عُيَيْنَةُ بْنُ حُصَيْنٍ وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَذَوُوهُمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ لَوْ جَلَسْتَ فِي صَدْرِ الْمَسْجِدِ وَنَحَّيْتَ عَنَّا هَؤُلَاءِ وَأَرْوَاحَهُمْ جِبَابِهِمْ - يَعْنُونَ أَبَا ذَرٍّ وَسَلْمَانَ وَفُقَرَاءَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ عَلَيْهِمْ جِبَابُ الصُّوفِ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ غَيْرُهَا - جَلَسْنَا إِلَيْكَ وَخَالَصْنَاكَ وَأَخَذْنَا عَنْكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا، وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الكهف: ٢٨] حَتَّى بَلَغَ: {نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الكهف: ٢٩] ، يَتَهَدَّدَهُمْ بِالنَّارِ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ يَلْتَمِسُهُمْ حَتَّى أَصَابَهُمْ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ يَذْكُرُونَ اللهَ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§الْحَمْدُ اللهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَمَرَنِي أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَ قَوْمٍ مِنْ أُمَّتِي، مَعَكُمُ الْمَحْيَا وَمَعَكُمُ الْمَمَاتُ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: "كُنَّا نَسْتَبِقُ إِلَى النَّبِيِّ نَدْنُو إِلَيْهِ، §فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: تُدْنِي هَؤُلَاءِ دُونَنَا، فَكَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَمَّ بِشَيْءٍ فَنَزَلَتْ: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ - [٣٤٦] - يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الأنعام: ٥٢] الْآيَةَ" رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، نَحْوَهُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شِيرَوَيْهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَارِثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: §اطْرُدْ هَؤُلَاءِ عَنْكَ، فَإِنَّهُمْ وَإِنَّهُمْ، قَالَ: فَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ وَبِلَالٌ وَرَجُلَانِ نَسِيتُ اسْمَهُمَا، قَالَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ فَحَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الأنعام: ٥٢] " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شِيرَوَيْهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَشْعَبَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ كُرْدُوسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَرَّ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعِنْدَهُ صُهَيْبٌ وَبِلَالٌ وَخَبَّابٌ وَعَمَّارٌ وَنَحْوُهُمْ وَنَاسٌ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَضِيتَ بِهَؤُلَاءِ مِنْ قَوْمِكَ؟ أَفَنَحْنُ نَكُونُ تَبَعًا لِهَؤُلَاءِ؟ §أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمُ؟ اطْرُدْهُمْ عَنْكَ فَلَعَلَّكَ إِنْ طَرَدْتَهُمُ اتَّبَعْنَاكَ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ} [الأنعام: ٥١] إِلَى قَوْلِهِ: {فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنعام: ٥٢] " حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ، مَرَّ بِسَلْمَانَ وَصُهَيْبٍ وَبِلَالٍ فَقَالُوا: §مَا أَخَذَتِ السُّيُوفُ مِنْ عُنُقِ عَدُوِّ اللهِ مَأْخَذَهَا، فَقَالَ لَهُمْ أَبُو بَكْرٍ: تَقُولُونَ هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهَا، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالُوا، فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، لَعَلَّكَ أَغْضَبْتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ» ، فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: يَا إِخْوَانِي لَعَلِّي أَغْضَبْتُكُمْ؟ فَقَالُوا: لَا يَا أَبَا بَكْرٍ، يَغْفِرُ اللهُ لَكَ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْسَارُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُكْتِبُ، ثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§يَرْفَعُ اللهُ بِهَذَا الْعِلْمِ - [٣٤٧] - أَقْوَامًا فَيَجْعَلُهُمْ قَادَةً يُقْتَدَى بِهِمْ فِي الْخَيْرِ، وَتُقْتَصُّ آثَارُهُمْ، وَتُرْمَقُ أَعْمَالُهُمْ، وَتَرْغَبُ الْمَلَائِكَةُ فِي خُلَّتِهِمْ، وَبِأَجْنِحَتِهَا تَمْسَحُهُمْ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَلُولٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، ثَنَا مَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْدٍ الْجُذَامِيُّ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيَّ، حَدَّثَهُ، أَنَّهُ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: §فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا نَحْنُ مَلَائِكَتُكَ وَخَزَنَتُكَ وَسُكَّانُ سَمَوَاتِكَ، لَا تُدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ قَبْلَنَا، فَيَقُولُ: عِبَادِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، تُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَمْ يَسْتَطِعْ لَهَا قَضَاءً، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ كُلِّ بَابٍ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ " حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ ثَابِتٍ الثُّمَالِيِّ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، {§أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا} [الفرقان: ٧٥] ، قَالَ: «الْغُرْفَةُ الْجَنَّةُ بِمَا صَبَرُوا عَلَى الْفَقْرِ فِي دَارِ الدُّنْيَا» قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: فَأَمَّا أَسَامِي أَهْلِ الصُّفَّةِ فَقَدْ رَأَيْتُ لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ تَتَبُّعًا عَلَى ذِكْرِهِمْ وَجَمْعِهِمْ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، وَضَمَّ إِلَى ذِكْرِهِمْ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُمْ، وَسَأَلَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا الِاحْتِذَاءَ عَلَى كِتَابِهِ، وَفِي كِتَابِهِ أَسَامِي جَمَاعَةٍ مَوْهُومٌ فِيهَا، لِأَنَّ جَمَاعَةً عُرِفُوا مِنْ أَهْلِ الْقُبَّةِ نُسِبُوا إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ مِنْ بَعْضِ النَّقَلَةِ، وَسَنُبَيِّنُ ذَلِكَ إِذَا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فَمِمَّنْ بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ §أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ وَقِيلَ: أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ، وَنَسَبَهُ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَهُوَ وَهْمٌ، فَإِنَّهُ قَدِمَ وَافِدًا مَعَ وَفْدِ ثَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ عَهْدِهِ، وَهُوَ - [٣٤٨] - مِنَ الْمَالِكِينَ مَعَ الْأَحْلَافِ الَّذِينَ أَنْزَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُبَّةَ لَا الصُّفَّةَ. رَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ حَدِيثٍ، وَلَا يُحْفَظُ عَنْهُ مِنْ حَالِ أَهْلِ الصُّفَّةِ شَيْءٌ فَمِمَّا أَسْنَدَ مَا حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: "دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي قُبَّتِهِ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ لَا نَدْرِي مَا يَقُولُ، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَقُلْ لَهُمْ يَقْتُلُوهُ» ، ثُمَّ قَالَ: «لَعَلَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:" اذْهَبْ فَقُلْ لَهُمْ يُرْسِلُوهُ، فَإِنِّي §أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا حُرِّمَتْ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِأَمْرِ حَقٍّ، وَكَانَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ". رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ نَحْوَهُ. وَقَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِهِ: كُنْتُ فِي أَسْفَلِ الْقُبَّةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: "قَدِمْنَا وَفْدَ ثَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَ الْأَحْلَافِيُّونَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَأَنْزَلَ الْمَالِكِيِّينَ قُبَّتَهُ فَكَانَ يَأْتِينَا بَعْدَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ فَيُحَدِّثُنَا، فَكَانَ أَكْثَرَ مَا اشْتَكَى قُرَيْشًا يَقُولُ: §كُنَّا مُسْتَذَلِّينَ مُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ انْتَصَفْنَا مِنَ الْقَوْمِ"