لَهُ: «يَا غُلَامُ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِنَّ، §احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدُهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، وَلَوِ اجْتَمَعَ الْخَلْقُ عَلَى أَنْ يُعْطُوكَ شَيْئًا لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ، لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَعَلَى أَنْ يَمْنَعُوكَ شَيْئًا كَتَبَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ، لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَاعْمَلْ لِلَّهِ تَعَالَى بِالرِّضَى فِي الْيَقِينِ، وَاعْلَمْ أَنَّ فِيَ الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَإِنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَإِنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يَسِّرًا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ كُرَيْبًا، أَخْبَرَهُ، عَنِ - [٣١٥] - ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَجَعَلَنِي حِذَاءَهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ: وَيَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ حِذَاءَكَ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ الَّذِي أَعْطَاكَ اللهُ؟ §فَدَعَا اللهَ أَنْ يَزِيدَنِي فَهْمًا وَعِلْمًا " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْخَرَّازُ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا يُونُسُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ إِلَى سِقَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَشَرِبَ قَائِمًا، قُلْتُ: وَاللهِ لَأَفْعَلَنَّ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُمْتُ وَتَوَضَّأَتُ وَشَرِبْتُ قَائِمًا، ثُمَّ صَفَفْتُ خَلْفَهُ، فَأَشَارَ إِلَيَّ لِأُوَازِي بِهِ أَقُومُ عَنْ يَمِينِهِ، فَأَبَيْتُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ لَا تَكُونَ وَازَيْتَ بِي؟» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْتَ أَجَلُّ فِي عَيْنِي، وَأَعَزُّ مِنْ أَنْ أُوَازِي بِكَ، فَقَالَ: «§اللهُمَّ آتِهِ الْحِكْمَةَ» حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِلَّانٍ، ثَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: ضَمَّنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: «§اللهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي سَاعِدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ فَقَالَ: «§اللهُمَّ بَارِكْ فِيهِ، وَانْشُرْ مِنْهُ» تَفَرَّدَ بِهِ دَاوُدُ بْنُ عَطَاءٍ الْمَدَنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْعَدَوِيُّ، ثَنَا لَاهِزُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلَقَّاهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: «أَلَا أُبَشِّرُكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ؟» ، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «إِنَّ §اللهَ عَزَّ وَجَلَّ افْتَتَحَ بِي هَذَا الْأَمْرَ، وَبِذُرِّيَّتِكَ يَخْتِمُهُ» تَفَرَّدَ بِهِ لَاهِزُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَهُوَ حَدِيثٌ عَزِيزٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ - [٣١٦] - بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَنَصَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ السَّوَّاقُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْحُبَارَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§يَكُونُ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ مُلُوكٌ يَلُونَ أَمْرَ أُمَّتِي، يُعِزُّ اللهُ بِهِمُ الدِّينَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «كَانَ §ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يُسَمَّى الْبَحْرَ مِنْ كَثْرَةِ عِلْمِهِ» حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو عِيسَى الْخُتَّلِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثِقَةٌ أَمِينٌ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُرَيْدَةَ، يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، " أَنَّهُ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ «إِنَّهُ كَائِنٌ §حَبْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَاسْتَوْصِ بِهِ خَيْرًا» تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ، وَهُوَ حَدِيثُهُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَامِرُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَبْدِ اللهِ فَقَالَ: «§اللهُمَّ أَعْطِهِ الْحِكْمَةَ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ» ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ فَوَجَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ بَرْدَهَا فِي ظَهْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ احْشُ جَوْفَهُ حِكَمَةً وَعِلْمًا» ، فَلَمْ يَسْتَوْحِشْ فِي نَفْسِهِ إِلَى مَسْأَلَةِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَمْ يَزَلْ حَبْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ " حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الصَّيْرَفِيُّ الْكُوفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خِرَاشٍ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: دَعَا لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ وَقَالَ: «§نِعْمَ تُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ أَنْتَ» حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبِي، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: «كَانَ §ابْنُ عَبَّاسٍ حَبْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ» حَدَّثَنَا - [٣١٧] - سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا، وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ، قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ، وَدَعَانِي مَعَهُمْ، وَمَا رَأَيْتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحِ} [النصر: ١] حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَمَرَنَا أَنْ نَحْمَدَ اللهَ تَعَالَى وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَفَتَحَ عَلَيْنَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي، وَلَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، كَذَاكَ تَقُولُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: "§هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَعْلَمَهُ اللهُ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ} [ا لنصر: ١] - فَتْحُ مَكَّةَ - فَذَاكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ، {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [النصر: ٣] " ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ جَلَسَ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَذَكَرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَتَكَلَّمَ مِنْهُمْ مَنْ سَمِعَ فِيهَا بِشَيْءٍ مِمَّا سَمِعَ، فَتَرَاجَعَ الْقَوْمُ فِيهَا الْكَلَامَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ صَامِتٌ لَا تَتَكَلَّمُ؟ تَكَلَّمْ وَلَا تَمْنَعَكَ الْحَدَاثَةُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،" إِنَّ اللهَ تَعَالَى وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، فَجَعَلَ أَيَّامَ الدُّنْيَا تَدُورُ عَلَى سَبْعٍ، وَخَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ سَبْعٍ، وَخَلَقَ أَرْزَاقَنَا مِنْ سَبْعٍ، وَخَلَقَ فَوْقَنَا سَمَاوَاتٍ سَبْعًا، وَخَلَقَ تَحْتَنَا أَرَضِينَ سَبْعًا، وَأَعْطَى مِنَ الْمَثَانِي سَبْعًا، وَنَهَى فِي كِتَابِهِ عَنْ نِكَاحِ الْأَقْرَبِينَ عَنْ سَبْعٍ، وَقَسَّمَ الْمِيرَاثَ فِي كِتَابِهِ عَلَى سَبْعٍ، وَنَقَعُ فِي السُّجُودِ مِنْ أَجْسَادِنَا عَلَى سَبْعٍ، وَطَافَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَعْبَةِ سَبْعًا، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، وَرَمَى الْجِمَارَ بِسَبْعٍ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللهِ مِمَّا ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ، فَأُرَاهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَاللهُ أَعْلَمُ. فَتَعَجَّبَ عُمَرُ وَقَالَ: مَا وَافَقَنِي فِيهَا أَحَدٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ تَسْتَوِ شُؤُونُ رَأْسِهِ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله - [٣١٨] - عليه وسلم قَالَ: «§الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ» ، ثُمَّ قَالَ: يَا هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤَدِّينِي فِي هَذَا كَأَدَاءِ ابْنِ عَبَّاسٍ؟ " حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ فَقَالَ:" إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ مِنَ الْقُرْآنِ بِمَنْزِلٍ، كَانَ عُمَرُ يَقُولُ: §ذَاكُمْ فَتَى الْكُهُولِ، إِنَّ لَهُ لِسَانًا سَؤُولًا، وَقَلْبًا عَقُولًا، كَانَ يَقُومُ عَلَى مِنْبَرِنَا هَذَا - أَحْسَبُهُ قَالَ: عَشِيَّةَ عَرَفَةَ - فَيَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ يُفَسِّرُهُمَا آيَةً آيَةً، وَكَانَ مِثَجَّةً نَجَدًا غَرْبًا " حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا مُجَالِدٌ، حَدَّثَنِي عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: "أَيْ بُنَيَّ، إِنِّي أَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْعُوكَ وَيُقَرِّبُكَ وَيَسْتَشِيرُكَ مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاحْفَظْ عَنِّي ثَلَاثَ خِصَالٍ: اتَّقِ اللهَ §لَا يُجَرِّبَنَّ عَلَيْكَ كِذْبَةً، وَلَا تُفْشِيَنَّ لَهُ سِرًّا، وَلَا تَغْتَابَنَّ عِنْدَهُ أَحَدًا" . قَالَ عَامِرٌ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: كُلُّ وَاحِدَةٍ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ، قَالَ: كُلُّ وَاحِدَةٍ خَيْرٌ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ " حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ النَّهْدِيُّ. وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلْتُ الْحَرُورِيَّةَ قُلْتُ لِعَلِيٍّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَبْرِدْ عَنِّي الصَّلَاةِ لَعَلِّي آتِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَأُكَلِّمَهُمْ، قَالَ: إِنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عَلَيْكَ، قَالَ: قُلْتُ: كَلَّا إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْيَمَانِيَةِ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ قَائِلُونَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَدَخَلْتُ عَلَى قَوْمٍ فَلَمْ أَرَ قَوْمًا قَطُّ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ، أَيْدِيهِمْ كَأَنَّهَا ثَفِنُ إِبِلٍ، وَوُجُوهُهُمْ مُقَلَّبَةٌ مِنْ آثَارِ السُّجُودِ، قَالَ: فَدَخَلْتُ فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: جِئْتُ أُحَدِّثُكُمْ، عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [٣١٩] - نَزَلَ الْوَحْيُ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُحَدِّثُوهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَنُحَدِّثَنَّهُ، قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرُونِي مَا تَنْقِمُونَ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَتَنِهِ وَأَوَّلِ مَنْ آمَنَ بِهِ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ مَعَهُ؟ قَالُوا: نَنْقِمُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، قُلْتُ: وَمَا هُنَّ؟ قَالُوا: أُولَاهُنَّ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللهِ وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} [الأنعام: ٥٧] ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَاذَا؟ قَالُوا: قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ، لَئِنْ كَانُوا كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّتْ لَهُ أَمْوَالُهُمْ، وَإِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَاذَا؟ قَالُوا: وَمَحَا نَفْسَهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ، قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللهِ الْمُحْكَمِ، وَحَدَّثْتُكُمْ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا لَا تُنْكِرُونَ أَتَرْجَعُونَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: أَمَّا قَوْلُكُمْ: إِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللهِ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ، وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ} [المائدة: ٩٥] إِلَى قَوْلِهِ: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: ٩٥] ، وَقَالَ فِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: ٣٥] ، أَنْشُدُكُمُ اللهَ أَفَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ أَحَقُّ أَمْ فِي أَرْنَبٍ ثَمَنُهَا رُبْعُ دِرْهَمٍ؟ فَقَالُوا: اللهُمَّ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ، وَصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ، قَالَ: أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: إِنَّهُ قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ، أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ، ثُمَّ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا تَسْتَحِلُّونَ مِنْ غَيْرِهَا، فَقَدْ كَفَرْتُمْ، وَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأُمِّكُمْ فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَخَرَجْتُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: ٦] ، فَأَنْتُمْ تَتَرَدَّدُونَ بَيْنَ ضَلَالَتَيْنِ فَاخْتَارُوا أَيَّتَهُمَا شِئْتُمَ، أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُكُمْ مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا، فَقَالَ: "اكْتُبْ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ" ، فَقَالُوا: وَاللهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ، وَلَا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: "وَاللهِ §إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ" ، فَرَسُولُ اللهِ كَانَ - [٣٢٠] - أَفْضَلَ مِنْ عَلِيٍّ، أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ. فَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا، وَبَقِيَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، فَقُتِلُوا " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ الْأَسَدِيُّ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ، كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ثَلَاثَةِ، أَشْيَاءَ، وَقَالَ: إِنَّ هِرَقْلَ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْأَلُهُ عَنْهُنَّ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَنْ لِهَذَا؟ قِيلَ: ابْنُ عَبَّاسٍ، فَكَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْمَجَرَّةِ، وَعَنِ الْقَوْسِ، وَعَنْ مَكَانٍ مِنَ الْأَرْضِ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ لَمْ تَطْلُعْ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَا بَعْدَهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَمَّا §الْمَجَرَّةُ فَبَابُ السَّمَاءِ الَّذِي تَنْشَقُّ مِنْهُ، وَأَمَّا الْقَوْسُ فَأَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ، وَأَمَّا الْمَكَانُ الَّذِي طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ لَمْ تَطْلُعْ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَا بَعْدَهُ فَالْمَكَانُ الَّذِي انْفَرَجَ مِنَ الْبَحْرِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، "أَنَّ رَجُلًا، أَتَاهُ يَسْأَلُهُ عَنِ السَّمَاوَاتِ، وَالْأَرْضِ، {§كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} [الأنبياء: ٣٠] ، قَالَ: اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْخِ فَاسْأَلْهُ، ثُمَّ تَعَالَى فَأَخْبِرْنِي مَا قَالَ، فَذَهَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «كَانَتِ السَّمَاوَاتُ رَتْقًا لَا تُمْطِرُ، وَكَانَتِ الْأَرْضُ رَتْقًا لَا تُنْبِتُ، فَفَتَقَ هَذِهِ بِالْمَطَرِ، وَفَتَقَ هَذِهِ بِالنَّبَاتِ» فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَدْ أُوتِيَ عِلْمًا، صَدَقَ هَكَذَا كَانَتَا، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ كُنْتُ أَقُولُ: مَا يُعْجِبُنِي جُرْأَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ، فَالْآنَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ أُوتِيَ عِلْمًا" حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: "لَقَدْ رَأَيْتُ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَجْلِسًا لَوْ أَنَّ جَمِيعَ قُرَيْشٍ فَخَرَتْ بِهِ لَكَانَ لَهَا فَخْرًا، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا حَتَّى ضَاقَ بِهِمُ الطَّرِيقُ، فَمَا كَانَ أَحَدٌ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَجِيءَ وَلَا أَنْ يَذْهَبَ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَكَانِهِمْ عَلَى بَابِهِ، فَقَالَ: لِي: ضَعْ لِي وَضُوءًا، قَالَ: فَتَوَضَّأَ وَجَلَسَ وَقَالَ: اخْرُجْ وَقُلْ لَهُمْ: «§مَنْ - [٣٢١] - كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ وَحُرُوفِهِ وَمَا أَرَادَ مِنْهُ فَلْيَدْخُلْ» قَالَ: فَخَرَجْتُ فَأَذِنْتُهُمْ، فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَ مَا سَأَلُوا عَنْهُ أَوْ أَكْثَرَ، ثُمَّ قَالَ: «إِخْوَانُكُمْ» فَخَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ:" اخْرُجْ فَقُلْ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَتَأْوِيلِهِ فَلْيَدْخُلْ "قَالَ: فَخَرَجْتُ فَأَذِنْتُهُمْ، فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَ مَا سَأَلُوهُ عَنْهُ أَوْ أَكْثَرَ، ثُمَّ قَالَ:" إِخْوَانُكُمْ فَخَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: اخْرُجْ فَقُلْ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْفِقْهِ فَلْيَدْخُلْ، فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ لَهُمْ، قَالَ: فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِخْوَانُكُمْ "فَخَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ:" اخْرُجْ فَقُلْ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفَرَائِضِ وَمَا أَشْبَهَهَا فَلْيَدْخُلْ "قَالَ: فَخَرَجْتُ فَأَذِنْتُهُمْ، فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِخْوَانُكُمْ» فَخَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ:" اخْرُجْ فَقُلْ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْعَرَبِيَّةِ وَالشَّعَرِ وَالْغَرِيبِ مِنَ الْكَلَامِ فَلْيَدْخُلْ "قَالَ: فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَهُ، قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَلَوْ أَنَّ قُرَيْشًا كُلَّهَا فَخَرَتْ بِذَلِكَ لَكَانَ فَخْرًا، فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ" حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكَاتِبُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «§مَا رَأَيْتُ بَيْتًا قَطُّ أَكْثَرَ وِعَاءً لِمَاءٍ وَخُبْزٍ مِنْ بَيْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ» حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: «§مَا رَأَيْتُ بَيْتًا كَانَ أَكْثَرَ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا وَلَا فَاكِهَةً وَلَا عِلْمًا مِنْ بَيْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ «§اشْتَرَى ثَوْبًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَلَبِسَهُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ - [٣٢٢] - مُوسَى، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: "شَتَمَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّكَ لَتَشْتُمُنِي وَفِيَّ ثَلَاثُ خِصَالٍ: §إِنِّي لَآتِي عَلَى الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى فَلَوَدِدْتُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَعْلَمُونَ مِنْهَا مَا أَعْلَمُ، وَإِنِّي لَأَسْمَعُ بِالْحَاكِمِ مِنْ حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ يَعْدِلُ فِي حُكْمِهِ فَأَفْرَحُ بِهِ، وَلَعَلِّي لَا أُقَاضِي إِلَيْهِ أَبَدًا، وَإِنِّي لَأَسْمَعُ بِالْغَيْثِ قَدْ أَصَابَ الْبَلَدَ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ فَأَفْرَحُ بِهِ، وَمَا لِي بِهِ مِنْ سَائِمَةٍ" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "§لَوْ قَالَ لِي فِرْعَوْنُ: بَارَكَ اللهُ فِيكَ، لَقُلْتُ: وَفِيكَ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا قَطَرٌ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «§لَوْ أَنَّ جَبَلًا، بَغَى عَلَى جَبَلٍ لَدُكَّ الْبَاغِي» حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «§مَا ظَهَرَ الْبَغْيُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا ظَهَرَ فِيهِمُ الْمَوَتَانُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَخْلَدٍ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "§إِذَا أَتَيْتَ سُلْطَانًا مَهِيبًا تَخَافُ أَنْ يَسْطُوَ عَلَيْكَ فَقُلِ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَعَزُّ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا، اللهُ أَعَزُّ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ، أَعُوذُ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، الْمُمْسِكُ لِلسَّمَاوَاتِ السَّبْعِ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، مِنْ شَرِّ عَبْدِهِ: فُلَانٍ وَجُنْدِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، اللهُمَّ كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّهِمْ، جَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَعَزَّ جَارُكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "§مَنْ قَالَ: بِسْمِ اللهِ فَقَدْ ذَكَرَ اللهَ، وَمَنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَقَدْ شَكَرَ اللهَ، وَمَنْ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فَقَدْ عَظَّمَ اللهَ، وَمَنْ قَالَ: - [٣٢٣] - لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقَدْ وَحَّدَ اللهَ، وَمَنْ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، فَقَدْ أَسْلَمَ وَاسْتَسْلَمَ، وَكَانَ لَهُ بَهَاءٌ وَكَنْزٌ فِي الْجَنَّةِ" حَدَّثَنَا حَبِيبٌ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ يَأْخُذُ الْحَبَّةَ مِنَ الرُّمَّانِ فَيَأْكُلُهَا، فَقِيلَ لَهُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لِمَ تَفْعَلُ هَذَا؟ قَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ §لَيْسَ فِي الْأَرْضِ رُمَّانَةٌ تُلْقَحُ إِلَّا بِحَبَّةٍ مِنْ حَبِّ الْجَنَّةِ، فَلَعَلَّهَا هَذِهِ " حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ تَغَدَّى عِنْدَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ - وَذَلِكَ بَعْدَمَا حُجِبَ بَصَرُهُ - قَالَ: فَوَقَعَتْ عَلَى خِوَانِنَا جَرَادَةٌ، فَأَخَذْتُهَا فَدَفَعْتُهَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَقُلْتُ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ وَقَعَتْ عَلَى خِوَانِنَا جَرَادَةٌ، فَقَالَ لِي: عِكْرِمَةُ؟ قُلْتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ: هَذَا مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا بِالسُّرْيَانِيَّةِ: إِنِّي أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي، لَا شَرِيكَ لِي، §الْجَرَادُ جُنْدٌ مِنْ جُنْدِيَّ أُسَلِّطُهُ عَلَى مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي - أَوْ قَالَ: أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُطَرِّفٍ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ الرَّبَعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {§إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: ٨٩] ، قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: قَالَ أَبِي: حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {§يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ} [غافر: ١٩] ، قَالَ: «إِذَا أَنْتَ نَظَرْتَ إِلَيْهَا تُرِيدُ الْخِيَانَةَ أَمْ لَا؟» {وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} [غافر: ١٩] «إِذَا أَنْتَ قَدَرْتَ عَلَيْهَا تَزْنِي بِهَا أَمْ لَا؟» قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ الْأَعْمَشُ فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِالَّتِي تَلِيهَا؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: {وَاللهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ} [غافر: ٢٠] ، قَادِرٌ أَنْ يَجْزِيَ بِالْحَسَنَةِ الْحَسَنَةَ، وَبِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، {إِنَّ اللهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [غافر: ٢٠] " حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا بَلَغَ مَنْ هَمِّ يُوسُفَ؟ قَالَ: - [٣٢٤] - جَلَسَ يَحِلُّ هِمْيَانَهُ فَصِيحَ بِهِ: «§يَا يُوسُفُ، لَا تَكُنْ كَالطَّيْرِ كَانَ لَهُ رِيشٌ، فَإِذَا زَنَى قَعَدَ لَيْسَ لَهُ رِيشٌ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: {§يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ} [النساء: ١٣٥] الْآيَةَ، قَالَ: «الرَّجُلَانِ يَجْلِسَانِ عِنْدَ الْقَاضِي فَيَكُونُ لَيُّ الْقَاضِي وَإِعْرَاضُهُ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ عَلَى الْآخَرِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: "§يُنَادِي مُنَادٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ، أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ، حَتَّى يَسْمَعَهَا كُلُّ حَيٍّ وَمَيْتٍ" قَالَ: "فَيُنَادِي الْمُنَادِي: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ" حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ عَلَى الْمَوْسِمِ فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَيُفَسِّرُ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: مَا رَأَيْتُ وَلَا سَمِعْتُ كَلَامَ رَجُلٍ مِثْلَهُ، §وَلَوْ سَمِعَتْهُ فَارِسُ وَالرُّومُ لَأَسْلَمَتْ " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ السِّنْدِيِّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرِ بْنِ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «§يَا صَاحِبَ الذَّنْبِ، لَا تَأْمَنَنَّ مِنْ سُوءِ عَاقِبَتِهِ، وَلَمَا يَتْبَعُ الذَّنْبَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ إِذَا عَلِمْتَهُ، فَإِنَّ قِلَّةَ حَيَائِكَ مِمَّنْ عَلَى الْيَمِينِ وَعَلَى الشِّمَالِ، وَأَنْتَ عَلَى الذَّنْبِ، أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي عَمِلْتَهُ، وَضَحِكُكَ وَأَنْتَ لَا تَدْرِي مَا اللهُ صَانِعٌ بِكَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ، وَفَرَحُكَ بِالذَّنْبِ إِذَا ظَفَرْتَ بِهِ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ، وَحُزْنُكَ عَلَى الذَّنْبِ إِذَا فَاتَكَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ إِذَا ظَفَرْتَ بِهِ، وَخَوْفُكَ مِنَ الرِّيحِ إِذَا حَرَّكَتْ سِتْرَ بَابِكَ وَأَنْتَ عَلَى الذَّنْبِ وَلَا يَضْطَرِبُ فُؤَادُكَ مِنْ نَظَرِ اللهِ إِلَيْكَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ إِذَا عَمِلْتَهُ، وَيْحَكَ هَلْ تَدْرِي مَا كَانَ ذَنْبُ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَابْتَلَاهُ اللهُ تَعَالَى بِالْبَلَاءِ فِي جَسَدِهِ وَذَهَابِ مَالِهِ؟ إِنَّمَا كَانَ ذَنْبُ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ اسْتَعَانَ بِهِ مِسْكِينٌ عَلَى ظُلْمٍ يَدْرَؤُهُ عَنْهُ، فَلَمْ يُعِنْهُ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِمَعْرُوفٍ وَيَنْهَ الظَّالِمَ عَنْ ظُلْمِ هَذَا الْمِسْكِينِ،