سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: «§إِذَا أَظْهَرَ الْعَبْدُ لِبَاسًا , وَسَرِيرَتُهُ مِثْلُ مَا أَظْهَرَ مِنْ لِبَاسِهِ كَتَبَهُ اللهُ عِنْدَهُ مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ , فَإِنْ زَلَّ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ بِذَنْبٍ لَمْ يَطَّلِعِ النَّاسُ عَلَيْهِ كَتَبَهُ اللهُ عِنْدَهُ مِنَ الْجَائِرِينَ , لِأَنَّ ذَنْبَهُ مُخَالِفٌ لِلِبَاسِهِ , فَإِذَا أَظْهَرَ الْعَبْدُ لِبَاسًا , وَسَرِيرَتُهُ أَحْسَنُ مِنْ لِبَاسِهِ كَتَبَهُ اللهُ عِنْدَهُ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ , فَإِنْ زَلَّ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ بِذَنْبٍ لَمْ يَطَّلِعِ النَّاسُ عَلَيْهِ رَدَّهُ اللهُ عَنِ الْفَضْلِ إِلَى الْعَدْلِ , وَلَمْ يَكْتُبْهُ مِنَ الْجَائِرِينَ , لِأَنَّ - [٢٨٣] - ذَنْبَهُ مُحْتَمِلٌ لِلِبَاسِهِ , فَكَمْ مِنْ جَارَيْنِ مُتَجَاوِرَيْنِ , هَذَا يُظْهِرُ لِلنَّاسِ التِّجَارَةَ يَطَّلِعُ اللهُ مِنْ قَلْبِهِ عَلَى أَنَّهُ زَاهِدٌ فِي الدُّنْيَا , وَهَذَا يُظْهِرُ لِلنَّاسِ الزُّهْدَ يَطَّلِعُ اللهُ مِنْ قَلْبِهِ عَلَى أَنَّهُ مُحِبٌّ لِلدُّنْيَا» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا مشَرَفٌ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ السَّكَنِ، قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ , فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , أَخْبَرَنِي عَنْ قَوْلِ مُطَرِّفٍ:" لَأَنْ أُعَافَى فَأَشْكُرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُبْتَلَى فَأَصْبِرَ , أَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ قَوْلُ أَخِيهِ أَبِي الْعَلَاءِ: اللهُمَّ رَضِيتُ لِنَفْسِي مَا رَضِيتَ لِي؟ قَالَ: فَسَكَتَ سَكْتَةً ثُمَّ قَالَ: قَوْلُ مُطَرِّفٍ أَحَبُّ إِلَيَّ , فَقَالَ الرَّجُلُ: §كَيْفَ وَقَدْ رَضِيَ هَذَا لِنَفْسِهِ مَا رَضِيَهُ اللهُ لَهُ؟ فَقَالَ سُفْيَانُ: إِنِّي قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَوَجَدْتُ صِفَةَ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ الْعَافِيَةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا {نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص: ٤٤] , وَوَجَدْتُ صِفَةَ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ الْبَلَاءِ الَّذِي كَانَ فِيهِ {نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص: ٤٤] فَاسْتَوَتِ الصِّفَتَانِ , وَهَذَا مُعَافًى , وَهَذَا مُبْتَلًى , فَوَجَدْتُ الشُّكْرَ قَدْ قَامَ مَقَامَ الصَّبْرِ , فَلَمَّا اعْتَدَلَا كَانَتِ الْعَافِيَةُ مَعَ الشُّكْرِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْبَلَاءِ مَعَ الصَّبْرِ " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْمَعِينِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «§دَعِ الْكِبْرَ وَالْفَخْرَ، وَاذْكُرْ طُولَ الثَّوَاءِ فِي الْقَبْرِ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: "إِنَّكُمْ §لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا أَحْبَبْتُمْ خِيَارَكُمْ , وَقِيلَ فِيكُمْ بِالْحَقِّ فَعُرِفَ , وَيْلٌ لَكُمْ إِذَا كَانَ الْعَالِمُ فِيكُمْ كَالشَّاةِ النَّطِيحِ , وَكَانَ يَقُولُ: اللهُمَّ مَتِّعْنَا بِخِيَارِنَا , وَأَعِنَّا عَلَى شِرَارِنَا , وَاجْعَلْنَا خِيَارًا كُلَّنَا , وَاجْعَلْ أَمْرَنَا عِنْدَ خِيَارِنَا , وَإِذَا أَذْهَبْتَ الصَّالِحِينَ فَلَا تُبْقِنَا بَعْدَهُمْ" حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: «قَدْ §وَرَدَ الْأَوَّلُ وَالْآخَرُ مُسَاقَ مُتْعَبٍ , وَقَدْ تَقَارَبَ عَطَاءٌ جَزْلٌ , وَسَلَبٌ فَاحِشٌ , فَأَصْلِحُوا مَا تَقْدَمُونَ عَلَيْهِ بِمَا تَظْعَنُونَ عَنْهُ , فَإِنَّ - [٢٨٤] - الْحَقَّ لِلْخَالِقِ , وَالشُّكْرَ لِلْمُنْعِمِ , وَإِنَّمَا الْحَيَاةُ بَعْدَ الْمَوْتِ , وَإِنَّمَا الْبَقَاءُ بَعْدَ الْقِيَامَةِ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: "كَانَ §رَجُلٌ عَالِمٌ وَآخَرُ عَابِدٌ , فَقَالَ الْعَالِمُ لِلْعَابِدِ: مَا لَكَ لَا تَأْتِينِي وَالنَّاسُ يَأْتُونِي وَيَحْتَاجُونَ إِلَى عِلْمِي؟ قَالَ: أَنَا أُحْسِنُ شَيْئًا قَلِيلًا وَأَنَا أَعْمَلُ بِهِ , فَإِذَا فَنِيَ أَتَيْتُكَ" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْمَعِينِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: «§الْغِلُّ هُوَ الْحَسَدُ , فَمَا خَرَجَ مِنْهُ فَهُوَ الشَّرُّ , وَمَا بَقِيَ مِنْهُ فَهُوَ الْغِلُّ , وَلَيْسَ يَسْلَمُ أَحَدٌ أَنْ يَكُونَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْحَسَدِ»