§بَيْنَا أَهْلُ - [٢٠٩] - الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ غَلَبَ عَلَى نُورِ الْجَنَّةِ فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ فَإِذَا الرَّبُّ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ - وَهَذَا فِي الْقُرْآنِ {سَلَّامٌ قَوْلًا مِنْ رَبِّ رَحِيمٍ} [يس: ٥٨] سَلُونِي، قَالُوا: نَسْأَلُكَ الرِّضَا عَنَّا، فَقَالَ: رِضَائِي أَدْخَلَكُمْ دَارِي وَأَنَالَكُمْ كَرَامَتِي وَهَذَا أَوَانُهَا فَسَلُونِي، قَالُوا: نَسْأَلُكَ الزِّيَارَةَ إِلَيْكَ فَيُؤْتَوْنَ بِنَجَائِبَ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ أَزِمَّتُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ فَيُحْمَلُونَ عَلَيْهَا تَضَعُ حَوَافِرَهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرَفِهَا حَتَّى تَنْتَهِي بِهِمْ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ وَهَى قَصَبَةُ الْجَنَّةِ وَيَأْمُرُ اللهُ بِأَطْيَارٍ عَلَى أَشْجَارِهَا يُجَاوِبْنَ الْحُورَ الْعِينَ بِأَصْوَاتٍ لَمْ تَسْمَعِ الْخَلَائِقُ مِثْلَهَا، تَقُلْنَ نَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْؤُسُ نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَمُوتُ إِنَّا أَزْوَاجٌ كِرَامٌ لِكِرَامٍ طِبْنَا لَهُمْ وَطَابُوا لَنَا، قَالَ: وَيَأْمُرُ اللهُ بِكُثْبَانِ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ فَيَنْثُرُهَا عَلَيْهِمْ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: ٢٤] ثُمَّ تَجِيئُهُمْ رِيحٌ يُقَالُ لَهَا الْمِثَيرَةُ ثُمَّ تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا قَدْ جَاءَ الْقَوْمُ، فَيَقُولُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ: مَرْحَبًا بِالطَّائِعِينَ مَرْحَبًا بِالصَّادِقِينَ، فَقَالَ: ادْخُلُوهَا {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: ٢٤] ، قَالَ: ف َيُكْشَفُ لَهُمْ عَنِ الْحِجَابِ فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ فَيَنْصَرِفُونَ فِي نُورِ الرَّحْمَنِ حَتَّى لَا يُبْصِرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَقُولُ اللهُ ارْجِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ بِالتُّحَفِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ بِالتُّحَفِ وَقَدْ أَبْصَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا" فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ} [فصلت: ٣٢] وَقَالَ ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ فِي حَدِيثِهِ: لَا يَزَالُ اللهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى نَعِيمِهِمْ مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ وَيَبْقَى نُورُهُ وَبَرَكَتُهُ عَلَيْهِمْ وَفِي دِيَارِهِمْ" حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، عَنِ الْفَضْلِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "§كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى تَدَافُعِ أُمَّتِي بَيْنَ الْحَوْضِ وَالْمَقَامِ فَيلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ، فَيَقُولُ يَا فُلَانُ أَشَرِبْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، وَيلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ أَشَرِبْتَ؟ فَيَقُولُ: لَا وَاللهِ صُرِفَ وَجْهِي فَمَا قَدَرْتُ أَنْ أَشْرَبَ فَيَرْجِعُ" حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَفْصٍ الْمُعَدِّلُ ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَوَادَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "§قَالَ لِي جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ لَيُخَاطِبُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: يَا جِبْرِيلُ مَا لِي أَرَى فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي صُفُوفِ النَّارِ؟ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّهُ لَمْ تُوجَدْ لَهُ حَسَنَةٌ يَعُودُ عَلَيْهِ خَيْرُهَا فَيَقُولُ: يَا جِبْرِيلُ فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي دَارِ الدُّنْيَا يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ فَأْتِيهِ فَاسْأَلْهُ مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ؟ قَالَ: فَآتِيهِ فَأَسْأَلُهُ فَيَقُولُ هَلْ مِنْ حَنَّانٍ أَوْ مَنَّانٍ غَيْرُ اللهِ؟ فَآخُذُ بِيَدِهِ مِنْ صُفُوفِ أَهْلِ النَّارِ فَأُدْخِلُهُ فِي صُفُوفِ أَهْلِ الْجَنَّةِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ §إِنَّ الْعَارَ وَالتَّخْزِيَةُ لَتَبْلُغُ مِنِ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ يَقُومُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ مَا يَتَمَنَّى أَنْ يَنْصَرِفَ بِهِ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَنْصَرِفُ بِهِ إِلَى النَّارِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا يُوسُفُ الْقَطَّانُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "§لَمَّا كَلَّمَ اللهُ تَعَالَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِغَيْرِ الْكَلَامِ الَّذِي كَلَّمَهُ بِهِ يَوْمَ نَادَاهُ، فَقَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ هَذَا كَلَامُكَ الَّذِي كَلَّمْتَنِي بِهِ، قَالَ: يَا مُوسَى إِنَّمَا كَلَّمْتُكَ بِقُوَّةِ عَشَرَةِ آلَافِ لِسَانٍ وَلِي قُوَّةُ الْأَلْسِنَةِ كُلِّهَا، فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا لَهُ: صِفْ لَنَا كَلَامَ الرَّحْمَنِ، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ أَلَمْ تَرَوا إِلَى أَصْوَاتِ الصَّوَاعِقِ تُقْبِلُ فِي أَجْلَى جَلَاءٍ يَسْمَعُونَهُ، فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مِنْهُ وَلَيْسَ بِهِ" هَذِهِ الْأَحَادِيثُ مِمَّا تَفَرَّدَ بِهَا الْفَضْلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ، وَمَا رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ فَمِنْ مَفَارِيدِهِ عَنِ الْفَضْلِ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُرِّيُّ بَصْرِيٌّ سَكَنَ عَبَّادَانَ وَفِيهِ وَفَى الْفَضْلِ ضَعْفٌ وَلِينٌ