حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبي عن أحمد بن محمد بن عمر عن عبد الله بن محمد الأموى عن الحسن بن علي

§إِنَّ الْعَبْدَ أَخَذَ عَنِ اللهِ أَدَبًا حَسَنًا إِذَا وُسِّعَ عَلَيْهِ وَسَّعَ، وَإِذَا أُمْسِكَ عَلَيْهِ أَمْسَكَ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ سَنَدًا مُتَّصِلًا مَرْفُوعًا وَإِنَّمَا يُحْفَظُ هَذَا مِنْ قِبَلِ الْحَسَنِ مُسْتَشْهِدًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {لِينْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} [الطلاق: ٧] الْآيَةَ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: انْقَضَى ذِكْرُ الْجَمَاعَةِ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ وَعُبَّادِهَا وَنُجُومِهَا، ذَكَرْنَا طَرَفًا مِنْ أَحْوَالِ أَئِمَّةِ الْهُدَى وَأَعْلَامِ التُّقَى وَمَصَابِيحِ الدُّجَى مِنَ الصَّحَابَةِ وَتَابِعِيهِمْ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ. وَنَذْكُرُ الْآنَ مَنْ سَلَكَ سَمْتَهُمْ، وَنَحَا نَحْوَهُمْ فَبَدَأْنَا بِأَئِمَةِ الْبُلْدَانِ وَمَحَاسِنِ الزَّمَانِ كَمِالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَمِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَدَاوُدَ الطَّائِيِّ، وَالْحَسَنِ، وَعَلِيٍّ ابْنَيْ صَالِحٍ، وَفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ وَقُرَنَائِهِمْ لِيَكُونَ الْكِتَابُ جَامِعًا لِتَسْمِيَةِ الشُّمُوسِ وَالْأَقْمَارِ وَالْأَئِمَةِ ذَوِي الْأَخْطَارِ، ثُمَّ نُتْبِعُهُمْ بِذِكْرِ الْمُقْتَدِينَ بِهِمْ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ مِنَ النُّجُومِ الزَّوَاهِرِ الَّذِينَ أَبْرَزُوا لِلْقُدْرَةِ مِنَ السَّوَاتِرِ، وَنَصَبُوا لِإِذَاعَةِ الْمَوَاعِظِ وَالزَّوَاجِرِ، وَهُمُ الَّذِينَ تَطَهَّرُوا مِنْ عَوَارِضِ الْعِلَلِ وَالْفِتَنِ وَأُيِّدُوا بِمَوَارِدِ التُّحَفِ وَالْمِنَنِ، فَحُفِظَتْ أَسْرَارُهُمْ وَسَلِمَتْ أَعْمَارُهُمْ وَحُمِدَتْ أَحْوَالُهُمْ وَآثَارَهُمْ، وَارْتَفَعَتْ بِمُرَاعَاةِ الْحُرْمَةِ وَمُصَافَاةِ الْخِدْمَةِ أَخْطَارُهُمْ. صَفَتْ مِنَ الْأَغْيَارِ أَسْرَارُهُمْ فَعَلَتْ فِي الْأَبْرَارِ أَذْكَارُهُمْ، وَتَمَّتْ أَنْوَارُهُمْ، فَانْتَفَتْ أَكْدَارُهُمْ، وَدَامَتْ أَذْكَارُهُمْ فَمَاتَتْ أَوْزَارُهُمْ. فَهُمُ الْعُمُدُ وَالْأَوْتَادُ وَبَهْجَةُ الْعُبَّادِ وَالْبِلَادِ، اقْتَصَرْنَا مِنْ ذِكْرِ أَحْوَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ عَلَى الْيَسِيرِ مِمَّا انْتَشَرَ فِي النَّاسِ مِنْ حِكَمِهِمُ الْكَثِيرِ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.