لِي سُفْيَانُ "§عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ هُوَ الَّذِي أَدَّبَنِي وَعَلَّمَنِي قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، وَعَلَّمَنِي الْفَرَائِضَ، فَكُنْتُ أَطْلُبُهُ فِي سُوقِهِ، فَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ فِي سُوقِهِ وَجَدْتُهُ فِي بَيْتِهِ، إِمَّا أَنْ يُصَلِّي، وَإِمَّا يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ، كَأَنَّهُ يُبَادِرُ أُمُورًا تَفُوتُهُ، فَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ فِي بَيْتِهِ وَجَدْتُهُ فِي بَعْضِ مَسَاجِدِ الْكُوفَةِ، فِي زَاوِيَةٍ مِنْ بَعْضِ زَوَايَا الْمَسْجِدِ، كَأَنَّهُ سَارِقٌ قَاعِدًا يَبْكِي، فَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ وَجَدْتُهُ فِي الْمَقْبَرَةِ قَاعِدًا يَنُوحُ عَلَى نَفْسِهِ. فَلَمَّا مَاتَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ أَغْلَقَ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَبْوَابَهُمْ، وَخَرَجُوا بِجَنَازَتِهِ، فَلَمَّا أَخْرَجُوهُ إِلَى الْجِبَانِ وَبَرَزُوا بِسَرِيرِهِ - وَكَانَ أَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ - تَقَدَّمَ أَبُو حَيَّانَ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، وَسَمِعُوا صَائِحًا يَصِيحُ: قَدْ جَاءَ الْمُحْسِنُ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، وَإِذَا الْبَرِيَّةُ مَمْلُوءَةٌ مِنْ طَيْرٍ أَبْيضَ، لَمْ يُرَ عَلَى خِلْقَتِهَا وَحُسْنِهَا، فَجَعَلَ النَّاسُ يَعْجَبُونَ مِنْ حُسْنِهَا وَكَثْرَتِهَا، فَقَالَ أَبُو حَيَّانَ: مَنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُونَ؟ هَذِهِ مَلَائِكَةٌ جَاءَتْ فَشَهِدَتْ عَمْرًا" حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا خَالِدٍ الْأَحْمَرَ يَقُولُ: §كَانَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ يُؤَاجِرُ نَفْسَهُ مِنَ التُّجَّارِ، فَمَاتَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الشَّامِ، فَرُئِيَتِ الصَّحْرَاءُ مَمْلُوءَةً مِنْ رِجَالٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ، فَلَمَّا صَلَّوْا عَلَيْهِ فُقِدُوا، فَكَتَبَ صَاحِبُ الْبَرِيدِ إِلَى عِيسَى بْنِ مُوسَى يَذْكُرُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ لِابْنِ شُبْرُمَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى: كَيْفَ لَمْ تَكُونُوا تَذْكُرُونَ لِي هَذَا الرَّجُلَ؟ قَالَا: كَانَ يَقُولُ لَنَا: «لَا تَذْكُرُونِي عِنْدَهُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: §حَضَرْنَا جَنَازَةَ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ فَحَضَرَهُ قَوْمٌ كَثِيرٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ، فَلَمَّا صَلَّيْنَا عَلَيْهِ ذَهَبُوا فَلَمْ نَرَهُمْ " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ قَالَ: "§ثَلَاثٌ مِنْ رُءُوسِ التَّوَاضُعِ: أَنْ تَبْدَأَ بِالسَّلَامِ عَلَى مَنْ لَقِيتَ، وَأَنْ تَرْضَى بِالْمَجْلِسِ الدُّونِ مِنَ الشَّرَفِ، وَأَنْ لَا تُحِبَّ الرِّيَاءَ وَالسُّمْعَةَ وَالْمَدْحَةَ فِي عَمَلِ اللهِ" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْحَرُورِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ: §كَانَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ يُقْرِئُ النَّاسَ الْقُرْآنَ، فَكَانَ يَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ رَجُلٍ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْهُمْ، وَكَانَ إِذَا مَشَى لَا يَمْشِي أَمَامَهُمْ فَيَقُولُ: تَعَالَوْا نَمْشِي جَمِيعًا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا عَلِيٌّ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: كَانَ عَمْرٌو إِذَا أَتَى الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ §جَثَى عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَيَقُولُ: عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ، وَيتَأَوَّلُ قَوْلَهُ تَعَالَى {عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} [الكهف: ٦٦] حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جبيَاتٍ قَالَ: قِيلَ لِعَمْرٍو: §مَا الَّذِي نَرَى بِكَ مِنْ تَغَيُّرِ الْحَالِ؟ قَالَ: «رَحْمَةً لِلنَّاسِ مِنْ غَفْلَتِهِمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: §كَانَ عَمْرٌو إِذَا نَظَرَ إِلَى أَهْلِ السُّوقِ بَكَى وَقَالَ: «مَا أَغْفَلَ هَؤُلَاءِ عَمَّا أُعِدَّ لَهُمْ» أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، فِي كِتَابِهِ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ فَوْرَكٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: «§إِذَا شُغِلْتَ بِنَفْسِكَ ذَهَلْتَ عَنِ النَّاسِ وَإِذَا شُغِلْتَ بِالنَّاسِ ذَهَلْتَ عَنْ ذَاتِ نَفْسِكَ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ قَالَ: كَانَ عَمْرٌو يَقُولُ: «§إِذَا سَمِعْتَ بِالْخَيْرِ فَاعْمَلْ بِهِ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ قَالَ: «§كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُعْطِيَ، الرَّجُلُ صَبِيَّهُ الشَّيْءَ فَيجِيءَ بِهِ فَيَرَاهُ الْمِسْكِينُ فَيَبْكِي عَلَى أَهْلِهِ، وَيرَاهُ الْفَقِيرُ فَيَبْكِي عَلَى أَهْلِهِ» حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا مُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: «§حَدِيثٌ أُرَقِّقُ بِهِ قَلْبِي، وَأَتَبَلَّغُ بِهِ إِلَى رَبِّي، أَحَبُّ - [١٠٣] - إِلَيَّ مِنْ خَمْسِينَ قَضِيَّةً مِنْ قَضَايَا شُرَيْحٍ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ §إِذَا بَكَى حَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ وَيقُولُ لِأَصْحَابِهِ: «إِنَّ هَذَا زُكَامٌ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، قَالَ: §كَانَ عَمْرُو يَقُولُ: لَا تُجَالِسْ صَاحِبَ زَيْغٍ فَيَزِيغَ قَلْبُكَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ صَدَقَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: §مَنِ احْتَكَرَ طَعَامًا عِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يَكُنْ كَفَّارَةً لَهُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ صَدَقَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: §رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَجِيءُ إِلَى عَمْرٍو يَنْظُرُ إِلَيْهِ لَا يَكَادُ يَصْرِفُ نَظَرَهُ عَنْهُ، أَظُنُّهُ يَحْتَسِبُ فِي ذَلِكَ، وَقَالَ سُفْيَانُ: عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ أُسْتَاذِي قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ: يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْحَدِيثِ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الصَّيْرَفِيِّ، يَنْتَقِدُ الْحَدِيثَ كَمَا يَنْتَقِدُ الصَّيْرَفِيُّ الدَّرَاهِمَ، فَإِنَّ الدَّرَاهِمَ فِيهَا الزَّايِفُ وَالْبَهْرَجُ، وَكَذَلِكَ الْحَدِيثُ حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ، ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، §لَمَّا طَعَنَ فَجَعَلَتْ سَكَرَاتُ الْمَوْتِ تَغْشَاهُ، ثُمَّ يُفِيقُ الْإِفَاقَةَ فَيَقُولُ: اخْنُقْنِي خَنَقَاتِكَ، فَوَعِزَّتِكَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّ قَلْبِي يُحِبُّ لِقَاءَكَ، اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أُحِبُّ الْبَقَاءَ فِي الدُّنْيَا لِجَرْيِ الْأَنْهَارِ، وَلَا لِغَرْسِ الْأَشْجَارِ، وَلَكِنْ لِمُكَابَدَةِ السَّاعَاتِ، وَظَمَأِ الْهَوَاجِرِ، وَمُزَاحَمَةِ الْعُلَمَاءِ بِالرُّكَبِ عِنْدَ حِلَقِ الذِّكْرِ أَسْنَدَ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمُ: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَعَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَمُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، وَغَيْرُهُمْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ابْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "§مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ: تُسَبِّحُ اللهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُهُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ" ثَابِتٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ عَنِ الْحَكَمِ، مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَالْأَعْمَشُ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وَشُعْبَةُ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَحَمْزَةُ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَأَبُو شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ، أَبِيهِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُولَ إِذَا أَخَذْتُ مَضْجَعِي عِنْدَ النَّوْمِ: «§أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، رَهْبَةً مِنْكَ وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِالرَّسُولِ الَّذِي أَرْسَلْتَ» صَحِيحٌ ثَابِتٌ، رَوَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عِدَّةٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّةُ مِنْهُمْ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَأَبَانُ بْنُ ثَعْلَبٍ، وَمِنَ الْأَئِمَّةِ: الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَمِسْعَرٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَمَعْمَرٌ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَشَرِيكٌ، وَزُهَيْرٌ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ، وَإِسْرَائِيلُ، وَحَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَرَوَاهُ عَنِ الْبَرَاءِ، سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَالْمُسَيَّبُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، ثنا هُبَيْرَةُ بْنُ مَرْيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ سَاحِرًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مِثْلَهُ، وَرَوَاهُ عَلْقَمَةُ وَهَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، مَوْقُوفًا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§الْحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُتَشَابِهَاتٌ، فَمَنْ تَرَكَهُنَّ كَانَ أَشَدَّ اسْتِبْرَاءً لِعِرْضِهِ وَدِينِهِ، وَمَنْ رَكِبَهُنَّ يُوشِكُ أَنْ يَرْكَبَ الْحَرَامَ، كَالْمُرْتِعِ إِلَى جَانِبِ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، وَأَنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَأَنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ» رَوَاهُ زُهَيْرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ مِثْلَهُ، صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ، رَوَاهُ الجَمُّ الغَفِيرُ. وَحَدِيثُ عَبْدِ المَلِكِ، عَنِ النُّعْمَانِ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا زُهَيْرٌ وَعَمْرٌو حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْجُذَامِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَأَصْغَى بِسَمْعِهِ مَتَى يُؤْمَرُ فَيَنْفُخُ فِيهِ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرٍو، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْفِرْيَابِيِّ، وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ عَطِيَّةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَعِيدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ، ثنا عَبَّادُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَرْزَمِيُّ، ثنا عَمِّي، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ: {§مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: ٨] . قَالَ: " مِسْكِينًا فَقِيرًا، وَيَتِيمًا لَا أَبَ لَهُ، وَأَسِيرًا قَالَ: «الْمَمْلُوكُ وَالْمَسْجُونُ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرٍو، تَفَرَّدَ بِهِ عَبَّادٌ عَنْ عَمِّهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا فَبَلَّغَهَا كَمَا سَمِعَهَا» الْحَدِيثَ غَرِيبُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرٍو تَفَرَّدَ بِهِ إِسْحَاقُ عَنْ دَاوُدَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَرْزَمِيُّ، ثنا عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَمِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَمٍعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "§ثَلَاثَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كُثْبَانٍ مِنَ الْمِسْكِ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ، وَلَا يَكْتَرِثُونَ لِلْحِسَابِ: رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ مُحْتَسِبًا ثُمَّ أَمَّ بِهِ قَوْمًا، وَرَجُلٌ أَذَّنَ مُحْتَسِبًا، وَمَمْلُوكٌ أَدَّى حَقَّ اللهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ" غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرٍو، تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ شَمِرٍ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، ثنا أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§إِنَّ مِنْ ضَعْفِ الْيقِينِ أَنْ تُرْضِيَ النَّاسَ بِسُخْطِ اللهِ، وَأَنْ تَحْمَدَهُمْ عَلَى رِزْقِ اللهِ، وَأَنْ تَذُمَّهُمْ عَلَى مَا لَمْ يَؤْتِكَ اللهُ، إِنَّ رِزْقَ اللهِ لَا يَجُرُّهُ إِلَيْكَ حِرْصُ حَرِيصٍ، وَلَا يَرُدُّهُ كُرْهُ كَارِهٍ، إِنَّ اللهَ جَعَلَ الرَّوحَ وَالْفَرَجَ فِي الرِّضَى وَالْيقِينِ، وَجَعَلَ الْهَمَّ وَالْحَزَنَ فِي الشَّكِّ وَالسُّخْطِ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرٍو، تَفَرَّدَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§مَنْ شَغَلَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عَنْ ذِكْرِي وَمَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ، وَفَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ، فَبَلَغَنِي ذَلِكَ فَأَقْبَلْتُ، فَإِذَا هُوَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَجًّى، فَتَنَاوَلْتُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهُونَنِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَرَى مَا بِهِ مِنَ الْمُثْلَةِ، وَرَسُولُ اللهِ صلّى - [١٠٧] - الله عليه وسلم قَاعِدٌ لَا يَنْهَانِي، فَلَمَّا رُفِعَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ حَافَّةً بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ» ثُمَّ لَقِينِي بَعْدَ أَيَّامٍ فَقَالَ: "أَيْ بُنَيَّ، أَلَا أُبَشِّرُكَ، إِنَّ اللهَ أَحْيَا أَبَاكَ فَقَالَ: تَمَنَّهْ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أَتَمَنَّى أَنْ تُعِيدَ رُوحِي وَتَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى أُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ: إِنِّي قَضَيْتُ أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ" غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرٍو، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ بَهْرَامَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ سَلَّمَ: "§نَزَلَ آدَمُ بِالْهِنْدِ فَاسْتَوْحَشَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَنَادَى بِالْأَذَانِ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ لَهُ: وَمَنْ مُحَمَّدٌ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا آخِرُ وَلَدِكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ" غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَا: ثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ، وَحَثَّنَا عَلَيْهِ، وَقَالَ: "§الْقُرْآنُ يَأْتِي أَهْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْوَجُ مَا كَانُوا إِلَيْهِ، فَيَقُولُ لِلْمُسْلِمِ: أَتَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ تُحِبُّهُ وَتَكْرَهُ أَنْ يُفَارِقَكَ، الَّذِي كَانَ يُحِبُّكَ وَيَزِينُكَ، فَيَقُولُ: لَعَلَكَ الْقُرْآنُ، فَيُقْدِمُ بِهِ عَلَى رَبِّهِ فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ السَّكِينَةُ، وَيُنْشَرُ عَلَى أَبَوَيْهِ حُلَّتَانِ لَا تَقُومُ بِهِمَا الدُّنْيَا، فَيقُولَانِ: لِأَيِّ شَيْءٍ كُسِينَا هَذَا وَلَمْ تَبْلُغْهُ أَعْمَالُنَا؟ فَيَقُولُ: هَذَا بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ" حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَرَّ - [١٠٨] - بِالْحَجَرِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «§لَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ فَيصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ» صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرٍو، عَنِ الثَّوْرِيِّ، تَفَرَّدَ بِهِ الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ. عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: وَمِنْهُمُ الْوَاعِظُ الْبَرُّ، الرَّافِضُ لِلشَّرِّ، أَبُو ذَرٍّ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ ذَرُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ الْهَمْدَانِيُّ وَكَانَ مَوْتُهُ فَجْأَةً - جَاءَ أَبَاهُ أَهْلُ بَيْتِهِ يَبْكُونَ، فَقَالَ: §مَا لَكُمْ؟ إِنَّا وَاللهِ مَا ظُلِمْنَا، وَلَا قُهِرْنَا، وَلَا ذُهِبَ لَنَا بِحَقٍّ، وَلَا أُخْطِئَ بِنَا، وَلَا أُرِيدَ غَيْرُنَا، وَمَا لَنَا عَلَى اللهِ مَعْتَبٌ، فَلَمَّا وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ قَالَ: رَحِمَكَ اللهُ يَا بُنَيَّ، وَاللهِ لَقَدْ كُنْتَ بِي بَارًّا، وَلَقَدْ كُنْتُ عَلَيْكَ حَدِبًا، وَمَا بِي إِلَيْكَ مِنْ وَحْشَةٍ، وَلَا إِلَى أَحَدٍ بَعْدَ اللهِ فَاقَةٌ، وَلَا ذَهَبْتَ لَنَا بِعِزٍّ، وَلَا أَبْقَيْتَ عَلَيْنَا مِنْ ذَلٍّ، وَلَقَدْ شَغَلَنِي الْحُزْنُ لَكَ عَنِ الْحُزْنِ عَلَيْكَ، يَا ذَرُّ لَوْلَا هَوْلُ الْمَطْلَعِ وَمَحْشَرِهِ لَتَمَنَّيْتُ مَا صِرْتَ إِلَيْهِ، فَلَيْتَ شِعْرِي يَا ذَرُّ مَا قِيلَ لَكَ، وَمَاذَا قُلْتَ، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ إِنَّكَ وَعَدْتَنِي الثَّوَابَ بِالصَّبِرِ عَلَى ذَرٍّ، اللهُمَّ فَعَلَى ذَرٍّ صَلَوَاتُكَ وَرَحْمَتُكَ، اللهُمَّ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ مَا جَعَلْتَ لِي مِنْ أَجْرٍ عَلَى ذَرٍّ لِذَرٍّ صِلَةً مِنِّي، فَلَا تُعَرِّفْهُ قَبِيحًا، وَتَجَاوَزَ عَنْهُ فَإِنَّكَ أَرْحَمُ بِهِ مِنِّي، اللهُمَّ وَإِنِّي قَدْ وَهَبْتُ لِذَرٍّ إِسَاءَتَهُ إِلَيَّ فَهَبْ لَهُ إِسَاءَتَهُ إِلَيْكَ، فَإِنَّكَ أَجْوَدُ مِنِّي، وَأَكْرَمُ، فَلَمَّا ذَهَبَ لِينْصَرِفَ قَالَ: يَا ذَرُّ قَدِ انْصَرَفْنَا وَتَرَكْنَاكَ، وَلَوْ أَقَمْنَا مَا نَفَعْنَاكَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ ذَرُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ: §شَغَلَنَا يَا ذَرُّ الْحُزْنُ لَكَ عَنِ الْحُزْنِ عَلَيْكَ، فَلَيْتَ شِعْرِي مَاذَا قُلْتَ، وَمَاذَا قِيلَ لَكَ، اللهُمَّ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ لِذَرٍّ مَا فَرَّطَ بِهِ - [١٠٩] - مِنْ حَقِّي، فَهَبْ لَهُ مَا فَرَّطَ فِيهِ مِنْ حَقِّكَ حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ جَرِيرٍ الْبُجْرِيُّ، صَاحِبَ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ يَقُولُ: لَمَّا مَاتَ ذَرُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ قَالَ أَصْحَابُهُ: §الْآنَ يُضَيَّعُ الشَّيْخُ لِأَنَّهُ كَانَ بَارًّا بِوَالِدَيْهِ، فَسَمِعَهَا الشَّيْخُ فَبَقِيَ مُتَعَجِّبًا، أَنَا أُضَيَّعُ؟ وَاللهُ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، فَسَكَتَ حَتَّى وَارَاهُ التُّرَابُ، فَلَمَّا وَارَاهُ التُّرَابُ وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ يُسْمِعُهُمْ، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللهُ يَا ذَرُّ، مَا عَلَيْنَا بَعْدُ مِنْ خَصَاصَةٍ، وَمَا بِنَا إِلَى أَحَدٍ مَعَ اللهِ حَاجَةٌ، وَمَا يَسُرُّنِي أَنْ أَكُونَ الْمُقَدَّمَ قَبْلَكَ، وَلَوْلَا هَوْلُ الْمَطْلَعِ لَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ مَكَانَكَ، لَقَدْ شَغَلَنِي الْحُزْنُ لَكَ عَنِ الحُزْنِ عَلَيْكَ، فَيَا لَيْتَ شِعْرِي مَاذَا قِيلَ لَكَ، وَمَاذَا قُلْتَ؟ يَعْنِي مُنْكَرًا وَنَكِيرًا. ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ لَهُ حَقِّي، فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، اللهُمَّ فَهَبْ حَقَّكَ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ لَهُ، قَالَ: فَبَقِيَ الْقَوْمُ مُتَعَجِّبِينَ مِمَّا جَاءَ مِنْهُمْ، وَمِمَّا جَاءَ مِنْهُ مِنَ الرِّضَا عَنِ اللهِ، وَالتَّسْلِيمِ لَهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانَ، ثنا أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ الْعُمَرِيُّ، ثنا عَمَّارُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعَلَاءِ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ، يَقُولُ: §اعْمَلُوا لِأَنْفُسِكُمْ رَحِمَكُمُ اللهُ فِي هَذَا اللَّيْلِ وَسَوَادِهِ، فَإِنَّ الْمَغْبُونُ مَنْ غُبِنَ خَيْرَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهُمَا، وَإِنَّمَا جُعِلَا سَبِيلًا لِلْمُؤْمِنِينَ إِلَى طَاعَةِ رَبِّهِمْ، وَوَبَالًا عَلَى الْآخَرِينَ لِلْغَفْلَةِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، فَأَحْيُوا للَّهِ أَنْفُسَكُمْ بِذِكْرِهِ، فَإِنَّمَا تَحْيَا الْقُلُوبُ بِذِكْرِ اللهِ، كَمْ مِنْ قَائِمٍ فِي هَذَا اللَّيْلِ قَدِ اغْتَبَطَ بِقِيَامِهِ فِي حُفْرَتِهِ، وَكَمْ مِنْ نَائِمٍ فِي هَذَا اللَّيْلِ قَدْ نَدِمَ عَلَى طُولِ نَوْمِهِ عِنْدَمَا يَرَى مِنْ كَرَامَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لِلْعَابِدِينَ غَدًا، فَاغْتَنِمُوا مَمَرَّ السَّاعَاتِ وَاللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ رَحِمَكُمُ اللهُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ - [١١٠] -: §كَانَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} قَالَ: يَا لَكَ مِنْ يَوْمٍ مَا أَمْلَأَ ذِكْرَكَ لِقُلُوبِ الصَّادِقِينَ حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ: §عَلَيَّ تَحْمِلُونَ قَسْوَةَ قُلُوبِكُمْ، وَجُمُودَ أَعْيُنِكُمْ، بَلْ تَحْمِلُونَ الْعِيَّ إِنْ لَمْ أُسْمِعْكُمُ الْيَوْمَ مَوَاعِظَ مِنْ كِتَابِ اللهِ، مَنْ جَاءَ يَلْتَمِسُ الْخَبَرَ فَقَدْ وَجَدَ الْخَيْرَ، هَذَا تَقْوِيضُ الدُّنْيَا، ثُمَّ قَرَأَ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ. فَكَانَ ابْنُ ذَرٍّ يَقُولُ: هَيْهَاتَ الْعِشَارُ وَأَهْلُ الْعِشَارِ، عَطَّلَهَا أَهْلُهَا بَعْدَ الضِّنِّ بِهَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: كَتَبَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ إِلَى أَبِي بِكَتَابٍ أَوْصَاهُ فِيهِ بِتَقْوَى اللهِ، وَقَالَ: §يَا أَبَا عُمَرَ، إِنَّ بَقَاءَ الْمُسْلِمِ كُلَّ يَوْمٍ غَنِيمَةٌ لَهُ، فَذَكَرَ الصَّلَوَاتِ الْفَرَائِضَ وَمَا يَرْزُقُهُ اللهُ مِنْ ذِكْرِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: §ذَكَرْتُ لِعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ الْكَفَّ عَنْ تَنَاوَلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا ذِكْرَهُمْ بِصَالِحِ مَا ذَكَرَهُمُ اللهُ، وَأَنْ لَا يَتَنَاوَلَهُمْ بِنَقْصِ أَحَدِهِمْ، وَلَا طَعْنٍ عَلَيْهِ، وَأَنْ لَا يَشْهَدَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَصَدَّقَ رَسُولَ اللهِ، وَأَقَرَّ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنَ عِنْدِ اللهِ، أَنَّهُ كَافِرٌ، وَأَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ، مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ حَسَنَةً رَجَوْنَا لَهُ ثَوَابَ اللهِ، وَأَحْبَبْنَا ذَلِكَ مِنْهُ، وَمَنْ تَنَاوَلَ مِنْهُمْ مَعْصِيَةَ اللهِ كَرِهْنَا مَا عَمِلَ بِهِ مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، وَكَانَ ذَلِكَ ذَنْبًا يَغْفِرُهُ اللهُ أَوْ يَعَاقِبُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: ٤٨] . فَذَلِكَ إِلَى اللهِ، قَالَ: هَذَا الَّذِي أَحْبَبْتُ إِيَّاكَ عَلَيْهِ، وَهُوَ الَّذِي تَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَرْحَمُهُمُ اللهُ وَيَغْفِرُ لَنَا وَلَهُمْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ ابْنِ السَّمَّاكِ، قَالَ: قَالَ ذَرٌّ لِأَبِيهِ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ: §مَا بَالُ الْمُتَكَلِّمِينَ يَتَكَلَّمُونَ فَلَا يَبْكِي أَحَدٌ، فَإِذَا تَكَلَّمْتَ يَا أَبَتِ سَمِعْتُ الْبُكَاءَ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ - [١١١] - لَيْسَتِ النَّائِحَةُ الْمُسْتَأْجَرَةُ كَالنَّائِحَةِ الثَّكْلَى حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ جَهْوَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ، يَقُولُ: §آنَسَكَ جَانِبُ حِلْمِهِ فَتَوَثَّبْتَ عَلَى مَعَاصِيهِ، أَفَأَسَفَهُ تُرِيدُ؟ أَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ} [الزخرف: ٥٥] ، أَيُّهَا النَّاسُ أَجِلُّوا مَقَامَ اللهِ بِالتَّنَزُّهِ عَمَّا لَا يَحِلُّ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُؤْمَنُ إِذَا عُصِيَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا رُسْتُمُ بْنُ أُسَامَةَ الْعَابِدُ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحٍ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ، يَقُولُ: §مَا دَخَلَ الْمَوْتُ دَارَ قَوْمٍ إِلَّا شَتَّتَ جَمْعَهُمْ، وَقَنَعَهُمْ بِعَيْشِهِمْ بَعْدَ أَنْ كَانُوا يَفْرَحُونَ وَيَمْرَحُونَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، ثنا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي رُسْتُمُ بْنُ أُسَامَةَ، ثنا عَمَّارُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، سَمِعْتُ ابْنَ ذَرٍّ، يَقُولُ: §مَنْ أَجْمَعَ عَلَى الصَّبْرِ فِي الْأُمُورِ فَقَدْ حَوَى الْخَيْرَ وَالْتَمَسَ مَعَاقِلَ الْبِرِّ وَكَمَالَ الْأُجُورِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبِي، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ إِذَا نَظَرَ إِلَى اللَّيْلِ قَدْ أَقْبَلَ قَالَ: §جَاءَ اللَّيْلُ، وَلِلَّيْلِ مَهَابَةٌ، وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ يُهَابَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبِي، ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ، يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: §أَسْأَلُكَ اللهُمَّ خَيْرًا يُبَلِّغُنَا ثَوَابَ الصَّابِرِينَ لَدَيْكَ، وَأَسْأَلُكَ اللهُمَّ شُكْرًا يُبَلِّغُنَا مَزِيدَ الشَّاكِرِينَ لَكَ، وَأَسْأَلُكَ اللهُمَّ تَوْبَةً تُطَهِّرُنَا بِهَا مِنْ دَنَسِ الْآثَامِ حَتَّى نَحِلَّ بِهَا عِنْدَكَ مَحَلَّ الْمُنِيبِينَ إِلَيْكَ، فَأَنْتَ وَلِيُّ جَمِيعِ النَّعَمِ وَالْخَيْرِ، وَأَنْتَ الْمَرْغُوبُ إِلَيْكَ فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَكَرْبٍ وَضُرٍّ، اللهُمَّ وَهَبْ لَنَا الصَّبْرَ عَلَى مَا كَرِهْنَا مِنْ قَضَائِكَ، وَالرِّضَا بِذَلِكَ طَائِعِينَ، وَهَبْ لَنَا الشُّكْرَ عَلَى مَا جَرَى بِهِ قَضَاؤُكَ مِنْ مَحَبَّتِنَا، وَالِاسْتِكَانَةِ لَحُسْنِ قَضَائِكَ، مُتَذَلِّلِينَ لَكَ خَاضِعِينَ، رَجَاءَ الْمَزِيدِ وَالزُّلْفَى لَدَيْكَ، يَا كَرِيمُ، اللهُمَّ فَلَا شَيْءَ أَنْفَعَ لَنَا عِنْدَكَ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ، وَقَدْ مَنَنْتَ بِهِ - [١١٢] - عَلَيْنَا، فَلَا تَنْزِعْهُ مِنَّا، وَلَا تَنْزِعْنَا مِنْهُ حَتَّى تَوَفَّانَا عَلَيْهِ، مُوقِنِينَ ثَوَابَكَ، خَائِفِينَ لِعِقَابِكَ، صَابِرِينَ عَلَى بَلَائِكَ، رَاجِينَ لِرَحْمَتِكَ يَا كَرِيمُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ: §يَا أَبَا ذَرٍّ، مَنْ سَأَلَ اللهَ الرِّضَا فَقَدْ سَأَلَهُ عَظِيمًا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ ابْنُ ذَرٍّ: §لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يَكُونَ بَرًّا مِنَ الْقَسَمِ لَأَقْسَمْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى أَعْلَمَ مَا لِي فِي وُجُوهِ رُسُلِ اللهِ إِلَيَّ حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، رَجُلًا يَقُولُ: {§يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} [الانفطار: ٦] ، فَقَالَ عُمَرُ: الْجَهْلُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مَعْرُوفُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ، يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ {§أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} [القيامة: ٣٤] ، فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا رَبِّ مَا هَذَا الْوَعِيدُ حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: §كَانَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ أَوَّلَ مَا يَجْلِسُ يَقُصُّ يَقُولُ: أَعِيرُونِي دُمُوعَكُمْ، فَإِذَا قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لَهُمُ الشَّعْبِيُّ: أَعَرْتُمُوهُ دُمُوعَكُمْ؟ حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ، قَاضِي الْكُوفَةِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ فَقُلْتُ: §أَيُّهُمَا أَعْجَبُ إِلَيْكَ لِلْخَائِفِينَ: طُولُ الْكَمَدِ، أَوْ إِرْسَالُ الدَّمْعَةِ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ إِذَا رَقَّ بَدَرٍّ شَفَى وَسَلَى، وَإِذَا كَمَدَ غَصَّ فَسَبَّحَ، فَالْكَمَدُ أَعْجَبُ إِلَيَّ لَهُمْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ شِهَابَ بْنَ عَبَّادٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ السَّمَّاكِ، قَالَ: §وَعَظَ عُمَرُ - [١١٣] - بْنُ ذَرٍّ فَجَعَلَ فَتًى مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يَصْرُخُ وَيتَغَيَّرُ لَوْنُهُ، وَلَا أَرَى لَهُ دَمْعَةً تَسِيلُ، ثُمَّ سَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي مَجْلِسِ ابْنِ ذَرٍّ يَبْكِي حَتَّى أَقُولَ الْآنَ تَخْرُجُ نَفْسُهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ ذَرٍّ فَقَالَ: ابْنَ أَخِي، إِنَّ الْعَقْلَ إِذَا طَاشَ فُقِدَتِ الْحُرْقَةُ، وَقَلُصَتِ الدَّمْعَةُ، وَإِذَا ثَبَتَ الْعَقْلُ فَهِمَ صَاحِبُهُ الْمَوْعِظَةَ فَأَحْرَقَتْهُ وَاللهِ، وَحَزِنَ وَبَكَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا غَسَّانُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ أَبِي بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيِّ، قَالَ: §اجْتَمَعَ بِمَكَّةَ الْفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، فَشَهِدْتُهُمَا، فَتَكَلَّمَ الْفَضْلُ فَأَطَالَ وَوَعَظَ وَذَهَبَ مِنَ الْكَلَامِ فِي مَذَاهِبَ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا رَقَّ لَكَلَامِهِ، فَسَكَتَ فَتَكَلَّمَ ابْنُ ذَرٍّ، فَحَدَّثَ وَبَكَى، فَبَكَى النَّاسُ وَرَقُّوا حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ السَّمَّاكِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: §أَوْحَى اللهُ إِلَى الْمَلَكَيْنِ: أَخْرِجَا آدَمَ وَحَوَّاءَ مِنَ الْجَنَّةِ، فَإِنَّهُمَا قَدْ عَصَيَانِي، فَالْتَفَتَ آدَمُ إِلَى حَوَّاءَ بَاكِيًا وَقَالَ: أَسْتَعِدِّي لِلْخُرُوجِ مِنْ جِوَارِ اللهِ، هَذَا أَوَّلُ شُؤْمِ الْمَعْصِيَةِ، فَنَزَعَ جِبْرِيلُ التَّاجَ عَنْ رَأْسِهِ، وَحَلَّ مِيكَائِيلُ الْإِكْلِيلَ عَنْ جَبِينِهِ، وَتَعَلَّقَ بِهِ غُصْنٌ فَظَنَّ آدَمُ أَنَّهُ قَدْ عُوجِلَ بِالْعُقُوبَةِ فَنَكَّسَ رَأْسَهُ يَقُولُ: الْعَفْوَ، فَقَالَ اللهُ: فِرَارًا مِنِّي؟ فَقَالَ: بَلْ حَيَاءً مِنْكَ سَيِّدِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحِيمِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عَيَّاشٍ الْمَنْتُوفُ يَقَعُ فِي عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ وَيَشْتُمُهُ، فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ فَقَالَ: §يَا هَذَا لَا تُفَرِّطِ فِي شَتْمِنَا، وَأَبْقِ لِلصُّلْحِ مَوْضِعًا، فَإِنَّا لَا نُكَافِئُ مَنْ عَصَى اللهَ فِينَا بِأَكْثَرَ مِنْ أَنْ نُطِيعَ اللهَ فِيهِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: §شَتَمَ رَجُلٌ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ فَقَالَ: يَا هَذَا لَا تُغْرِقْ فِي شَتْمِنَا وَدَعْ لِلصُّلْحِ مَوْضِعًا، فَإِنَّا لَا نُكَافِئُ مَنْ عَصَى اللهَ فِينَا بِأَكْثَرَ مِنْ أَنْ نُطِيعَ اللهَ فِيهِ حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ - [١١٤] - الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ، يَقُولُ: §لَمَّا رَأَى الْعَابِدُونَ اللَّيْلَ قَدْ هَجَمَ عَلَيْهِمْ، وَنَظَرُوا إِلَى أَهْلِ السَّآمَةِ وَالْغَفْلَةِ قَدْ سَكَنُوا إِلَى فِرَاشِهِمْ، وَرَجَعُوا إِلَى مَلَاذِهِمْ مِنَ الضِّجْعَةِ وَالنَّوْمِ، قَامُوا إِلَى اللهِ فَرِحِينَ مُسْتَبْشِرِينَ بِمَا قَدْ وُهِبَ لَهُمْ مِنْ حُسْنِ عِبَادَةِ السَّهَرِ، وَطُولِ التَّهَجُّدِ، فَاسْتَقْبَلُوا اللَّيْلَ بِأَبْدَانِهِمْ، وَبَاشَرُوا ظُلْمَتَهُ بِصِفَاحِ وُجُوهِهِمْ، فَانْقَضَى عَنْهُمُ اللَّيْلُ وَمَا انْقَضَتْ لَذَّتُهُمْ مِنَ التِّلَاوَةِ، وَلَا مَلَّتْ أَبْدَانُهُمْ مِنْ طُولِ الْعِبَادَةِ، فَأَصْبَحَ الْفَرِيقَانِ وَقَدْ وَلَّى عَنْهُمُ اللَّيْلُ بِرِبْحٍ وَغَبْنٍ، أَصْبَحَ هَؤُلَاءِ قَدْ مَلُّوا النَّوْمَ وَالرَّاحَةَ، وَأَصْبَحَ هَؤُلَاءِ مُتَطَلِّعِينَ إِلَى مَجِئِ اللَّيْلِ لِلْعِبَادَةِ، شَتَّانَ مَا بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ، فَاعْمَلُوا لِأَنْفُسِكُمْ رَحِمَكُمُ اللهُ فِي هَذَا اللَّيْلِ وَسَوَادِهِ، فَإِنَّ الْمَغْبُونَ مَنْ غُبِنَ خَيْرَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهُمَا، إِنَّمَا جُعِلَا سَبِيلًا لِلْمُؤْمِنِينَ إِلَى طَاعَةِ رَبِّهِمْ، وَوَبَالًا عَلَى الْآخَرِينَ لِلْغَفْلَةِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، فَأَحْيُوا لِلَّهِ أَنْفُسَكُمْ بِذِكْرِهِ، فَإِنَّمَا تَحْيَا الْقُلُوبُ بِذِكْرِ اللهِ، كَمْ مِنْ قَائِمٍ فِي هَذَا اللَّيْلِ قَدِ اغْتَبَطَ بِقِيَامِهِ فِي ظُلْمَةِ حُفْرَتِهِ، وَكَمْ مِنْ نَائِمٍ فِي هَذَا اللَّيْلِ قَدْ نَدِمَ عَلَى طُولِ نَوْمَتِهِ عِنْدَمَا يَرَى مِنْ كَرَامَةِ اللهِ لِلْعَابِدِينَ غَدًا، فَاغْتَنِمُوا مَمَرَّ السَّاعَاتِ وَاللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ، رَحِمَكُمُ اللهُ حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، قَالَ: §مَا أَغْفَلَ النَّاسَ عَمَّا خَلَوْتُمْ بِهِ، وَغَدَوْتُمْ إِلَيْهِ، فَاتَّقُوا اللهَ مِمَّا تَكَاتَمُونَ، أَلَا تُبَادِرُونَ كَلِمَتَنَا وَقَدْ قَرُبَ، وَهَذَا مَقْعَدُ الْعَائِذِينَ بِكَ، أَمَا وَاللهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي أَبَرُّ مَا افْتَرَرْتُ ضَاحِكًا حَتَّى أَعْلَمَ مَا لِي مِمَّا عَلَيَّ، وَلَكِنَّا إِذَا قُمْنَا عَمَّا تَرَوْنَ عُدْنَا إِلَى مَا تَعْلَمُونَ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَقَرَأَ يَوْمًا الْحَاقَّةَ حَتَّى بَلَغَ {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} ، ثُمَّ قَالَ: حُمِلَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ظَنُّهُ عَلَى الْيقِينِ، ثُمَّ نَادَى مُسْفِرٌ وَجْهُهُ، ثَلْجٌ قَلْبُهُ، مُطْلَقَةٌ يَدَاهُ: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ} [الحاقة: ٢٥] ، فَأَخَذَ ابْنُ ذَرٍّ يَقُولُ: صَدَقْتَ يَا كَذَّابُ، يَنَادِي مُسْوَدٌّ وَجْهُهُ، كَاسِفٌ بَالُهُ، مَغْلُولَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، وَقَالَ: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} [القيامة: ٣٥] عَلَيْنَا تَكَرَّرَ - [١١٥] - الْوَعِيدُ، فَلَا وَعِزَّتِكَ مَا نَحْتَمِلُ وَعِيدَ مَنْ هُوَ دُونَكَ مِمَّنْ لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ، مِمَّنْ يُشْرِكُنَا فِي لَذَّةِ نَوْمِنَا وَطَعَامِنَا وَشَرَابِنَا حَتَّى نَعْلَمَ مَا لَنَا فِيمَا وُعِدْنَا، اللهُمَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اغْتَنَمُوا ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَجَاهَدُوكَ بِمَا اسْتَخْفَوْا بِهِ مِنْ غَيْرِكَ، فَإِنْ كَانَ فِي سَابِقِ الْعِلْمِ أَلَّا يُحْدِثُوا تَوْبَةً فَأَقِدْ مِنْهُمْ بِأَسْوَإِ أَعْمَالِهِمْ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَحْمَدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلَانِيُّ، ثنا الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، ثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ ذَرٍّ، يَقُولُ فِي كَلَامِهِ: §أَمَّا الْمَوْتُ فَقَدْ شُهِرَ لَكُمْ، فَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنْ بَيْنِ مَنْقُولٍ عَزِيزٍ عَلَى أَهْلِهِ، كَرِيمٍ فِي عَشِيرَتِهِ، مُطَاعٍ فِي قَوْمِهِ، إِلَى حُفْرَةٍ يَابِسَةٍ، وَأَحْجَارٍ مِنَ الْجَنْدَلِ صُمٍّ، لَيْسَ يَقْدِرُ لَهُ الْأَهْلُونَ عَلَى وَسَادٍ إِلَّا خَالَطَهُ فِيهِ الْهَوَامُّ، فَوِسَادُهُ يَوْمَئِذٍ عَمَلُهُ، وَمِنْ بَيْنِ مَغْمُومٍ غَرِيبٍ، قَدْ كَثُرَ فِي الدُّنْيَا هَمُّهُ، وَطَالَ فِيهَا سَعْيُهُ، وَتَعِبَ فِيهَا بَدَنُهُ، جَاءَهُ الْمَوْتُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنَالَ بُغْيَتَهُ، فَأَخَذَهُ بَغْتَةً، وَمِنْ بَيْنِ صَبِيٍّ مُرْضَعٍ، وَمَرِيضٍ مُوجَعٍ، وَوَهَنٍ بِالشَّرِّ مُولَعٍ، وَكُلُّهُمْ بِسَهْمِ الْمَوْتِ يُقْرَعُ، أَمَا لِلْعَابِدِينَ مِنْ عِبَرٍ فِي كَلَامِ الْوَاعِظِينَ؟ وَلَرُبَّمَا قُلْتُ: سُبْحَانَهُ وَجَلَّ جَلَالُهُ، لَقَدْ أَمْهَلَكُمْ حَتَّى كَأَنَّهُ أَهْمَلَكُمْ، ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى حِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ ثُمَّ أَقُولُ: بَلْ أَخَّرْنَا إِلَى حِينِ آجَالِنَا سُبْحَانَهُ، إِلَى يَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ، وَتَجِفُّ فِيهِ الْقُلُوبُ {مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} [إبراهيم: ٤٣] ، يَا رَبِّ قَدْ أَنْذَرْتَ وَحَذَّرْتَ، فَلَكَ الْحُجَّةُ عَلَى خَلْقِكَ، ثُمَّ قَرَأَ {وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجْلٍ قَرِيبٍ} [إبراهيم: ٤٤] ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيُّهَا الظَّالِمُ أَنْتَ فِي أَجَلِكَ الَّذِي اسْتَأْجَلْتَ، فَاغْتَنِمْهُ قَبْلَ نَفَاذِهِ، وَبَادِرْهُ قَبْلَ فَوْتِهِ، وَآخِرُ الْأَجَلِ مُعَاينَةُ الْأَجَلِ عِنْدَ نُزُولِ الْمَوْتِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا يَنْفَعُ الْأَسَفُ، إِنَّمَا ابْنُ آدَمَ غَرَضٌ لِلْمَنَايَا مَنْصُوبٌ مَنْ رَمَتْهُ بِسِهَامِهَا لَمْ تُخْطِئُهُ، وَمَنْ أَرَادَتْهُ لَمْ تُصِبْ غَيْرَهُ، أَلَا وَإِنَّ الْخَيْرَ الْأَكْبَرَ خَيْرُ الْآخِرَةِ الدَّائِمُ فَلَا يَنْفَدُ، وَالْبَاقِي فَلَا يَفْنَى، وَالْمُمْتَدُّ فَلَا يَنْقَطِعُ، وَالْعِبَادُ الْمُكْرَمُونَ فِي جِوَارِ اللهِ تَعَالَى - [١١٦] -، مُقِيمُونَ فِي كُلِّ مَا اشْتَهَتِ الْأَنْفُسُ، وَلَذَّتِ الْأَعْيُنُ، مُتَزَاوِرُونَ عَلَى النَّجَائِبِ، وَيَتَلَاقَوْنَ فَيَتَذَاكَرُونَ أَيَّامَ الدُّنْيَا، هَنِيئًا لِلْقَوْمِ، هَنِيئًا لَقَدْ وَجَدَ الْقَوْمُ بُغْيَتَهُمْ، وَنَالُوا طِلْبَتَهُمْ، إِذْ كَانَ رَغْبَتُهُمْ إِلَى السَّيِّدِ الْكَرِيمِ الْمُتَفَضِّلِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَحْمَدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ فِي جَنَازَةٍ وَحَوْلَهُ النَّاسُ، فَلَمَّا وُضِعَ الْمَيِّتُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ بَكَى عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا الْمَيِّتُ، §أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ قَطَعْتَ سَفَرَ الدُّنْيَا، فَطُوبَى لَكَ إِنْ تَوَسَّدْتَ فِي قَبْرِكَ خَيْرًا. أَسْنَدَ عُمَرُ، عَنْ عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَطَاوُسٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، وَإِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَنَافِعٍ، وَعَنْ أَبِيهِ ذَرٍّ، وَالشَّعْبِيِّ، وَشَقِيقٍ أَبِي وَائِلٍ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ التَّابِعِينَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِجِبْرِيلَ: «§يَا جِبْرِيلُ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا؟» فَنَزَلَتْ {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا} [مريم: ٦٤] الْآيَةَ. حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ عُمَرِ بْنِ ذَرٍّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ عُبَيْدٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، قَالَ: ثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ مَخْلَدٍ الْمُفْتِي - [١١٧] -، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو مَسْعُودٍ الزَّجَّاجُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنَ التَّشَهُّدِ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَقَالَ: «§مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا بَعْدَمَا يَفْرُغَ مِنَ التَّشَهُّدِ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، تَفَرَّدَ بِهِ مُتَّصِلًا أَبُو مَسْعُودٍ الزَّجَّاجُ، وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مُرْسَلًا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ §إِذَا قَضَى التَّشَهُّدَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: ثنا مُجَاهِدٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي ذَرٍّ: "§أُعْطِيتُ خَمْسَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي: أُرْسِلَ كُلُّ نَبِيٍّ إِلَى أُمَّتِهِ بِلِسَانِهَا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ مِنْ خَلْقِهِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَلَمْ يُنْصَرْ بِهِ أَحَدٌ قَبْلِي، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَعَ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، يُذَكِّرُهُمْ بِاللهِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكَتَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§ذَكِّرْ أَصْحَابَكَ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْتَ أَحَقُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَمَا إِنَّكُمُ الْمَلَأُ الَّذِي أَمَرَنِي اللهُ أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ» ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} [الكهف: ٢٨] الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: "مَا قَعَدَ عِدَّتُكُمْ قَطُّ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَعَدَ مَعَهُمْ عِدَّتُهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَإِنْ حَمِدُوا اللهَ حَمِدُوهُ، وَإِنْ سَبَّحُوا اللهَ سَبَّحُوهُ، وَإِنْ كَبَّرُوا اللهَ كَبَّرُوهُ، وَإِنِ اسْتَغْفَرُوا اللهَ آمَّنُوا لَهُمْ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى رَبِّهِمْ فَيسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ، يَقُولُ: أَيْنَ وَمِنْ أَيْنَ؟ يَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْبَدُ لَكَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ذَكَرُوكَ فَذَكَرْنَاكَ، يَقُولُ - [١١٨] -: قَالُوا مَاذَا؟ قَالُوا: رَبَّنَا حَمِدُوكَ، قَالَ: أَنَا أَوْلَى مَنْ عُبِدَ، وَأَحَقُّ مَنْ حُمِدَ، قَالُوا: رَبَّنَا سَبَّحُوكَ، قَالَ: مِدْحَتِي لَا تَنْبَغِي لِأَحَدٍ غَيْرِي، قَالُوا: رَبَّنَا كَبَّرُوكَ، قَالَ: لِيَ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَأَنَا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، قَالُوا: رَبَّنَا اسْتَغْفَرُوكَ، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، قَالُوا: رَبَّنَا إِنَّ فِيهِمْ فُلَانًا وَفُلَانًا، قَالَ: هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جُلَسَاؤُهُمْ" ، قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجَاهِدٍ فَوَافَقَ أَبِي فِي الْحَدِيثِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: "رَبَّنَا إِنَّ فِيهِمْ فُلَانًا، قَالَ: هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ" ، قَالَ عُمَرُ: وَأَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ، عَنْ أَبِيهِ يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: "يَقُولُونَ: إِنَّ فِيهِمْ فُلَانًا أَخْطَأَ، قَالَ: هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ" ، كَذَا رَوَاهُ خَلَّادٌ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ مُجَرَّدًا عَنْ عُمَرَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُنْذِرِ الْحِمْصِيُّ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ وَهُوَ يُذَكِّرُ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§أَمَا إِنَّكُمُ الْمَلَأُ الَّذِي أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ» ، ثُمَّ تَلَا {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} [الكهف: ٢٨] إِلَى قَوْلِهِ: {فُرُطًا} [الكهف: ٢٨] "أَمَا إِنَّهُ مَا جَلَسَ عِدَّتُكُمْ إِلَّا جَلَسَ مَعَهُمْ عِدَّتُهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةَ، إِنْ سَبَّحُوا اللهَ سَبَّحُوهُ، وَإِنْ حَمِدُوا اللهَ حَمِدُوهُ، وَإِنْ كَبَّرُوا اللهَ كَبَّرُوهُ، ثُمَّ يَصْعَدُونَ إِلَى الرَّبِّ تَعَالَى وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ فَيقُولُونَ: يَا رَبَّنَا عِبَادُكَ سَبَّحُوكَ فَسَبَّحْنَا، وَكَبَّرُوكَ فَكَبَّرْنَا، وَحَمِدُوكَ فَحَمِدْنَا، فَيَقُولُ رَبُّنَا: يَا مَلَائِكَتِي، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، فَيقُولُونَ فِيهِمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ الْخَطَّاءُ؟ فَيَقُولُ: هُمُ القَوْمُ لَا يَشْقَى جَلِيسُهُمْ" حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَاجِيَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرَوَيْهِ، ثنا الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§مَجَالِسُ الذِّكْرِ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَتَحِفُّ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ، وَتَغْشَاهُمُ الرَّحْمَةُ، وَيَذْكُرُهُمُ اللهُ عَلَى عَرْشِهِ» غَرِيبٌ مِنْ - [١١٩] - حَدِيثِ عُمَرَ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، يَزِيدُ بْنُ جَنَاحٍ الْمُحَارِبِيُّ الْقَاضِي ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، ثنا أَبِي، ثنا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ، عَنِ ابْنِ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: سَمٍعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "§لَا تَمَنَّوْا هَلَاكَ شَبَابِكُمْ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ غَرَامٌ، فَإِنَّهُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيهِمْ عَلَى خِلَالٍ: إِمَّا أَنْ يَتُوبُوا فَيتُوبَ اللهُ عَلَيْهِمْ، وَإِمَّا أَنْ تُرْدِيهِمُ الْآفَاتُ، إِمَّا عَدُوًّا فَيُقَاتِلُوهُ، وَإِمَّا حَرِيقًا فَيُطْفِئُوهُ، وَإِمَّا مَاءً فَيَسُدُّوهُ" غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، تَفَرَّدَ بِهِ حُصَيْنٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَامِرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§مَوْتُ الْغَرِيبِ شَهَادَةٌ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَذَّاءُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عُلَيٍّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِحْيَتِي وَأَنَا أَعْرِفُ الْحُزْنَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: "§إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفًا فَقَالَ لِي: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَقُلْتُ: أَجَلْ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَمِمَّ ذَاكَ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ مُفْتَتَنَةٌ بَعْدَكَ بِقَلِيلٍ مِنْ دَهْرٍ غَيْرِ كَثِيرٍ، فَقُلْتُ: فِتْنَةُ كُفْرٍ أَوْ فِتْنَةُ ضَلَالَةٍ؟ فَقَالَ: كُلٌّ سَيكُونُ، فَقُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ وَأَنَا تَارِكٌ فِيهِمْ كِتَابَ اللهِ؟ قَالَ: فَبِكِتَابِ اللهِ يُفْتَنُونَ، وَذَلِكَ مِنْ قِبَلِ أُمَرَائِهِمْ وَقُرَّائِهِمْ، يَمْنَعُ النَّاسَ الْأُمَرَاءُ الْحُقُوقَ، فَيَظْلِمُونَ حُقُوقَهُمْ وَلَا يُعْطُونَهَا، فَيَقْتَتِلُوا وَيَفْتَتِنُوا، وَيَتَّبِعُ الْقُرَّاءُ أَهْوَاءَ الْأُمَرَاءِ فَيَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ، فَقُلْتُ: كَيْفَ يَسْلَمُ مَنْ سَلِمَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: بِالْكَفِّ وَالصَّبْرِ، إِنْ أُعْطُوا الَّذِي لَهُمْ أَخَذُوهُ، وَإِنْ مُنِعُوهُ تَرَكُوهُ"