هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ هُنَالِ كَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيْبَةً} الْآيَةَ، قَالَ: فَبَيْنَا هِيَ جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِهَا إِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهَا قَدْ هَتَكَ الْحُجُبَ فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: {إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا} [مريم: ١٨] فَلَمَّا ذَكَرَتِ الرَّحْمَنَ فَزِعَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَالَ: {إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا} [مريم: ١٩] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى {وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا} [مريم: ٢١] فَنَفَخَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي جَيْبِهَا فَحَمَلَتْ حَتَّى إِذَا أَثْقَلَتْ وَجِعَتْ كَمَا تُوجَعُ النِّسَاءُ، فَلَمَّا وُجِعَتْ كَانَتْ فِي بَيْتِ النُّبُوَّةِ فَاسْتَحْيَتْ فَهَرَبَتْ حَيَاءً مِنْ قَوْمِهَا نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَخَرَجَ قَوْمُهَا فِي طَلَبِهَا يَسْأَلُونَ عَنْهَا فَلَا يُخْبِرُهُمْ عَنْهَا أَحَدٌ، فَأَخَذَهَا الْمَخَاضُ فَتَسَانَدَتْ إِلَى النَّخْلَةِ وَقَالَتْ: {يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا} [مريم: ٢٣] قَالَ: حَيْضَةٌ بَعْدَ حَيْضَةٍ: {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا} [مريم: ٢٤] قَالَ: جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ أَقْصَى الْوَادِي: {أَنْ لَا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} قَالَ: جَدْوَلًا {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ} [مريم: ٢٥] إِلَى قَوْلِهِ {فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} [مريم: ٢٦] فَلَمَّا قَالَ لَهَا جِبْرَائِيلُ اشْتَدَّ ظَهْرُهَا وَطَابَتْ نَفْسُهَا قَطَعَتْ سَرَرَهُ وَلَفَّتْهُ فِي خِرْقَةٍ وَحَمَلَتْهُ قَالَ: فَلَقِيَ قَوْمُهَا رَاعِيَ بَقَرٍ وَهُمْ فِي طَلَبِهَا قَالُوا: يَا رَاعِي هَلْ رَأَيْتَ فَتَاةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِي بَقِرِي شَيْئًا لَمْ أَرَهُ مِنْهَا قَطُّ فِيمَا خَلَا، قَالُوا: وَمَا رَأَيْتَ مِنْهَا؟ قَالَ: رَأَيْتُهَا بَاتَتْ سُجَّدًا نَحْوَ هَذَا الْوَادِي فَانْطَلَقُوا حَيْثُ وَصَفَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَتْهُمْ مَرْيَمُ عَلَيْهَا السَّلَامُ وَقَدْ جَلَسَتْ تُرْضِعُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَجَاءُوا حَتَّى قَامُوا عَلَيْهَا وَقَالُوا لَهَا: {يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا} [مريم: ٢٧] قَالَ: أَمْرًا عَظِيمًا: {يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغْيًا} [مريم: ٢٨] قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: قَالَ نَوْفٌ: فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ أَنْ - [٥٢] - كَلِّمُوهُ فَعَجِبُوا مِنْهَا: {قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} [مريم: ٢٩] قَالَ نَوْفٌ: الْمَهْدُ حِجْرُهَا، فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ تَرَكَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَدْيَهَا وَاتَّكَأَ عَلَى يَسَارِهِ ثُمَّ تَكَلَّمَ {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} [مريم: ٣٠] إِلَى قَوْلِهِ {أُبْعَثُ حَيًّا} [مريم: ٣٣] قَالَ: فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: أَرْسَلَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ إِلَى نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ وَإِلَى رَجُلٍ آخَرَ كَانَ يَقُصُّ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَتْ: قُلْ لَهُمَا: §اتَّقِيَا اللهَ وَلْتَكُنْ مَوْعِظَتُكُمَا النَّاسَ مَوْعِظَتَكُمَا لَأَنْفُسِكُمَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعٍ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو قُدَامَةَ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، قَالَ: سُئِلَ نَوْفٌ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى {§وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا} [الكهف: ٥٢] قَالَ: وَادٍ بَيْنَ أَهْلِ الضَّلَالَةِ وَأَهْلِ الْإِيمَانِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَوْفٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {§وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} [يوسف: ٢٠] قَالَ: الْبَخْسُ الظُّلْمُ وَالثَّمَنُ عِشْرُونَ دِرْهَمًا أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - فِي كِتَابِهِ -، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ نَوْفٍ: §أَنَّ نَبِيًّا، أَوْ صِدِّيقًا ذَبَحَ عِجْلًا بَيْنَ يَدَيْ أُمِّهِ فَتَخَبَّلَ، فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ تَحْتَ شَجَرَةٍ وَفِيهَا وَكْرُ طَائِرٍ وَفِيهِ فَرْخٌ فَوَقَعَ الفَرْخُ، وَفَغَرَ فَاهُ وَجَعَلَ يَصِي فَرِحَمَهُ فَأَعَادَهُ فِي وَكْرِهِ فَأَعَادَ اللهُ إِلَيْهِ قُوَّتَهُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ نَوْفًا، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، اجْتَمَعَا فَقَالَ نَوْفٌ: §أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَنْ فِيهِنَّ لَوْ كَانَ طَبَقًا وَاحِدًا مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ رَجُلٌ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَخَرَقَتْهُنَّ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ - [٥٣] -، ثَنَا سَهْلُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّهْمِيُّ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّيْقَلِ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ نَوْفٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ خَرَجَ فَنَظَرَ إِلَى النُّجُومِ فَقَالَ: يَا نَوْفُ أَرَاقِدٌ أَنْتَ أَمْ رَامِقٌ قُلْتُ: بَلْ رَامِقٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: يَا نَوْفُ §طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا وَالرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ أُولَئِكَ قَوْمٌ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطًا وَتُرَابَهَا فِرَاشًا وَمَاءَهَا طِيبًا وَالْقُرْآنَ وَالدُّعَاءَ دِثَارًا وَشِعَارًا فَرَضُوا الدُّنْيَا عَلَى مِنْهَاجِ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، يَا نَوْفُ إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ مُرْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ لَا يَدْخُلُوا بَيْتًا مِنْ بُيُوتِي إِلَّا بِقُلُوبٍ طَاهِرَةٍ وَأَبْصَارٍ خَاشِعَةٍ وَأَيْدٍ نَقِيَّةٍ فَإِنِّي لَا أَسْتَجِيبُ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ وَلِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عِنْدَهُ مُظْلِمَةٌ، يَا نَوْفُ لَا تَكُونَنَّ شَاعِرًا وَلَا عَرِيفًا وَلَا شُرَطِيًّا وَلَا جَابِيًا وَلَا عَشَّارًا فَإِنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَامَ فِي سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: إِنَّهَا سَاعَةٌ لَا يَدْعُو عَبْدٌ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَرِيفًا أَوْ شُرَطِيًّا أَوْ جَابِيًا أَوْ عَشَّارًا أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ - وَهِيَ الطُّنْبُورُ أَوْ صَاحِبُ كُوبَةٍ - وَهِيَ الطَّبْلُ حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عِيسَى الْبَصْرِيُّ، ثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّهْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْأَعْلَى، - وَأَثْنَى عَلَيْهِ مَعْرُوفًا - يحَدِّثُ عَنْ نَوْفٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ نَوْفٍ، قَالَ: §كَانَتِ النَّمْلُ فِي زَمَانِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمْثَالُ الذُّبَابِ أَسْنَدَ نَوْفٌ الْبِكَالِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا هِشَامُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو نَوْفًا فَقَالَ: حَدِّثْ فَإِنَّا، قَدْ نُهِينَا عَنِ الْحَدِيثِ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لَأُحَدِّثَ وَعِنْدِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلّى - [٥٤] - الله عليه وسلم يَقُولُ: «§سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ يَخْرُجُ خِيَارُ الْأَرْضِ إِلَى مُهَاجَرِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيَبْقَى فِي الْأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا، تَلْفِظُهُمْ أَرْضَوهُمْ، وَتَقْذُرُهُمْ نَفْسُ اللهِ، وَيَحْشُرُهُمْ اللهُ مَعَ القِرَدَةِ وَالخَناَزِيِرِ» وَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§يَخْرُجُ نَاسٌ قِبَلَ الْمَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ كُلَّمَا قُطِعَ قَرْنٌ نَشَأَ قَرْنٌ، كُلَّمَا قُطِعَ قَرْنٌ نَشَأَ قَرْنٌ، كُلَّمَا قُطِعَ قَرْنٌ نَشَأَ قَرْنٌ، ثُمَّ يَخْرُجُ فِي بَقِيَّتِهِمُ الدَّجَّالُ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَزْدِيِّ، عَنْ نَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ الْمَغْرِبَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُ فَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ وَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَبْلَ أَنْ يُثَوِّبَ النَّاسُ بِصَلَاةِ العِشَاءِ، فَجَاءَ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ رَافِعًا أُصْبُعَهُ وَعَقَدَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ يشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ إِلَى السَّمَاءِ فَحَسَرَ ثَوْبُهُ عَنْ رُكْبَتَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: " §أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ هَذَا رَبُّكُمْ قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ يَقُولُ: يَا مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي هَؤُلَاءِ قَضَوْا فَرِيضَةً وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ نَوْفًا وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو اجْتَمَعَا فَحَدَّثَ نَوْفٌ عَنِ التَّوْرَاةِ وَحَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ