حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

الْحَسَنُ: «§رَحِمَ اللهُ امْرَأً عَرَفَ ثُمَّ صَبَرَ ثُمَّ أَبْصَرَ فَبَصُرَ فَإِنَّ أَقْوَامًا عَرَفُوا فَانْتَزَعَ الْجَزَعُ أَبْصَارَهُمْ فَلَا هُمْ أَدْرَكُوا مَا طَلَبُوا وَلَا هُمْ رَجَعُوا إِلَى مَا تَرَكُوا، اتَّقُوا هَذِهِ الْأَهْوَاءَ الْمُضِلَّةَ الْبَعِيدَةَ مِنَ اللهِ الَّتِي جِمَاعُهَا الضَّلَالَةُ وَمِيعَادُهَا النَّارُ لَهُمْ مِحْنَةٌ مَنْ أَصَابَهَا أَضَلَّتْهُ وَمَنْ أَصَابَتْهُ قَتَلَتْهُ، يَا ابْنَ آدَمَ دِينَكَ دِينَكَ فَإِنَّهُ لَحْمُكَ وَدَمُكَ إِنْ يَسْلَمْ لَكَ دِينُكَ يَسْلَمْ لَكَ لَحْمُكَ وَدَمُكَ وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَنَعُوذُ بِاللهِ فَإِنَّهَا نَارٌ لَا تُطْفَأُ وَجُرْحٌ لَا يَبْرَأُ وَعَذَابٌ لَا يَنْفَدُ أَبَدًا وَنَفَسٌ لَا تَمُوتُ، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَوْقُوفٌ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكَ وَمُرْتَهِنٌ بِعَمَلِكَ فَخُذْ مِمَّا فِي يَدَيْكَ لِمَا - [١٤٦] - بَيْنَ يَدَيْكَ، عِنْدَ الْمَوْتِ يَأْتِيكَ الْخَبَرُ إِنَّكَ مَسْئُولٌ وَلَا تَجِدُ جَوَابًا، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَا يَزَالُ بِخَيْرٍ مَا كَانَ لَهُ وَاعِظٌ مِنْ نَفْسِهِ وَكَانَتِ الْمُحَاسَبَةُ مِنْ هَمِّهِ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: "وَاللهِ §لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا مَا طُوِي لِأَحَدِهِمْ فِي بَيْتِهِ ثَوْبٌ قَطُّ وَلَا أَمَرَ فِي أَهْلِهِ بِصَنْعَةِ طَعَامٍ قَطُّ، وَمَا جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ شَيْئًا قَطُّ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَقُولُ: لَوَدِدْتُ أَنِّي أَكَلْتُ أَكْلَةً فِي جَوْفِي مِثْلَ الْآجُرَّةِ قَالَ: وَيَقُ ولُ بَلَغَنَا: إِنَّ الْآجُرَّةَ تَبْقَى فِي الْمَاءِ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ وَلَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَرِثُ الْمَالَ الْعَظِيمَ قَالَ: وَإِنَّهُ وَاللهِ لَمَجْهُودٌ شَدِيدُ الْجَهْدِ قَالَ: فَيَقُولُ لِأَخِيهِ: يَا أَخِي إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ ذَا مِيرَاثٌ وَهُوَ حَلَالٌ، وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيَّ قَلْبِي وَعَمَلِي فَهُوَ لَكَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ قَالَ: فَلَا يَرْزَأُ مِنْهُ شَيْئًا أَبَدًا وَإِنَّهُ مَجْهُودٌ شَدِيدُ الْجَهْدِ" حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قَالَ الْحَسَنُ: "يَا ابْنَ آدَمَ §سَرَطًا سَرَطًا جَمْعًا جَمْعًا فِي وِعَاءٍ، وَشَدًّا شَدًّا فِي وِكَاءٍ، رُكُوبَ الذَّلُولِ وَلَبُوسَ اللِّينِ ثُمَّ قِيلَ: مَاتَ فَأَفْضَى وَاللهِ إِلَى الْآخِرَةِ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ عَمِلَ لِلَّهِ تَعَالَى أَيَّامًا يَسِيرَةً فَوَاللهِ مَا نَدِمَ أَنْ يَكُونَ أَصَابَ مِنْ نَعِيمِهَا وَرَخَائِهَا وَلَكِنْ رَاقَتِ الدُّنْيَا لَهُ فَاسْتَهَانَهَا وَهَضَمَهَا لِآخِرَتِهِ وَتَزَوَّدَ مِنْهَا، فَلَمْ تَكُنِ الدُّنْيَا فِي نَفْسِهِ بِدَارٍ وَلَمْ يرَغَبْ فِي نَعِيمِهَا وَلَمْ يَفْرَحْ بِرَخَائِهَا، وَلَمْ يَتَعَاظَمْ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ مِنَ الْبَلَاءِ إِنْ نَزَلَ بِهِ مَعَ احْتِسَابِهِ لِلْأَجْرِ عِنْدَ اللهِ، وَلَمْ يَحْتَسِبْ نَوَالَ الدُّنْيَا حَتَّى مَضَى رَاغِبًا رَاهِبًا فَهَنِيئًا هَنِيئًا فَأَمَّنَ اللهُ بِذَلِكَ رَوْعَتَهُ وَسَتَرَ عَوْرَتَهُ وَيَسَّرَ حِسَابَهُ، وَكَانَ الْأَكْيَاسُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقُولُونَ: إِنَّمَا هُوَ الْغُدُوُّ وَالرَّوَاحُ، وَحَظٌّ مِنَ الدُّلَجَةِ، وَالِاسْتِقَامَةُ، لَا يَثْنِكَ يَا ابْنَ آدَمَ ثَانٍ عَنِ الْخَيْرِ حَتَّى إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا رَزَقَهُ اللهُ تَعَالَى الْجَنَّةَ فَقَدْ أَفْلَحَ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يُخْدَعُ عَنْ جَنَّتِهِ، وَلَا - [١٤٧] - يُعْطِي بِالْأَمَانِي وَقَدِ اشْتَدَّ الشُّحُّ وَظَهَرَتِ الْأَمَانِيُّ وَتَمَنَّى الْمُتَمَنِّي فِي غُرُورِهِ" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ شَيْءٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ الْفُقَهَاءَ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: «وَهَلْ رَأَيْتَ فَقِيهًا بِعَيْنِكَ؟ §إِنَّمَا الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا الْبَصِيرُ بِدِينِهِ الْمُدَاوِمُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ» حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: "§لَوْ رَأَيْتَ الْحَسَنَ لَقُلْتَ: إِنَّكَ لَمْ تُجَالِسْ فَقِيهًا قَطُّ" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَامِلٍ، قَالَ: ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ ابْنًا لَجَارِيَةِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَتْ أُمُّ سَلَمَةَ جَارِيَتَهَا فِي حَاجَتِهَا فَبَكَى الْحَسَنُ بُكَاءً شَدِيدًا فَرَقَّتْ عَلَيْهِ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا فَأَخَذْتُهُ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهَا فَأَلْقَمَتْهُ ثَدْيَهَا فَدَرَّ عَلَيْهِ فَشَرِبَ مِنْهُ فَكَانَ يُقَالُ: «إِنَّ §الْمَبْلَغَ الَّذِي بَلَغَهُ الْحَسَنُ مِنَ الْحِكْمَةِ مِنْ ذَلِكَ اللَّبَنِ الَّذِي شَرِبَهُ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسٍ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: ثنا عَيَّاشُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ يَقُولُ: «§مَا زَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَعِي الْحِكْمَةَ حَتَّى نَطَقَ بِهَا» ، وَكَانَ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: «ذَاكَ الَّذِي يُشْبِهُ كَلَامُهُ كَلَامَ الْأَنْبِيَاءِ» حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ، قَالَ: لَمَّا لَقِيتُ مَسْلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بِالْحِيرَةِ قَالَ: يَا خَالِدُ أَخْبَرَنِي عَنْ حَسَنِ، أَهْلِ الْبَصْرَةِ قُلْتُ: "أَصْلَحَ اللهُ الْأَمِيرَ أُخْبِرُكَ عَنْهُ بِعِلْمٍ أَنَا جَارُهُ إِلَى جَنْبِهِ وَجَلِيسُهُ فِي مَجْلِسِهِ وَأَعْلَمُ مَنْ قِبَلِي بِهِ، §أَشْبَهُ النَّاسِ سَرِيرَةً بِعَلَانِيَّةٍ وَأَشْبَهُ قَوْلًا بِفِعْلٍ إِنْ قَعَدَ عَلَى أَمْرٍ قَامَ بِهِ وَإِنْ قَامَ عَلَى أَمَرٍ قَعَدَ عَلَيْهِ وَإِنْ أَمَرَ بِأَمْرٍ كَانَ أَعْمَلَ النَّاسِ بِهِ، وَإِنْ نَهَى عَنْ شَيْءٍ كَانَ أَتْرَكَ النَّاسِ لَهُ، رَأَيْتُهُ مُسْتَغْنِيًا - [١٤٨] - عَنِ النَّاسِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ مُحْتَاجِينَ إِلَيْهِ قَالَ: حَسْبُكَ يَا خَالِدُ كَيْفَ يَضِلُّ قَوْمٌ هَذَا فِيهِمْ؟" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُوَفَّقِ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا الْحَسَنُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ مَعَ عَطَاءٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "بَلَغَنَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ §خَلَقْتُكَ وَتَعْبُدُ غَيْرِي وَأَذْكُرَكَ وَتَنْسَانِي وَأَدْعُوكَ وَتَفِرُّ مِنِّي إِنَّ هَذَا لَأَظْلَمُ ظُلْمٍ فِي الْأَرْضِ" ثُمَّ تَلَا الْحَسَنُ: {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: ١٣] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: "§مَا مِنْ رَجُلٍ يَرَى نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْهِ فَيَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ إِلَّا أَغْنَاهُ اللهُ تَعَالَى وَزَادَهُ" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ عَائِشَةَ قَالَ ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «§ابْنَ آدَمَ، إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ، كُلَّمَا ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: "§إِنَّ أَفْسَقَ الْفَاسِقِينَ الَّذِي يَرْكَبُ كُلَّ كَبِيرَةٍ وَيُسْحَبُ عَلَى ثِيَابِهِ وَيَقُولُ: لَيْسَ عَلَيَّ بَأْسٌ سَيعْلَمُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى رُبَّمَا عَجَّلَ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا لِيَوْمِ الْحِسَابِ" حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَمَّالُ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ الدَّشْتَكِيُّ، قَالَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ كُلَيْبٍ، قَالَ: ثنا مَوْهَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ كِتَابًا بَدَأَ فِيهِ بِنَفْسِهِ «أَمَّا بَعْدُ §فَإِنَّ الدُّنْيَا دَارٌ مُخِيفَةٌ إِنَّمَا أُهْبِطَ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَيْهَا عُقُوبَةً، وَاعْلَمْ أَنَّ صَرْعَتَهَا لَيْسَتْ كَالصَّرْعَةِ، مَنْ أَكْرَمَهَا يُهَنْ وَلَهَا فِي كُلِّ حِينٍ قَتِيلٌ فَكُنْ فِيهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَالْمُدَاوي جُرْحَهُ يَصْبِرُ عَلَى شِدَّةِ الدَّوَاءِ خِيفَةَ طُولِ الْبَلَاءِ، وَالسَّلَامُ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثنا أَبُو رَبِيعَةَ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: ثنا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «§رَحِمَ اللهُ رَجُلًا لَبِسَ خَلِقًا وَأَكَلَ كِسْرَةً وَلَصَقَ بِالْأَرْضِ وَبَكَى عَلَى الْخَطِيئَةِ وَدَأَبَ فِي الْعِبَادَةِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُوَفَّقِ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ الْعَبْدِيَّ، قَالَ: ثنا حَوْشَبُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «أَمَا وَاللهِ لَئِنْ تَدَقْدَقَتْ بِهِمُ الْهَمَالِيجُ وَوَطِئَتِ الرِّحَالُ أَعْقَابَهُمْ، §إِنَّ ذَلَّ الْمَعَاصِي لَفِي قُلُوبِهِمْ وَلَقَدْ أَبَى اللهُ أَنْ يَعْصِيَهُ عَبْدٌ إِلَّا أَذَلَّهُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «§فَضَحَ الْمَوْتُ الدُّنْيَا فَلَمْ يَتْرُكْ فِيهَا لِذِي لُبٍّ فَرَحًا» حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، قَالَ: لَمَّا وَلِي عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْعِرَاقَ أَرْسَلَ إِلَى الْحَسَنِ وَإِلَى الشَّعْبِيِّ فَأَمَرَ لَهُمَا بِبَيْتٍ وَكَانَا فِيهِ شَهْرًا أَوْ نَحْوَهُ ثُمَّ إِنَّ الْخَصِيَّ غَدَا عَلَيْهِمَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: إِنَّ الْأَمِيرَ دَاخِلٌ عَلَيْكُمَا فَجَاءَ عُمَرُ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا لَهُ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ مُعَظِّمًا لَهُمَا فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يَنْفُذُ كُتُبًا أَعْرِفُ أَنَّ فِي إِنْفَاذِهَا الْهَلَكَةَ فَإِنْ أَطَعْتُهُ عَصَيْتُ اللهَ وَإِنْ عَصَيْتُهُ أَطَعْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَهَلْ تَرَيَا لِي فِي مُتَابَعَتِي إِيَّاهُ فَرَجًا؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: يَا أَبَا عَمْرٍو أَجِبِ الْأَمِيرَ فَتَكَلَّمَ الشَّعْبِيُّ فَانْحَطَّ فِي حَبْلِ ابْنِ هُبَيْرَةَ فَقَالَ: مَا تَقُولُ أَنْتَ يَا أَبَا سَعِيدٍ؟ فَقَالَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ قَدْ قَالَ الشَّعْبِيُّ مَا قَدْ سَمِعْتَ قَالَ: مَا تَقُولُهُ أَنْتَ يَا أَبَا سَعِيدٍ؟ فَقَالَ: أَقُولُ " يَا عُمَرُ بْنَ هُبَيْرَةَ §يُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ مَلَكٌ مِنَ مَلَائِكَةِ اللهِ تَعَالَى فَظٌّ غَلِيظٌ لَا يَعْصِي اللهَ مَا أَمَرَهُ فَيُخْرِجَكَ مِنْ سَعَةِ قَصْرِكَ إِلَى ضِيقِ قَبْرِكَ يَا عُمَرُ بْنَ هُبَيْرَةَ إِنْ تَتَّقِ اللهَ يَعْصِمْكَ مِنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَلَا يَعْصِمُكَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَا عُمَرُ بْنَ هُبَيْرَةَ لَا تَأْمَنْ أَنْ يَنْظُرَ اللهُ إِلَيْكَ عَلَى أَقْبَحِ مَا تَعْمَلُ فِي طَاعَةِ يَزِيدَ بْنِ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.