يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، قَالَ: «§اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِى، وَتَجْمَعُ بِهَا شَمْلِى وَتَرُدُّ بِهَا أُلْفَتِى وَتَلُمُّ بِهَا شَعْثِى وَتُصْلِحُ بِهَا دِينِي، وَتَحْفَظُ بِهَا غَائِبِي، وَتُرْفَعُ بِهَا شَاهِدِي، وَتُزَكِّي - [٢١٠] - بِهَا عَمَلِي، وَتُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي، وَتُلْهِمُنِي بِهَا رُشْدِي، وَتَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ، اللهُمَّ أَعْطِنِي إِيمَانًا صَادِقًا، وَيَقِينًا لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ، وَرَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ عِنْدَ الْقَضَاءِ، وَمَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ، وَالنَّصْرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ، اللهُمَّ إِنِّي أُنْزِلُ بِكَ حَاجَتِي، وَإِنْ قَصُرَ رَأْيِي، وَضَعُفَ عَمَلِي، وَافْتَقَرْتُ إِلَى رَحْمَتِكَ، فَأَسْأَلُكَ يَا قَاضِيَ الْأُمُورِ، وَيَا شَافِيَ الصُّدُورِ، كَمَا تُجِيرُ بَيْنَ الْبُحُورِ أَنْ تُجِيرَنِيَ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ، وَمِنْ دَعْوَةِ الثُّبُورِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقُبُورِ، اللهُمَّ وَمَا قَصُرَ عَنْه ُ رَأْيِي، وَضَعُفَ عَنْهُ عَمَلِي، وَلَمْ تَنَلْهُ مَسْأَلَتِي، وَلَمْ تَبْلُغْهُ أُمْنِيَتِي مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهُ أَحَدًا مِنْ عِبَادِكَ، أَوْ خَيْرٍ أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَدًا مِنْ خَلَقِكَ، فَإِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ، وَأَسْأَلُكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللهُمَّ اجْعَلْنَا هَادِينَ مَهْدِيِّينَ، غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ، حَرْبًا لِأَعْدَائِكَ، سَلَمًا لِأَوْلِيَائِكَ، نُحِبُّ بِحُبِّكَ مُحِبِّيكَ، وَنُعَادِي بِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ مِنْ خَلْقِكَ، اللهُمَّ هَذَا الدُّعَاءُ وَعَلَيْكَ الْإِجَابَةُ، اللهُمَّ وَهَذَا الْجَهْدُ وَعَلَيْكَ التُّكْلَانُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، اللهُمَّ ذَا الْحَبْلِ الشَّدِيدِ وَالْأَمْرِ الرَّشِيدِ أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ، وَالْجَنَّةَ يَوْمَ الْخُلُودِ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ، الرُّكَّعِ السُّجُودِ، الْمُوفِينَ بِالْعُهُودِ، إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ، تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ، سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ الْعِزَّ وَتَكَرَّمَ بِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي تَعَطَّفَ بِالْمَجْدِ وَقَالَ بِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ، سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ وَالْبَهَاءِ، سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَالْكَرَمِ، سُبْحَانَ الَّذِي أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ بِعِلْمِهِ، اللهُمَّ اجْعَلْ لِي نُورًا فِي قَلْبِي، وَنُورًا فِي قَبْرِي، وَنُورًا فِي سَمْعِي، وَنُورًا فِي بَصَرِي، وَنُورًا فِي شَعْرِي، وَنُورًا فِي بَشَرِي، وَنُورًا فِي لَحْمِي، وَنُورًا فِي دَمِي، وَنُورًا فِي عِظَامِي، وَنُورًا بَيْنَ يَدَيَّ، وَنُورًا مِنْ خَلْفِي، وَنُورًا عَنْ يَمِينِي، وَنُورًا عَنْ شِمَالِي، وَنُورًا مِنْ تَحْتِي، وَنُورًا مِنْ فَوْقِي، اللهُمَّ زِدْنِي نُورًا، وَأَعْطِنِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا» لَمْ يَسُقْ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا السِّيَاقِ وَالدُّعَاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ إِلَّا دَاوُدُ ابْنُهُ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§أَحِبُّوا اللهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُّونِي لِحُبِّ اللهِ، وَأَحَبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ لَا يُعْرَفُ مَأْثُورًا مُتَّصِلًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللهِ وَهِشَامُ بْنُ يُوسُفَ هُوَ قَاضِي صَنْعَاءَ، مُحْتَجٌّ بِحَدِيثِهِ، أَحَدُ الثِّقَاتِ، رَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ مِثْلَ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الشَّغَوِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ الْحَكَمُ بْنُ مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ يَقْظَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§إِنَّ الْمُؤْمِنَ خُلِقَ مُقِيتًا تَوَّابًا نَسِيًّا، إِذَا ذُكِّرَ ذَكَرَ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ غَيْرَ ابْنِ نُمَيْرٍ عَنْ عُتْبَةَ عَنْهُ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: "دَخَلَ - [٢١٢] - رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى الْكَعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا قَدْ ثَبَّتَ لَهُمْ إِبْلِيسُ أَقْدَامَهَا بِالرَّصَاصِ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ قَضِيبُهُ، فَجَعَلَ يَهْوِي إِلَى كُلِّ صَنَمٍ مِنْهَا فَيَخِرُّ لِوَجْهِهِ، وَهُوَ يَقُولُ {§جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: ٨١] حَتَّى أَمَرَّهُ عَلَيْهَا كُلِّهَا" هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، قَالَ: "عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا هُوَ مَفْتُوحٌ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ كُفْرًا كُفْرًا فَسُرَّ بِذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى {§وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضحى: ٥] قَالَ: فَأَعْطَاهُ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ مَا يَنْبَغِي لَهُ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَالْخَدَمِ" هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا إِسْمَاعِيلُ، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، مِثْلَهُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§مَنْ أَمْسَكَ بِرِكَابِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ لَا يَرْجُوهُ وَلَا يَخَافُهُ غُفِرَ لَهُ» هَذَا حَدِيثٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، تَفَرَّدَ بِهِ عَلِيٌّ وَعَنْهُ سُلَيْمَانُ، وَعَنْهُ ابْنُهُ جَعْفَرٌ، مَا كَتَبْنَاهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْمُزَنِيِّ