرُ وَهُوَ فِيكَ , ثُمَّ تَلَا {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: "إِنِّي §لَأَغْضَبُ عَلَى نَفْسِي إِذَا رَأَيْتُكُمْ تَأْتُونِي , أَقُولُ: لَمْ يَأْتِنِي هَؤُلَاءِ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ يَظُنُّونَ بِي" حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعَيْنِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: «§عِنْدَ ذِكْرِ الصَّالِحِينَ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «§مِنْ أَبَرِّ الْبِرِّ كِتْمَانُ الْمَصَائِبِ» قَالَ: وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «§لَا تَكُنْ مِثْلَ الْعَبْدِ السُّوءِ لَا يَأْتِي حَتَّى يُدْعَى , ائْتِ الصَّلَاةَ قَبْلَ النِّدَاءِ» قَالَ: وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ: «§مِنْ تَوْقِيرِ الصَّلَاةِ أَنْ تَأْتِيَ قَبْلَ الْإِقَامَةِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: «§لَيْسَ مِنْ عِبَادِ اللهِ أَحَدٌ إِلَّا وَلِلَّهِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ , إِمَّا فِي ذَنْبٍ وَإِمَّا فِي نِعْمَةٍ مُقَصِّرٍ فِي شُكْرِهَا» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبِي، ثنا أَبُو طَاهِرٍ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا بَعْضُ، أَصْحَابِنَا، ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ الطَّرَسُوسِيُّ، قَالَ: سُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ فَضْلِ الْعِلْمِ، فَقَالَ: "§أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ حِينَ بَدَأَ بِهِ فَقَالَ: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ} [محمد: ١٩] ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعَمَلِ فَقَالَ: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} [غافر: ٥٥] وَهُوَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَا يَغْفِرُ إِلَّا بِهَا مَنْ قَالَهَا غُفِرَ لَهُ، وَقَالَ {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: ٣٨] وَقَالَ {وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال: ٣٣] يُوَحِّدُونَ وَقَالَ {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} [نوح: ١٠] يَقُولُ وَحِّدُوهُ وَالْعِلْمُ قَبْلَ الْعَمَلِ أَلَا تَرَاهُ قَالَ {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} [الحديد: ٢٠] إِلَى قَوْلِهِ: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا} [آل عمران: ١٣٣] الْآيَةُ، ثُمَّ قَالَ {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [الأنفال: ٢٨] ثُمَّ قَالَ {فَاحْذَرُوهُمْ} [التغابن: ١٤] بَعْدُ، وَقَالَ {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: ٤١] ثُمَّ أَمَرَ بِالْعَمَلِ بِهِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ «§يُغْفَرُ لِلْجَاهِلِ سَبْعُونَ ذَنْبًا قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لِلْعَالِمِ ذَنْبٌ» حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمِصْرِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: "قَالَ أَيُّوبُ عَلَيْهِ السَّلَامُ §اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَعْرِضْ لِي أَمْرَانِ قَطُّ أَحَدُهُمَا لَكَ فِيهِ رِضًى وَالْآخَرُ لِي فِيهِ هَوًى إِلَّا آثَرْتُ الَّذِي لَكَ فِيهِ رِضًى عَلَى الَّذِي لِي فِيهِ هَوًى , قَالَ: فَنُودِيَ مِنْ غَمَامَةٍ مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ صَوْتٍ: يَا أَيُّوبُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِكَ؟ قَالَ: فَوَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ أَنْتَ يَا رَبِّ" حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، "أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ لِأَبِي حَازِمٍ:" ارْفَعْ إِلَيَّ حَاجَتَكَ , قَالَ: §هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ , قَدْ رَفَعْتُهَا إِلَى مَنْ لَا تُخْتَزَنُ الْحَوَائِجُ دُونَهُ , فَمَا أَعْطَانِي مِنْهَا قَنَعْتُ , وَمَا زَوَى عَنَى رَضِيتُ , قَالَ: وَدَخَلَ أَبُو حَازِمٍ عَلَى أَمِيرِ الْمَدِينَةِ , فَقَالَ لَهُ: تَكَلَّمْ , فَقُلْتُ لَهُ: انْظُرْ , النَّاسُ بِبَابِكَ , إِنْ أَدْنَيْتَ أَهْلَ الْخَيْرِ ذَهَبَ أَهْلُ الشَّرِّ , وَإِنْ أَدْنَيْتَ أَهْلَ الشَّرِّ ذَهَبَ أَهْلُ الْخَيْرِ " حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا الْفَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: قِيلَ لِسُفْيَانَ: "أَلَا تَرَى إِلَى الْفُضَيْلِ لَا تَكَادُ تَجِفُّ لَهُ دَمْعَةٌ قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ يُقَالُ: §إِذَا فَرِحَ الْقَلْبُ نَزَفَتِ الْعَيْنَانِ , ثُمَّ تَنَفَّسَ تَنَفُّسًا مُنْكَرًا" حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانَيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو يَعْلَى، ثنا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: قَالَ عَلِيٌّ: «§لَا يُقِيمُ أَمَرَ اللهِ إِلَّا مَنْ لَا يُصَانِعُ , وَلَا يُضَارِعُ , وَلَا يَتَّبِعُ الْمَطَامِعَ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: "قَالَ رَجُلٌ: §وَاحُزْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا أَحْزَنَ قَالَ: وَأُرَاهُ أَرَادَ نَفْسَهُ" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ - [٢٨٧] - الشَّاذَكُونِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ الْحَسَنُ: «§لِلْأَبَدِ خُلِقْتُمْ , وَلَكِنْ تُنْقَلُونَ مِنْ دَارٍ إِلَى دَارٍ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ، ثنا سُلَيْمَانُ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: "كَانَ يُقَالُ: §الْأَيَّامُ ثَلَاثَةٌ , فَأَمْسِ حَكِيمٌ مُوَدِّعٌ تَرَكَ حِكْمَتَهُ وَأَبْقَاهَا عَلَيْكَ , وَالْيَوْمُ صَدِيقٌ مُوَدِّعٌ , كَانَ يُحِبُّكَ طَوِيلَ الْغِيبَةِ , حَتَّى أَتَاكَ وَلَمْ تَأْتِهِ , وَهُوَ عَنْكَ سَرِيعُ الظَّعْنِ , وَغَدًا لَا تَدْرِي أَتَكُونُ مِنْ أَهْلِهِ أَوْ لَا تَكُونُ؟ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ , فَإِنْ ظَنَّ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ مُهْلِكُهُ فَإِنَّهُ أَنْجَى لَهُ" حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانَيُّ، ثنا حَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: "§مَا أَخْلَصَ عَبْدٌ لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلَّا أَنْبَتَ اللهُ الْحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ نَبَاتًا , وَأَنْطَقَ لِسَانَهُ بِهَا , وَبَصَّرَهُ عيوبَ الدُّنْيَا: دَاءَهَا وَدَوَاءَهَا" قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: «§مَا شَيْءٌ أَضَرَّ عَلَيْكُمْ مِنْ مُلُوكِ السُّوءِ , وَعِلْمٍ لَا يُعْمَلُ بِهِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، - صَاحِبُ غُنْدَرٍ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: «§الشَّاكِرُ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّ النِّعْمَةَ، مِنَ اللهِ تَعَالَى أَعْطَاهُ إِيَّاهَا لِيَنْظُرَ كَيْفَ يَشْكُرُ وَكَيْفَ يَصْبِرُ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: "سُئِلَ الزُّهْرِيُّ، عَنِ الزُّهْدِ، فِي الدُّنْيَا قَالَ: §مَنْ لَمْ يَغْلِبِ الْحَلَالُ شُكْرَهُ , وَلَا الْحَرَامُ صَبْرَهُ" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا رَجَاءُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، قَالَ: "الْتَفَتَ إِلَيْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ: §لَشِرَارُ مَنْ مَضَى عَامَ أَوَّلَ خَيْرٌ مِنْ خِيَارِكُمُ الْيَوْمَ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: "قَالَ هَارُونُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِأَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ: أَيُّهَا الشَّيْخُ , إِنَّكَ فِي مَوْضِعٍ مِنَ الْعَرَبِ , قَالَ: §إِنَّ ذَلِكَ لَنْ يُغْنِيَ عَنِّي مِنَ اللهِ شَيْئًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ بْنُ قَهْبَارَ، ثنا عَيَّاشُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: "كَانَ يُقَالُ: §أَشَدُّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ كَانَ لَهُ عَبْدٌ فَجَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَفْضَلَ عَمَلًا مِنْهُ , وَرَجُلٌ لَهُ مَالٌ فَلَمْ يَتَصَدَّقْ مِنْهُ فَمَاتَ فَوَرِثَهُ غَيْرُهُ فَتَصَدَّقَ مِنْهُ , وَرَجُلٌ عَالِمٌ لَمْ يَنْتَفِعْ بِعِلْمِهِ فَعَلَّمَهُ غَيْرَهُ فَانْتَفَعَ بِهِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُجْرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ شَيْبَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: وَنَظَرَ إِلَى كَثْرَةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَقَالَ: «§ثَلَاثٌ يَتَّبِعُونَ السُّلْطَانَ , وَثَلَاثٌ لَا يُفْلِحُونَ , وَثَلَاثٌ يَمُوتُونَ» حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ فَهْدٍ، يَقُولُ: إِنَّ سُفْيَانَ، سَمِعَ رَجُلًا يَتَبَذَّأُ عَلَى رُفَقَائِهِ فَقَالَ: «إِنَّ §لِكُلِّ رُفَقَاءَ رُفْقَةَ كَلْبٍ , فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَكُونَهُ فَافْعَلْ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: «§بِرُّ الْإِخْوَانِ حِصْنٌ مِنْ عَدَاوَتِهِمْ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: «§لَا يُصِيبُ رَجُلٌ حَقِيقَةَ التَّقْوَى حَتَّى يُحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَرَامِ حَاجِزًا مِنَ الْحَلَالِ , وَحَتَّى يَدَعَ الْإِثْمَ وَمَا تَشَابَهَ مِنْهُ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ: «§لَأَنَا مِنْ أَنْ أُمْنَعَ الدُّعَاءَ، أَخْوَفُ مِنَ الْإِجَابَةِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا أَبُو مُوسَى إِسْرَائِيلُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «إِنَّ §الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الذَّنْبَ فَمَا يَزَالُ بِهِ كَئِيبًا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا أَبُو مُوسَى إِسْرَائِيلُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، يَقُولُ: «إِنَّ §الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الْحَسَنَةَ مَا عَمِلَ سَيِّئَةً أَضَرَّ عَلَيْهِ مِنْهَا , وَإِنَّهُ لَيَعْمَلُ السَّيِّئَةَ مَا عَمِلَ حَسَنَةً أَنْفَعَ لَهُ مِنْهَا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ - [٢٨٩] -، عَمِّي , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: كَانَ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، يَقُولُ لِي: «يَا سُفْيَانُ إِنَّ §الزَّمَانَ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَيْكَ إِنَّ ذَاكَ لَزَمَانُ سُوءٍ» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمِ بْنُ عَدِيٍّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: «§شَهِدْتُ ثَمَانِينَ مَوْقِفًا» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحُلْوَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ الزَّاهِدُ: «يَا سُفْيَانُ §أَقْلِلْ مِنْ مَعْرِفَةِ النَّاسِ , لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ فِي الْقِيَامَةِ غَدًا أَقَلَّ لِفَضِيحَتِكَ إِذَا نُودِيَ عَلَيْكَ بِسُوءِ أَعْمَالِكَ» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الذِّهْنِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُسَاوِرًا الْوَرَّاقَ، يَقُولُ: «إِنَّمَا §تَطِيبُ الْمَجَالِسُ بِخِفَّةِ الْجُلَسَاءِ» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، ثنا ابْنُ دَاهِرٍ الْوَرَّاقُ، ثنا الْغَلَابِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، "أَنَّ §رَجُلًا رَكِبَ الْبَحْرَ فَكُسِرَ بِهِ , فَوَقَعَ فِي جَزِيرَةٍ , فَمَكَثَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا يَرَى أَحَدًا , وَلَمْ يَأْكُلْ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا , فَتَمَثَّلَ فَقَالَ: [البحر الوافر] إِذَا شَابَ الْغُرَابُ أَتَيْتُ أَهْلِي ... وَصَارَ الْقَارُ كَاللَّبَنِ الْحَلِيبِ عَسَى الْكَرْبُ الَّذِي أَمْسَيْتَ ... فِيهِ يَكُونُ وَرَاءَهُ فَرَجٌ قَرِيبُ فَنَظَرَ , فَإِذَا سَفِينَةٌ قَدْ أَقْبَلَتْ , فَلَوَّحَ لَهُمْ , فَحَمَلُوهُ فَأَصَابَ خَيْرًا كَثِيرًا" حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَايْنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْبَيْهَقِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَلِيٍّ الذُّهْلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى، يَقُولُ: "كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَشْكُو إِلَيْكَ مِنْ فُلَانَةٍ - يَعْنِي امْرَأَتَهُ - أَنَا أَذَلُّ الْأَشْيَاءِ عِنْدَهَا وَأَحْقَرُهَا فَأَطْرَقَ سُفْيَانُ مَلِيًّا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: لَعَلَّكَ رَغِبْتَ إِلَيْهَا لِتَزْدَادَ عِزًّا فَقَالَ: نَعَمْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ: §مِنْ ذَهَبَ إِلَى الْعِزِّ ابْتُلِيَ بِالذُّلِّ , وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى الْمَالِ ابْتُلِيَ بِالْفَقْرِ , وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى الدِّينِ يَجْمَعُ اللهُ لَهُ الْعِزَّ وَالْمَالَ مَعَ الدِّينِ , ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُهُ فَقَالَ: كُنَّا إِخْوَةً أَرْبَعَةً , - [٢٩٠] - مُحَمَّدٌ , وَعِمْرَانُ , وَإِبْرَاهِيمُ , وَأَنَا , فَمُحَمَّدٌ أَكْبَرُنَا , وَعِمْرَانُ أَصْغَرُنَا , وَكُنْتُ أَوْسَطَهُمْ , فَلَمَّا أَرَادَ مُحَمَّدٌ أَنْ يَتَزَوَّجَ رَغِبَ فِي الْحَسَبِ , فَتَزَوَّجَ مَنْ هِيَ أَكْبَرُ مِنْهُ حَسَبًا , فَابْتَلَاهُ اللهُ بِالذُّلِّ , وَعِمْرَانُ رَغِبَ فِي الْمَالِ فَتَزَوَّجَ مَنْ هِيَ أَكْثَرُ مِنْهُ مَالًا فَابْتَلَاهُ اللهُ بِالْفَقْرِ: أَخَذُوا مَا فِي يَدَيْهِ وَلَمْ يُعْطُوهُ شَيْئًا , فَبَقِيتُ فِي أَمْرِهِمَا , فَقَدِمَ عَلَيْنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ فَشَاوَرْتُهُ , وَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّةَ إِخْوَتِي , فَذَكَّرَنِي حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ وَحَدِيثَ عَائِشَةَ , فَأَمَّا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى أَرْبَعٍ: عَلَى دِينِهَا , وَحَسَبِهَا , وَمَالِهَا , وَجَمَالِهَا , فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ". وَحَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ مُؤْنَةً» . فَاخْتَرْتُ لِنَفْسِي الدِّينَ، وَتَخْفِيفَ الظَّهْرِ اقْتِدَاءً بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَمَعَ اللهُ لِيَ الْعِزَّ وَالْمَالَ مَعَ الدِّينِ" حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: "§الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ , فَقِيلَ لَهُ: يَزِيدُ وَيَنْقُصُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ , حَتَّى لَا يَبْقَى مِثْلُ هَذَا , وَرَفَعَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ وَقَرَأَ {فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا} [التوبة: ١٢٤] " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو الْبَاهِلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: " §كُنْتُ أَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأَتَصَفَّحُ الْخَلْقَ , فَإِذَا رَأَيْتُ مَشْيَخَةً وَكُهُولًا جَلَسْتُ إِلَيْهِمْ , وَأَنَا الْيَوْمَ قَدِ اكْتَنَفَنِي هَؤُلَاءِ الصِّبْيَانُ , ثُمَّ أَنْشَدَ: [البحر الكامل] خَلَتِ الدِّيَارُ فَسُدْتُ غَيْرَ مُسَوَّدِ ... وَمِنَ الشَّقَاءِ تَفَرُّدِي بِالسُّؤْدَدِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ الْعَسْكَرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ التُّرْقُفِيَّ، يَقُولُ: "خَرَجَ عَلَيْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، يَوْمًا فَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَقَالَ: §أَفِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ , فَقَالَ: مَا فَعَلَ فِيكُمُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ؟ فَقَالُوا: تُوُفِّيَ , فَقَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الرَّمْلَةِ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ , فَقَالَ: مَا فَعَلَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ الرَّمْلِيُّ؟ قَالُوا: تُوُفِّيَ , قَالَ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ؟ قَالُوا: نَعَمْ , قَالَ: مَا فَعَلَ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ؟ - [٢٩١] - قَالُوا: تُوُفِّيَ , قَالَ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ؟ قَالُوا: نَعَمْ , قَالَ: مَا فَعَلَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ؟ قَالُوا: تُوُفِّيَ , فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ قِيسَارِيَّةَ؟ قَالُوا: نَعَمْ , فَقَالَ: مَا فَعَلَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ؟ قَالُوا: تُوُفِّيَ قَالَ: فَبَكَى طَوِيلًا ثُمَّ أَنْشَدَ يَقُولُ: [البحر الكامل] خَلَتِ الدِّيَارُ فَسُدْتُ غَيْرَ مُسَوَّدِ ... وَمِنَ الشَّقَاءِ تَفَرُّدِي بِالسُّؤْدَدِ" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا يَحْيَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: «سُئِلَ عَلِيٌّ، عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» {§إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [النحل: ٩٠] قَالَ: الْعَدْلُ: الْإِنْصَافُ , وَالْإِحْسَانُ: التَّفَضُّلُ , وَسُئِلَ: لِأَيِّ شَيْءٍ سَمَّى الله عَزَّ وَجَلَّ نَفْسَهُ الْمُؤْمِنَ؟ قَالَ: يُؤْمَنُ عَذَابُهُ بِالطَّاعَةِ " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا بَعْضُ، أَصْحَابِنَا , ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ , قَالَ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ عُمَرُ، لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَرْقَمَ: "§أَقْسِمُ بَيْتَ الْمَالِ فِي كُلِّ شَهْرٍ , لَا بَلْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ - وَهُوَ طَلْحَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَوْ حَبَسْتَ شَيْئًا بَعْدَهُ عَسَى أَنْ يَأْتِيكَ أَمْرٌ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ , فَلَوْ تَرَكْتَ عُدَّةً لِنَائِبَةٍ إِنْ نَابَتِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ عُمَرُ: كَلِمَةٌ أَلْقَاهَا الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِكَ , لَقَّنَنِي اللهُ حُجَّتَهَا , وَوَقَانِي فِتْنَتَهَا , لَتَكُونَنَّ فِتْنَةً لِقَوْمٍ بَعْدِي , أَعْصِي اللهَ الْعَامَ مَخَافَةَ عَامٍ قَابِلٍ؟ بَلْ أُعِدُّ لَهُمْ مَا أَعَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ اللهُ {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: ٣] " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا بَعْضُ، أَصْحَابِنَا , ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ، قَالَ: "سُئِلَ سُفْيَانَ، عَنْ قَوْلِهِ {§لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [الأنبياء: ١٠] قَالَ: أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ , فَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَشْرُفُونَ بِهَا , وَيَفْضُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِهَا , مِنْ حُسْنِ الْجِوَارِ , وَوَفَاءٍ بِالْعَهْدِ , وَصِدْقِ الْحَدِيثِ , وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ , فَقَالَ: إِنَّمَا جَاءَكُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَارِمِ أَخْلَاقِكُمُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تَشْرُفُونَ وَتُعَظَّمُونَ , انْظُرُوا هَلْ جَاءَ بِشَيْءٍ مِمَّا كُنْتُمْ تَعِيبُونَ مِنَ الْأَخْلَاقِ الْقَبِيحَةِ الَّتِي كُنْتُمْ تَعِيبُونَهَا؟ فَلَمْ يُقَبِحِ الْقَبِيحَ , وَلَمْ يُحَسِّنِ الْحَسَنَ؟" وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ: «أَمْسَكَ عَلَيْكُمْ دِينُكُمْ أَخْلَاقَ الْقُرْآنِ» وَقَالَ مُجَاهِدٌ - [٢٩٢] -: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: ٤] قَالَ: لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي , أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْجُرْجَانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَاقَانِيُّ، ثنا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: "قَدِمَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، مَكَّةَ وَفِيهَا رَجُلٌ مِنْ آلِ الْمُنْكَدِرِ يُفْتِي , فَقَعَدَ سُفْيَانُ يُفْتِي , فَقَالَ الْمُنْكَدِرِيُّ:" تُرَى مَنْ هَذَا الَّذِي قَدِمَ بِلَادَنَا يُفْتِي؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "§مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: عَدُوِّي الَّذِي يَعْمَلُ عَمَلِي" فَكَفَّ عَنْهُ الْمُنْكَدِرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، ثنا مُسَبِّحُ بْنُ حَاتِمٍ الْعُكْلِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْجَدْعَانِيُّ، قَالَ: "اجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، بِمَكَّةَ , فَقَالَ لِرَجُلٍ: حَدِّثِ النَّاسَ بِحَدِيثِ الْحَيَّةِ , فَقَالَ: §خَرَجَ رَجُلٌ يَتَصَيَّدُ , فَخَرَجَتْ حَيَّةٌ مِنْ بَيْنِ قَوَائِمِ شُعَبِ دَابَّتِهِ , فَقَامَتْ عَلَى ذَنَبِهَا ثُمَّ قَالَتْ: أَجِرْنِي أَجَارَكَ اللهُ قَالَ لَهَا: فَمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: مِنْ أَهْلِ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , قَالَ: وَمِمَّنْ أُجِيرُكِ؟ قَالَتْ: مَنْ هَذَا الَّذِي خَلْفَكَ , إِنْ قَدَرَ عَلَيَّ قَطَّعَنِي إِرْبًا إِرْبًا , قَالَ: وَأَيْنَ أُخَبِّئُكِ؟ قَالَتْ: فِي بَطْنِكَ , فَفَتَحَ فَاهُ , فَدَخَلَتْ فِي بَطْنِهِ , فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ أَقْبَلَ عَلَى عُنُقِهِ حَدِيدَةٌ , فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ , حَيَّةٌ خَرَجَتْ مِنْ قَوَائِمِ دَابَّتِكَ؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا , قَالَ: مَا أَعْجَبَ مَا تَقُولُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا , فَوَلَّى الرَّجُلُ , فَقَالَتْ لَهُ: تَرَى شَخْصَهُ؟ تَرَى سَوَادَهُ؟ قَالَ لَهَا: لَا , قَالَتْ: فَاخْتَرْ مِنِّي خَصْلَةً مِنِ اثْنَيْنِ , إِمَّا أَنْ أَثْقُبَ فُؤَادَكَ فَأَقْتُلَكَ , أَوْ أُفَتِّتَ كَبِدَكَ قَالَ: مَا كَافَأْتِينِي؟ قَالَتْ: وَلِمَ تَصْنَعُ الْمَعْرُوفَ إِلَى مَنْ لَا تَعْرِفُ؟ أَمَا عَلِمْتَ بِعَدَاوَتِي لِأَبِيكَ قَبْلُ؟ قَالَ: فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى سَفْحِ جَبَلٍ , فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ لَمْ يُرَ شَيْءٌ أَحْسَنُ مِنْهُ , وَلَا أَطْيَبُ رَائِحَةً مِنْهُ , وَلَا أَنْظَفُ ثَوْبًا , فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ هَكَذَا؟ فَحَدَّثَهُ بِحَدِيثِ الْحَيَّةِ , فَدَفَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا فَقَالَ: كُلْ هَذَا فَأَكَلَهُ فَاخْتَلَجَتَ شَفَتَاهُ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا آخَرَ فَقَالَ: كُلْ هَذَا , فَأَكَلَهُ فَرَمَى بِهَا قِطَعًا , فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ؟ قَالَ: أَنَا الْمَعْرُوفُ، ثُمَّ غَابَ عَنْ بَصَرِهِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ أَبُو طَاهِرٍ، ثنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ السُّلَمِيُّ الْمُقْرِي، بِالرَّافِقَةِ ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْعَلَاءِ، - أَخُو هِلَالٍ - ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: " كُنْتُ فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ , وَكَانَ فِي مَجْلِسِهِ أَلْفُ رَجُلٍ , يَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ , فَالْتَفَتَ فِي آخِرِ مَجْلِسِهِ إِلَى رَجُلٍ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ: قُمْ فَحَدِّثِ النَّاسَ بِحَدِيثِ الْحَيَّةِ , فَقَالَ الرَّجُلُ: أَسْنِدُونِي , فَأَسْنَدْنَاهُ , وَسَالَتْ جُفُونُ عَيْنَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: أَلَا فَاسْمَعُوا وَعُوا , حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ جَدِّي، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُعْرَفُ بِمُحَمَّدِ بْنِ حِمْيَرٍ , وَكَانَ رَجُلًا مَعَهُ وَرَعٌ , يَصُومُ النَّهَارَ , وَيَقُومُ اللَّيْلَ , وَكَانَ مُبْتَلًى بِالقَنْصِ , §فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ يَتَصَيَّدُ , إِذْ عَرَضَتْ لَهُ حَيَّةٌ فَقَالَتْ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ بْنَ حِمْيَرٍ، أَجِرْنِي أَجَارَكَ اللهُ قَالَ لَهَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ: مِمَّنْ؟ قَالَتْ: مِنْ عَدُوِّي قَدْ طَلَبَنِي , قَالَ: وَأَيْنَ عَدُوُّكِ؟ قَالَتْ لَهُ: مِنْ وَرَائِي , قَالَ: مِنْ أَيِّ أُمَّةٍ أَنْتِ؟ قَالَتْ: مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , قَالَ: فَفَتَحْتُ رِدَائِي فَقُلْتُ: ادْخُلِي فِيهِ , فَقَالَتْ: يَرَانِي عَدُوِّي , قَالَ: فَشِلْتُ طِمْرِي فَقُلْتُ: ادْخُلِي بَيْنَ أَطْمَارِي وَبَطْنِي , قَالَتْ: يَرَانِي عَدُوِّي , قُلْتُ لَهَا: فَمَا الَّذِي أَصْنَعُ بِكِ؟ قَالَتْ: إِنْ أَرَدْتَ اصْطِنَاعَ الْمَعْرُوفَ فَافْتَحْ لِي فَاكَ حَتَّى أَنْسَابَ فِيهِ , قَالَ: أَخْشَى أَنْ تَقْتُلِينِي , قَالَتْ: لَا وَاللهِ , لَا أَقْتُلُكَ , اللهُ شَاهِدٌ عَلَيَّ بِذَلِكَ وَمَلَائِكَتُهُ , وَأَنْبِيَاؤُهُ وَحَمَلَةُ عَرْشِهِ , وَسُكَّانُ سَمَاوَاتِهِ إِنْ أَنَا قَتَلْتُكَ , قَالَ مُحَمَّدٌ: فَاطْمَأْنَنْتُ إِلَى يَمِينِهَا , فَفَتَحْتُ فَمِي فَانْسَابَتْ فِيهِ , ثُمَّ مَضَيْتُ إِذْ عَارَضَنِي رَجُلٌ وَمَعَهُ صَمْصَامَةٌ , فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , قُلْتُ: مَا تَشَاءُ؟ قَالَ: لَقِيتَ عَدُوِّي؟ قُلْتُ: وَمَا عَدُوُّكَ؟ قَالَ: حَيَّةٌ , قُلْتُ: اللهُمَّ لَا , وَاسْتَغْفَرْتُ رَبِّي مِنْ قَوْلِي لَا مِائَةَ مَرَّةٍ , وَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ هِيَ , ثُمَّ مَضَيْتُ أَقُولُ ذَلِكَ إِذْ قَدْ أَخْرَجَتْ رَأْسَهَا مِنْ فَمِي , ثُمَّ قَالَتِ: انْظُرْ مَضَى هَذَا الْعَدُوُّ؟ فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ إِنْسَانًا , فَقُلْتُ: لَيْسَ أَرَى إِنْسَانًا , إِنْ أَرَدْتِ أَنْ تَخْرُجِي , فَاخْرُجِي , قَالَتِ: انْظُرْ مَلِيًّا , قَالَ مُحَمَّدٌ: فَرَمَيْتُ حَمَالِيقَ عَيْنِي فِي الصَّحْرَاءِ , فَلَمْ أَرَ شَبَحًا وَلَا شَخْصًا وَلَا إِنْسَانًا , فَقُلْتُ: إِنْ أَرَدْتِ أَنْ تَخْرُجِي فَاخْرُجِي , فَلَيْسَ أَرَى إِنْسَانًا , قَالَتِ: الْآنَ يَا مُحَمَّدُ , اخْتَرْ وَاحِدَةً مِنِ اثْنَتَيْنِ؟ قُلْتُ: وَمَا هِيَ؟ قَالَتْ: إِمَّا أَنْ أَنْكُتَ كَبِدَكَ فَأَفَتِّتُهَا فِي جَوْفِكَ , أَوْ أَنْكُتَكَ نَكْتَةً فَأَطْرَحَ جَسَدَكَ بِلَا رُوحٍ , - [٢٩٤] - قَالَ: قُلْتُ: يَا سُبْحَانَ اللهِ أَيْنَ الْعَهْدُ الَّذِي عَهِدْتِ إِلَيَّ؟ أَيْنَ الْعَهْدُ الَّذِي عَاهَدْتِنِيهِ؟ وَالْيَمِينُ الَّذِي حَلَفْتِ لِي؟ مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيتِيهِ قَالَتْ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ , لِمَ نَسِيتَ الْعَدَاوَةَ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِيكَ آدَمَ , حَيْثُ أَضْلَلْتُهُ وَأَخْرَجْتُهُ مِنَ الْجَنَّةِ؟ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ طَلَبْتُ اصْطِنَاعَ الْمَعْرُوفِ , قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: وَلَيْسَ بُدٌّ مِنْ أَنْ تَقْتُلِينِي؟ قَالَتْ: وَاللهِ إِنْ كَانَ بُدٌّ مِنْ قَتْلِكَ قُلْتُ لَهَا: فَأَمْهِلِينِي حَتَّى أَصِيرَ إِلَى تَحْتِ هَذَا الْجَبَلِ فَأَمْهَدَ لِنَفْسِي مَوْضِعًا , قَالَتْ: شَأْنَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ: فَمَضَيْتُ أُرِيدُ الْجَبَلَ وَقَدْ أَيِسْتُ مِنَ الْحَيَاةِ , إِذْ رَمَيْتُ حَمَالِيقَ عَيْنِي نَحْوَ الْعَرْشِ , ثُمَّ قُلْتُ: يَا لَطِيفَ الْطُفْ بِلُطْفِكَ الْخَفِيِّ يَا لَطِيفُ , بِالْقُدْرَةِ الَّتِي اسْتَوَيْتَ بِهَا عَلَى عَرْشِكَ , فَلَمْ يَعْلَمِ الْعَرْشُ أَيْنَ مُسْتَقَرُّكَ مِنْهُ إِلَّا كَفَيْتَنِيهَا ثُمَّ مَشَيْتُ , فَعَارَضَنِي رَجُلٌ صَالِحٌ صُبَيْحُ الْوَجْهِ , طَيِّبُ الرَّائِحَةِ , نَقِيٌّ مِنَ الدَّرَنِ , فَقَالَ لِي: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ , فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَخِي , قَالَ: مَا لِي أَرَاكَ قَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُكَ؟ فَقُلْتُ: يَا أَخِي مِنْ عَدُوٍّ قَدْ ظَلَمَنِي , قَالَ: وَأَيْنَ عَدُوُّكَ؟ قُلْتُ: فِي جَوْفِي , قَالَ لِي: افْتَحْ فَاكَ , فَفَتَحْتُ فَمِي , فَوَضَعَ فِيهِ مِثْلَ وَرَقَةِ زَيْتُونَةٍ خَضْرَاءَ , ثُمَّ قَالَ: امْضُغْ , وَابْلَعْ , فَمَضَغْتُ وَبَلَعْتُ , قَالَ مُحَمَّدٌ: فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى مَغَصَتْنِي بَطْنِي , فَرَمَيْتُ بِهَا مِنْ أَسْفَلَ قِطْعَةً قِطْعَةً , فَتَعَلَّقْتُ بِالرَّجُلِ ثُمَّ قُلْتُ: يَا أَخِي , أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِكَ , فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَعْرِفُنِي؟ قُلْتُ: اللهُمَّ لَا , قَالَ: يَا مُحَمَّدُ بْنَ حِمْيَرٍ: إِنَّهُ لَمَّا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْحَيَّةِ مَا كَانَ , وَدَعَوْتَ بِذَلِكَ الدُّعَاءِ ضَجَّتْ مَلَائِكَةُ السَّبْعِ سَمَاوَاتٍ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَقَالَ اللهُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي , وَجُودِي وَارْتِفَاعِي فِي عُلُوِّ مَكَانِي , قَدْ كَانَ بِعَيْنَيَّ كُلُّ مَا فَعَلَتِ الْحَيَّةُ بِعَبْدِي , فَأَمَرَنِي اللهُ - وَأَنَا الَّذِي يُقَالُ لِيَ الْمَعْرُوفُ , مُسْتَقَرِّي فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ - أَنِ انْطَلِقْ إِلَى الْجَنَّةِ فَخُذْ طَاقَةً خَضْرَاءَ , فَالْحَقْ بِهَا عَبْدِي مُحَمَّدَ بْنَ حِمْيَرٍ , يَا ابْنَ حِمْيَرٍ عَلَيْكَ بِاصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ , فَإِنَّهُ يَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ , وَإِنَّهُ إِنْ ضَيَّعَهُ الْمُصْطَنَعُ إِلَيْهِ لَمْ يَضِعْ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، - فِي كِتَابِهِ - وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: «§عَلَيْكَ بِالنُّصْحِ لِلَّهِ فِي خَلْقِهِ , فَلَنْ تَلْقَ اللهَ بِعَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْهُ , لَوْ هَبَطَ عَلَيَّ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ , وَأَنَا - [٢٩٥] - وَحْدِي أَدْخُلُ النَّارَ لَكُنْتُ بِذَلِكَ رَاضِيًا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ طِلَابٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، "وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي , فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , إِنَّهَا قَدْ كَانَتْ , فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: §فَإِذَا قَدْ كَانَ قَدْ كَانَتْ , وَأَنَا لَا أَدْرِي , فَإِيشِ يُعْمَلُ؟" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا مَرْوَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، "وَقَالَ لِشَيْخٍ عِنْدَهُ أَوْ إِلَى جَانِبِهِ: يَا شَيْخُ , بَلَغَنِي أَنَّكَ §تُفْتِي فِي بِلَادِكَ , قَالَ: نَعَمْ , يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , قَالَ: أَحْمَقُ وَاللهِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا أَحْمَدُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: "صَلَّيْنَا مَعَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَلَى جَنَازَةٍ , §فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: مَا أُحْسِنُ" قَالَ: وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ: "وَسَأَلَهُ، رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَنَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ , يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , إِنَّا نَغْزُو أَرْضَ الرُّومِ , فَيُخْرَجُ مَعَنَا بِالطَّاحُونَةِ؟ فَقَالَ: §سَلْ عَنْ هَذَا أَهْلَ الشَّامِ , فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْرَائِيلَ أَبُو مُحَمَّدٍ اللُّؤْلُؤِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ , فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , مَا تَقُولُ: الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ؟ قَالَ: §يَزِيدُ مَا شَاءَ اللهُ , وَيَنْقُصُ حَتَّى لَا يَبْقَى مَعَكَ مِنْهُ شَيْءٌ , وَعَقَدَ بِثَلَاثَةِ أَصَابِعَ , وَحَلَّقَ بِالْإِبْهَامِ وَالسَّبَّابَةِ , قَالَ: فَإِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ كَلَامٌ؟ قَالَ: قَدْ كَانَ الْقَوْلَ قَوْلُهُمْ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ أَحْكَامُ الْإِيمَانِ وَحُدُودُهُ , بَعَثَ اللهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّاسِ أَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَإِذَا قَالُوهَا حَقَنُوا بِهَا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا , وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ , فَلَمَّا عَلِمَ اللهُ صِدْقَ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِهِمْ أَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِأَنْ يُقِيمُوا الصَّلَاةَ , فَأَمَرَهُمْ فَفَعَلُوا , وَلَوْ لَمْ يَفْعَلُوا مَا نَفَعَهُمُ الْإِقْرَارُ الْأَوَّلُ , فَلَمَّا عَلِمَ اللهُ تَعَالَى صِدْقَ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِهِمْ , أَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يُهَاجِرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ , فَأَمَرَهُمْ فَفَعَلُوا , وَلَوْ لَمْ يَفْعَلُوا مَا نَفَعَهُمُ الْإِقْرَارُ الْأَوَّلُ , وَلَا الصَّلَاةُ , فَلَمَّا عَلِمَ اللهُ صِدْقَ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِهِمْ أَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى مَكَّةَ فَيُقَاتِلُوا آبَاءَهُمْ - [٢٩٦] - وَأَبْنَاءَهُمْ حَتَّى يُقِرُّوا بِمِثْلِ إِقْرَارِهِمْ , وَيَشْهَدُوا بِمِثْلِ شَهَادَتِهِمْ , حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَجِيءَ بِالرَّأْسِ فَيَقُولَ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَذَا رَأْسُ الشَّيْخِ الضَّالِّ , فَأَمَرَهُمْ فَفَعَلُوا , وَلَمْ لَمْ يَفْعَلُوا مَا نَفَعَهُمُ الْإِقْرَارُ الْأَوَّلُ وَلَا الصَّلَاةُ وَلَا الْهِجْرَةُ , فَلَمَّا عَلِمَ اللهُ صِدْقَ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِهِمْ أَمَرَهُمْ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ تعَبُّدًا , وَيَحْلِقُوا رُءُوسَهُمْ تَذَلُّلًا , فَفَعَلُوا , وَلَوْ لَمْ يَفْعَلُوا مَا نَفَعَهُمُ الْإِقْرَارُ الْأَوَّلُ، وَلَا الصَّلَاةُ، وَلَا الْهِجْرَةُ، وَلَا الرُّجُوعُ إِلَى مَكَّةَ , فَلَمَّا عَلِمَ اللهُ صِدْقَ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِهِمْ أَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يُؤْتُوا الزَّكَاةَ: قَلِيلَهَا وَكَثِيرَهَا , فَأَمَرَهُمْ فَفَعَلُوا , وَلَوْ لَمْ يَفْعَلُوا مَا نَفَعَهُمُ الْإِقْرَارُ الْأَوَّلُ وَلَا الصَّلَاةُ وَلَا الْهِجْرَةُ وَلَا الرُّجُوعُ إِلَى مَكَّةَ , وَلَا طَوَافُهُمْ بِالْبَيْتِ , وَلَا حَلْقُهُمْ رُءُوسَهُمْ , فَلَمَّا عَلِمَ اللهُ مَا تَتَابَعَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْفَرَائِضِ وَمُثُولَهُمْ لَهَا قَالَ لَهُ: قُلْ لَهُمْ {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: ٣] فَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ كَسَلًا أَوْ مُجُونًا أَدَّبْنَاهُ عَلَيْهِ , وَكَانَ عِنْدَنَا نَاقِصَ الْإِيمَانِ , وَمَنْ تَرَكَهَا عَامِدًا كَانَ بِهَا كَافِرًا , هَذِهِ السُّنَّةُ , أَبْلِغْ عَنِّي مَنْ سَأَلَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: "قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ: إِنَّ بِشْرًا الْمَرِّيسِيَّ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يُرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَقَالَ: §قَاتَلَ اللهُ الدُّوَيَّبَةَ أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: ١٥] فَإِذَا احْتَجَبَ عَنِ الْأَوْلِيَاءِ، وَالْأَعْدَاءِ، فَأَيُّ فَضْلٍ لِلْأَوْلِيَاءِ عَلَى الْأَعْدَاءِ؟" حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، "فِي السَّنَةِ الَّتِي أَخَذُوا بِشْرًا الْمَرِّيسِيَّ بِمِنًى , فَقَامَ سُفْيَانُ مِنَ الْمَجْلِسِ مُغْضَبًا , فَأَخَذَ بِيَدِ إِسْحَاقَ بْنِ الْمُسَيَّبِ , فَدَخَلَ يَسُبُّ النَّاسَ وَقَالَ: §لَقَدْ تَكَلَّمُوا فِي الْقَدَرِ وَالِاعْتِزَالِ , وَأَمَرَنَا بِاجْتِنَابِ الْقَوْمِ , فَقَالَ: رَأَيْنَا عُلَمَاءَنَا: هَذَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ , وَهَذَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ - حَتَّى ذَكَرَ أَيُّوبَ بْنَ مُوسَى حَتَّى آخَرِينَ , ذَكَرَ الْأَعْمَشَ، وَمَنْصُورًا , وَمِسْعَرًا، مَا يَعْرِفُونَهُ إِلَّا كَلَامَ اللهَ , فَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ - مَرَّتَيْنِ - فَمَا أَشْبَهَ هَذَا بِكَلَامِ النَّصَارَى , فَلَا تُجَالِسُوهُمْ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: "سُئِلَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْدِ مَا هُوَ؟ قَالَ: §الزُّهْدُ فِيمَا حَرَّمَ اللهُ , فَأَمَّا مَا أَحَلَّ اللهُ فَقَدْ أَبَاحَكَهُ اللهُ , فَإِنَّ النَّبِيِّينَ قَدْ نَكَحُوا , وَرَكِبُوا , وَأَكَلُوا , وَلَكِنَّ اللهَ نَهَاهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهَوْا عَنْهُ , وَكَانُوا بِهِ زُهَّادًا" حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: "مَا بَقِيَ مِنْ لَذَّتِكَ؟ قَالَ: §الْتِقَاءُ الْإِخْوَانِ , وَإِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَيْهِمْ" حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: مَا بَقِيَ مِمَّا يُسْتَلَذُّ؟ قَالَ: «§الْإِفْضَالُ عَلَى الْإِخْوَانِ» حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُسَاوِرًا الْوَرَّاقَ، يَقُولُ: "§مَا كُنْتُ أَقُولُ لِرَجُلٍ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللهِ , ثُمَّ أَمْنَعُهُ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا" حَدَّثَنَا أَبُو حَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: "صَلَّى ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَلَى رَجُلٍ , فَقِيلَ لَهُ: تُصَلِّي عَلَى فُلَانٍ؟ فَقَالَ: إِنِّي §أَسْتَحِي مِنَ اللهِ أَنْ يَعْلَمَ مِنِّي أَنَّ رَحْمَتَهُ تَعْجِزُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ" حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَكَمِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى: «إِنَّ §الرَّجُلَ لَيَعْدِلَنِي فِي الصَّلَاةِ فَأَشْكُرَهَا لَهُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، ثنا بَعْضُ، أَصْحَابِنَا , ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: "سُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ قَوْلِهِ: «§يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ أَفْضَلُ عِبَادَتِهِمُ التَّلَاوُمُ وَيُقَالُ لَهُمُ النَّتْنَى» قَالَ سُفْيَانُ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَبْلُغُ بِهِمُ الْكُفْرَ؟ إِنَّمَا قَالَ النَّتْنَى وَلَوْمَ أَنْفُسِهِمْ , فَإِذَا كَانُوا عَارِفِينَ بِالْحَقِّ فَهُوَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُزَيَّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ , وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَعْرِفُونَ الْقَبِيحَ فَلَا يَتَرَفَّعُونَ عَنْهُ , وَلَيْسَ هَذَا كَقَوْلِهِمْ {يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} [الأنبياء: ١٤] لِأَنَّ - [٢٩٨] - هَؤُلَاءِ إِنَّمَا أَقَرُّوا بِالظُّلْمِ حِينَ رَأَوُا الْعَذَابَ {فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ} [الملك: ١١] فَالظُّلْمُ شِرْكٌ , قَالَ سُفْيَانُ: وَمَنْ عَصَى اللهَ فَهُوَ مُنْتِنٌ , لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ نَتَنٌ"

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.