§فَضْلُ الْفِعَالِ عَلَى الْمَقَالِ مَكْرُمَةٌ وَفَضْلُ الْمَقَالِ عَلَى الْفِعَالِ مَنْقَصَةٌ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ غِيَاثٍ الضُّبَعِيُّ، قَالَ: ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، قَالَ: دُعِيَ الْحَسَنُ، وَفَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ إِلَى وَلِيمَةٍ فَقُرِّبَ إِلَيْهِمَا أَلْوَانُ الطَّعَامِ فَاعْتَزَلَ فَرْقَدٌ وَلَمْ يَأْكُلْ فَقَالَ الْحَسَنُ: «مَا لَكَ مَا لَكَ يَا فُرَيْقِدُ، أَتَرَى أَنَّ لَكَ فَضْلًا عَلَى إِخْوَانِكَ بِكَسْيِكَ هَذَا؟ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ §عَامَّةَ أَهْلِ النَّارِ أَصْحَابُ الْأَكْسِيَةِ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: ثنا ضَمْرَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «§الرَّجَاءُ وَالْخَوْفُ مَطِيَّتَا الْمُؤْمِنِ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي هَارُونُ، قَالَ: ثنا سَيَّارٌ، قَالَ: ثنا حَوْشَبٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «وَاللهِ لَقَدْ §عَبَدَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ الْأَصْنَامَ بَعْدَ عِبَادَتِهِمْ لِلرَّحْمَنِ تَعَالَى بِحُبِّهِمُ الدُّنْيَا» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا فَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُكْنَى أَبَا أَيُّوبَ قَالَ: دَخَلَ الْحَسَنُ الْمَسْجِدَ - [١٥٧] - وَمَعَهُ فَرْقَدٌ فَقَعَدَ إِلَى جَنْبِ حَلْقَةٍ يَتَكَلَّمُونَ فَصَنَتَ لِحَدِيثِهِمْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى فَرْقَدٍ فَقَالَ: «يَا فَرْقَدُ، وَاللهِ §مَا هَؤُلَاءِ إِلَّا قَوْمٌ مَلُّوا الْعِبَادَةَ وَوَجَدُوا الْكَلَامَ أَهْوَنَ عَلَيْهِمْ وَقَلَّ وَرَعُهُمْ فَتَكَلَّمُوا» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ، صَاحِبِ الْبُشْرَى أَنَّ الْحَسَنَ، قَالَ: «وَايْمُ اللهِ §مَا مِنْ عَبْدٍ قُسِمَ لَهُ رِزْقُ يَوْمٍ بِيَوْمٍ فَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ خِيرَ لَهُ إِلَّا عَاجِزٌ أَوْ غَبِيُّ الرَّأْيِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِك ٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: "إِنَّ §الْمُؤْمِنَ قَوَّامٌ عَلَى نَفْسِهِ يِحِسَابِ نَفْسِهِ لِلَّهِ وَإِنَّمَا خَفَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ حَاسَبُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّما شَقَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ أَخَذُوا هَذَا الْأَمْرَ عَلَى غَيْرِ مُحَاسَبَةٍ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَفْجَؤُهُ الشَّيْءُ يُعْجِبُهُ فَيَقُولُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَشْتَهِيكَ وَإِنَّكَ لِمَنْ حَاجَتِي وَلَكِنْ وَاللهِ مَا مِنْ وَصِلَةٍ إِلَيْكَ هَيْهَاتَ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَيَفْرُطُ مِنْهُ الشَّيْءُ فَيَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ فَيَقُولُ مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا مَا لِيَ وَلِهَذَا؟ وَاللهِ مَا لِيَ عُذْرٌ بِهَا وَوَاللهِ لَا أَعُودُ لِهَذَا أَبَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَوْمٌ أَوْثَقَهُمُ الْقُرْآنُ وَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ هَلَكَتِهِمْ إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَسِيرٌ فِي الدُّنْيَا يَسْعَى فِي فِكَاكِ رَقَبَتِهِ لَا يَأْمَنُ شَيْئًا حَتَّى يَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ" حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ النَّاجِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " يَا ابْنَ آدَمَ §إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ فِي خَيْرٍ فَنَافِسْهُمْ فِيهِ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ فِي هَلَكَةٍ فَذَرْهُمْ وَمَا اخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ قَدْ رَأَيْنَا أَقْوَامًا آثَرُوا عَاجِلَتَهُمْ عَلَى عَاقِبَتِهِمْ فَذُلُّوا وَهَلَكُوا وَافْتُضِحُوا، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّمَا الْحُكْمُ حُكْمَانِ فَمَنْ حَكَمَ بِحُكْمِ اللهِ فَإِمَامٌ عَدْلٌ وَمَنْ حَكَمَ بِغَيْرِ حُكْمِ اللهِ فَحُكْمُ الْجَاهِلِيَّةِ إِنَّمَا النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: مُؤْمِنٌ وَكَافِرٌ وَمُنَافِقٌ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَعَامَلَ اللهَ بِطَاعَتِهِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَقَدْ أَذَلَّهُ اللهُ كَمَا قَدْ رَأَيْتُمْ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَهَاهُنَا مَعَنَا فِي الْحُجَرِ وَالطُّرُقِ وَالْأَسْوَاقِ نَعُوذُ بِاللهِ وَاللهِ مَا عَرَفُوا رَبَّهُمْ، اعْتَبَرُوا إِنْكَارَهُمْ رَبَّهُمْ