أَبَا حَازِمٍ، يَقُولُ: «§لَمَا يَلْقَى الَّذِي لَا يَتَّقِي اللهَ مِنْ تُقْيَةِ النَّاسِ أَشَدُّ مِمَّا يَلْقَى الَّذِي يَتَّقِي اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ تُقَاتِهِ» قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَازِنِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَا: ثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ ثَوَابَةَ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ: «§وَمَا إِبْلِيسُ؟ وَاللهِ لَقَدْ عُصِيَ فَمَا ضَرَّ، وَلَقَدْ أُطِيعَ فَمَا نَفَعَ» حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي حَلِيمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ: «§إِنْ يَبْغَضْكَ عَدُوُّكَ الْمُسْلِمُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يُحِبَّكَ خَلِيلُكَ الْفَاجِرُ» حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْتِرَابَاذِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمِ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْأَصْمَعِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: " قِيلَ لِأَبِي حَازِمٍ: «§مَا اللَّذَّةُ؟» قَالَ: «الْمُوَافَقَةُ» أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فِي كِتَابِهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْصُورٍ الْقُرَظِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: «§كُنْتَ تَرَى حَامِلَ الْقُرْآنِ فِي خَمْسِينَ رَجُلًا، فَتَعْرِفُهُ قَدْ مَصَعَهُ الْقُرْآنُ، وَأَدْرَكْتُ الْقُرَّاءَ الَّذِينَ هُمُ الْقُرَّاءُ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَيْسُوا بِقُرَّاءٍ وَلَكِنَّهُمْ خِرَاءٌ» حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ، ثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، قَالَ: كَانَ أَبُو حَازِمٍ §يَمُرُّ عَلَى الْفَاكِهَةِ فِي السُّوقِ فَيَشْتَهِيهَا، فَيَقُولُ: «مَوْعِدُكَ الْجَنَّةُ» حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْوَرَّاقُ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَاحِبِ أَبِي ضَمْرَةَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ حُمَيْدٍ الدَّهَكِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ، عَنْ رَجُلٍ، قَدْ سَمَّاهُ أُرَاهُ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ سُلَيْمَانَ عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: كَتَبَ أَبُو حَازِمٍ الْأَعْرَجُ إِلَى الزُّهْرِيِّ: " عَافَانَا اللهُ وَإِيَّاكَ أَبَا بَكْرٍ مِنَ الْفِتَنِ وَرَحِمَكَ مِنَ النَّارِ، فَقَدْ أَصْبَحْتَ بِحَالٍ يَنْبَغِي لِمَنْ عَرَفَكَ بِهَا أَنْ يَرْحَمَكَ مِنْهَا، أَصْبَحْتَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ أَثْقَلَتْكَ نِعَمُ اللهِ عَلَيْكَ: بِمَا أَصَحَّ مِنْ بَدَنِكَ، وَأَطَالَ مِنْ عُمُرِكَ، وَعَلِمْتَ حُجَجَ اللهِ تَعَالَى مِمَّا حَمَّلَكَ مِنْ كِتَابِهِ، وَفَقَّهَكَ فِيهِ مِنْ دِينِهِ، وَفَهَّمَكَ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَمَى بِكَ فِي كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَهَا عَلَيْكَ، وَكُلِّ حُجَّةٍ يَحْتَجُّ بِهَا عَلَيْكَ الْغَرَضَ الْأَقْصَى، ابْتَلَى فِي ذَلِكَ شُكْرَكَ، وَأَبْدَى فِيهِ فَضْلَهُ عَلَيْكَ، وَقَدْ قَالَ {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: ٧] انْظُرْ أَيَّ رَجُلٍ تَكُونُ إِذَا وَقَفْتَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَسَأَلَكَ عَنْ نِعَمِهِ عَلَيْكَ كَيْفَ رَعَيْتَهَا، وَعَنْ حُجَجِهِ عَلَيْكَ كَيْفَ قَضَيْتَهَا، وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ رَاضِيًا مِنْكَ بِالتَّغْرِيرِ، وَلَا قَابِلًا مِنْكَ التَّقْصِيرَ، هَيْهَاتَ، لَيْسَ كَذَلِكَ أَخَذَ عَلَى الْعُلَمَاءِ فِي كِتَابِهِ، إِذْ قَالَ تَعَالَى {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ} [آل عمران: ١٨٧] الْآيَةَ إِنَّكَ تَقُولُ: إِنَّكَ جَدِلٌ مَاهِرٌ عَالِمٌ قَدْ جَادَلْتَ النَّاسَ فَجَدَلْتَهُمْ وَخَاصَمْتَهُمْ فَخَصَمْتَهُمْ