مِثْلَهُ مَرْفُوعًا وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي مُوسَى فَأَرْسَلَهُ؛ لِأَنَّ عَامِرًا مِمَّنْ تَلَقَّنَ الْقُرْآنَ مِنْ أَبِي مُوسَى وَأَصْحَابِهِ حِينَ قَدِمَ الْبَصْرَةَ وَعَلَّمَ أَهْلَهَا الْقُرْآنَ وَرَوَاهُ مَرْوَانُ الْأَصْفَرُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ مَوْقُوفًا وَبَدَأْنَا بِذِكْرِ أُوَيْسٍ إِذْ هُوَ سَيِّدُ نُسَّاكِ التَّابِعِينَ وَثَنَّيْنَا بِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ وَهُوَ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ عُرِفَ بِالنُّسُكِ وَاشْتُهِرَ مِنْ عُبَّادِ التَّابِعِينَ بِالْبَصْرَةِ فَقَدَّمْنَاهُ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْكُوفِيِّينَ؛ لِتَقَدُّمِ الْبَصْرَةِ عَلَى الْكُوفَةِ: إِذِ الْبَصْرَةُ بُنِيَتْ قَبْلَ الْكُوفَةِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ بِالنُّسُكِ وَالْعِبَادَةِ أَشْهَرُ وَأَقْدَمُ مِنَ الْكُوفِيِّينَ وَكَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ مِمَّنْ تَخَرَّجَ عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فِي النُّسُكِ وَالتَّعَبُّدِ وَمِنْهُ تَلَقَّنَ الْقُرْآنَ وَعَنْهُ أَخَذَ الطَّرِيقَةَ كَذَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ، ثنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَتَبَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ إِلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ الَّذِي كَانَ يُدْعَى عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ - [٩٥] - أَمَا بَعْدُ: «§فَإِنِّي عَهِدْتُكَ عَلَى أَمَرٍ وَ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَغَيَّرَتْ فَاتَّقِ اللهَ وَعُدْ»