حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبي عن أحمد عن أبو بكر عن سلمة بن شبيب المسمعي عن ثابت أبي محمد الزاهد

يَا عَطَاءُ , §احْذَرِ النَّاسَ وَاحْذَرْنِي , فَلَوْ خَالَفْتُ رَجُلًا فِي رُمَّانَةٍ فَقَالَ: حَامِضَةٌ , وَقُلْتُ: حُلْوَةٌ , أَوْ قَالَ: حُلْوَةٌ , وَقُلْتُ: حَامِضَةٌ , لَخَشِيتُ أَنْ يَشِيطَ بِدَمِي" حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَنْدَهْ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: «§اصْحَبْ مَنْ شِئْتَ , ثُمَّ أَغْضِبْهُ , ثُمَّ دُسَّ إِلَيْهِ مَنْ يَسْأَلُهُ عَنْكَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: اسْتَشَرْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ قُلْتُ: أَيْنَ تَرَى أَنْ أَنْزلَ؟ قَالَ: «§بِمَرِّ الظَّهْرَانِ , حَيْثُ لَا يَعْرِفُكَ أَحَدٌ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَحَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبِرْزَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: «§أَقِلَّ مِنْ مَعْرِفَةِ النَّاسِ تَقِلَّ غِيبَتُكَ» حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ رُشَيْدٍ، يَقُولُ: «يَا حَسَنُ , §لَا تُعَرِّفَنَّ إِلَى مَنْ لَا يَعْرِفُكَ , وَأَنْكِرْ مَعْرِفَةَ مَنْ يَعْرِفُكَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي حَاتِمٌ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ، عَنِ الْمُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لِرَجُلٍ: "أَخْبِرْنِي يَأْتِيكَ، مَا تَكْرَهُ مِمَّنْ تَعْرِفُ مِنْهُمْ أَوْ لَا تَعْرِفُ؟ قَالَ: بَلَى , مَنْ أَعْرِفُ , قَالَ: §فَمَا قَلَّ مِنْ هَؤُلَاءِ فَهُوَ خَيْرٌ" حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عُمَرَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: أَرَى - [٩] - النَّاسَ يَقُولُونَ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , وَأَنْتَ تَنَامُ بِاللَّيْلِ فَقَالَ لِي: «§اسْكُتْ , مِلَاكُ هَذَا الْأَمْرِ التَّقْوَى» حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ أَبِي الْخَصِيبِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «§الْيَقِينُ أَنْ لَا تَتَّهِمَ مَوْلَاكَ فِي كُلِّ مَا أَصَابَكَ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رُزَيْقِ بْنِ جَامِعٍ الْمِصْرِيُّ، ح. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الثبدي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: "§دَخَلْتُ عَلَى بِنْتِ أُمِّ حَسَّانَ الْأَسَدِيَّةِ وَفِي جَبْهَتِهَا مِثْلُ رُكْبَةِ الْعَنْزِ مِنْ أَثَرَ السُّجُودِ , وَلَيْسَ بِهِ خِفَاءٌ , فَقُلْتُ لَهَا: يَا بِنْتَ أُمِّ حَسَّانَ , أَلَا تَأْتِينَ عَبْدَ اللهِ بْنَ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , فَرَفَعْتِ إِلَيْهِ رُقْعَةً , لَعَلَّهُ أَنْ يُعْطِيَكِ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ مَا تُغَيِّرِينَ بِهِ بَعْضَ الْحَالَةِ الَّتِي أَرَاهَا بِكِ؟ فَدَعَتْ بِمِعْجَرٍ لَهَا فَاعْتَجَرَتْ بِهِ فَقَالَتْ: يَا سُفْيَانُ , لَقَدْ كَانَ لَكَ فِي قَلْبِي رُجْحَانٌ كَثِيرٌ , أَوْ كَبِيرٌ , فَقَدْ ذَهَبَ اللهُ بِرُجْحَانِكَ مِنْ قَلْبِي , يَا سُفْيَانُ , تَأْمُرُنِي أَنْ أَسْأَلَ الدُّنْيَا مَنْ لَا يَمْلِكُهَا؟ , وَعِزَّتِهِ وَجَلَالِهِ , إِنِّي أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ الدُّنْيَا وَهُوَ يَمْلِكُهَا , قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ إِذَا جَنَّ عَلَيْهَا اللَّيْلُ دَخَلَتْ مِحْرَابًا لَهَا , وَأَغْلَقَتْ عَلَيْهَا ثُمَّ نَادَتْ: إِلَهِي , خَلَا كُلُّ حَبِيبٍ بِحَبِيبِهِ , وَأَنَا خَالِيَةٌ بِكَ يَا مَحْبُوبُ , فَمَا كَانَ مِنْ سِجْنٍ تَسْجِنُ بِهِ مَنْ عَصَاكَ إِلَّا جَهَنَّمُ , وَلَا عَذَابَ إِلَّا النَّارُ , قَالَ سُفْيَانُ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا بَعْدَ ثَلَاثٍ , فَإِذَا الْجُوعُ قَدْ أَثَّرَ فِي وَجْهِهَا , فَقُلْتُ لَهَا: يَا بِنْتَ أُمِّ حَسَّانَ , إِنَّكِ لَنْ تُؤْتَي أَكْثَرَ مِمَّا أُوتَيَ مُوسَى وَالْخَضِرُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ إِذْ أَتَيَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ , اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا , فَقَالَتْ: يَا سُفْيَانُ , قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , فَقَالَتِ: اعْتَرَفْتَ لَهُ بِالشُّكْرِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَتْ: وَجَبَ عَلَيْكَ مِنْ مَعْرِفَةِ الشُّكْرِ شُكْرٌ , وَبِمَعْرِفَةِ الشُّكْرَيْنِ شُكْرٌ لَا يَنْقَضِي أَبَدًا , قَالَ سُفْيَانُ: فَقَصَرَ وَاللهِ عِلْمِي , وَفَسَدَ لِسَانِي , وَمَا أَقُومُ بِشُكْرٍ كُلَّمَا أَعْتَرِفُ لَهُ بِنِعْمَةٍ وَجَبَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَةِ النِّعْمَةِ شُكْرٌ , وَبِمَعْرِفَةِ الشُّكْرَيْنِ شُكْرٌ , فَوَلَّيْتُ وَأَنَا أُرِيدُ الْخُرُوجَ , فَقَالَتْ: يَا سُفْيَانُ , كَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَنْ يُعْجَبَ بِعَمَلِهِ , - [١٠] - وَكَفَى بِالْمَرْءِ عِلْمًا أَنْ يَخْشَى اللهَ , اعْلَمْ أَنَّهُ لَنْ تُنَقَّى الْقُلُوبُ مِنَ الرَّدَى حَتَّى تَكُونَ الْهُمُومُ كُلُّهَا فِي اللهِ هَمًّا وَاحِدًا , قَالَ سُفْيَانُ: فَقَصُرَتْ وَاللهِ إِلَيَّ نَفْسِي" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَضَاءِ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ الْعِجْلِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: "§أَتَدْرُونَ مَا تَفْسِيرُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ؟ يَقُولُ لَا يُعْطِي أَحَدٌ إِلَّا مَا أَعْطَيْتُ , وَلَا يَقِي أَحَدٌ إِلَّا مَا وَقَيْتُ" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَضَاءِ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، قَالَ: "دَخَلَ إِيَاسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ بْنِ عِقَالٍ مَسْجِدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , فَقَالَ: أَبَلَغَكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَنَّ قَوْلَ §لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ , وَالْحَمْدُ لِلَّهِ , وَاللهُ أَكْبَرُ عَشْرٌ؟ فَقَالَ: كَذَا أُبْلِغْنَا , وَقَالَ: فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ كَسَبَ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ غَيْرِ حَقِّهَا وَقَالَ: أَقْعُدُ وَأُسَبِّحُ وَأَحْمَدُ وَأُكَبِّرُ حَتَّى أَعْمَلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ بِعَدَدِ هَذِهِ؟ فَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: فَلْيَرُدَّهَا قَبْلُ , فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ لَهُ ذِكْرٌ إِلَّا بِرَدِّهَا" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ هِشَامٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «إِنَّمَا §سُمِّيَتِ الدُّنْيَا لِأَنَّهَا دَنِيَّةٌ , وَسُمِّيَ الْمَالَ لِأَنَّهُ يَمِيلُ بِأَهْلِهِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بِشْرِ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: "كَانَ §أَقْوَامٌ يُدْعَوْنَ إِلَى الْحَلَالِ فَلَا يَقْبَلُونَهُ , وَيَقُولُونَ: نَخَافُ مِنْهُ عَلَى أَنْفُسِنَا" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ أَبُو حَمَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقْرَأُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ: " يَا أَخِي اطْلُبِ الْعِلْمَ لِتَعْمَلَ بِهِ , وَلَا تَطْلُبْهُ لِتُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ , وَتُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ , وَتَأْكُلَ بِهِ الْأَغْنِيَاءَ , وَتَسْتَخْدِمَ بِهِ الْفُقَرَاءَ , فَإِنَّ لَكَ مِنْ عِلْمِكَ مَا عَمِلْتَ بِهِ , وَعَلَيْكَ مَا ضَيَّعْتَ مِنْهُ , فَقَدْ بَلَغَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ مَنْ طَلَبَ الْخَيْرَ صَارَ غَرِيبًا فِي زَمَانِنَا , وَلَا تَسْتَوْحِشْ , وَاسْتَقِمْ عَلَى سَبِيلِ رَبِّكَ , فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ كَانَ - [١١] - مَوْلَاكَ اللهُ تَعَالَى , وَجِبْرِيلُ , وَصَالَحُوا الْمُؤْمِنِينَ , وَاشْتَغِلْ بِذِكْرِ عُيُوبِ نَفْسِكَ عَنْ ذِكْرِ عُيُوبِ غَيْرِكَ , وَاحْزَنْ عَلَى مَا قَدْ مَضَى مِنْ عُمُرِكَ فِي غَيْرِ طَلَبِ آخِرَتِكَ , وَأَكْثِرْ مِنَ الْبُكَاءِ عَلَى مَا قَدْ أَوْقَرْتَ بِهِ ظَهْرَكَ , لَعَلَّكَ تَتَخَلَّصُ مِنْهَا , وَلَا تَمَلَّ مِنَ الْخَيْرِ وَأَهْلِهِ , وَلَا تَبَاعَدْ عَنْهُمْ , فَإِنَّهُمْ خَيْرٌ لَكَ مِمَّنْ سِوَاهُمْ , وَمَلَّ الْجُهَّالَ وَبَاطِلَهُمْ , وَتَبَاعَدْ عَنْهُمْ , فَإِنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ مَنْ جَاوَرَهُمْ , إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللهُ , وَإِنْ أَرَدْتَ اللَّحَاقَ بِالصَّالِحِينَ فَاعْمَلْ بِأَعْمَالِ الصَّالِحِينَ , وَاكْتَفِ بِمَا أَصَبْتَ مِنَ الدُّنْيَا , وَلَا تَنْسَ مَنْ لَا يَنْسَاكَ , وَلَا تَغْفَلْ عَمَّنْ قَدْ وُكِّلَ بِكَ , يُحْصِي أَثَرَكَ , وَيكْتَبُ عَمَلَكَ , رَاقِبِ اللهَ فِي سَرِيرَتِكَ، وَعَلَانِيَتِكَ , وَهُوَ رَقِيبٌ عَلَيْكَ , وَاسْتَحِ مِمَّنْ هُوَ مَعَكَ وَهُوَ أَقْرَبُ إِلَيْكَ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ , اعْرَفْ فَاقَةَ نَفْسِكَ , وَحَقَارَةَ مَنْزِلَتِهَا , فَإِنَّكَ حَقِيرٌ فَقِيرٌ إِلَى رَبِّكَ , وَابْكِ عَلَى نَفْسِكَ وَارْحَمْهَا , فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَرْحَمْهَا لَمْ تُرْحَمْ , وَلَا تَغُشَّهَا , وَلَا تُورِدْهَا , وَخُذْ مِنْهَا لَكَ , فَإِنَّكَ بِيَوْمِكَ , وَلَسْتَ بِغَدِكَ , وَكَأَنَّ الْمَوْتَ قَدْ نَزَلَ بِكَ , وَلَا تَغْفَلْ غَفْلَةَ الْغَافِلِينَ وَالْجَاهِلِينَ , وَأَكْثِرْ مِنَ الْبُكَاءِ عَلَى نَفْسِكَ , فَلَسْتَ مِنَ الضَّحِكِ بِسَبِيلٍ إِنْ عَقَلْتَ , فَقَدْ بُلِّغْتُ - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّ اللهَ تَعَالَى عَيَّرَ أَقْوَامًا فِي كِتَابِهِ بِالضَّحِكِ , وَتَرْكِ الْبُكَاءِ فَقَالَ {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} [النجم: ٦٠] وَمَدَحَ أَقْوَامًا فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: ١٠٩] , وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «§إِذَا أَحَبَّ اللهُ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ , فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَى , وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ»

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.