زُبَيْدَةُ: لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَتَزَوَّجَ عَلَيَّ، قَالَ: بَلَى، قَالَتْ زُبَيْدَةُ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَنْ شِئْتَ، قَالَ: تَرْضَيْنَ بِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَوَجَّهَ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَقَالَ: إِنَّ زُبَيْدَةَ تَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: ٣] ثُمَّ سَكَتَ، فَقَالَ سُفْيَانُ: تَمِّمِ الْآيَةَ يُرِيدُ أَنْ يَقْرَأَ: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} وَأَنْتَ لَا تَعْدِلُ، قَالَ: فَأَمَرَ لِسُفْيَانَ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَأَبَى أَنْ يَقَبْلَهَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا جُبَيْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا عَبَّادٌ السَّمَّاكُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: §أَئِمَّةُ الْعَدْلِ خَمْسَةٌ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ مَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَقَدِ اعْتَدَى حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ حُمَيْدٍ، ح. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ ثَابِتٍ، يَقُولُ: §رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَقَوَّمْتُ كُلَّ شَيْءٍ عَلَيْهِ حَتَّى نَعْلَيْهِ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَ دَوَانِقَ، زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَمَا رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ فِي صَدْرِ مَجْلِسٍ قَطُّ إِنَّمَا كَانَ يَقْعُدُ إِلَى جَنْبِ الْحَائِطِ وَيَجْمَعُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَيُّوبَ الْحَوْرَانِيُّ، ثَنَا ضَمْرَةُ، قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ §أُصَافِحُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى. فَقَالَ: بِرِجْلِكَ نَعَمْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا ضَمْرَةُ، قَالَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: أَيَّ شَيْءٍ أَقُولُ إِذَا سَمِعْتُ صَوْتَ النَّاقُوسِ، قَالَ: §أَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ إِذَا ضَرَطَ الْحِمَارُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: §لَا يَأْمُرُ السُّلْطَانَ بِالْمَعْرُوفِ إِلَّا رَجُلٌ عَالِمٌ بِمَا يَأْمُرُ عَالِمٌ بِمَا يَنْهَى، رَفِيقٌ فِيمَا يَأْمُرُ رَفِيقٌ فِيمَا يَنْهَى، عَدْلٌ فِيمَا يَأْمُرُ عَدْلٌ فِيمَا يَنْهَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُسَيَّبَ بْنَ وَاضِحٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ تَمِيمٍ، يَقُولُ: قِيلَ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: ذَهَبَ النَّاسُ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ وَبَقِينَا عَلَى حُمُرٍ دَبْرَةٍ، فَقَالَ الثَّوْرِيُّ: §مَا أَحْسَنَ حَالَهَا لَوْ كَانَتْ عَلَى الطَّرِيقِ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ لَهُ حَظٌّ مِنَ الْعَقْلِ، قَالَ: سَبَقَنَا النَّاسُ وَمضَوْا أمَامَنَا وَبَقِينَا عَلَى حُمُرٍ دَبْرَةٍ فَقَالَ سُفْيَانُ لِلرَّجُلِ: §لَوْ كُنْتَ عَلَى الطَّرِيقِ فَشَأْنَكَ أَصْلِحْ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ تَوْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ: أَيُؤَاخَذُ الْعَبْدُ بِالْهِمَّةِ قَالَ: §إِذَا كَانَتْ عَزْمًا أُخِذَ بِهَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، بِمَكَّةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، - وَسُئِلَ عَنِ الْبِنَاءِ الَّذِي، بَنَوْهُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ - قَالَ: §لَا تَنْظُرُوا إِلَيْهِ فَإِنَّهُمْ إِنَّمَا بَنَوْهُ لَيُنْظَرُ إِلَيْهِ. حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ سُفْيَانُ بِرَجُلٍ يَبْنِي بِنَاءً قَدْ شَيَّدَهُ فَزَوَّقَهُ فَقَالَ لِي: لَا تَنْظُرْ إِلَيْهِ قُلْتُ: لِمَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: إِنَّ هَذَا §إِنَّمَا بَنَاهُ لِيُنْظَرَ إِلَيْهِ وَلَوْ كَانَ كُلُّ مَنْ يَمُرُّ لَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ لَمْ يَبْنِ - [٣٨٠] - هَذَا الْبِنَاءَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: §لَا تُجِيبُوا دَعْوَةً إِلَّا دَعْوَةَ مَنْ تَرَوْنَ أَنَّ قُلُوبَكُمْ تَصْلُحُ عَلَى طَعَامِهِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثَنَا أَخِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: مَرَّ شَيْخٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ كَانَ كَاتِبًا لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: يَا شَيْخُ وَلِيَ فُلَانٌ فَكَتَبْتَ لَهُ، ثُمَّ عُزِلَ وَوَلِيَ فُلَانٌ فَكَتَبْتَ لَهُ ثُمَّ عُزِلَ وَوَلِيَ فُلَانٌ فَكَتَبْتَ لَهُ وَأَنْتَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَسْوَأُهُمْ حَالًا، يُدْعَى بِالْأَوَّلِ فَيُسْأَلُ وَيُدْعَى بِكَ فَتُسْأَلُ مَعَهُ عَمَّا جَرَى عَلَى يَدِكَ لَهُ، ثُمَّ يَذْهَبُ وَتُوقَفُ أَنْتَ حَتَّى يُدْعَى بِالْآخَرِ فَيُسْأَلُ وَتُسْأَلُ أَنْتَ عَمَّا جَرَى عَلَى يَدِكَ لَهُ، ثُمَّ يَذْهَبُ وَتُوقَفُ أَنْتَ حَتَّى يُدْعَى بِالْآخَرِ فَأَنْتَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَسْوَأُهُمْ حَالًا، قَالَ: فَقَالَ الشَّيْخُ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ بِعِيَالِي؟ فَقَالَ سُفْيَانُ: اسْمَعُوا هَذَا يَقُولُ: إِذَا عَصَى اللهَ رُزِقَ عِيَالُهُ، وَإِذَا أَطَاعَ اللهَ ضُيِّعَ عِيَالُهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ: §لَا تَقْتَدُوا بِصَاحِبِ عِيَالٍ فَمَا كَانَ عُذْرُ مَنْ عُوتِبَ إِلَّا أَنْ قَالَ عِيَالِي حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وَسُفْيَانُ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، فِي الْحِجْرِ - أَوْ قَالَ فِي الْحَطِيمِ - فَحَدَّثَ يَحْيَى، سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ يَرْوِيهِ قَالَ: §وَلَوْ أَنَّ عَبْدًا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ أَدَّى إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ جَمِيعَ مَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنَّهُ مُحِبٌّ لِلدُّنْيَا إِلَّا أَمَرَ اللهُ لَهُ مُنَادِيًا يُنَادِي بِهِ عَلَى رُءُوسِ أَهْلِ الْجَمْعِ أَلَا إِنَّ هَذَا فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ قَدْ أَحَبَّ مَا أَبْغَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، ثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: إِنَّ §عَامَّةَ مَنْ دَاخَلَ هَؤُلَاءِ إِنَّمَا دَفَعَهُمْ إِلَى ذَلِكَ الْعِيَالُ وَالْحَاجَةُ وَكَانَتْ لَهُ بِضَاعَةٌ مَعَ بَعْضِ إِخْوَانِهِ