حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
وقد قاتلناهم حتى كان الدين لله، فأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى يكون الدين لغير الله عن جعفر بن الحارث عن عبيد الله مثله

الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَمْ نَكْتُبْهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ إِلَّا مِنَ الْقَاضِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي الْمُطْعِمُ بْنُ الْمِقْدَامِ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: كَتَبَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ طَلَبْتَ الْخِلَافَةَ، وَإِنَّ الْخِلَافَةَ لَا تَصْلُحُ لِعَيِيٍّ وَلَا بَخِيلٍ وَلَا غَيُورٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ، أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْخِلَافَةِ أَنِّي طَلَبْتُهَا فَمَا طَلَبْتُهَا وَمَا هِيَ مِنْ بَالِي، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْعِيِّ وَالْبُخْلِ وَالْغَيْرَةِ فَإِنَّ مَنْ جَمَعَ كِتَابَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِعَيِيٍّ، وَمَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ فَلَيْسَ بِبَخِيلٍ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْغَيْرَةِ فَإِنَّ أَحَقَّ مَا غِرْتُ فِيهِ وَلَدِي أَنْ يُشْرِكَنِي فِيهِ غَيْرِي. حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَامِ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْفِتْنَةِ، أَتَوْا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَقَالُوا: أَنْتَ سَيِّدُ النَّاسِ وَابْنُ سَيِّدِهِمْ، وَالنَّاسُ بِكَ رَاضُونَ، اخْرُجْ نُبَايِعْكَ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا يُهَرَاقُ فِيَّ مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ وَلَا فِي سَبَبِي مَا كَانَ فِيَّ الرُّوحُ، قَالَ: ثُمَّ أُتِيَ فَخُوِّفَ، فَقِيلَ لَهُ: لَتَخْرُجَنَّ أَوْ لَتُقْتَلَنَّ عَلَى فِرَاشِكَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، قَالَ الْحَسَنُ: فَوَاللَّهِ مَا اسْتَقَلُّوا مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ تَعَالَى [خبر الحكمين معه في ذلك ورده عليهم] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرِ بْنِ جَبَلَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو مُوسَى، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَيَّامَ حُكِّمَا، قَالَ أَبُو مُوسَى: لَا أَرَى لِهَذَا الْأَمْرِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ عَمْرٌو لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُبَايِعَكَ فَهَلْ لَكَ أَنْ تُعْطَى مَالًا عَظِيمًا عَلَى أَنْ تَدَعَ هَذَا الْأَمْرَ لِمَنْ هُوَ أَحْرَصُ عَلَيْهِ مِنْكَ؟ فَغَضِبَ ابْنُ عُمَرَ، فَقَامَ فَأَخَذَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّمَا قَالَ: تُعْطَى مَالًا عَلَى أَنْ أُبَايِعَكَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَيْحَكَ يَا عَمْرُو! قَالَ عَمْرٌو: إِنَّمَا قُلْتُ: أُجَرِّبُكَ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا وَاللَّهِ لَا أُعْطِي عَلَيْهَا شَيْئًا، وَلَا أُعْطَى وَلَا أَقْبَلُهَا إِلَّا عَنْ رِضًى مِنَ الْمُسْلِمِينَ. حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُمْ قَالُوا لِابْنِ عُمَرَ فِي الْفِتْنَةِ الْأُولَى: أَلَا تَخْرُجُ فَتُقَاتِلُ؟ فَقَالَ: قَدْ قَاتَلْتُ وَالْأَنْصَابُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ حَتَّى نَفَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ، فَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُقَاتِلَ مَنْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالُوا: وَاللَّهِ مَا رَأْيُكَ ذَلِكَ وَلَكِنَّكَ أَرَدْتَ أَنْ يُفْنِيَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ غَيْرُكَ، قِيلَ: بَايِعُوا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِإِمَارَةِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا ذَلِكَ فِيَّ، وَلَكِنْ إِذَا قُلْتُمْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ أَجَبْتُكُمْ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ أَجَبْتُكُمْ، وَإِذَا افْتَرَقْتُمْ لَمْ أُجَامِعْكُمْ، وَإِذَا اجْتَمَعْتُمْ لَمْ أُفَارِقْكُمْ. [أخباره في الصدقات وإن ما كان يعجبه من ماله يتقرب به على الله] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْبَنَّاءُ الصُّوفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - إِنَّ مِنْ أَمْلَكِ شَبَابِ قُرَيْشٍ لِنَفْسِهِ عَنِ الدُّنْيَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ - أَوْ مَا أَدْرَكْتُ - أَحَدًا إِلَّا قَدْ مَالَتْ بِهِ الدُّنْيَا أَوْ مَالَ بِهَا، إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اشْتَدَّ عَجَبُهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ قَرَّبَهُ لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ رَقِيقُهُ قَدْ عَرَفُوا ذَلِكَ مِنْهُ، فَرُبَّمَا شَمَّرَ أَحَدُهُمْ فَيَلْزَمُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَآهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ الْحَسَنَةِ أَعْتَقَهُ، فَيَقُولُ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَاللَّهِ مَا بِهِمْ إِلَّا أَنْ يَخْدَعُوكَ، فَيَقُولُ ابْنُ عُمَرَ: فَمَنْ خَدَعَنَا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَخَدَّعْنَا لَهُ، قَالَ نَافِعٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا ذَاتَ عَشِيَّةٍ وَرَاحَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى نَجِيبٍ لَهُ قَدْ أَخَذَهُ بِمَالٍ عَظِيمٍ، فَلَمَّا أَعْجَبَهُ سَيْرُهُ أَنَاخَهُ مَكَانَهُ، ثُمَّ نَزَلَ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا نَافِعُ انْزِعُوا زِمَامَهُ وَرَحْلَهُ وَجَلِّلُوهُ وَأَشْعِرُوهُ، وَأَدْخِلُوهُ فِي الْبُدْنِ. حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: بَيْنَا هُوَ يَسِيرُ عَلَى نَاقَتِهِ - يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ - إِذْ أَعْجَبَتْهُ، فَقَالَ: إِخْ إِخْ، فَأَنَاخَهَا ثُمَّ قَالَ: يَا نَافِعُ حُطَّ عَنْهَا الرَّحْلَ، فَكُنْتُ أَرَى أَنَّهُ لِشَيْءٍ يُرِيدُهُ - أَوْ لِشَيْءٍ رَابَهُ مِنْهَا - فَحَطَطْتُ الرَّحْلَ، فَقَالَ لِي: انْظُرْ هَلْ تَرَى عَلَيْهَا مِثْلَ رَأْسِهَا؟ فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ إِنَّكَ إِنْ شِئْتَ بِعْتَهَا وَاشْتَرَيْتَ بِثَمَنِهَا، قَالَ: فَحَلَّلَهَا وَقَلَّدَهَا، وَجَعَلَهَا فِي بُدْنِهِ، وَمَا أَعْجَبَهُ مِنْ مَالِهِ شَيْءٌ قَطُّ إِلَّا قَدَّمَهُ. [عتقه جاريته رميثة لحبه لها] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَعْتَقَ جَارِيَتَهُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا رميثة، وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: ٩٢] ، وَإِنِّي وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأُحِبُّكِ فِي الدُّنْيَا، اذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُتَيْبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {لَنْ تَنَالُوا الْبَرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: ٩٢] دَعَا ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ جَارِيَةً لَهُ فَأَعْتَقَهَا. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ بُرْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ لَا يُعْجِبُهُ شَيْءٌ مِنْ مَالِهِ إِلَّا خَرَجَ مِنْهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: وَكَانَ رُبَّمَا تَصَدَّقَ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا، قَالَ: وَأَعْطَاهُ ابْنُ عَامِرٍ مَرَّتَيْنِ ثَلَاثِينَ أَلْفًا، فَقَالَ: يَا نَافِعُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَفْتِنِّي دَرَاهِمُ ا بْنُ عَامِرٍ، اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ وَكَانَ لَا يُدْمِنُ اللَّحْمَ شَهْرًا إِلَّا مُسَافِرًا أَوْ فِي رَمَضَانَ، قَالَ: وَكَانَ يَمْكُثُ الشَّهْرَ لَا يَذُوقُ فِيهِ مُزْعَةَ لَحْمٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: إِنْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَيُقَسِّمُ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ ثَلَاثِينَ أَلْفًا، ثُمَّ يَأْتِي عَلَيْهِ شَهْرٌ مَا يَأْكُلُ فِيهِ مُزْعَةَ لَحْمٍ. [صدقته في مجلس واحد اثنان وعشرين ألف دينار] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا عِيسَى بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: أَتَتِ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ أَلْفَ دِينَارٍ فِي مَجْلِسٍ، فَلَمْ يَقُمْ حَتَّى فَرَّقَهَا. حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: مَا مَاتَ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى أَعْتَقَ أَلْفَ إِنْسَانٍ - أَوْ زَادَ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا عَاصِمٌ - يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ - عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُعْطِيَ ابْنُ عُمَرَ بِنَافِعٍ عَشَرَةَ آلَافٍ - أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ - فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَمَا تَنْتَظِرُ أَنْ تَبِيعَ؟ قَالَ: فَهَلَّا مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ الْمَوْصِلِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: بَاعَ ابْنُ عُمَرَ أَرْضًا لَهُ بِمِائَتَيْ نَاقَةٍ، فَحَمَلَ عَلَى مِائَةٍ مِنْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَاشْتَرَطَ عَلَى أَصْحَابِهَا أَنْ لَا يَبِيعُوا حَتَّى يُجَاوِزُوا بِهَا وَادِيَ الْقُرَى. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ بَعَثَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ مِائَةَ أَلْفٍ، فَمَا حَالَ الْحَوْلُ وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ وَائِلٍ الرَّاسِبِيُّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ - جَارٌ لِابْنِ عُمَرَ - أَنَّهُ أَتَى ابْنَ عُمَرَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ مِنْ قِبَلِ مُعَاوِيَةَ، وَأَرْبَعَةُ آلَافٍ مِنْ قِبَلِ إِنْسَانٍ آخَرَ، وَأَلْفَانِ مِنْ قِبَلِ آخَرَ، وَقَطِيفَةٌ فَجَاءَ إِلَى السُّوقِ يُرِيدُ عَلَفًا لِرَاحِلَتِهِ بِدِرْهَمٍ نَسِيئَةً، فَقَدْ عَرَفْتُ الَّذِي جَاءَهُ، فَأَتَيْتُ سُرِّيَّتَهُ، فَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ وَأُحِبُّ أَنْ تَصْدُقِينِي؟ قُلْتُ: أَلَيْسَ قَدْ أَتَتْ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ مِنْ قِبَلِ مُعَاوِيَةَ، وَأَرْبَعَةُ آلَافٍ مِنْ قِبَلِ إِنْسَانٍ آخَرَ، وَأَلْفَانِ مِنْ قِبَلِ آخَرَ، وَقَطِيفَةٌ؟ قَالَتْ: بَلَى، قُلْتُ: فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يَطْلُبُ عَلَفًا بِدِرْهَمٍ نَسِيئَةً، قَالَتْ: مَا بَاتَ حَتَّى فَرَّقَهَا، فَأَخَذَ الْقَطِيفَةَ فَأَلْقَاهَا عَلَى ظَهْرِهِ ثُمَّ ذَهَبَ فَوَجَّهَهَا ثُمَّ جَاءَ، فَقُلْتُ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ مَا تَصْنَعُونَ بِالدُّنْيَا، وَابْنُ عُمَرَ أَتَتْهُ الْبَارِحَةَ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَضَحٍ، فَأَصْبَحَ الْيَوْمَ يَطْلُبُ لِرَاحِلَتِهِ عَلَفًا بِدِرْهَمٍ نَسِيئَةً. [تصدقه بما كان يشتهيه من الطعام] حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ اشْتَكَى، فَاشْتُرِي لَهُ عُنْقُودُ عِنَبٍ بِدِرْهَمٍ، فَجَاءَ مِسْكِينٌ، فَقَالَ: أَعْطُوهُ إِيَّاهُ، فَخَالَفَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بِدِرْهَمٍ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَيْهِ فَجَاءَهُ الْمِسْكِينُ فَسَأَلَ، فَقَالَ: أَعْطُوهُ إِيَّاهُ، فَخَالَفَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بِدِرْهَمٍ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَيْهِ فَجَاءَهُ الْمِسْكِينُ يَسْأَلُ، فَقَالَ: أَعْطُوهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ خَالَفَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بِدِرْهَمٍ فَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ فَمُنِعَ وَلَوْ عَلِمَ ابْنُ عُمَرَ بِذَلِكَ الْعُنْقُودِ مَا ذَاقَهُ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اشْتَهَى عِنَبًا وَهُوَ مَرِيضٌ، فَاشْتَرَيْتُ لَهُ عُنْقُودًا بِدِرْهَمٍ، فَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ فِي يَدِهِ فَجَاءَهُ سَائِلٌ فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَسَأَلَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: ادْفَعْهُ إِلَيْهِ فِي يَدِهِ قَالَ: قُلْتُ: كُلْ مِنْهُ، ذُقْهُ، قَالَ: لَا، ادْفَعْهُ إِلَيْهِ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَاشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ بِدِرْهَمٍ فَجِئْتُ بِهِ إِلَيْهِ فَوَضَعْتُهُ فِي يَدِهِ، فَعَادَ السَّائِلُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: ادْفَعْهُ إِلَيْهِ، قُلْتُ: ذُقْهُ، كُلْ مِنْهُ، قَالَ: لَا، ادْفَعْهُ إِلَيْهِ فَدَفَعْتُهُ فَمَا زَالَ يَعُودُ السَّائِلُ وَيَأْمُرُ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِ حَتَّى قُلْتُ لِلسَّائِلِ فِي الثَّالِثَةِ - أَوِ الرَّابِعَةِ: وَيْحَكَ مَا تَسْتَحِي؟ فَاشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ بِدِرْهَمٍ فَجِئْتُ بِهِ إِلَيْهِ فَأَكَلَهُ. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ نَزَلَ الْجُحْفَةَ - وَهُوَ شَاكٍ - فَقَالَ: إِنِّي لَأَشْتَهِي حِيتَانًا، فَالْتَمَسُوا لَهُ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلَّا حُوتًا وَاحِدًا، فَأَخَذَتْهُ امْرَأَتُهُ صفية بنت أبي عبيد فَصَنَعَتْهُ، ثُمَّ قَرَّبَتْهُ إِلَيْهِ، فَأَتَى مِسْكِينٌ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: خُذْهُ، فَقَالَ أَهْلُهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، قَدْ عَنَّيْتَنَا وَمَعَنَا زَادٌ نُعْطِيهِ، فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ يُحِبُّهُ. حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ سُلَيْمٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ، قَالَ: اشْتَكَى ابْنُ عُمَرَ فَاشْتَهَى حُوتًا فَصُنِعَ لَهُ، فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ جَاءَ سَائِلٌ، فَقَالَ: أَعْطُوهُ الْحُوتَ، قَالَتِ امْرَأَتُهُ: نُعْطِيهِ دِرْهَمًا فَهُوَ أَنْفَعُ لَهُ مِنْ هَذَا، وَاقْضِ أَنْتَ شَهْوَتَكَ مِنْهُ فَقَالَ: شَهْوَتِي مَا أُرِيدُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، ثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: اشْتَهَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ حُوتًا، فَاشْتَرَيْتُ لَهُ سَمَكَةً فَشُوِيَتْ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَاءَ سَائِلٌ يَسْأَلُ فَأَمَرَ بِهَا كَمَا هِيَ مَا ذَاقَ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالُوا: نُعْطِيهِ خَيْرًا مِنْ ثَمَنِهَا، فَأَبَى. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، ثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: أَنَّ امْرَأَةَ ابْنِ عُمَرَ عُوتِبَتْ فِيهِ، فَقِيلَ لَهَا: أَمَا تَلْطُفِينَ بِهَذَا الشَّيْخِ؟ فَقَالَتْ: فَمَا أَصْنَعُ بِهِ، لَا نَصْنَعُ لَهُ طَعَامًا إِلَّا دَعَا عَلَيْهِ مَنْ يَأْكُلُهُ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمَسَاكِينِ كَانُوا يَجْلِسُونَ بِطَرِيقِهِ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَطْعَمَتْهُمْ، وَقَالَتْ لَهُمْ: لَا تَجْلِسُوا بِطَرِيقِهِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى بَيْتِهِ فَقَالَ: أَرْسِلُوا إِلَى فُلَانٍ وَإِلَى فُلَانٍ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ بِطَعَامٍ، وَقَالَتْ: إِنْ دَعَاكُمْ فَلَا تَأْتُوهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: إِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ لَا أَتَعَشَّى اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَتَعَشَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مَعَ الْمَسَاكِينِ، حَتَّى أَضَرَّ ذَلِكَ بِجِسْمِهِ، فَصَنَعَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ شَيْئًا مِنَ التَّمْرِ فَكَانَ إِذَا أَكَلَ سَقَتْهُ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَوْ أَنَّ طَعَامًا كَثِيرًا كَانَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَا شَبِعَ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يَجِدَ لَهُ آكِلًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ مُطِيعٍ يَعُودُهُ فَرَآهُ قَدْ نَحَلَ جِسْمُهُ، فَقَالَ لصفية: أَلَا تُلْطِفِيهِ لَعَلَّهُ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ جِسْمُهُ فَتَصْنَعِي لَهُ طَعَامًا؟ قَالَتْ: إِنَّا لَنَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ لَا يَدَعُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ وَلَا مَنْ يَحْضُرُهُ إِلَّا دَعَاهُ عَلَيْهِ، فَكَلِّمْهُ أَنْتَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ ابْنُ مُطِيعٍ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَوِ اتَّخَذْتَ طَعَامًا فَرَجَعَ إِلَيْكَ جِسْمُكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَيَّ ثَمَانِي سِنِينَ مَا أَشْبَعُ فِيهَا شَبْعَةً وَاحِدَةً، أَوْ قَالَ: لَا أَشْبَعُ فِيهَا إِلَّا شَبْعَةً وَاحِدَةً، فَالْآنَ تُرِيدُ أَنْ أَشْبَعَ حِينَ لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي إِلَّا ظَمَأُ حِمَارٍ. رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي فَمَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا قُلْتَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَوْمَ رَأَيْتُكَ تُكَلِّمُهُ بِالْجُرْفِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَقَّتْ مُضْغَتُكَ، وَكَبُرَ سِنُّكَ، وَجُلَسَاؤُكَ لَا يَعْرِفُونَ حَقَّكَ وَلَا شَرَفَكَ، فَلَوْ أَمَرْتَ أَهْلَكَ أَنْ يَجْعَلُوا لَكَ شَيْئًا يُلْطِفُونَكَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ، قَالَ: وَيْحَكَ، وَاللَّهِ مَا شَبِعْتُ مُنْذُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً وَلَا ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَا أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَكَيْفَ بِي وَإِنَّمَا بَقِيَ مِنِّي كَظَمَأِ الْحِمَارِ؟. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الصَّايِغُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: مَا شَبِعْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ. [كان لا يأكل إلا وعلى خوانه مسكين أو يتيم] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ خَالِدٍ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ خَالِدٍ الْمُجَاشِعِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَأْكُلُ طَعَامًا إِلَّا وَعَلَى خِوَانِهِ يَتِيمٌ. [أخبار في الزهد في الطعام] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْحَسَنِ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا تَغَدَّى أَوْ تَعَشَّى دَعَا مَنْ حَوْلَهُ مِنَ الْيَتَامَى، فَتَغَدَّى ذَاتَ يَوْمٍ فَأَرْسَلَ إِلَى يَتِيمٍ فَلَمْ يَجِدْهُ، وَكَانَتْ لَهُ سَوِيقَةٌ مُحَلَّاةٌ يَشْرَبُهَا بَعْدَ غَدَائِهِ، فَجَاءَ الْيَتِيمُ وَقَدْ فَرَغُوا مِنَ الْغَدَاءِ وَبِيَدِهِ السَّوِيقَةُ لِيَشْرَبَهَا، فَنَاوَلَهَا إِيَّاهُ، وَقَالَ: خُذْهَا فَمَا أَرَاكَ غُبِنْتَ. أُخْبِرْتُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عِصَامٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي خَلِيفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَفْلَحَ بْنَ كَثِيرٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا حَتَّى إِنَّ الْمَجْذُومَ لَيَأْكُلُ مَعَهُ فِي صَحْنِهِ، وَإِنَّ أَصَابِعَهُ لَتَقْطُرُ دَمًا. حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ - وَكَانَ مَوْلًى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَدِمَ مِنَ الْعِرَاقِ فَجَاءَهُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ - فَقَالَ: أَهْدَيْتُ إِلَيْكَ هَدِيَّةً، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: جَوَارِشُ، قَالَ: وَمَا جَوَارِشُ؟ قَالَ: تَهْضِمُ الطَّعَامَ، فَقَالَ: فَمَا مَلَأْتُ بَطْنِي طَعَامًا مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَمَا أَصْنَعُ بِهِ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: أَجْعَلُ لَكَ جَوَارِشَ؟ قَالَ: وَأَيُّ شَيْءٍ الْجَوَارِشُ؟ قَالَ: شَيْءٌ إِذَا كَظَّكَ الطَّعَامُ فَأَصَبْتَ مِنْهُ سَهُلَ عَلَيْكَ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا شَبِعْتُ مِنَ الطَّعَامِ مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَمَا ذَاكَ أَنْ لَا أَكُونَ لَهُ وَاجِدًا، وَلَكِنِّي عَهِدْتُ قَوْمًا يَشْبَعُونَ مَرَّةً وَيَجُوعُونَ مَرَّةً. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا مَالِكٌ - يَعْنِي ابْنَ مِغْوَلٍ - عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَنَّهُ أُتِيَ بِشَيْءٍ يُقَالُ لَهُ الْكَبَرُ، قَالَ: مَا نَصْنَعُ بِهَذَا؟ قَالَ: إِنَّهُ يُمْرِيكَ، قَالَ: إِنَّهُ لَيَمُرُّ بِيَ الشَّهْرُ مَا أَشْبَعُ إِلَّا الشَّبْعَةَ أَوِ الشَّبْعَتَيْنِ. [خبر إبله التي استاقها أصحاب نجدة الحروري] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، ثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: مَرَّ أَصْحَابُ نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ عَلَى إِبِلٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَاسْتَاقُوهَا، فَجَاءَ رَاعِيهَا، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ احْتَسِبِ الْإِبِلَ، قَالَ: وَمَا لَهَا؟ قَالَ: مَرَّ بِهَا أَصْحَابُ نَجْدَةَ فَذَهَبُوا بِهَا، قَالَ: كَيْفَ ذَهَبُوا بِالْإِبِلِ وَتَرَكُوكَ؟ قَالَ: قَدْ كَانُوا ذَهَبُوا بِي مَعَهَا وَلَكِنِّي انْفَلَتُّ مِنْهُمْ، قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَرَكْتَهُمْ وَجِئْتَنِي؟ قَالَ: أَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُمْ، قَالَ: آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَأَنَا أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: فَحَلَفَ لَهُ، قَالَ: فَإِنِّي أَحْتَسِبُكَ مَعَهَا، فَأَعْتَقَهُ، فَمَكَثَ مَا مَكَثَ ثُمَّ أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي نَاقَتِكَ الْفُلَانِيَّةِ - سَمَّاهَا بِاسْمِهَا - هَا هُوَ ذَا تُبَاعُ فِي السُّوقِ، قَالَ: أَرِنِي رِدَائِي، فَلَمَّا وَضَعَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ وَقَامَ، جَلَسَ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ كُنْتُ احْتَسَبْتُهَا فَلِمَ أَطْلُبُهَا؟. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، ثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ كَاتَبَ غُلَامًا لَهُ وَنَجَّمَهَا عَلَيْهِ نُجُومًا، فَلَمَّا حَلَّ أَوَّلُ النَّجْمِ أَتَاهُ الْمَكَاتَبُ بِهِ، فَسَأَلَهُ مِنْ أَيْنَ أَصَبْتَ هَذَا؟ قَالَ: كُنْتُ أَعْمَلُ وَأَسْأَلُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَفَجِئْتَنِي بِأَوْسَاخِ النَّاسِ تُرِيدُ أَنْ تُطْعِمَنِيهَا؟ أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ وَلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا كَثِيرٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا مَيْمُونٌ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ اسْتَكْسَاهُ إِزَارًا، وَقَالَ: قَدْ تَخَرَّقَ إِزَارِي، فَقَالَ لَهُ: اقْطَعْ إِزَارَكَ ثُمَّ اكْتَسِهْ، فَكَرِهَ الْفَتَى ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَيْحَكَ اتَّقِ اللَّهَ لَا تَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي بُطُونِهِمْ وَعَلَى ظُهُورِهِمْ. حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، عَنْ ضَمْرَةَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَنْزِلَ ابْنِ عُمَرَ، فَمَا كَانَ فِيهِ مَا يَسْوَى طَيْلُسَانِي هَذَا. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةُ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ دُفِنُوا فِي النِّمَارِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. [خبره مع خباز بن عامر بن كريز] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ نَزَلَ الْجُحْفَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ لِخَبَّازِهِ: اذْهَبْ بِطَعَامِكَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: فَجَاءَ بِصَحْفَةٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: ضَعْهَا ثُمَّ جَاءَ بِأُخْرَى وَأَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ الْأُولَى فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَرْفَعَهَا، قَالَ: دَعْهَا صُبَّ عَلَيْهَا هَذِهِ، قَالَ: فَكَانَ كُلَّمَا جَاءَهُ بِصَحْفَةٍ صَبَّهَا عَلَى الْأُخْرَى، قَالَ: فَذَهَبَ الْعَبْدُ إِلَى ابْنِ عَامِرٍ، فَقَالَ: هَذَا جَافٍ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَامِرٍ: هَذَا سَيَدُكُّ، هَذَا ابْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِّيِّ، قَالَ: قَالَ مَوْلَايَ: أَخْرُجُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ أَخْدُمُهُ، قَالَ: فَكَانَ كُلُّ مَاءٍ يَنْزِلُهُ يَدْعُو أَهْلَ ذَلِكَ الْمَاءِ يَأْكُلُونَ مَعَهُ، قَالَ: فَكَانَ أَكَابِرُ وَلَدِهِ يَدْخُلُونَ فَيَأْكُلُونَ فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ اللُّقْمَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ فَنَزَلَ الْجُحْفَةَ فَجَاءُوا وَجَاءَ غُلَامٌ أَسْوَدُ عُرْيَانٌ، فَدَعَاهُ ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ الْغُلَامُ: إِنِّي لَا أَجِدُ مَوْضِعًا قَدْ تَرَاصُّوا، فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ تَنَحَّى حَتَّى أَلْزَقَهُ إِلَى صَدْرِهِ. [اختياره خشن الثياب] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ قَزَعَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ ثِيَابًا خَشِنَةً، أَوْ خَشِبَةً، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنِّي أَتَيْتُكَ بِثَوْبٍ لَيِّنٍ مِمَّا يُصْنَعُ بِخُرَاسَانَ، وَتَقَرُّ عَيْنَايَ أَنْ أَرَاهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ عَلَيْكَ ثِيَابًا خَشِنَةً، أَوْ خَشِبَةً، فَقَالَ: أَرِنِيهِ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَلَمَسَهُ بِيَدِهِ، وَقَالَ: أَحَرِيرٌ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا، إِنَّهُ مِنْ قُطْنٍ، قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَلْبَسَهُ، أَخَافُ أَنْ أَكُونَ مُخْتَالًا فَخُورًا، وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي يَعْفُورَ، عَنْ أَبِيهِ وَقْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ - وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: مَا أَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ - قَالَ: مَا لَا يَزْدَرِيكَ فِيهِ السُّفَهَاءُ، وَلَا يَعْتِبُكَ بِهِ الْحُلَمَاءُ، قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: مَا بَيْنَ الْخَمْسَةِ إِلَى الْعِشْرِينَ دِرْهَمًا. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ ثَوْبَيْنِ مَعَافِرِيَّيْنِ وَكَانَ ثَوْبُهُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرٍو - يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: مَا وَضَعْتُ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ، وَلَا غَرَسْتُ نَخْلَةً مُنْذُ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي الصَّدُوقُ الْبَرُّ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا مَرَّ بِرَبْعِهِمْ - وَقَدْ هَاجَرَ مِنْهُ - غَمَّضَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ وَلَمْ يَنْزِلْهُ قَطُّ. [مواظبته على قيام الليل] حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، «عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا شَابًّا عَزَبًا، وَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى الرُّؤْيَا قَصَّهَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا أَقُصُّهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، وَإِذَا لِلنَّارِ شَيْءٌ كَقَرْنِ الْبِئْرِ - يَعْنِي قَرْنَيْنِ كَقَرْنِ الْبِئْرِ - وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ، فَقَالَ لِي: لَنْ تُرَاعَ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حفصة فَقَصَّتْهَا حفصة عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ! لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ» ، قَالَ سَالِمٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِثْلَهُ، وَرَوَاهُ أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مُخْتَصَرًا. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلَانِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ أَحْيَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِ، وَقَالَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى: أَحْيَا لَيْلَتَهُ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا يَزِيدُ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثَنَا أَسَدٌ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلَاةً ثُمَّ يَقُولُ: يَا نَافِعُ أَسْحَرْنَا؟ فَيَقُولُ: لَا! فَيُعَاوِدُ الصَّلَاةَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا نَافِعُ أَسْحَرْنَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ! فَيَقْعُدُ وَيَسْتَغْفِرُ وَيَدْعُو حَتَّى يُصْبِحَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَوْدُودٍ، ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ كُلَّمَا اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ صَلَّى. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَنْزِلُ عَلَيْنَا بِمَكَّةَ فَكَانَ يَتَهَجَّدُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ لِي ذَاتَ لَيْلَةٍ قُبَيْلَ الصُّبْحِ: يَا أَبَا غَالِبٍ أَلَا تَقُومُ فَتُصَلِّي وَلَوْ تَقْرَأُ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: قَدْ دَنَا الصُّبْحُ! فَكَيْفَ أَقْرَأُ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: إِنَّ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] - تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يُحْيِي بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ. حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ مُصَلِّيًا كَهَيْئَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَشَدَّ اسْتِقْبَالًا لِلْكَعْبَةِ بِوَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ وَقَدَمَيْهِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْيَقْطِينِيُّ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَسَمِعْتُهُ حِينَ سَجَدَ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْكَ أَحَبَّ شَيْءٍ إِلَيَّ وَأَخْشَى شَيْءٍ عِنْدِي، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ، وَقَالَ: مَا صَلَّيْتُ صَلَاةً مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا وَأَنَا أَرْجُو أَنْ تَكُونَ كَفَّارَةً. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ إِذَا أَصْبَحَ، قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَعْظَمِ عِبَادِكَ عِنْدَكَ نَصِيبًا فِي كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ الْغَدَاةَ، وَنُورًا تَهْدِي بِهِ، وَرَحْمَةً تَنْشُرُهَا، وَرِزْقًا تَبْسُطُهُ، وَضُرًّا تَكْشِفُهُ، وَبَلَاءً تَرْفَعُهُ، وَفِتْنَةً تَصْرِفُهَا. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ - [٣٠٥] - بنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: §مَاتَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَوْمَ مَاتَ، وَمَا فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْهُ " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حِمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا هِشَامٌ الدِّسْتَوَائِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، §قَرَأَ {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} [المطففين: ١] حَتَّى بَلَغَ {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: ٦] قَ‍الَ: فَبَكَى حَتَّى خَرَّ وَامْتَنَعَ مِنْ قِرَاءَةِ مَا بَعْدَهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا الْبَرَاءِ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ يَقُولُ: §مَا قَرَأَ ابْنُ عُمَرَ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ قَطُّ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ إِلَّا بَ‍كَى {إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ} [البقرة: ٢٨٤] الْآيَةَ ثُمَّ يَقُولُ: «إِنَّ هَذَا لَإِحْصَاءٌ شَدِيدٌ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي بَهْزٌ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عنه §يَقْرَأُ فِي صَلَاتِهِ فيمر بِالْآيَةِ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ فَيَقِفُ عِنْدَهَا فَيَدْعُو وَيَسْتَجِيرُ بِاللهِ مِنْهَا» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُطِيعٍ، وَيَعْقُوبُ، قَالَا: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ عِنْدَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ §يَقُصُّ وَعَيْنَاهُ تُهِرِقَانِ دُمُوعًا» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: "كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ §إِذَا قَرَأَ: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ} [الحديد: ١٦] بَكَى حَتَّى يَغْلِبَهُ الْبُكَاءُ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَبْهَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: «§مَنْ كَانَ مُسْتَنًّا فَلْيَسْتَنَّ بِمَنْ قَدْ مَاتَ، أُولَئِكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ، أَبَّرَهَا قُلُوبًا، وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا، وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا، قَوْمٌ اخْتَارَهُمُ اللهُ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ صلّى الله - [٣٠٦] - عليه وسلم وَنَقْلِ دِينِهِ، فَتَشَبَّهُوا بِأَخْلَاقِهِمْ وَطَرَائِقِهِمْ فَهُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانُوا عَلَى الْهُدَى الْمُسْتَقِيمِ» وَاللهِ رَبِّ الْكَعْبَةِ. يَا ابْنَ آدَمَ، صَاحِبِ الدُّنْيَا بِبَدَنِكَ، وَفَارِقْهَا بِقَلْبِكَ وَهَمِّكَ، فَإِنَّكَ مَوْقُوفٌ عَلَى عَمَلِكَ، فَخُذْ مِمَّا فِي يَدَيْكَ لِمَا بَيْنَ يَدَيْكَ عِنْدَ الْمَوْتِ يَأْتِيكَ الْخَيْرُ " حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، وَأَبَا سَعِيدٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَغَيْرَهُمْ، وَكَانُوا §يَرَوْنَ أَنْ لَيْسَ، أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى الْحَالِ الَّذِي فَارَقَ عَلَيْهِ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا ابْنَ عُمَرَ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «§لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ الْعِلْمِ بِمَكَانٍ حَتَّى لَا يَحْسِدَ مَنْ فَوْقَهُ، وَلَا يَحْقِرَ مَنْ دُونَهُ، وَلَا يَبْتَغِي بِالْعِلْمِ ثَمَنًا» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «§لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعُدَّ النَّاسَ حَمْقَى فِي دِينِهِ» حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّجِيرَمِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، ثَنَا سَلِيطٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «§رَاءُوا بِالْخَيْرِ، وَلَا تُرَاءُوا بِالشَّرِّ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «§لَا يُصِيبُ عَبْدٌ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا نَقَصَ مِنْ دَرَجَاتِهِ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ كَرِيمًا» رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، ثَنَا هَنَّادٌ ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: " تُوُفِّيَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: رَحِمَهُ اللهُ، قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، تَرَكَ مِائَةَ أَلْفٍ، قَالَ: «§لَكِنْ هِيَ لَمْ تَتْرُكْهُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، - [٣٠٧] - أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا، يَقُولُ: §أَيْنَ الزَّاهِدُونَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبُونَ فِي الْآخِرَةِ؟ فَأَرَاهُ قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: «عَنْ هَؤُلَاءِ تَسْأَلُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ: §لَوْ وَضَعْتُ أُصْبُعِي فِي خَمْرٍ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ تَتْبَعَنِي " حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ المُثَنَّى، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «§لَأَنْ أَشْرَبَ قُمْقُمًا قَدْ أُغْلِي، أَحْرَقَ مَا أَحْرَقَ، وَأَبْقَى مَا أَبْقَى، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَشْرَبَ نَبِيذَ الْجَرِّ» حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ فِي رَجُلٍ اسْتُكْرِهَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ، وَأَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ، قَالَ: «§إِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى يُقْتَلَ أَصَابَ خَيْرًا، وَإِنْ هُوَ أَكَلَ وَشَرِبَ فَهُوَ عُذْرٌ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَوَّانَ، ثَنَا مُؤَمَّلٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «§أَحَقُّ مَا طَهَّرَ الْعَبْدُ لِسَانُهُ» . رَوَاهُ الْفِرْيَابِيُّ وَقَبِيصَةُ، عَنْ سُفَيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: «§مَا لَعَنَ ابْنُ عُمَرَ قَطُّ خَادِمًا، إِلَّا وَاحِدًا فَأَعْتَقَهُ» وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَلْعَنَ خَادِمَهُ فَقَالَ: اللهُمَّ الْعَ.، فَلَمْ يُتِمَّهَا، وَقَالَ: هَذِهِ كَلِمَةٌ مَا أُحِبُّ أَنْ أَقُولَهَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، وَغَيْرُهُ، " أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: يَا خَيْرَ النَّاسِ - أَوْ يَا ابْنَ خَيْرِ النَّاسِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «§مَا أَنَا بِخَيْرِ النَّاسِ، وَلَا ابْنِ خَيْرِ النَّاسِ، وَلَكِنِّي عَبْدٌ مِنِ عِبَادِ اللهِ، أَرْجُو اللهَ تَعَالَى وَأَخَافُهُ، وَاللهِ لَنْ تَزَالُوا بِالرَّجُلِ حَتَّى تُهْلِكُوهُ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، - [٣٠٨] - ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ كَانَ §يُلَبِّي تَلْبِيَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَزِيدُ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، لَبَّيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَايَرَ ابْنَ عُمَرَ فَسَمِعَهُ يُلَبِّي، وَهُوَ يَقُولُ فِي تَلْبِيَتِهِ: «§لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَدْعُو عَلَى الصَّفَا: " اللهُمَّ §اعْصِمْنِي بِدِينِكَ وَطَوَاعِيَتِكَ وَطَوَاعِيَةِ رَسُولِكَ، اللهُمَّ جَنِّبْنِي حُدُودَكَ، اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِبُّكَ، وَيُحِبُّ مَلَائِكَتَكَ، وَيُحِبُّ رُسُلَكَ، وَيُحِبُّ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، اللهُمَّ حَبِّبْنِي إِلَيْكَ، وَإِلَى مَلَائِكَتِكَ، وَإِلَى رُسُلِكَ، وَإِلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ، اللهُمَّ يَسِّرْنِي لِلْيُسْرَى، وَجَنِّبْنِي الْعُسْرَى، وَاغْفِرْ لِي فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُتَّقِينَ، اللهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: ٦٠] ، وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، اللهُمَّ إِذْ هَدَيْتَنِي لِلْإِسْلَامِ فَلَا تَنْزِعْنِي مِنْهُ، وَلَا تَنْزِعْهُ مِنِّي حَتَّى تَقْبِضَنِي وَأَنَا عَلَيْهِ «. كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ مَعَ دُعَاءٍ لَهُ طَوِيلٌ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَبِعَرَفَاتٍ، وَيَجْمَعُ بَيْنَ الْجَمْرَتَيْنِ، وَفِي الطَّوَافِ» رَوَاهُ أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، مِثْلَهُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ §إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ قَالَ: «بِسْمِ اللهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ §يُزَاحِمُ عَلَى الرُّكْنِ حَتَّى يَرْعُفَ، ثُمَّ يَجِيءُ فَيَغْسِلُهُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللهِ " §إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَتَى قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَقْبَلَ وَجْهَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَاسْتَقْبَلَ وَجْهَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ فَاسْتَقْبَلَ وَجْهَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ، - [٣٠٩] - وَيَقُولُ: يَا أَبَتَاهُ يَا أَبَتَاهُ يَا أَبَتَاهُ ‍ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، مِثْلَهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: " خَطَبْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ابْنَتَهُ وَنَحْنُ فِي الطَّوَافِ فَسَكَتَ وَلَمْ يُجِبْنِي بِكَلِمَةٍ، فَقُلْتُ: لَوْ رَضِيَ لَأَجَابَنِي، وَاللهِ لَا أُرَاجِعُهُ فِيهَا بِكَلِمَةٍ أَبَدًا، فَقُدِّرَ لَهُ أَنْ سَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَبْلِي، ثُمَّ قَدِمْتُ فَدَخَلْتُ مَسْجِدَ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ مِنْ حَقِّهِ مَا هُوَ أَهْلُهُ، فَأَتَيْتُهُ وَرَحَّبَ بِي وَقَالَ: مَتَى قَدِمْتَ؟ فَقُلْتُ: هَذَا حِينُ قُدُومِي، فَقَالَ: «§أَكُنْتَ ذَكَرْتَ لِي سَوْدَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ وَنَحْنُ فِي الطَّوَافِ نَتَخَايَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ أَعْيُنِنَا، وَكُنْتَ قَادِرًا أَنْ تَلْقَانِي فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْطِنِ؟» فَقُلْتُ: كَانَ أَمْرًا قُدِّرَ، قَالَ: «فَمَا رَأْيُكَ الْيَوْمَ؟» قُلْتُ: أَحْرَصُ مَا كُنْتُ عَلَيْهِ قَطُّ، فَدَعَا ابْنَيْهِ سَالِمًا وَعَبْدَ اللهِ فَزَوَّجَنِي حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْحَرِيشِ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ، ثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اجْتَمَعَ فِي الْحِجْرِ مُصْعَبٌ وَعُرْوَةُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَقَالُوا: تَمَنَّوْا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَمَّا أَنَا فَأَتَمَنَّى الْخِلَافَةَ، وَقَالَ عُرْوَةُ: أَمَّا أَنَا فَأَتَمَنَّى أَنْ يُؤْخَذَ عَنِّي الْعِلْمُ، وَقَالَ مُصْعَبٌ: أَمَّا أَنَا فَأَتَمَنَّى إِمْرَةَ الْعِرَاقِ، وَالْجَمْعَ بَيْنَ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ وَسَكِينَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: «§أَمَّا أَنَا فَأَتَمَنَّى الْمَغْفِرَةَ» قَالَ: فَنَالُوا كُلُّهُمْ مَا تَمَنَّوْا، وَلَعَلَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ غُفِرَ لَهُ " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ زَمَنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَالْخَوَارِجِ وَالْخَشَبِيَّةِ: أَتُصَلِّي مَعَ هَؤُلَاءِ وَمَعَ هَؤُلَاءِ، وَبَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا؟ قَالَ: "§مَنْ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ أَجَبْتُهُ، وَمَنْ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ أَجَبْتُهُ، وَمَنْ قَالَ: حَيَّ عَلَى قَتْلِ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ وَأَخْذِ مَالِهِ قُلْتُ: لَا" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «إِنَّمَا - [٣١٠] - كَانَ §مَثَلُنَا فِي هَذِهِ الْفِتْنَةِ كَمَثَلِ قَوْمٍ كَانُوا يَسِيرُونَ عَلَى جَادَّةٍ يَعْرِفُونَهَا، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ وَظُلْمَةٌ، فَأَخَذَ بَعْضُهُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا فَأَخْطَأَ الطَّرِيقَ، وَأَقَمْنَا حَيْثُ أَدْرَكَنَا ذَلِكَ حَتَّى جَلَّى اللهُ ذَلِكَ عَنَّا فَأَبْصَرْنَا طَرِيقَنَا الْأَوَّلَ فَعَرَفْنَا وَأَخَذْنَا فِيهِ، وَإِنَّمَا هَؤُلَاءِ فِتْيَانُ قُرَيْشٍ يَقْتَتِلُونَ عَلَى هَذَا السُّلْطَانِ وَعَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا، مَا أُبَالِي أَنْ لَا يَكُونَ لِي مَا يُفَتِّلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ الْجَرْدَاوَيْنِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَوْثَرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: "§لَوْ نَظَرْتَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ إِذَا اتَّبَعَ أَثَرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقُلْتَ: هَذَا مَجْنُونٌ" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِبْلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ، عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ: «§كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَآهُ أَحَدٌ ظَنَّ أَنَّ بِهِ شَيْئًا مِنْ تَتَبُّعِهِ آثَارَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ كَانَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ يَأْخُذُ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ يَثْنِيهَا وَيَقُولُ: «§لَعَلَّ خُفًّا يَقَعُ عَلَى خُفٍّ» يَعْنِي خُفَّ رَاحِلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «§مَا نَاقَةٌ أَضَلَّتْ فَصِيلَهَا فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ بِأَطْلَبَ لِأَثَرِهِ مِنِ ابْنِ عُمَرَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَيَغْدُو مَعَهُ إِلَى السُّوقِ، قَالَ: فَإِذَا غَدَوْنَا إِلَى السُّوقِ لَمْ يَمْرُرْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى سَقَّاطٍ وَلَا صَاحِبِ بَيْعَةٍ وَلَا مِسْكِينٍ وَلَا أَحَدٍ إِلَّا وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا تَصْنَعُ بِالسُّوقِ وَأَنْتَ لَا تَقِفُ عَلَى الْبَيْعِ، وَلَا تَسْأَلُ عَنِ السِّلَعِ، وَلَا تَسُومُ بِهَا، وَلَا تَجْلِسُ فِي مَجَالِسَ؟ قَالَ: وَأَقُولُ: اجْلِسْ بِنَا هَاهُنَا نَتَحَدَّثُ، - [٣١١] - فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ: يَا أَبَا بَطْنٍ - وَكَانَ الطُّفَيْلُ ذَا بَطْنٍ - إِنَّمَا §نَغْدُوا مِنْ أَجْلِ السَّلَامِ، فَسَلِّمْ عَلَى مَنْ لَقِيتَ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: «مَا كَانَ §الْبِرُّ يُعْرَفُ فِي عُمَرَ، وَلَا فِي ابْنِهِ، حَتَّى يَقُولَا أَوْ يَفْعَلَا» رَوَاهُ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، مِثْلَهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: " يَا أَبَا الْغَازِي، كَمْ لَبِثَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَوْمِهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا، قَالَ: «فَإِنَّ §النَّاسَ لَمْ يَزْدَادُوا فِي أَعْمَارِهِمْ وَأَجْسَامِهِمْ وَأَحْلَامِهِمْ إِلَّا نَقْصًا» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ: هَلْ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، §وَالْإِيمَانُ فِي قُلُوبِهِمْ أَعْظَمُ مِنَ الْجِبَالِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: إِنَّ §أُنَاسًا يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُنْقِصِينَ، قَالَ: فَقَالَ: وَمَا الْمُنْقِصُونَ؟ قَالَ: يَنْقُصُ - أَوْ يَنْتَقِصُ - أَحَدُهُمْ صَلَاتَهُ بِالْتِفَاتِهِ وَوُضُوئِهِ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حُصَيْنٍ، ثَنَا جَدِّي أَبُو حُصَيْنٍ، ثَنَا مَلِيحُ بْنُ وَكِيعٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، "أَنَّهُ نَزَلَ عَلَى رَجُلٍ فَلَمَّا مَضَتْ ثَلَاثُ لَيَالٍ قَالَ: يَا نَافِعُ، §أَنْفِقْ عَلَيْنَا مِنْ مَالِنَا" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، هَلْ يَضُرُّ مَعَهَا عَمَلٌ، كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ تَرْكِهَا عَمَلٌ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «§عَشِّ وَلَا تَغْتَرَّ» حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قُلْنَا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: رَجُلٌ لَمْ يَدَعْ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا إِلَّا عَمِلَ بِهِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ شَاكًّا فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ: «هَلَكَ الْبَتَّةَ» قُلْتُ: فَرَجُلٌ لَمْ يَدَعْ مِنَ الشَّرِّ شَيْئًا إِلَّا عَمِلَ بِهِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ قَالَ: «§عَشِّ وَلَا تَغْتَرَّ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، - [٣١٢] - عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ مَرَّ بِقَاصٍّ وَقَدْ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ فَقَالَ: قَطَعَ اللهُ هَذِهِ الْأَيْدِي، §وَيْلَكُمْ إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَقْرَبُ مِمَّا تَرْفَعُونَ، هُوَ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ " حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يَقُولُ: شَهِدْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ جَنَازَةً، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهَا قَالَ قَائِلٌ: ارْفَعُوا عَلَى اسْمِ اللهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «إِنَّ §اسْمَ اللهِ عَلَا كُلِّ شَيْءٍ، وَلَكِنِ ارْفَعُوا بِاسْمِ اللهِ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَمَرَّ عَلَى خَرِبَةٍ فَقَالَ: قُلْ: «§يَا خَرِبَةُ، مَا فَعَلَ أَهْلُكِ؟» فَقُلْتُ: يَا خَرِبَةُ، مَا فَعَلَ أَهْلُكِ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «ذَهَبُوا، وَبَقِيَتْ أَعْمَالُهُمْ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِرَجُلٍ سَاقِطٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالَ: «مَا شَأْنُهُ؟» قَالُوا: إِنَّهُ إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ يُصِيبُهُ هَذَا، قَالَ: §إِنَّا لَنَخْشَى اللهَ، وَمَا نَسْقُطُ " حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَحَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا زَائِدَةُ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالُوا: عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§أَحِبَّ فِي اللهِ، وَأَبْغِضْ فِي اللهِ، وَوَالِ فِي اللهِ، وَعَادِ فِي اللهِ، فَإِنَّكَ لَا تَنَالُ وِلَايَةَ اللهِ إِلَّا بِذَلِكَ، وَلَا يَجِدُ رَجُلٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ، وَإِنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ وَصِيَامُهُ، حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ» ، وَصَارَتْ مُوَالَاةُ النَّاسِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا، وَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجْزِي عَنْ أَهْلِهِ شَيْئًا " قَالَ: وَقَالَ لِي: «يَا ابْنَ عُمَرَ» إِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِسَقَمِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ، فَإِنَّكَ - [٣١٣] - يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ لَا تَدْرِي مَا اسْمُكَ غَدًا "، قَالَ: وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ: «§كُنَّ فِي الدُّنْيَا غَرِيبًا أَوْ عَابِرَ سَبِيلٍ، وَعُدَّ نَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ» قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: لَمْ يَذْكُرْ حَمَّادٌ وَزُهَيْرٌ، وَزَائِدَةُ قَوْلَهُ فِي الْمُوَالَاةِ وَالْمُعَادَاةِ، وَوَافَقُوهُ فِي الْبَاقِي وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ، وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، وَجَرِيرٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ فِي آخَرِينَ، عَنْ لَيْثٍ. وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، نَحْوَهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَامَ فَتًى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟ قَالَ: «§أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ، أُولَئِكَ الْأَكْيَاسُ» رَوَاهُ أَبُو سُهَيْلِ بْنُ مَالِكٍ، وَحَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ، وَقُرَّةُ بْنُ قَيْسٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَطَاءٍ، مِثْلَهُ. وَرَوَاهُ مُجَاهِدٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، نَحْوَهُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَخْلَدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَا: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§كَمْ مِنْ عَاقِلٍ عَقَلَ عَنِ اللهِ تَعَالَى أَمْرَهُ وَهُوَ حَقِيرٌ عِنْدَ النَّاسِ، ذَمِيمُ الْمَنْظَرِ، يَنْجُو غَدًا، وَكَمْ مِنْ ظَرِيفِ اللِّسَانِ جَمِيلِ الْمَنْظَرِ عِنْدَ النَّاسِ يَهْلِكُ غَدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَنَى الْمَسْجِدَ جَعَلَ بَابًا لِلنِّسَاءِ فَقَالَ: «§لَا يَلِجَنَّ مِنْ هَذَا الْبَابِ مِنَ الرِّجَالِ أَحَدٌ» ، قَالَ نَافِعٌ: فَمَا رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ دَاخِلًا مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ، وَلَا خَارِجًا مِنْهُ " حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، ثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ الْبَجَلِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَقَّ - [٣١٤] - بِدِينَارِهِ وَلَا بِدِرْهَمِهِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، حَتَّى كَانَ حَدِيثًا، وَلَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§إِذَا ضَنَّ النَّاسُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، وَتَبَايَعُوا بِالْعِينَةِ، وَاتَّبَعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَتَرَكُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَدْخَلَ اللهُ عَلَيْهِمْ ذُلًّا، ثُمَّ لَا يَنْزِعُهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ» رَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنْ عَطَاءٍ، وَنَافِعٍ وَرَوَاهُ رَاشِدٌ الْحِمَّانِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، نَحْوَهُ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.