إِنَّ اللهَ اسْتَقْبَلَ بِيَ الشَّامَ وَوَلَّى ظَهْرِي الْيَمَنَ، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، §إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَكَ مَا تُجَاهَكَ غَنِيمَةً وَرِزْقًا، وَمَا خَلْفَ ظَهْرِكَ مَدَدًا وَلَا يَزَالُ اللهُ يَزِيدُ - أَوْ قَالَ: يُعِزُّ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ وَيُنْقِصُ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ بَيْنَ كَذَا - يَعْنِي الْبَحْرَيْنِ - لَا يَخْشَى إِلَّا جَوْرًا، وَلَيَبْلُغَنَّ - [١٠٨] - هَذَا الْأَمْرَ مَبْلَغَ اللَّيْلِ" غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الشَّيْبَانِيِّ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ، ثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: " خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَكَانَ أَكْثَرُ خُطْبَتِهِ مَا يحَدِّثُنَا عَنِ الدَّجَّالِ وَخُرُوجِهِ وَفِتْنَتِهِ وَمُدَّتِهِ وَقَالَ: «§فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَكُونُ فِي أُمَّتِي إِمَامًا مُقْسِطًا وَحَكَمًا عَدْلًا، يَدُقُّ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَتْرُكُ الصَّدَقَةَ، فَلَا يَسْعَى عَلَى شَاةٍ وَلَا بَعِيرٍ، وَتُرْفَعُ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ، وَتُنْزَعُ حَمِيَّةُ كُلِّ دَابَّةٍ حَتَّى يُدْخِلَ الْوَلِيدُ يَدَهُ فِي فَمِ الْحَنَشِ فَلَا يَضُرَّهُ، وَتَلْقَى الْوَلِيدَةُ الْأَسَدَ فَلَا يَضُرُّهَا، وَيَكُونُ فِي الْإِبِلِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا، وَيَكُونُ الذِّئْبُ فِي الْغَنَمِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا، وَتُمْلَأُ الْأَرْضُ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا، وَتُمْلَأُ مِنَ الْإِسْلَامِ وَيُسْلَبُ الْكُفَّارُ مُلْكَهُمْ وَلَا يَكُونُ مُلْكٌ إِلَّا الْإِسْلَامُ، وَتَكُونُ الْأَرْضُ كَفَاثُورِ الْفِضَّةِ - يَعْنِي الْمَائِدَةَ مِنَ الْفِضَّةِ - يَنْبُتُ نَبَاتُهَا كَمَا كَانَتْ تُنْبِتُ عَلَى عَهْدِ آدَمَ، يَجْتَمِعُ النَّفَرُ عَلَى الْقِطْفِ فَيُشْبِعُهُمْ، وَيَجْتَمِعُ النَّفَرُ عَلَى الرُّمَّانَةِ فَتُشْبِعُهُمْ، وَيَكُونُ الثَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ وَيَكُونُ الْفَرَسُ بِالدُّرَيْهِمَاتِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِينَا فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «§إِيَّايَ وَالْأَقْرَادَ» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْأَقْرَادُ؟ قَالَ: "يَكُونُ أَحَدُكُمْ أَمِيرًا أَوْ عَامِلًا فَتَأْتِي الْأَرْمَلَةُ وَالْيَتِيمُ وَالْمِسْكِينُ فَيُقَالُ: اقْعُدْ حَتَّى نَنْظُرَ فِي حَاجَتِكَ فَيُتْرَكُونَ مُقَرَّدِينَ لَا تُقْضَى لَهُمْ حَاجَةٌ وَلَا يُؤْمَرُونَ فَيَنْصَرِفُونَ، وَيَأْتِي الرَّجُلُ الْغَنِيُّ الشَّرِيفُ فَيُقْعِدُهُ إِلَى جَانِبِهِ ثُمَّ يَقُولُ: مَا حَاجَتُكَ؟ فَيَقُولُ: حَاجَتِي كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ: اقْضُوا حَاجَتَهُ وَعَجِّلُوا"