فِي وَسَطِ مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ: §قَطَعَ ذِكْرُ الْمَوْتِ قُلُوبَ الْخَائِفِينَ فَوَاللهِ مَا تَرَاهُمْ إِلَّا وَالِهِينَ، قَالَ: فَخَرَّ عَبْدُ الْعَزِيزِ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَلْمَانَ الْعَابِدِ، قَالَ: §كَانَ أَبِي إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لِيَتَهَجَّدَ سَمِعْتُ فِيَ الدَّارِ، جَلَبَةً شَدِيدَةً وَاسْتِقَاءً لِلْمَاءِ الْكَثِيرِ قَالَ: فَنَرَى أَنَّ الْجِنَّ كَانُوا يَسْتَيْقُظُونَ لِلتَّهَجُّدِ فَيُصَلُّونَ مَعَهُ حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّاسِبِيِّ - §وَكَانَتْ رَابِعَةُ تُسَمِّيهِ سَيِّدَ الْعَابِدِينَ: مَا بَقِيَ مِمَّا تَلَذُّ بِهِ. قَالَ: سِرْدَابٌ أَخْلُو بِهِ فِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو مُوسَى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَنَسٍ إِذْ جَاءَهُ شَيْخٌ فَأَسْتَأْذِنَ عَلَيْهِ فَقَامَ وَتَوَكَّأَ عَلَى عَصَاهُ مِنَ الْكِبَرِ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ لَقَدْ أَعْهَدُكَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ لَيْسُوا كَقَوْمٍ أَنْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمُ الْيَوْمَ؟ قَالَ: §يَا أَخِي {إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِّينَ اتَّقَوْا وَالَّذِّينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [النحل: ١٢٨]