أَنَّ طَاوُسًا الْيَمَانِيَّ §كَانَ لَهُ طَرِيقَانِ إِلَى الْمَسْجِدِ: طَرِيقٌ فِي السُّوقِ، وَطَرِيقٌ آخَرُ، فَكَانَ يَأْخُذُ فِي هَذَا يَوْمًا وَفِي هَذَا يَوْمًا، فَإِذَا مَرَّ فِي طَرِيقِ السُّوقِ فَرَأَى تِلْكَ الرُءُوسَ الْمَشْوِيَّةَ لَمْ يَنْعَسْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ" حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ يَجْلِسُ فِي بَيْتِهِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «§حَيْفُ الْأَئِمَّةِ، وَفَسَادُ النَّاسِ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ أَوْ غَيْرِهِ: إِنَّ رَجُلًا كَانَ يَسِيرُ مَعَ طَاوُسٍ فَسَمِعَ غُرَابًا نَعَبَ فَقَالَ: خَيْرٌ. فَقَالَ - [٥] - طَاوُسٌ: «§أَيُّ خَيْرٍ عِنْدَ هَذَا أَوْ شَرٍّ؟ لَا تَصْحَبْنِي، أَوْ تَمْشِي مَعِي» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "§إِذَا غَدَا الْإِنْسَانُ اتَّبَعَهُ الشَّيْطَانُ، فَإِذَا أَتَى الْمَنْزِلَ فَسَلَّمَ نَكَصَ الشَّيْطَانُ وَقَالَ: لَا مَقِيلَ، فَإِذَا أَتَى بِغَدَائِهِ فَذَكَرَ اسْمَ اللهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا غَدَاءَ وَلَا مَقِيلَ، فَإِذَا دَخَلَ وَلَمْ يُسَلِّمْ قَالَ الشَّيْطَانُ: الْمَقِيلُ، فَإِذَا أُتِيَ بِالْغَدَاءِ وَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: مَقِيلٌ وَغَدَاءٌ، وَالْعَشَاءُ مِثْلُ ذَلِكَ. وَقَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَيَكْتُبُونَ صَلَاةَ بَنِي آدَمَ، فُلَانٌ زَادَ فِيهَا كَذَا وَكَذَا، وَفُلَانٌ نَقَصَ كَذَا وَكَذَا، وَذَلِكَ فِي الْخُشُوعِ وَالرُّكُوعِ، أَوْ قَالَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ طَاوُسٍ: "§مَا كَانَ أَبُوكَ يَقُولُ إِذَا رَكِبَ، قَالَ: كَانَ يَقُولُ:" اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، هَذَا مِنْ فَضْلِكَ وَنِعْمَتِكَ عَلَيْنَا، فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [الزخرف: ١٣] وَكَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ يَقُولُ: سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحْتَ لَهُ " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دَارَةَ الْكُوفِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، ثنا ابْنُ زَنْجُوَيْهِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: §لَمَّا خُلِقَتِ النَّارُ طَارَتْ أَفْئِدَةُ الْمَلَائِكَةِ، فَلَمَّا خُلِقَ آدَمُ سَكَنَتْ أَفْئِدَتُهُمْ " حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ لِطَاوُسٍ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، §رَأَيْتُكَ تُصَلِّي فِي الْكَعْبَةِ وَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى بَابِهَا يَقُولُ لَكَ: اكْشِفْ قِنَاعَكَ وَبَيِّنْ قِرَاءَتَكَ. قَالَ: «اسْكُتْ لَا يَسْمَعَنَّ هَذَا مِنْكَ أَحَدٌ، حَتَّى تَخَيَّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ انْبَسَطَ مِنَ الْحَدِيثِ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ طَاوُسًا قَالَ لَهُ: «أَيْ أَبَا نَجِيحٍ، §مَنْ قَالَ وَاتَّقَى اللهَ خَيْرٌ مِمَّنْ صَمَتَ وَاتَّقَى اللهَ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ:، - [٦] - ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: أَتَى طَاوُسٌ رَجُلًا فِي السَّحَرِ فَقَالُوا: هُوَ نَائِمٌ. قَالَ: «§مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَنَامُ فِي السَّحَرِ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: §لَا يَتِمُّ نُسُكُ الشَّابِّ حَتَّى يَتَزَوَّجَ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ زِيَادَةَ بْنِ الطُّفَيْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: قَالَ لِي طَاوُسٌ: لَتَنْكِحَنَّ أَوْ لَأَقُولَنَّ مَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَبِي الزَّوَائِدِ: «§مَا يَمْنَعُكَ مِنَ النِّكَاحِ إِلَّا عَجْزٌ أَوْ فُجُورٌ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بَحْرٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ دَاوُدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ طَاوُسًا، يَقُولُ: «§لَا يُحَرِّرُ دِينَ الْمَرْءِ إِلَّا حُفْرَتُهُ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَسَدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ شِبْلٍ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَنْدَلٍ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ، ع َنْ طَاوُسٍ، قَالَ: «§حِجُّ الْأَبْرَارِ عَلَى الرِّحَالِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا وُهَيْبُ بْنُ وَرْدٍ، أَوْ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ شَابُورٍ، قَالَ: قُلْنَا لِطَاوُسٍ، أَوْ قِيلَ لِطَاوُسٍ: ادْعُ بِدَعَوَاتٍ. قَالَ: «§لَا أَجِدُ لِذَلِكَ خَشْيَةً» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو يَعْلَى، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «§الْبُخْلُ أَنْ يَبْخَلَ الْإِنْسَانُ بِمَا فِي يَدَيْهِ، وَالشُّحُّ أَنْ يُحِبَّ الْإِنْسَانُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ بِالْحَرَامِ لَا يَقْنَعُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: «§أَلَا رَجُلٌ يَقُومُ بِعَشْرِ آيَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فَيُصْبِحُ قَدْ كُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ» حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْقَاضِي، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، ثنا عَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ، - [٧] - ثنا جَابِرُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخُو إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَطَاءٍ جَالِسًا فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ طَاوُسًا يَزْعُمُ أَنَّ: «§مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ وَفِي الثَّانِيَةِ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ وُقُوفِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ» . فَقَالَ عَطَاءٌ: صَدَقَ طَاوُسٌ، مَا تَرَكْتُهَا " أَخْبَرَنَا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانَ، ثنا أَبِي، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَا: ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا دَيْدَرٌ الْمُرَادِيُّ النَّجْرَانِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِطَاوُسٍ: إِنَّ §مَنْزِلَكَ قَدِ اسْتَرَمَّ. قَالَ: «قَدْ أَمْسَيْتُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ قُتَيْبَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَانَ رُبَّمَا دَاوَى الْمَجَانِينَ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ يَأْخُذُهَا الْجُنُونُ، فَجِيءَ بِهَا إِلَيْهِ فَتُرِكَتْ عِنْدَهُ فَأَعْجَبَتْهُ فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ، فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنْ عُلِمَ بِهَا افْتُضِحْتَ فَاقْتُلْهَا وَادْفِنْهَا فِي بَيْتِكَ، فَقَتَلَهَا وَدَفَنَهَا فِي بَيْتِهِ، فَجَاءَ أَهْلُهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ يَسْأَلُونَهُ عَنْهَا، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهَا مَاتَتْ. فَلَمْ يَتَّهِمُوهُ لِصَلَاحِهِ وَرِضَاهُ، فَجَاءَهُمُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنَّهَا لَمْ تَمُتْ، وَلَكِنْ قَدْ وَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ فَقَتَلَهَا وَدَفَنَهَا فِي بَيْتِهِ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا. فَجَاءَ أَهْلُهَا فَقَالُوا: مَا نَتَّهِمُكَ وَلَكِنْ أَخْبِرْنَا أَيْنَ دَفَنْتَهَا، وَمَنْ كَانَ مَعَكَ. فَفَتَّشُوا بَيْتَهُ فَوَجَدُوهَا حَيْثُ دَفَنَهَا فَأُخِذَ فَسُجِنَ فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ أَخْرِجَكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ فَاكْفُرْ بِاللهِ، فَأَطَاعَ الشَّيْطَانَ فَكَفَرَ بِاللهِ فَقُتِلَ، فَتَبَرَّأَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ حِينَئِذٍ، قَالَ طَاوُسٌ: فَلَا أَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ إِلَّا فِيهِ {§كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ، فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ} [الحشر: ١٦] الْآيَةُ" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ لَهُ أَرْبَعَةُ بَنِينَ فَمَرِضَ فَقَالَ - [٨] - أَحَدُهُمْ: "إِمَّا أَنْ تُمَرِّضُوهُ وَلَيْسَ لَكُمْ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْءٌ وَإِمَّا أَنْ أُمَرِّضُهُ وَلَيْسَ لِي مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْءٌ، قَالُوا: مَرِّضْهُ وَلَيْسَ لَكَ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْءٌ. قَالَ: فَمَرَّضَهَ حَتَّى مَاتَ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْئًا، قَالَ: فَأُتِيَ فِي النَّوْمِ فَقِيلَ لَهُ: ائْتِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَخُذْ مِنْهُ مِائَةَ دِينَارٍ. فَقَالَ فِي نَوْمِهِ: أَفِيهَا بَرَكَةٌ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَأَصْبَحَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِامْرَأَتِهِ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: خُذْهَا فَإِنَّ مِنْ بَرَكَتِهَا أَنْ نَكْتَسِيَ مِنْهَا وَنَعِيشَ مِنْهَا، فَأَبَى، فَلَمَّا أَمْسَى أُتِيَ فِي النَّوْمِ فَقِيلَ لَهُ: ائْتِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَخُذْ مِنْهُ عَشْرَةَ دَنَانِيرَ فَقَالَ: أَفِيهَا بَرَكَةٌ؟ قَالُوا: لَا. فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ لِامْرَأَتِهِ فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهَا الْأُولَى فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا، فَأُتِيَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ فَقِيلَ لَهُ: ائْتِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَخُذْ مِنْهُ دِينَارًا فَقَالَ: أَفِيهِ بَرَكَةٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَذَهَبَ فَأَخَذَهُ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى السُّوقِ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَحْمِلُ حُوتَيْنِ، فَقَالَ: بِكَمْ هُمَا؟ قَالَ: بِدِينَارٍ. قَالَ: فَأَخَذَهُمَا مِنْهُ بِدِينَارٍ ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمَا فَلَمَّا دَخَلَ بَيْتَهُ شَقَّ بَطْنَهُمَا فَوَجَدَ فِي بَطْنِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا دُرَّةً لَمْ يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُمَا. قَالَ: فَبَعَثَ الْمَلِكُ يَطْلُبُ دُرَّةً يَشْتَرِيَهَا فَلَمْ تُوجَدْ إِلَّا عِنْدَهُ فَبَاعَهَا بِوَقْرِ ثَلَاثِينَ بَغْلًا ذَهَبًا، فَلَمَّا رَآهَا الْمَلِكُ قَالَ: §مَا تَصْلُحُ هَذِهِ إِلَّا بِأُخْتٍ، اطْلُبُوا أُخْتَهَا وَإِنْ أُضْعِفْتُمْ، قَالَ: فَجَاءُوهُ فَقَالُوا: أَعِنْدَكَ أُخْتُهَا وَنُعْطِيكَ ضِعْفَ مَا أَعْطَيْنَاكَ؟ قَالَ: وَتَفْعَلُونَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا بِضِعْفِ مَا أَخَذُوا الْأُولَى" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "كَانَ رَجُلٌ فِيمَا خَلَا مِنَ الزَّمَانِ وَكَانَ عَاقِلًا لَبِيبًا فَكَبِرَ فَقَعَدَ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ لِابْنِهِ يَوْمًا: إِنِّي قَدِ اغْتَمَمْتُ فِي الْبَيْتِ، فَلَوْ أَدْخَلتَ عَلَيَّ رِجَالًا يُكَلِّمُونِي. فَذَهَبَ ابْنُهُ فَجَمَعَ نَفَرًا وَقَالَ: ادْخُلُوا عَلَى أَبِي فَحَدِّثُوهُ فَإِنْ سَمِعْتُمْ مِنْهُ مُنْكَرًا فَاعْذُرُوهُ فَإِنَّهُ قَدْ كَبِرَ، وَإِنْ سَمِعْتُمْ خَيْرًا فَاقْبَلُوهُ. قَالَ: فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: إِنَّ §أَكْيَسَ الْكَيْسِ التُّقَى، وَأَعْجَزَ الْعَجْزِ الْفُجُورُ، وَإِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَزَوَّجْ مِنْ مَعْدِنٍ صَالِحٍ، وَإِذَا اطَّلَعْتُمْ مِنْ رَجُلٍ عَلَى عَمَلِ فَجْرَةٍ فَاحْذَرُوهُ، فَإِنَّ لَهَا أَخَوَاتٍ" حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَرْقَعِيدِيُّ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمِ الْجِيزِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ طَاوُسٌ لِابْنِهِ: «§إِذَا أَقْبَرْتَنِي فَانْظُرْ فِي قَبْرِي، فَإِنْ لَمْ تَجِدْنِي فَاحْمَدِ اللهَ، وَإِنْ وَجَدْتَنِي فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ» . قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ وَلَدِهِ أَنَّهُ نَظَرَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، وَرَأَى فِي وَجْهِهِ السُّرُورَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْكَتَّانِيَّ يَذْكُرُ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «§اللهُمَّ احْرِمْنِي كَثْرَةَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ» حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ، ثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ طَاوُسٍ: «§اللهُمَّ احْرِمْنِي كَثْرَةَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ، وَارْزُقْنِي الْإِيمَانَ وَالْعَمَلَ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ يَعْمَرَ، ثنا الزُّهْرِيُّ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: «§لَوْ رَأَيْتَ طَاوُسًا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَكْذِبُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: "§اجْتَمَعَ عِنْدِي خَمْسَةٌ لَا يَجْتَمِعُ عِنْدِي مَثَلُهُمْ أَبَدًا: عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةُ" حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سُفْيَانُ: قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ: " §مَعَ مَنْ كُنْتَ تَدْخُلُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: «مَعَ عَطَاءٍ وَالْعَامَّةِ، وَكَانَ طَاوُسٌ يَدْخُلُ مَعَ الْخَاصَّةِ» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيِّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْعَبَّاسِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَعْبَدٍ، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، قَالَ: قَالَ لِي طَاوُسٌ: «§إِذَا حَدَّثْتُكَ حَدِيثًا فَقَدْ أَثْبَتُّهُ لَكَ، فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ أَحَدًا غَيْرِي» حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ حَبِيبٍ، قَالَ: قَالَ لِي طَاوُسٌ: «§إِذَا أَخْبَرْتُكَ أَنِّي أُثْبَتُ شَيْئًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ أَحَدًا غَيْرِي» حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا حَاتِمٌ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، - [١٠] - عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: «§أَدْرَكْتُ خَمْسِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: "§أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ فُلَانَةً. قَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا. قَالَ: فَذَهَبْتُ فَلَبِسْتُ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِي وَغَسَلْتُ رَأْسِي، وَأَتَيْتُ فَلَمَّا رَآنِي فِي تِلْكَ الْهَيْئَةِ قَالَ: اقْعُدْ لَا تَذْهَبْ" حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبِي، ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ أَبُو بِشْرٍ: أُخْبِرْنَا، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ رَأَى فِتْيَةً مِنْ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَرْفُلُونَ فِي مِشْيَتِهِمْ فَقَالَ: «§إِنَّكُمْ لَتَلْبَسُونَ لِبْسَةً مَا كَانَتْ آبَاؤُكُمْ تَلْبَسُهَا، وَتَمْشُونَ مِشْيَةً مَا تُحْسِنُ الرُّقَّاصُ يَمْشُونَهَا» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ: أَنَّ طَاوُسًا §أَقَامَ عَلَى رَفِيقٍ لَهُ مَرِيضٍ حَتَّى فَاتَهُ الْحَجُّ " حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا حَاتِمٌ، ثنا عَارِمٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ طَرْخَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ سَيْرُنَا إِلَى مَكَّةَ مَعَ أَبِي شَهْرًا، فَإِذَا رَجَعْنَا سَارَ بِنَا شَهْرَيْنِ، فَقُلْنَا لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ §الرَّجُلَ لَا يَزَالُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يَأْتِيَ بَيْتَهُ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنْ بِلَالِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: «كَانَ طَاوُسٌ §إِذَا خَرَجَ مِنَ الْيَمَنِ لَمْ يَشْرَبْ إِلَّا مِنْ تِلْكَ الْمِيَاهِ الْقَدِيمَةِ الْجَاهِلِيَّةِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَسْلَمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي خَلِيفَةِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ طَاوُسٌ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ادْعُ اللهَ لِي. فَقَالَ: «§ادْعُ لِنَفْسِكَ؛ فَإِنَّهُ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "§يُجَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْمَالِ وَصَاحِبِهِ فَيَتَحَاجَّانِ، فَيَقُولُ صَاحِبُ الْمَالِ لِلْمَالِ: أَلَيْسَ جَمَعْتُكَ فِي يَوْمِ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا؟ فَيَقُولُ الْمَالُ: قَدْ قَضَيْتَ بِي حَاجَةَ كَذَا، وَأَنْفَقْتَنِي فِي كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا. فَيَقُولُ صَاحِبُ الْمَالِ: إِنَّ هَذَا الَّذِي تُعَدِّدُ عَلَيَّ حِبَالٌ أُوثَقُ بِهَا. فَيَقُولُ الْمَالُ: أَنَا الَّذِي حُلْتُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَنْ تَصْنَعَ بِي مَا أَمَرَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ؟" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، - [١١] - ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَارِسٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ شَاذَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ طَاوُسًا فَخَرَجَ إِلَيَّ ابْنُهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَقُلْتُ: أَنْتَ طَاوُسٌ. فَقَالَ: أَنَا ابْنُهُ، قُلْتُ: فَإِنْ كُنْتَ ابْنَهُ فَإِنَّ الشَّيْخَ قَدْ خَرِفَ فَقَالَ: إِنَّ الْعَالِمَ لَا يَخْرَفُ. فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي طَاوُسٌ: «سَلْ وَأَوْجِزْ» ، قُلْتُ: إِنْ أَوْجَزْتَ أَوْجَزْتُ لَكَ. قَالَ: " تُرِيدُ أَنْ أَجْمَعَ لَكَ فِي مَجْلِسِي هَذَا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ؟. قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «§خَفِ اللهَ تَعَالَى مَخَافَةً لَا يَكُونُ عِنْدَكَ شَيْءٌ أَخْوَفَ مِنْهُ، وَارْجُهْ رَجَاءً هُوَ أَشَدُّ مِنْ خَوْفِكَ إِيَّاهُ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ» حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: جَاءَنِي طَاوُسٌ فَقَالَ لِي: «يَا عَطَاءُ، §إِيَّاكَ أَنْ تَرْفَعَ حَوَائِجَكَ إِلَى مَنْ أَغْلَقَ دُونَكَ بَابَهُ، وَجَعَلَ دُونَكَ حِجَابًا، وَعَلَيْكَ بِطَلَبِ حَوَائِجَكَ إِلَى مَنْ بَابُهُ مَفْتُوحٌ لَكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، طَلَبَ مِنْكَ أَنْ تَدْعُوَهُ، وَوَعَدَكَ الْإِجَابَةَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، {§أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} [فصلت: ٤٤] . قَالَ: «بَعِيدٌ مِنْ قُلُوبِهِمْ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا أَبِي، ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ طَاوُسٌ: «إِنَّ §الْمَوْتَى يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ سَبْعًا، فَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُطْعَمَ عَنْهُمْ تِلْكَ الْأَيَّامِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ لَيْثًا يَذْكُرُ، عَنْ طَاوُسٍ، وَذَكَرَ النِّسَاءَ، فَقَالَ: «§كَانَ فِيهِنَّ كُفْرُ مَنْ مَضَى وَكُفْرُ مَنْ بَقِيَ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْآجُرِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: قَالَ لِي طَاوُسٌ: «§مَا تَعَلَّمْتَ فَتَعَلَّمْهُ لِنَفْسِكَ، فَإِنَّ الْأَمَانَةَ وَالصِّدْقَ قَدْ ذَهَبَا مِنَ النَّاسِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ زَمْعَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «§اسْجُدْ لِلْقِرْدِ فِي زَمَانِهِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ - [١٢] - عُمَرَ الْمِهْرَقَانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ طَاوُوسٍ §فَسَأَلَهُ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهَرَهُ، قَالَ: قُلْتُ: هَذَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ صَاحِبُ خُرَاسَانَ، قَالَ: «ذَلِكَ أَهْوَنُ لَهُ عَلَيَّ» حَدَّثَنَا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا دَيَّارٌ الْمُرَادِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ، قَالَ: قِيلَ لِطَاوُسٍ: إِنَّ §مَنْزِلَكَ قَدِ اسْتَهْدَمَ. قَالَ: «قَدْ أَمْسَيْنَا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} [النساء: ٢٨] . قَالَ: «فِي أُمُورِ النِّسَاءِ، §لَيْسَ يَكُونُ الْإِنْسَانُ فِي شَيْءٍ أَضْعَفَ مِنْهُ فِي أُمُورِ النِّسَاءِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أبيه، قَالَ: «§حُلْوُ الدُّنْيَا مُرُّ الْآخِرَةِ، وَمُرُّ الدُّنْيَا حُلْوُ الْآخِرَةِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: قَالَ طَاوُسٌ: "§مَا رَأَيْتُ مِثْلَ أَحَدٍ أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ، قَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا لَوْ قِيلَ لِي مَنْ أَفْضَلُ مَنْ تَعْرِفُ قُلْتُ: فُلَانٌ، لِذَلِكَ الرَّجُلِ، فَمَكَثَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ أَخَذَهُ وَجَعٌ فِي بَطْنِهِ فَأَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا اسْتَنْضَحَ بَطْنَهُ عَلَيْهِ وَاشْتَهَاهُ فَرَأَيْتُهُ فِي قَطْعٍ مَا أَدْرِي أَيُّ طَرَفَيْهِ أَسْرَعُ حَتَّى مَاتَ عَرَقًا" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَقِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِبْلِيسَ فَقَالَ: "أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُكَ إِلَّا مَا قُدِّرَ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ إِبْلِيسُ: فَأَوْفِ بِذُرْوَةِ هَذَا الْجَبَلِ فَتَرَدَّ مِنْهُ فَأَنْظُرْ أَتَعِيشُ أَمْ لَا. قَالَ طَاوُسٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ عِيسَى: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ - [١٣] - تَعَالَى قَالَ:" §لَا يَخْتَبِرُنِي عَبْدِي، فَإِنِّي أَفْعَلُ مَا شِئْتُ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَبْتَلِي رَبَّهُ، وَلَكِنَّ اللهَ يَبْتَلِي عَبْدَهُ، قَالَ: فَخَصَمَهُ " حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ مَالِكٍ , ثنا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: «§حَجُّ الْأَبْرَارِ عَلَى الرِّحَالِ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ طَاوُسًا وَأَصْحَابًا لَهُ §إِذَا صَلَّوُا الْعَصْرَ لَمْ يُكَلِّمُوا أَحَدًا وَابْتَهَلُوا فِي الدُّعَاءِ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «§مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي وَصِيَّةٍ لَمْ يَنَلْهُ جَهْدُ الْبَلَاءِ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَبُو دَاوُدُ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، أَوْ غَيْرِهِ عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: «§لَمْ يَجْهَدِ الْبَلَاءَ مَنْ لَمْ يَتَوَلَّ الْيَتَامَى، أَوْ يَكُونُ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فِي أَمْوَالِهِمْ، أَوْ أَمِيرًا عَلَى رِقَابِهِمْ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: «يَا بُنَيَّ، §صَاحِبِ الْعُقَلَاءَ تُنْسَبْ إِلَيْهِمْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْهُمْ، وَلَا تُصَاحِبِ الْجُهَّالَ فَتُنْسَبْ إِلَيْهِمْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْهُمْ، وَاعْلَمْ أَنَّ لِكُلَّ شَيْءٍ غَايَةً، وَغَايَةُ الْمَرْءِ حُسْنُ خُلُقِهِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا أَيُّوبُ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ طَاوُسًا عَنْ مَسْأَلَةٍ فَانْتَهَرَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي أَخُوكَ، فَقَالَ: «§أَخِي مِنْ دُونِ الْمُسْلِمِينَ؟» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ إِلَى أَبِي فَقَالَ: أَنْتَ أَخِي. فَقَالَ: «§أَخِي مِنْ بَيْنِ عِبَادِ اللهِ؟ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ إِخْوَةٌ» حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ، ثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ طَاوُسًا عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهَرَهُ ثُمَّ قَالَ: «§تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ فِي عُنُقِي حَبْلًا ثُمَّ يُطَافَ بِي» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، ثنا - [١٤] - أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَتْنِي أُخْتِي أُمُّ الْحَكَمِ، عَنْ زَوْجِهَا دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ طَاوُسًا رَأَى رَجُلًا مِسْكِينًا فِي عَيْنَيْهِ عَمَشٌ وَفِي ثَوْبِهِ وَسَخٌ، فَقَالَ لَهُ: «عُدْ، إِنَّ §الْفَقْرَ مِنَ اللهِ، فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِ الْمَاءِ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «§إِقْرَارٌ بِبَعْضِ الظُّلْمِ خَيْرٌ مِنَ الْقِيَامِ فِيهِ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ الْأَسَدَ حَبَسَ النَّاسَ لَيْلَةً فِي طَرِيقِ الْحَجِّ، فَرَّقَ النَّاسَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ ذَهَبَ عَنْهُمْ فَنَزَلَ النَّاسُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَأَلْقَوْا أَنْفُسَهُمْ وَنَامُوا، فَقَامَ طَاوُسٌ يُصَلِّي، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَلَا تَنَامُ فَإِنَّكَ نَصَبْتَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَقَالَ طَاوُسٌ: «§وَهَلْ يَنَامُ السَّحَرَ أَحَدٌ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَا: قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: "§مَا أَفْضَلُ مَا يُقَالُ عَلَى الْمَيِّتِ؟ فَقَالَ: الِاسْتِغْفَارُ" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ الزُّبَيْرِ الصَّنْعَانِيَّ يُحَدِّثُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ أَخَا الْحَجَّاجِ أَوْ أَيُّوبَ بْنَ يَحْيَى "بَعَثَ إِلَى طَاوُسٍ بِسَبْعِمِائَةِ دِينَارٍ أَوْ خَمْسِمِائَةٍ وَقِيلَ لِلرَّسُولِ: §إِنْ أَخَذَهَا مِنْكَ فَإِنَّ الْأَمِيرَ سَيَكْسُوكَ وَيُحْسِنُ إِلَيْكَ. قَالَ: فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى قَدِمَ إِلَى طَاوُسٍ الْجُنْدَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَفَقَةٌ بَعَثَ الْأَمِيرُ بِهَا إِلَيْكَ. قَالَ: مَالِي بِهَا مِنْ حَاجَةٍ. فَأَرَادَهُ عَلَى أَخْذِهَا فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ طَاوُسٌ فَرَمَى بِهَا فِي كَوَّةِ الْبَيْتِ ثُمَّ ذَهَبَ فَقَالَ لَهُمْ: قَدْ أَخَذَهَا، فَلَبِثُوا حِينًا ثُمَّ بَلَغَهُمْ عَنْ طَاوُسٍ شَيْئًا يَكْرَهُونَهُ. فَقَالَ: ابْعَثُوا إِلَيْهِ فَلْيَبْعَثْ إِلَيْنَا بِمَا لَنَا، فَجَاءَهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: الْمَالَ الَّذِي بَعَثَ بِهِ إِلَيْكَ الْأَمِيرُ، قَالَ: مَا قَبَضْتُ مِنْهُ شَيْئًا، فَرَجَعَ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَهُمْ فَعَرَفُوا أَنَّهُ صَادِقٌ. فَقَالَ: انْظُرُوا الَّذِي ذَهَبَ بِهَا فَابْعَثُوهُ إِلَيْهِ، فَبَعَثُوهُ فَجَاءَهُ وَقَالَ: الْمَالَ الَّذِي جِئْتُكَ بِهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ: هَلْ قَبَضْتُ مِنْكَ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا. قَالَ لَهُ: هَلْ تَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. فِي تِلْكَ الْكُوَّةِ قَالَ: انْظُرْ حَيْثُ - [١٥] - وَضَعْتَهُ، قَالَ: فَمَدَّ يَدَهُ فَإِذَا هُوَ بِالصَّرَّةِ قَدْ بَنَتْ عَلَيْهَا الْعَنْكَبُوتُ، قَالَ: فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا إِلَيْهِمْ" أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، فِي كِتَابِهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُطَهَّرُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ الْحَجَّاجِ الطَّائِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَجَّ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَخَرَجَ حَاجِبُهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: ابْعَثُوا إِلَيَّ فَقِيهًا أَسْأَلُهُ عَنْ بَعْضِ الْمَنَاسِكِ. قَالَ: فَمَرَّ طَاوُسٌ، فَقَالُوا: هَذَا طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ، فَأَخَذَهُ الْحَاجِبُ فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: اعْفِنِي فَأَبَى. قَالَ: فَأَدْخَلَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ طَاوُسٌ: فَلَمَّا وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ: إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَسْأَلُنِي اللهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ §صَخْرَةً كَانَتْ عَلَى شَفِيرِ جُبٍّ فِي جَهَنَّمَ هَوَتْ فِيِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا حَتَّى اسْتَقَرَّتْ قَرَارَهَا، أَتَدْرِي لِمَنْ أَعَدَّهَا اللهُ؟ قَالَ: لَا. ثُمَّ قَالَ: وَيْلَكَ لِمَنْ أَعَدَّهَا اللهُ؟ قُلْتُ: لِمَنْ أَشْرَكَهُ اللهُ فِي حُكْمِهِ فَجَارَ. قَالَ: فَبَكَى لَهَا " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَعْدَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ وَارَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَارِثِ الْكِنَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُمَوِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً رَضِيًّا، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ وَكَانَ قَدْ بَلَغَ ثَمَانِينَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: نَظَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى رَجُلٍ يُطَافُ بِهِ بِالْكَعْبَةِ لَهُ جَمَالٌ وَتَمَامٌ، فَقَالَ: يَا ابْنَ شِهَابٍ مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ وَقَدْ أَدْرَكَ عِدَّةً مِنَ الصَّحَابَةِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: لَوْ مَا حَدَّثْتَنَا. فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ §أَهْوَنَ الْخَلْقِ عَلَى اللهِ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَلَمْ يَعْدِلْ فِيهِمْ» فَتَغَيَّرَ وَجْهُ سُلَيْمَانَ فَأَطْرَقَ طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: لَوْ مَا حَدَّثْتَنَا. فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ظَنَنْتُ أَنَّهُ أَرَادَ عَلِيًّا، قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى طَعَامٍ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قُرَيْشٍ فَقَالَ: «إِنَّ §لَكُمْ عَلَى قُرَيْشٍ حَقًّا، وَلَهُمْ عَلَى النَّاسِ حَقٌّ مَا اسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، واسْتَحْكَمُوا فَعَدَلُوا، وَائْتُمِنُوا فَأَدَّوْا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا» فَتَغَيَّرَ وَجْهُ - [١٦] - سُلَيْمَانَ فَأَطْرَقَ طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: لَوْ مَا حَدَّثْتَنِي، فَقَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: "أَنَّ §آخِرَ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ} [البقرة: ٢٨١] الْآيَةُ" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِطَاوُسٍ: §ارْفَعْ حَاجَتَكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالَ طَاوُسٌ: مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ حَاجَةٍ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ قَدْ عَجِبَ مِنْ ذَلِكَ "