لَهُ هَرِمٌ: يَا حُمَمَةُ مَا أَبْكَاكَ؟ قَالَ: «§ذَكَرْتُ لَيْلَةً صَبِيحَتُهَا تُبَعْثَرُ الْقُبُورُ فَتُخْرِجُ مَنْ فِيهَا وَتَتَنَاثَرُ نُجُومُ السَّمَاءِ فَأَبْكَانِي ذَلِكَ» قَالَ: وَكَانَا يَصْطَحِبَانِ أَحْيَانًا بِالنَّهَارِ فَيَأْتِيَانِ سُوقَ الرَّيْحَانِ فَيَسْأَلَانِ اللهَ تَعَالَى الْجَنَّةَ وَيَدْعُوانِ ثُمَّ يَأْتِيَانِ الْحَدَّادِينَ فَيَتَعَوَّذَانِ مِنَ النَّارِ ثُمَّ يَفْتَرِقَانِ إِلَى مَنَازِلِهِمَا حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: ثنا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: كَانَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ يَخْرُجُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ وَيُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ " §عَجِبْتُ مِنَ الْجَنَّةِ كَيْفَ يَنَامُ طَالِبُهَا وَعَجِبْتُ مِنَ النَّارِ كَيْفَ يَنَامُ هَارِبُهَا ثُمَّ قَرَأَ: {أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ} [الأعراف: ٩٧] ثُمَّ يَقْرَأُ وَالْعَصْرِ وَأَلْهَاكُمُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو حَمْزَةَ الْعَطَّارُ إِسْحَاقُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، عَنْ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ الْعَبْدِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «§مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا وَلَا مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا»