يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا مِنْجَابٌ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: «§مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَالْحِجَازِ وَالْآفَاقِ مِنَ الشَّعْبِيِّ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: «§مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهَ مِنَ الشَّعْبِيِّ» حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ - [٣١١] - إِسْحَاقَ، ثنا مُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانِ الْغَلَابِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا أَبُو بَحْرٍ الْكَرَاوِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو مِجْلَزٍ: «§عَلَيْكَ بِالشَّعْبِيِّ؛ فَإِنِّي لَمْ أَرْ مِثْلَهُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، قَالَ: «§مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهَ مِنَ الشَّعْبِيِّ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَدَوِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَكَّامٌ، ثنا عِيسَى بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ لَيْثٍ، قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ الشَّعْبِيَّ فَيُعْرِضُ عَنِّي وَيَجْبَهُنِي بِالْمَسْأَلَةِ. فَقُلْتُ: يَا مَعْشَرَ الْعُلمَاءِ، يَا مَعْشَرَ الْفُقَهَاءِ، تَرْوُونَ عَنَّا أَحَادِيثَكُمْ وَتَجْبَهُونَنَا بِالْمَسْأَلَةِ؟ فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: «يَا مَعْشَرَ الْعُلَمَاءِ، يَا مَعْشَرَ الْفُقَهَاءِ، لَسْنَا بِفُقَهَاءَ وَلَا عُلَمَاءَ، وَلَكِنَّا قَوْمٌ قَدْ سَمِعْنَا حَدِيثًا، فَنَحْنُ نُحَدِّثُكُمْ بِمَا سَمِعْنَا، إِنَّمَا §الْفَقِيهُ مَنْ وَرِعَ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ، وَالْعَالِمُ مَنْ خَافَ اللهَ» حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ، ثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَ: عَنِ الشَّعْبِيِّ وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَيُّهَا الْعَالِمُ. فَقَالَ: «§الْعَالِمُ مَنْ يَخَافُ اللهَ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَ: قِيلَ لِلشَّعْبِيِّ: أَيُّهَا الْعَالِمُ، فَقَالَ: «§مَا أَنَا بِعَالِمٍ، وَمَا أَرَى عَالِمًا، وَإِنَّ أَبَا حُصَيْنٍ مِنْ رَجُلٍ صَالِحٍ» حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْقَاضِي، ثنا عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ، ثنا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: "§اجْتَمَعَ الشَّعْبِيُّ وَالْأَخْطَلُ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَلَمَّا خَرَجَا قَالَ الْأَخْطَلُ، لِلشَّعْبِيِّ: يَا شَعْبِيُّ، ارْفُقْ بِي، فَإِنَّكَ تَغْرِفُ مِنْ آنِيَةٍ شَتَّى، وَأَنَا أَغْرِفُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ" حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْعَدَوِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: {§هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: ١٣٨] قَالَ: «بَيَانٌ لِلنَّاسِ مِنَ الْعَمَى، وَهُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ، وَمَوْعِظَةٌ مِنَ الْجَهْلِ» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «§مَنْ كَذَبَ عَلَى الْقُرْآنِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللهِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، ثنا حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «§مَا مِنْ خَطِيبٍ يَخْطُبُ إِلَّا عُرِضَتْ عَلَيْهِ خُطْبَتُهُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «§مَا تَرَكَ أَحَدٌ فِي الدُّنْيَا شَيْئًا لِلَّهِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ فِي الْآخِرَةِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنِ الْمُزَارَعَةِ، قَالَ: «§دَعِ الرِّبَا وَالرِّيبَةَ، وَائتِ مَا لَا يَرِيبُكَ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: "§يُشْرِفُ قَوْمٌ دَخَلُوا الْجَنَّةَ عَلَى قَوْمٍ دَخَلُوا النَّارَ، فَيَقُولُونَ: مَا لَكُمْ فِي النَّارِ وَإِنَّمَا كُنَّا نَعْمَلُ بِمَا تَعُلِّمُونَنَا، فَيَقُولُونَ: إِنَّا كُنَّا نُعَلِّمُكُمْ وَلَا نَعْمَلُ بِهِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكَاتِبُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «§تَعَايَشَ النَّاسُ بِالدِّينِ زَمَنًا طَوِيلًا حَتَّى ذَهَبَ الدِّينُ، ثُمَّ تَعَايَشَ النَّاسُ بِالْمُرُوءَةَ زَمَنًا طَوِيلًا حَتَّى ذَهَبَتِ الْمُرُوءَةُ، ثُمَّ تَعَايَشَ النَّاسُ بِالْحَيَاءِ زَمَنًا طَوِيلًا حَتَّى ذَهَبَ الْحَيَاءُ، ثُمَّ تَعَايَشَ النَّاسُ بِالرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ، وَأَظُنُّ أَنَّهُ سَيَأْتِي بَعْدَ هَذَا مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ» . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، ثنا ابْنُ دُرَيْدٍ، ثنا السَّكَنُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الشَّعْبِيَّ كَانَ يَقُولُ: تَعَايَشَ النَّاسُ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْكَاتِبِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: "كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ: §إِذَا كَانَتْ مَحَاسِنُ الرَّجُلِ تَغْلِبُ مَسَاوِئِهِ فَذَلِكُمُ الرَّجُلُ - [٣١٣] - الْكَامِلُ، وَإِذَا كَانَا مُتَقَارِبَيْنِ فَذَلِكُمُ الْمُتَمَاسِكُ، وَإِذَا كَانَتِ الْمَسَاوِئُ أَكْثَرَ مِنَ الْمَحَاسِنِ فَذَلِكُمُ الْمُتَهَتِّكُ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، أَنْبَأَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ شُرَيْحًا وَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تُخَاصِمُ رَجُلًا فَأَرْسَلَتْ عَيْنَيْهَا فَبَكَتْ، فَقُلْتُ: أَبَا أُمَيَّةَ، مَا أَظُنُّهَا إِلَّا مَظْلُومَةً. فَقَالَ: «يَا شَعْبِيُّ، إِنَّ §إِخْوَةَ يُوسُفَ جَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ، عَنْ زُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: «§وَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْهُ كَفَافًا، لَا عَلَيَّ وَلَا لِي» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِ غْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «§لَيْتَنِي لَمْ أَتَعَلَّمْ عِلْمًا قَطُّ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: «§مَا تَرَكَ عَبْدٌ مَالًا هُوَ فِيهِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ مَالٍ يَتْرُكَهُ لِوَلَدِهِ يَتَعَفَّفُ بِهِ عَنِ النَّاسِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: "كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ السَّاعَةُ صَاحَ، وَقَالَ: §لَا يَنْبَغِي لِابْنِ مَرْيَمَ أَنْ تُذْكَرَ عِنْدَهُ السَّاعَةَ فَيَسْكُتَ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «§مَا اخْتَلَفَتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا إِلَّا ظَهَرَ أَهْلُ بَاطِلِهَا عَلَى أَهْلِ حَقِّهَا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَالْفُرَاتُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عِيسَى الْحَنَّاطِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «§لَوْ أَنَّ رَجُلًا سَافَرَ مِنْ أَقْصَى الشَّامِ إِلَى أَقْصَى الْيَمَنِ فَحَفِظَ كَلِمَةً تَنْفَعُهُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ مِنْ عُمْرِهِ، رَأَيْتُ أَنَّ سَفَرَهُ لَمْ يَضَعْ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، ثنا مُجَالِدٌ، سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: «§الْعِلْمُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الْقَطْرِ، فَخُذْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحْسَنَهُ» . ثُمَّ تَلَا {فَبَشِّرْ عِبَادِيَ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ: هَذَا رُخْصَةٌ فِي الِانْتِخَابِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيِّ، قَالَ: §أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى الشَّعْبِيِّ أَسْأَلُهُ عَنْ صَحِيفَةٍ أَعْرِفُ فِيهَا كِتَابِي وَنَقْشَ خَاتَمِي أَشْهَدُ عَلَى مَا فِيهَا، قَالَ: «لَا، إِلَّا أَنْ تُذَكِّرَهُ أَنَّ النَّاسَ يَكْتُبُونَ مَا شَاءُوا، وَيَنْقُشُونَ مَا شَاءُوا» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا النَّضْرُ بْنُ زُرَارَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَعْسُرُ عَنِ الْأُضْحِيَّةِ، لَا يَجِدُ بِمَا يَشْتَرِي، قَالَ: «§لَأَنْ أَتْرُكَهَا وَأَنَا مُوسِرٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّفَهَا وَأَنَا مُعْسِرٌ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ يُسَلِّمُ عَلَى مُوسَى النَّصْرَانِيِّ، فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ» . فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «§أَوَ لَيْسَ فِي رَحْمَةِ اللهِ؟ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي رَحْمَةِ اللهِ هَلَكَ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «§عِيَادَةُ حُمَقَاءِ الْقُرَّاءِ عَلَى أَهْلِ الْمَرِيضِ أَشَدُّ مِنْ مَرَضِ صَاحِبِهِمْ، يَجِيئُونَ فِي غَيْرِ حِينِهِمْ، وَيَجْلِسُونَ إِلَى غَيْرِ وَقْتِهِمْ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «§مَنْ زَوَّجَ كَرِيمَتَهُ مِنْ فَاسِقٍ فَقَدْ قَطَعَ رَحِمَهَا» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ السِّنْدِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلَوَيْهِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى - [٣١٥] - الْعَطَّارُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْمُلَائِيُّ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيُّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السَّمَاءِ، فَقَالَ: «§مَوْجٌ مَكْفُوفٌ، وَسَقْفٌ مَسْقُوفٌ، بِحَرَسٍ مَحْفُوفٍ» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي هَانِي الْمُكْتِبِ، قَالَ: سُئِلَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ عَنْ قِتَالِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِ الشَّامِ، فَقَالَ: «§لَا يَزَالُونَ يَظْهَرُونَ عَلَيْنَا أَهْلُ الشَّامِ» . قَالَ عَامِرٌ: «ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ جَهِلُوا الْحَقَّ وَاجْتَمَعُوا وَتَفَرَّقْتُمْ. وَلَمْ يَكُنِ اللهُ لِيُظْهِرَ أَهْلَ فِرْقَةٍ عَلَى جَمَاعَةٍ أَبَدًا» حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عُبَيْدٍ اللَّحَّامِ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ الشَّعْبِيِّ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَبَا عَمْرٍو، مَا تَقُولُ فِي قَوْمٍ يَصُومُونَ قَبْلَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ وَيَصُومُونَ بَعْدَهُ يَوْمًا؟ قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: حَتَّى لَا يَفُوتَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الشَّهْرِ. قَالَ: «هَكَذَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ، يُقَدِّمُوا قَبْلَ الشَّهْرِ يَوْمًا وَبَعْدَهُ يَوْمًا، فَصَامُوا اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا، فَلَمَّا ذَهَبَ ذَلِكَ الْقَرْنُ جَاءَ قَوْمٌ آخَرُونَ فَتَقَدَّمُوا قَبْلَ الشَّهْرِ بِيَوْمَيْنِ وَبَعْدَهُ بِيَوْمَيْنِ، حَتَّى صَامُوا أَرْبَعَةً وَثَلَاثِينَ يَوْمًا، حَتَّى بَلَغَ صَوْمُهُمْ خَمْسِينَ يَوْمًا، §صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ» حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثنا دَاوُدُ الْأَوْدِيُّ، قَالَ: §سَأَلْتُ عَامِرَ الشَّعْبِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَعْطِسُ فِي الْخَلَاءِ، فَقَالَ: «يَحْمَدُ اللهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ح. وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّجِيرَمِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَفَّانُ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: "أَتَانِي رَجُلَانِ يَتَفَاخَرَانِ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، وَالْعَامِرِيُّ آخِذٌ بِيَدِ الْأَسَدِيِّ - [٣١٦] -، وَالْأَسَدِيُّ يَقُولُ: دَعْنِي. وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ لَا أَدَعُكَ. فَقُلْتُ: يَا أَخَا بَنِي عَامِرٍ، دَعْهُ. وَقُلْتُ لِلْأَسَدِيِّ: إِنَّهُ كَانَ لَكُمْ خِصَالٌ سِتٌّ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ: إِنَّهُ كَانَتْ مِنْكُمُ امْرَأَةٌ خَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَوَّجَهُ اللهُ إِيَّاهَا، وَكَانَ السَّفِيرُ بَيْنَهُمَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، فَكَانَتْ هَذِهِ لِقَوْمِكَ، وَكَانَ مِنْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مُقَنَّعًا وَهُوَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، وَكَانَتْ هَذِهِ لِقَوْمِكَ، وَكَانَ أَوَّلُ لِوَاءٍ عُقِدَ فِي الْإِسْلَامِ لِرَجُلٍ مِنْكُمْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، وَكَانَتْ هَذِهِ لِقَوْمِكَ، وَكَانَ أَوَّلُ مَغْنَمٍ قُسِمَ فِي الْإِسْلَامِ مَغْنَمُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِكَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، §ابْسُطْ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ، فَقَالَ: «عَلَى مَاذَا؟» قَالَ: عَلَى مَا فِي نَفْسِكَ. قَالَ: «وَمَا فِي نَفْسِي» قَالَ: «الْفَتْحُ أَوِ الشَّهَادَةِ» . فَبَايَعَهُ أَبُو سِنَانٍ، وَكَانَ النَّاسُ يَجِيئُونَ فَيَقُولُونَ: نُبَايِعُ عَلَى بَيْعَةِ أَبِي سِنَانٍ، فَكَانَتْ هَذِهِ لِقَوْمِكَ، وَكَانُوا سُبْعَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَكَانَتْ هَذِهِ لِقَوْمِكَ" . اللَّفْظُ لِعَفَّانَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ، ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: "أَنَّ رَجُلًا صَادَ قَنْبُرَةً، فَلَمَّا صَارَتْ فِي يَدِهِ قَالَتْ: مَا تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ بِي؟ قَالَ: أَذْبَحُكَ وَآكُلُكِ. قَالَتْ: مَا أُشْفِي مِنْ قَرْمٍ، وَلَا أُشْبِعُ مِنْ جُوعٍ، وَلَكِنْ أُعَلِّمُكَ ثَلَاثَ خِصَالٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَكْلِي؛ أَمَّا وَاحِدَةٌ أُعَلِّمُكَ وَأَنَا فِي يَدِكَ، وَالثَّانِيَةُ عَلَى الْجَبَلِ، وَالثَّالِثَةُ عَلَى الشَّجَرَةِ. فَقَالَ: هَاتِي الْوَاحِدَةَ. قَالَتْ: §لَا تَلَهَفَنَّ عَلَى مَا فَاتَكَ. فَلَمَّا صَارَتْ عَلَى الْجَبَلِ قَالَتْ: لَا تُصَدِّقَنَ بِمَا لَا يَكُونُ أَنْ يَكُونَ. فَلَمَّا صَارَتْ عَلَى الشَّجَرَةِ قَالَتْ: يَا شَقِيُّ، لَوْ ذَبَحْتَنِي لَأَخْرَجْتَ مِنْ حَوْصَلَتِي دُرَّتَيْنِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ عِشْرُونَ مِثْقَالًا. قَالَ: فَعَضَّ عَلَى شَفَتَيْهِ وَتَلَهَّفَ، فَقَالَ: هَاتِي الثَّالِثَةَ. قَالَتْ: قَدْ نَسِيتَ اثْنَتَيْنِ، فَكَيْفَ أُحَدِّثُكَ بِالثَّالِثَةِ، أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَلَهَفَنَّ عَلَى مَا فَاتَكَ، وَلَا تُصَدِّقَنَ بِمَا لَا يَكُونُ أَنْ يَكُونَ، أَنَا وَرِيشِي وَلَحْمِي وَدَمِي لَا أَكُونُ عِشْرِينَ مِثْقَالًا. قَالَ: فَطَارَتْ وَذَهَبَتْ" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: "مَرِضَ الْأَسَدُ فَعَادَهُ السِّبَاعُ مَا خَلَا الثَّعْلَبُ، فَقَالَ الذِّئْبُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، مَرِضْتَ فَعَادَكَ السِّبَاعُ إِلَّا الثَّعْلَبُ. قَالَ: فَإِذَا حَضَرَ فَأَعْلِمْنِي. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ الثَّعْلَبَ فَجَاءَ، فَقَالَ لَهُ الْأَسَدُ: يَا أَبَا الْحُصَيْنِ، عَادَنِي السِّبَاعُ كُلُّهُمْ، فَلَمْ تَعُدْنِي. قَالَ: بَلَغَنِي مَرَضُ الْمَلِكِ فَكُنْتُ فِي طَلَبِ الدَّوَاءِ. قَالَ: فَأَيَّ شَيْءٍ أَصَبْتَ؟ قَالَ: قَالُوا: خَرَزَةٌ فِي سَاقِ الذِّئْبِ يَنْبَغِي أَنْ تُخْرَجَ. قَالَ: فَضَرَبَ الْأَسَدُ بِمَخَالِبِهِ إِلَى سَاقِ الذِّئْبِ، فَانْسَلَّ الثَّعْلَبُ وَقَعَدَ عَلَى الطَّرِيقِ، فَمَرَّ بِهِ الذِّئْبُ وَالدِّمَاءُ تَسِيلُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَنَادَاهُ الثَّعْلَبُ: يَا صَاحِبِ الْخُفِّ الْأَحْمَرِ، §إِذَا قَعَدْتَ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ السُّلْطَانِ فَانْظُرْ مَاذَا يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِكَ، وَأَمَّا هَذِهِ فَقَدْ خَرَجَتْ مِنْ رِجْلِكَ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَاسِينَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، ثنا ابْنُ عَيَّاشٍ، ثنا الشَّعْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَجْلَانُ مَوْلَى زِيَادٍ وَكَانَ حَاجِبَهُ قَالَ: " كَانَ زِيَادٌ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ مَشَيْتُ أَمَامَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا دَخَلَ مَشَيْتُ أَمَامَهُ إِلَى مَجْلِسِهِ، فَدَخَلَ مَجْلِسَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا هُوَ بِهِرٍّ فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ فَذَهَبْتُ أَزْجُرُهُ، فَقَالَ: دَعْهُ يُقَارِبُ مَا لَهُ. ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ عَادَ إِلَى مَجْلِسِهِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ فَعَادَ إِلَى مَجْلِسِهِ، كُلُّ ذَلِكَ يُلَاحِظُ الْهِرَّ، فَلَمَّا كَانَ قُبَيْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ خَرَجَ جُرَذٌ فَوَثَبَ إِلَيْهِ فَأَخَذَهُ، فَقَالَ زِيَادٌ: «§مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَلْيُوَاظِبْ عَلَيْهَا مُوَاظَبَةِ الْهِرِّ يَظْفَرْ بِهَا» قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَجْلَانُ قَالَ: قَالَ لِي زِيَادٌ: «أَدْخِلْ عَلَيَّ وَيْحَكَ رَجُلًا عَاقِلًا» . قَالَ: قُلْتُ: لَا أَعْرِفُ مَنْ تَعْنِي. قَالَ: «لَا يَخْفَى الْعَاقِلُ فِي وَجْهِهِ وَقَدِّهِ» ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ حَسَنِ الْوَجْهِ، مَدِيدِ الْقَامَةِ، فَصِيحِ اللِّسَانِ، قُلْتُ: ادْخُلْ. فَدَخَلَ، فَقَالَ زِيَادٌ: «يَا هَذَا، إِنِّي قَدْ أَرَدْتُ مَشُورَتَكَ فِي أَمْرٍ، فَمَا عِنْدَكَ؟» قَالَ: أَنَا حَاقِنٌ، وَلَا رَأْيَ لِحَاقِنٍ ". قَالَ يَا عَجْلَانُ: «أَدْخِلْهُ الْمُتَوَضَّأَ» . قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ لَهُ: مَا عِنْدَكَ. فَقَالَ: «إِنِّي جَائِعٌ، وَلَا رَأْيَ لِجَائِعٍ» . قَالَ: «يَا عَجْلَانُ، ائْتِ بِطَعَامٍ» ، فَأَتَى بِهِ. قَالَ: فَطَعِمَ. فَقَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ. فَمَا سَأَلَهُ عَنْ شَيْءِ إِلَّا وَجَدَ - [٣١٨] - عِنْدَهُ مِنْهُ بَعْضَ مَا يُرِيدُ، فَكَتَبَ زِيَادٌ إِلَى عُمَّالِهِ: «§لَا تَنْظُرُوا فِي حَوَائِجِ النَّاسِ وَأَحَدٌ مِنْكُمْ حَاقِنٌ أَوْ جَائِعٌ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: "كَانَ يُقَالُ: §التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ، لَهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ، فَإِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا لَمْ يَضُرَّهُ ذَنْبٌ وَذَنْبٌ لَا يَضُرُّ كَذَنْبٍ لَمْ يُعْمَلْ" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُنْدَارٍ الْبَاطِرْقَانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: «§لَوْ كَانَتِ الْأَرْضُ تَنْقُصُ لَضَاقَ عَلَيْكَ حُشُّكَ، وَلَكِنْ تَنْقُصُ النَّفْسُ وَالثَّمَرَاتُ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، ثنا مُطَرِّفٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «§الْبَسْ مِنَ الثِّيَابِ مَا لَا يَزْدَرِيكَ فِيهِ السُّفَهَاءُ، وَلَا يَعِيبُهُ عَلَيْكَ الْعُلَمَاءُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدُ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «§إِنِّي لَأَدَعَ اللَّحْمَ مَخَافَةَ النِّسْيَانِ» حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى، ثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «§زَيْنُ الْعِلْمِ حِلْمُ أَهْلِهِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَهْرَامَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «§مَنِ اجْتَنَبَ مَجْلِسَ حَيِّهِ كَثُرَ عِلْمُهُ، وَزَكَى عَمَلُهُ» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، ثنا مَعْرُوفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ، ثنا الْعُطَارِدِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سُئِلَ الشَّعْبِيُّ مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ، فَقَالَ: «§لَوْ كُنْتُمْ تُلْقِمُونَنِي الْخَبِيصَ لَكَرِهْتُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْخَطْمِيُّ، ثنا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ شَيْءٍ، فَغَضِبَ وَحَلَفَ أَنْ لَا يُحَدِّثَنِي، فَذَهَبْتُ فَجَلَسْتُ عَلَى بَابِهِ، فَقَالَ: "يَا أَبَا زَيْدٍ، إِنَّ يَمِينِي إِنَّمَا وَقَعَتْ عَلَى نِيَّتِي، فَرِّغْ لِي قَلْبَكَ، وَاحْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا: §لَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ خَلَقَهُ اللهُ لِمَ خَلَقْ هَذَا، وَمَا أَرَادَ بِهِ، وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ لَا تَعْلَمُهُ إِنِّي أَعْلَمُهُ، وَإِيَّاكَ وَالْمُقَايَسَةَ فِي الدِّينِ، فَإِذَا أَنْتَ قَدْ أَحْلَلْتَ حَرَامًا، أَوْ حَرَّمْتَ حَلَالًا، وَتَزِلُّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا؛ قُمْ عَنِّي يَا أَبَا زَيْدٍ" حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، ثنا وَهْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَسَدِيُّ، عَنْ دَاوُدَ الْأَوْدِيِّ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: «أُحَدِّثُكَ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ لَهَا شَأْنٌ؟» قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: "§إِذَا سَأَلَتَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأُجِبْتَ فِيهَا فَلَا تَتَّبِعِ مَسْأَلَتَكَ، أَرَأَيْتَ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} [الفرقان: ٤٣] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ، وَحَدِيثٌ آخَرُ أُحَدِّثُكَ بِهِ: إِذَا سُئِلْتَ عَنْ شَيْءٍ فَلَا تَقِسْ بِشَيْءٍ فَتُحَرِّمَ حَلَالًا وَتُحِلَّ حَرَامًا، وَالثَّالِثَةُ لَهَا شَأْنٌ: إِذَا سُئِلْتَ عَمَّا لَا عِلْمَ لَكَ بِهِ فَقُلْ لَا عِلْمَ لِي، وَأَنَا شَرِيكُكَ" حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «§إِذَا سَأَلُوا عَنِ الْمُلْتَبِسِ زياد ذَاتِ وقر لَا تَنْقَادُ وَلَا تَنْسَاقُ، لَوْ سُئِلَ عَنْهَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَضُلَتْ بِهِمْ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: «§مَا حَدَّثُوكَ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهُمْ فَخُذْهُ، وَمَا قَالُوا بِرَأْيهِمْ فَبُلْ عَلَيْهِ» حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، إِمْلَاءً، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ الشُّعَيْثِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: «قَالَ فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَذَا، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِيهَا كَذَا» . فَقُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: مَا تَرَى؟ قَالَ: «§مَا تَصْنَعُ بِرَأْيِي بَعْدَ قَوْلِهِمَا، إِذَا أَخْبَرْتُكَ بِرَأْيِي فَبُلْ عَلَيْهِ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، إِمْلَاءً، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا صَالِحُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ لِي عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ: «إِنَّمَا §هَلَكْتُمْ بِأَنَّكُمْ تَرَكْتُمُ الْآثَارَ وَأَخَذْتُمْ بِالْمَقَايِيسِ، وَلَقَدْ بَغَّضَ إِلَيَّ هَؤُلَاءِ الْمَسْجِدَ، حَتَّى إِنَّهُ لَأَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ كُنَاسَةِ دَارِي، يَعْنِي أَصْحَابَ الرَّأْيِ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «§لَعَنَ اللهُ أَرَأَيْتَ»