يَا أَبَتِ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَمْضِيَ لِمَا تُرِيدُ مِنَ الْعَدْلِ، §فَوَاللهِ مَا كُنْتُ أُبَالِي لَوْ غَلَتْ بِي وَبِكَ الْقُدُورُ فِي ذَلِكَ، قَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّمَا أَنَا أَرُوضُ النَّاسَ رِيَاضَةَ الصَّعْبِ، إِنِّي لَأُرِيدُ أَنْ أُحْيِيَ الْأَمْرَ مِنَ الْعَدْلِ، فَأُؤَخِّرُ ذَلِكَ حَتَّى أَخْرُجَ مَعَهُ طَمَعًا مِنْ طَمَعِ الدُّنْيَا، فَيَنْفِرُوا مِنْ هَذِهِ وَيَسْكُنُوا لِهَذِهِ" حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِمَوْلَاهُ مُزَاحِمٍ: §كَمْ تَرَانَا أَصَبْنَا مِنْ أَمْوَالِ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَدْرِي مَا عِيَالُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، اللهُ لَهُمْ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيتُ ابْنَهُ عَبْدَ الْمَلِكِ فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ تَدْرِي مَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: «وَمَا قَالَ؟» قُلْتُ: قَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا أَصَبْنَا مِنْ أَمْوَالِ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: «فَمَا قُلْتَ لَهُ؟» : قَالَ: قُلْتُ لَهُ: هَلْ تَدْرِي مَا عِيَالُكَ؟ قَالَ: نِعْمَ اللهُ لَهُمْ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: «بِئْسَ الْوَزِيرُ أَنْتَ يَا مُزَاحِمٍ» ثُمَّ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَى أَبِيهِ فَقَالَ لِلْآذِنِ: اسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْآذِنُ: إِنَّمَا لِأَبِيكَ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ هَذِهِ السَّاعَةِ، قَالَ: «مَا بُدٌّ مِنْ لِقَائِهِ» فَسَمِعَ عُمَرُ مَقَالَتَهُمَا قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ الْآذِنُ: عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ائْذَنْ لَهُ، قَالَ: فَدَخَلَ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ هَذِهِ - [٣٥٥] - السَّاعَةَ؟ قَالَ: «شَيْءٌ ذَكَرَهُ لِي مُزَاحِمٌ» قَالَ: نَعَمْ فَمَا رَأْيُكَ؟ قَالَ: «رَأْيِي أَنْ تُمْضِيَهُ» قَالَ: فَإِنِّي أَرْوَحُ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَصْعَدُ الْمِنْبَرَ فَأَرُدُّهُ عَلَى رءُوسِ النَّاسِ، قَالَ: «وَمَنْ لَكَ أَنْ تَعِيشَ إِلَى الصَّلَاةِ؟» قَالَ: فَمَهْ قَالَ: السَّاعَةَ، قَالَ: فَخَرَجَ فَنُودِي فِي النَّاسِ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَرَدَّهُ عَلَى رءُوسِ النَّاسِ " حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، ثنا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَا: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا نَادَى مُنَادِيهِ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، قَالَ: فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ §هَؤُلَاءِ أَعْطُونَا عَطَايَا مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَأْخُذَهَا، وَمَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَعْطُونَهَا، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ ذَلِكَ لَيْسَ عَلِيَّ فِيهِ دُونَ اللهِ مُحَاسِبٌ، وَإِنِّي قَدْ بَدَأْتُ بِنَفْسِي وَأَهْلِ بَيْتِي، اقْرَأْ يَا مُزَاحِمُ، فَجَعَلَ مُزَاحِمٌ يَقْرَأُ كِتَابًا كِتَابًا، ثُمَّ يَأْخُذُهُ عُمَرُ وَبِيدِهِ الْجَلَمُ فَيقْطَعُهُ حَتَّى نُودِي بِالظُّهْرِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جَعْوَنَةَ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَى أَبِيهِ عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَاذَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا أَتَيْتَهُ وَقَدْ تَرَكْتَ حَقًّا لَمْ تُحْيِهِ، وَبَاطِلًا لَمْ تُمِتْهُ؟ قَالَ: «اقْعُدْ يَا بُنَيَّ، إِنَّ أَبَاكَ وَأَجْدَادَكَ خَدَعُوا النَّاسَ عَنِ الْحَقِّ، فَانْتَهَتِ الْأُمُورُ إِلَيَّ وَقَدْ أَقْبَلَ شَرُّهَا وَأَدْبَرَ خَيْرُهَا، وَلَكِنْ أَلَيْسَ حَسْبِي جَمِيلًا أَنْ §لَا تَطْلُعَ الشَّمْسُ عَلَيَّ فِي يَوْمٍ إِلَّا أَحْيَيْتُ فِيهِ حَقًّا وَأَمَتُّ فِيهِ بَاطِلًا، حَتَّى يَأْتِيَنِي الْمَوْتُ وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ؟» حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونٍ - يَعْنِي ابْنَ مِهْرَانَ - قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَإِلَى مَكْحُولٍ وَإِلَى أَبِي قِلَابَةَ، فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ فِي هَذِهِ الْأَمْوَالِ الَّتِي أُخِذَتْ مِنَ النَّاسِ ظُلْمًا؟ فَقَالَ مَكْحُولٌ يَوْمَئِذٍ قَوْلًا ضَعِيفًا كَرِهَهُ، فَقَالَ: أَرَى أَنْ تَسْتَأْنِفَ، فَنَظَرَ إِلَيَّ عُمَرُ كَالْمُسْتَغِيثِ بِي، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ابْعَثْ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَحْضِرْهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِدُونِ مَنْ رَأَيْتَ قَالَ: يَا حَارِثُ ادْعُ لِي عَبْدَ الْمَلِكِ - [٣٥٦] -، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ: يَا عَبْدَ الْمَلِكِ، §مَا تَرَى فِي هَذِهِ الْأَمْوَالِ الَّتِي قَدْ أُخِذَتْ مِنَ النَّاسِ ظُلْمًا، قَدْ حَضَرُوا يَطْلُبُونَهَا، وَقَدْ عَرَفْنَا مَوَاضِعَهَا؟ قَالَ: «أَرَى أَنْ تَرُدَّهَا، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ كُنْتَ شَرِيكًا لِمَنْ أَخَذَهَا» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، - وَكَانَ كَاتِبَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالْمَدِينَةِ وَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ بِالشَّامِ - قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَى أَبِيهِ عُمَرَ فَقَالَ: «أَيْنَ وَقَعَ لَكَ رَأْيُكَ فِيمَا ذَكَرَ لَكَ مُزَاحِمٌ مِنْ رَدِّ الْمَظَالِمِ؟» قَالَ: عَلِيَّ إِنْفَاذُهُ. فَرَفَعَ عُمَرُ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «§الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِي مِنْ ذُرِّيَّتِي مَنْ يُعِينُنِي عَلَى أَمْرِ دِينِي، نَعَمْ يَا بُنَيَّ، أُصَلِّي الظُّهْرَ إِنْ شَاءَ اللهُ ثُمَّ أَصْعَدُ الْمِنْبَرَ فَأَرُدُّهَا عَلَى رءُوسِ النَّاسِ» فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنْ لَكَ بِالظُّهْرِ، وَمَنْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ بَقِيتَ أَنْ تَسْلَمَ لَكَ نِيَّتُكَ لِلظُّهْرِ؟ قَالَ عُمَرُ: "فَقَدْ تَفَرَّقَ النَّاسُ لِلْقَائِلَةِ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: تَأْمُرُ مُنَادِيَكَ فَيُنَادِي: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَأَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، وَقَدْ جِيءَ بِسَفَطٍ أَوْ جَوْنَةٍ فِيهَا تِلْكَ الْكُتُبُ، وَفِي يَدِ عُمَرَ جَلَمٌ يَقُصُّهُ حَتَّى نُودِيَ بِالظُّهْرِ" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، ثنا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: «§مَا رَأَيْتُ ثَلَاثَةً فِي بَيْتٍ أَخْيَرَ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَمَوْلَاهُ مُزَاحِمٍ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ: أَنَّهُ شَهِدَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَيْثُ دُفِنَ ابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ لَمَّا دَفَنَهُ وَسَوَّى عَلَيْهِ قَبْرَهُ بِالْأَرْضِ وَضَعُوا عِنْدَهُ خَشَبَتَيْنِ مِنْ زَيْتُونٍ، إِحْدَاهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ، وَالْأُخْرَى عِنْدَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ جَعَلَ قَبْرَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، وَاسْتَوَى قَائِمًا وَأَحَاطَ بِهِ النَّاسُ فَقَالَ: «§رَحِمَكَ اللهُ يَا بُنَيَّ، لَقَدْ كُنْتَ بَارًّا بِأَبِيكَ، وَاللهِ مَازِلْتُ مُنْذُ وَهَبَكَ اللهُ لِي مَسْرُورًا بِكَ، وَلَا وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَشَدَّ بِكَ سُرُورًا وَلَا أَرْجَى بِحَظِّي مِنَ اللهِ فِيكَ مُنْذُ وَضَعْتُكَ فِي هَذَا الْمَنْزِلِ الَّذِي صَيَّرَكَ - [٣٥٧] - اللهُ إِلَيْهِ، فَرَحِمَكَ اللهُ وَغَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ، وَجَزَاكَ بِأَحْسَنِ عَمَلِكَ، وَرَحِمَ اللهُ كُلَّ شَافِعٍ يَشْفَعُ لَكَ بِخَيْرٍ مِنْ شَاهِدٍ أَوْ غَائِبٍ، رَضِينَا بِقَضَاءِ اللهِ، وَسَلَّمْنَا لِأَمْرِ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. ثُمَّ انْصَرَفَ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَفَّانُ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ تَتَابَعَتْ عَلَيْهِ مَصَائِبُ، مَاتَ أَخٌ لَهُ، ثُمَّ مَاتَ مُزَاحِمٌ، ثُمَّ مَاتَ عَبْدُ الْمَلِكِ، §فَلَمَّا مَاتَ عَبْدُ الْمَلِكِ تَكَلَّمَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «لَقَدْ دَفَعْتُهُ إِلَى النِّسَاءِ فِي الْخِرَقِ، فَمَا زِلْتُ أَرَى فِيهِ السُّرُورَ وَقُرَّةَ الْعَيْنِ إِلَى يَوْمِي هَذَا، فَمَا رَأَيْتُهُ فِي أَمْرٍ قَطُّ أَقَرَّ لِعَيْنِي مِنْ أَمْرٍ رَأَيْتُهُ فِيهِ الْيَوْمَ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعَطَّارُ، ثنا حَزْمٌ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ، كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي شَأْنِ ابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ حِينَ تُوُفِّيَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ اسْمُهُ، وَتَعَالَى ذِكْرُهُ §كَتَبَ عَلَى خَلْقِهِ حِينَ خَلَقَهُمُ الْمَوْتَ، وَجَعَلَ مَصِيرَهُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ فِيمَا أَنْزَلَ مِنْ كِتَابِهِ الصَّادِقِ الَّذِي حِفِظَهُ بِعِلْمِهِ، وَأَشْهَدَ مَلَائِكَتَهُ عَلَى حَقِّهِ، أَنَّهُ يَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ. ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدُ أَفَإِنْ مُتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} [الأنبياء: ٣٤] . ثُمَّ قَالَ: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه: ٥٥] . فَالْمَوْتُ سَبِيلُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَكْتُبِ اللهُ لِمُحْسِنٍ وَلَا لِمُسِيءٍ فِيهَا خُلْدًا، وَلَمْ يَرْضَ مَا أَعْجَبَ أَهْلَهَا ثَوَابًا لِأَهْلِ طَاعَتِهِ، وَلَمْ يَرْضَ بِبَلَائِهَا نِقْمَةً لِأَهْلِ مَعْصِيتِهِ، فَكُلُّ شَيْءٍ مِنْهَا أَعْجَبَ أَهْلَهَا أَوْ كَرِهُوا مِنْهُ شَيْئًا مَتْرُوكٌ، لِذَلِكَ خُلِقَتْ حِينَ خُلِقَتْ، وَلِذَلِكَ سُكِنَتْ مُنْذُ سُكِنَتْ، لِيَبْلُوَ اللهُ فِيهَا عِبَادَهُ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا، فَمَنْ قَدِمَ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى أَهْلِ طَاعَتِهِ وَرِضْوَانِهِ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَأَئِمَّةِ الْهُدَى الَّذِينَ أَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهُدَاهُمْ خَالِدٌ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ، لَا يَمَسُّهُ فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّهُ فِيهَا لُغُوبٌ، وَمَنْ كَانَتْ مُفَارَقَتُهُ الدُّنْيَا إِلَى غَيْرِهِمْ وَغَيْرِ مَنَازِلِهِمْ فَقَدْ قَابَلَ الشَّرَّ الطَّوِيلَ، وَأَقَامَ عَلَى مَا لَا قِبَلَ لَهُ بِهِ، أَسْأَلُ اللهَ بِرَحْمَتِهِ أَنْ يُبْقِيَنَا مَا أَبْقَانَا فِي الدُّنْيَا مُطِيعِينَ لَأَمْرِهِ، مُتَّبِعِينَ لِكِتَابِهِ، وَجَعَلَنَا إِذَا خَرَجْنَا مِنَ الدُّنْيَا إِلَى نَبِيِّنَا وَمَنْ أَمَرَنَا - [٣٥٨] - أَنْ نَقْتَدِيَ بِهُدَاهُ مِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ، وَأَسْأَلُهُ بِرَحْمَتِهِ أَنْ يَقِيَنَا أَعْمَالَ السُّوءِ فِي الدُّنْيَا، وَالسَّيِّئَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللهِ، أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْهِ فِي نَفْسِهِ، وَأَحْسَنَ إِلَى أَبِيهِ فِيهِ، أَعَاشَهُ اللهُ مَا أَحَبَّ أَنْ يُعِيشَهُ، ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ حِينَ أَحَبَّ أَنْ يَقْبِضَهُ، وَهُوَ فِيمَا عَلِمْتُ بِالْمَوْتِ مُغْتَبِطٌ، يَرْجُو فِيهِ مِنَ اللهِ رَجَاءً حَسَنًا، فَأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تَكُونَ لِي مَحَبَّةٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ تُخَالِفُ مَحَبَّةَ اللهِ، فَإِنَّ خِلَافَ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ فِي بَلَائِهِ عِنْدِي وَإِحْسَانِهِ إِلَيَّ، وَنِعْمَتِهِ عَلَيَّ، وَقَدْ قُلْتُ فِيمَا كَانَ مِنْ سَبِيلِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مَا رَجَوْتُ بِهِ ثَوَابَ اللهِ، وَمَوْعِدَهُ الصَّادِقَ مِنَ الْمَغْفِرَةِ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، ثُمَّ لَمْ أَجِدْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ بَعْدَهُ فِي نَفْسِي إِلَّا خَيْرًا مِنْ رِضًي بِقَضَاءِ اللهِ، وَاحْتِسَابٍ لِمَا كَانَ مِنَ الْمُصِيبَةِ، فَحَمْدًا لِلَّهِ عَلَى مَا مَضَى، وَعَلَى مَا بَقِيَ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. أَحْبَبْتُ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكَ بِذَلِكَ وَأُعْلِمَكَهُ مِنْ قَضَاءِ اللهِ، فَلَا أَعْلَمُ مَا نِيحَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ قَبْلِكَ، وَلَا اجْتَمَعَ عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَلَا رَخَّصْتُ فِيهِ لِقَرِيبٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَا لِبَعِيدٍ، وَاكْفِنِي ذَلِكَ بِكِفَايَةِ اللهِ، وَلَا أَلُومَنَّكَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ: غَضِبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَوْمًا فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، وَكَانَ فِيهِ حِدَّةٌ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَاضِرٌ، فَلَمَّا سَكَنَ غَضَبُهُ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْتَ فِي قَدْرِ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكَ وَمَوْضِعِكَ الَّذِي وَضَعَكَ اللهُ بِهِ، وَمَا وَلَّاكَ مِنْ أَمْرِ عِبَادِهِ يَبْلُغُ بِكَ الْغَضَبُ مَا أَرَى؟ قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: فَأَعَادَ عَلَيْهِ كَلَامَهُ، فَقَالَ: أَمَا تَغْضَبُ يَا عَبْدَ الْمَلِكِ؟ فَقَالَ: «§مَا تُغْنِي سَعَةُ جَوْفِي إِنْ لَمُ أَرْدُدْ فِيهَا الْغَضَبَ حَتَّى لَا يَظْهَرَ مِنْهُ شَيْءٌ أَكْرَهُهُ؟» قَالَ: وَكَانَ لَهُ بَطِينٌ " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثنا أَحْمَدُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنِي مَرْوَانُ أَبُو عَمْرٍو الْجَزَرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ: "جَلَسَ عُمَرُ يَوْمًا لِلنَّاسِ فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ ضَجِرَ وَكُلَّ وَمَلَّ فَقَالَ لِلنَّاسِ: مَكَانَكُمْ حَتَّى - [٣٥٩] - أَنْصَرِفَ إِلَيْكُمْ، فَدَخَلَ لِيَسْتَرِيحَ سَاعَةً، فَجَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا: دَخَلَ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَدْخَلَكَ؟» قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَرِيحَ سَاعَةً، قَالَ: «§أَوَأَمِنْتَ الْمَوْتَ أَنْ يَأْتِيَكَ وَرَعِيَّتُكَ عَلَى بَابِكَ يَنْتَظِرُونَكَ، وَأَنْتَ مُحْتَجِبٌ عَنْهُمْ؟» فَقَامَ عُمَرُ مِنْ سَاعَتِهِ وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ" حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ أَبُو هُرَيْرَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: "لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ عَزَّاهُ النَّاسُ عَنْهُ فَعَزَّاهُ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي كِلَابٍ فَقَالَ: §تَعَزَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ لِمَا قَدْ تَرَى يُغْذَى الصَّغِيرُ وَيُولَدُ [البحر الطويل] هَلِ ابْنُكَ إِلَّا مِنْ سُلَالَةِ آدَمٍ ... لِكُلٍّ عَلَى حَوْضِ الْمَنِيَّةِ مَوْرِدُ" قَالَ: فَمَا وَقَعَتْ مِنْهُ تَعْزِيَةُ أَحَدٍ مَا وَقَعَتْ مِنْهُ تَعْزِيَةُ الْأَعْرَابِيِّ. أَسْنَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَكِبَارِ التَّابِعِينَ، رِضَيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ. مِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَسَمِعَ مِنْهُ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، وَيُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، وَخَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيَّةُ. وَرَوَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَخَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ، وَالرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ. جَمَعْنَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ مَسَانِيدِهِ وَرِوَايَاتِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا: حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي فَتِيلَةَ، ثنا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ - [٣٦٠] -، ثنا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ رَاعٍ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِكَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي فَتِيلَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلَّامٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْجَعْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الشَّابَّ الَّذِي يُفْنِي شَبَابَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ سَالِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْوَزَّانُ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ هِلَالٍ مَوْلَى عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: عَلَّمَتْنِي أُمِّي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ شَيْئًا أَمَرَهَا بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَقُولَهُ عِنْدَ الْكَرْبِ: «§اللهُ اللهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُهُ، عَنْ هِلَالٍ مَوْلَاهُ عَنْهُ رَوَاهُ وَكِيعٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَمَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، فِي آخَرِينَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي غِيَاثٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي هَمَّامٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ، قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ " غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، تَفَرَّدَ بِهِ الْحَسَنُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْخَطَّابِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، عَنِ الْجُعَيْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ لِلسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: يَا سَائِبُ هَلْ رَأَيْتَ أَحَدًا مِنْ - [٣٦١] - أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §يَأْتَزِرُ الرِّدَاءَ - أَوْ يَرْتَدِي الرِّدَاءَ - ثُمَّ يَخْرُجُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: لَوْ صَنَعَ ذَلِكَ أَحَدٌ الْيَوْمَ لَقِيلَ مَجْنُونٌ " غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ مِنَ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ وُلِدَ فِي الْهِجْرَةِ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ النَّمِرِ، مَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حُصَيْنٍ، ثنا جَدِّي أَبُو حُصَيْنٍ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §قَلَّمَا يُحَدِّثُ إِلَّا يَلْمَعُ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ " غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§مَنْ أَفْلَسَ بِمَالِ قَوْمٍ فَوَجَدَ رَجُلٌ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» صَحِيحٌ ثَابِتٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَمَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَهُشَيْمٌ، فِي آخَرِينَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، وَابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرٍو، مِثْلَهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ، ثنا مُضَارِبُ بْنُ بُدَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ الْحَلَبِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§اللهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ، عُمَرَ أَوْ أَبِي جَهْلٍ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْبَصْرِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثنا ابْنُ عُلَاثَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [٣٦٢] - يَقُولُ: «§مَا مِنْ سَاعَةٍ تَمُرُّ بِابْنِ آدَمَ لَمْ يَكُنْ ذَاكِرًا لِلَّهِ فِيهَا بِخَيْرٍ إِلَّا خَسِرَ عِنْدَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، وَإِبْرَاهِيمَ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ عُلَاثَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا مُضَارِبُ بْنُ بُدَيْلٍ، ثنا أَبِي، ثنا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §كَانَ أَجْوَدَ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ، إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ " غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِنِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الرَّمْلِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ، ثنا أَبِي، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§أَفْضَلُ طَعَامِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّحْمُ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ رَبِيعَةَ وَعُمَرَ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ إِمْلَاءً، ثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا طَاهِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً مِمَّا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ حِينَ يُصْبِحُ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يُمْسِيَ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي طُوَالَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُمَرَ، تَفَرَّدَ بِهِ طَاهِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ، عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا مُضَارِبُ بْنُ بُدَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ: «§فَيوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ، وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِطٍ، عَنْ أَبِي - [٣٦٣] - هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ» صَحِيحٌ ثَابِتٌ رَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ، وَيزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، مِثْلَهُ. وَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ مُسَافِرٍ، وَشُعَيْبٌ، وَيُونُسُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خُلَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، فِي آخَرِينَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثنا أَبُو الدَّهْمَاءِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "§إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللهُ الْخَلَائِقَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَدْفَعُ لِكُلِّ قَوْمٍ آلِهَتَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيُورِدُونَهُمُ النَّارَ، وَيبْقَى الْمُوَحِّدُونَ فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا تَنْتَظِرُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ رَبًّا كُنَّا نَعْبُدَهُ بِالْغَيْبِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَوَتَعْرِفُونَهُ؟ فَيَقُولُونَ: إِنْ شَاءَ عَرَّفَنَا نَفْسَهُ، فَيتَجَلَّى لَهُمْ فَيَخِرُّونَ سُجُودًا، فَيُقَالُ لَهُمْ: يَا أَهْلَ التَّوْحِيدِ، ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ، فَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ لَكُمُ الْجَنَّةَ، وَجَعَلَ مَكَانَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فِي النَّارِ" غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ وَثَابِتٍ، تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الدَّهْمَاءِ، وَحَدَّثَ بِهِ الْأَئِمَّةُ عَنِ النُّفَيْلِيِّ: أَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، وَغَيْرُهُمْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَبِيبٍ الرَّقِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِعْزًى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: §نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ عَامَ الْفَتْحِ " رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عُمَرَ، مِثْلَهُ وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، عَنِ الرَّبِيعِ عَزِيزٌ، وَرَوَاهُ عَنِ الرَّبِيعِ الْجِمُّ الْغَفِيرُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غَيْلَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْقَاضِي وَكِيعٌ، ثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي دُلَامَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي مُطِيعٍ الْأَطَرَابُلُسِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا، وَإِنَّ خُلُقَ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، تَفَرَّدَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي مُطِيعٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَخْتَوَيْهِ التُّسْتَرِيُّ، ثنا - [٣٦٤] - يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ح. وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَا: ثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُوَرِّقٍ قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُعْطِي النَّاسَ، فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي: «مِمَّنْ أَنْتَ؟» قُلْتُ: مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: «مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ؟» قُلْتُ: مَنْ بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: «مِنْ أَيِّ بَنِي هَاشِمٍ؟» قَالَ: فَسَكَتُّ، فَقَالَ: «مِنْ أَيِّ بَنِي هَاشِمٍ؟» قُلْتُ: مَوْلَى عَلِيٍّ، قَالَ: «مَنْ عَلِيٌّ؟» فَسَكَتُّ، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَقَالَ: «وَأَنَا وَاللهِ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ» ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي عِدَّةٌ أَنَّهُمْ سَمِعُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» ثُمَّ قَالَ: يَا مُزَاحِمُ، كَمْ تُعْطِي أَمْثَالَهُ؟ قَالَ: مِائَةً أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، قَالَ: أَعْطِهِ خَمْسِينَ دِينَارًا، وَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: سِتِّينَ دِينَارًا لِوَلَايَتِهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. ثُمَّ قَالَ: الْحَقْ بِبَلَدِكَ فَسَيَأْتِيكَ مِثْلُ مَا يَأْتِي نُظَرَاءَكَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، عَنْ عِيسَى