حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

إِنَّ لِكُلِّ عَابِدٍ شِرَّةً، وَإِنَّ لِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فَإِمَّا إِلَى سُنَّةٍ وَإِمَّا إِلَى بِدْعَةٍ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّةٍ فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ» قَالَ مُجَاهِدٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو حِينَ ضَعُفَ وَكَبُرَ يَصُومُ الْأَيَّامَ كَذَلِكَ يَصِلُ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ لِيَتَقَوَّى بِذَلِكَ، ثُمَّ يُفْطِرُ بَعْدَ ذَلِكَ الْأَيَّامَ، قَالَ: وَكَانَ يَقْرَأُ مِنْ أَحْزَابِهِ كَذَلِكَ يَزِيدُ أَحْيَانًا وَيَنْقُصُ أَحْيَانًا، غَيْرَ أَنَّهُ يُوَفّ ِي بِهِ الْعِدَّةَ إِمَّا فِي سَبْعٍ وَإِمَّا فِي ثَلَاثٍ، ثُمَّ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: لَأَنْ أَكُونَ قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ، أَوْ عَدْلٍ، لَكِنِّي فَارَقْتُهُ عَلَى أَمْرٍ أَكْرَهُ أَنْ أُخَالِفَهُ إِلَى غَيْرِهِ. رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، نَحْوَهُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا قُتَيْبَةُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ وَاهِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ فِي إِحْدَى أُصْبُعَيَّ سَمْنًا، وَفِي الْأُخْرَى عَسَلًا، وَأَنَا أَلْعَقُهُمَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "§تَقْرَأُ الْكِتَابَيْنِ: التَّوْرَاةَ وَالْفُرْقَانَ" ، فَكَانَ يَقْرَؤُهُمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا الْمُقْرِئُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يَقُولُ: أَنَّهُ سَمِعَ - [٢٨٧] - عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: «§لَخَيْرٌ أَعْمَلُهُ الْيَوْمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مِثْلَيْهِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَأَنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَهِمُّنَا الْآخِرَةُ وَلَا تَهِمُّنَا الدُّنْيَا، وَإِنَّا الْيَوْمَ قَدْ مَالَتْ بِنَا الدُّنْيَا» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «§تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَا تَعْرِفُ» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، تَدْخُلُوا الْجِنَانَ» رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ وَعَبْدُ الْوَارِثِ، وَخَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، مِثْلَهُ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «§جَلَسْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسًا مَا جَلَسْتُ مِنْهُ مَجْلِسًا مِنْ قَبْلِهِ وَلَا بَعْدِهِ، فَغَبَطْتُ نَفْسِي فِيهِ مَا غَبَطْتُ نَفْسِي فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ» حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا ابْنُ شِيرَوَيْهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو إِلَى الْبَيْتِ فَلَمَّا جِئْنَا دُبُرَ الْكَعْبَةِ قُلْتُ لَهُ: أَلَا تَتَعَوَّذُ؟ قَالَ: «§أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ» ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ قَامَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ فَوَضَعَ صَدْرَهُ وَوَجْهَهُ وَبَسَطَ ذِرَاعَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ شُفَيٍّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَأَقْبَلَ تَبِيعٌ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَتَاكُمْ أَعْرَفُ مَنْ عَلَيْهَا، فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: أَخْبِرْنَا عَنِ الْخَيْرَاتِ الثَّلَاثِ - [٢٨٨] -، وَالشَّرَّاتِ الثَّلَاثِ، قَالَ: "نَعَمْ، §الْخَيْرَاتُ الثَّلَاثُ: اللِّسَانُ الصَّدُوقُ، وَقَلْبٌ تَقِيٌّ، وَامْرَأَةٌ صَالِحَةٌ، وَالشَّرَّاتُ الثَّلَاثُ: لِسَانٌ كَذُوبٌ، وَقَلْبٌ فَاجِرٌ، وَامْرَأَةُ سُوءٍ" ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: قَدْ قُلْتُ لَكُمْ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ: §لِأَنْ أَكُونَ عَاشِرَ عَشَرَةٍ مَسَاكِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ عَاشِرَ عَشَرَةٍ أَغْنِيَاءَ، فَإِنَّ الْأَكْثَرِينَ هُمُ الْأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا "يَقُولُ: يَتَصَدَّقُ يَمِينًا وَشِمَالًا" . لَفْظُ اللَّيْثِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: «إِنَّ §الْجَنَّةَ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ فَاحِشٍ أَنْ يَدْخُلَهَا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ: «§مَنْ سَقَى مُسْلِمًا شَرْبَةَ مَاءٍ بَاعَدَهُ اللهُ مِنْ جَهَنَّمَ شَوْطَ فَرَسٍ» يَعْنِي حَضْرَ فَرَسٍ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: كَانَ يَقُولُ: «§دَعْ مَا لَسْتَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ، وَلَا تَنْطِقْ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ، وَأَخْزِنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزِنُ وَرِقَكَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا ابْنُ هُبَيْرَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: إِنَّهُ فِي النَّامُوسِ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ "إِنَّ §اللهَ تَعَالَى يُبْغِضُ مِنْ خَلْقِهِ ثَلَاثَةً: الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمُتَحَابِّينَ، وَالَّذِي يَمْشِي بِالنَّمَائِمِ، وَالَّذِي يَلْتَمِسُ الْبَرِيءَ لِيَعْنَتَهُ" حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: §مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: «مَنْ تَجَرَ فَجَرَ، وَمَنْ حَفَرَ حُفْرَةَ سُوءٍ لِصَاحِبِهِ وَقَعَ فِيهَا» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَيْوَةَ بْنَ [شُرَيْحٍ عَنْ] شَرَاحِيلَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ: إِنَّ إِبْلِيسَ مُوثَقٌ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى، فَإِذَا تَحَرَّكَ كَانَ كُلُّ شَرٍّ عَلَى الْأَرْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مِنْ تَحَرُّكِهِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَوْ تَعْلَمُونَ حَقَّ الْعِلْمِ لَصَرَخَ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَنْقَطِعَ صَوْتُهُ، وَلَسَجَدَ حَتَّى يَنْقَطِعَ صُلْبُهُ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ سَمِعَ صَوْتَ النَّارِ، فَقَالَ: وَأَنَا، فَقِيلَ: يَا ابْنَ عَمْرٍو مَا هَذَا؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَسْتَجِيرُ مِنَ النَّارِ الْكُبْرَى مِنْ أَنْ تُعَادَ فِيهَا. حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِيرَوَيْهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: أَلَسْنَا مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقَالَ: أَلَكَ امْرَأَةٌ تَأْوِي إِلَيْهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ! قَالَ: أَفَلَكَ مَسْكَنٌ تَسْكُنُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ! قَالَ: فَلَسْتَ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ فَإِنْ شِئْتُمْ أَعْطَيْنَاكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ ذَكَرْنَا أَمْرَكُمْ لِلسُّلْطَانِ، فَقَالَ: نَصْبِرُ وَلَا نَسْأَلُ شَيْئًا. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: تُجْمَعُونَ فَيُقَالُ: أَيْنَ فُقَرَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَمَسَاكِينُهَا؟ قَالَ: فَتَبْرُزُونَ، فَيَقُولُونَ: مَا عِنْدَكُمْ؟ فَتَقُولُونَ: يَا رَبِّ ابْتُلِينَا فَصَبَرْنَا وَأَنْتَ أَعْلَمُ، وَوَلَّيْتَ الْأَمْوَالَ وَالسُّلْطَانَ غَيْرَنَا، قَالَ: فَيُقَالُ صَدَقْتُمْ، قَالَ: فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ سَائِرِ النَّاسِ بِزَمَانٍ، وَتَبْقَى شِدَّةُ الْحِسَابِ عَلَى ذَوِي الْأَمْوَالِ. حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ [عَبْدِ اللَّهِ بْنِ] عَمْرٍو، قَالَ: الْجَنَّةُ مَطْوِيَّةٌ مُعَلَّقَةٌ بِقُرُونِ الشَّمْسِ، تُنْشَرُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً، وَأَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ كَالزَّرَازِيرِ يَتَعَارَفُونَ وَيُرْزَقُونَ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ. [مواصلته البكاء حتى رمصت عيناه] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أُمِّهِ: أَنَّهَا كَانَتْ تَصْنَعُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْكُحْلَ وَكَانَ يُكْثِرُ مِنَ الْبُكَاءِ، قَالَ: وَيُغْلِقُ عَلَيْهِ بَابَهُ وَيَبْكِي حَتَّى رَمَصَتْ عَيْنَاهُ، قَالَ: وَكَانَتْ أُمِّي تَصْنَعُ لَهُ الْكُحْلَ. حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِيرَوَيْهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدٍ مَوْلَى بَنِي رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهْ، قَالَ: جِئْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو بِعَرَفَةَ، وَرَأَيْتُهُ قَدْ ضَرَبَ فُسْطَاطًا فِي الْحَرَمِ، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: تَكُونُ صَلَاتِي فِي الْحَرَمِ، فَإِذَا خَرَجْتُ إِلَى أَهْلِي كُنْتُ فِي الْحِلِّ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَلُولٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَهُوَ نَائِمٌ، فَحَرَّكَهُ بِرِجْلِهِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ لَهُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَطَّلِعُ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَى خَلْقِهِ فَيُدْخِلُ ثُلَّةً مِنْهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ؟ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا ابْنُ شِيرَوَيْهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا الْمُقْرِئُ مِثْلَهُ، وَقَالَ: عَمْرُو بْنُ مَانِعٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، ثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ غُلَامًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بَاعَ فَضْلَ مَاءٍ مِنْ عَمٍّ لَهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا تَبِعْهُ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ بَيْعُهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الطَّحَّانُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، أَخْبَرَنَا أَبِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِرَاسَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: مَنْ سُئِلَ بِاللَّهِ فَأَعْطَى كُتِبَ لَهُ سَبْعُونَ أَجْرًا. [اجتماع قراء أهل البصرة في الموسم عليه] حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْمُعَلِّمِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ حَجَّ فِي إِمْرَةِ مُعَاوِيَةَ وَمَعَهُ الْمُنْتَصِرُ بْنُ الْحَارِثِ الضَّبِّيُّ فِي عِصَابَةٍ مِنْ قُرَّاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَا نَرْجِعُ حَتَّى نَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْضِيًّا يُحَدِّثُنَا بِحَدِيثٍ فَلَمْ نَزَلْ نَسْأَلُ حَتَّى حُدِّثْنَا أَنَّ عبد الله بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ نَازِلٌ فِي أَسْفَلِ مَكَّةَ، فَعَمَدْنَا إِلَيْهِ فَإِذَا نَحْنُ بِثَقَلٍ عَظِيمٍ يَرْتَحِلُونَ ثَلَاثَمِائَةِ رَاحِلَةٍ مِنْهَا مِائَةُ رَاحِلَةٍ وَمِائَتَا زَامِلَةٍ، قُلْنَا: لِمَنْ هَذَا الثَّقَلُ؟ فَقَالُوا: لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقُلْنَا: أَكُلُّ هَذَا لَهُ؟ وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ تَوَاضُعًا، فَقَالُوا: أَمَّا هَذِهِ الْمِائَةُ رَاحِلَةٍ فَلِإِخْوَانِهِ يَحْمِلُهُمْ عَلَيْهَا، وَأَمَّا الْمِائَتَانِ فَلِمَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْأَمْصَارِ لَهُ وَلِأَضْيَافِهِ، فَعَجِبْنَا مِنْ ذَلِكَ عَجَبًا شَدِيدًا. فَقَالُوا: لَا تَعْجَبُوا مِنْ هَذَا فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رَجُلٌ غَنِيٌّ، وَإِنَّهُ يَرَى حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يُكْثِرَ مِنَ الزَّادِ لِمَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ مِنَ النَّاسِ، فَقُلْنَا: دُلُّونَا عَلَيْهِ، فَقَالُوا: إِنَّهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَانْطَلَقْنَا نَطْلُبُهُ حَتَّى وَجَدْنَاهُ فِي دُبُرِ الْكَعْبَةِ جَالِسًا، رَجُلٌ قَصِيرٌ أَرْمَصُ بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَعِمَامَةٍ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ قَدْ عَلَّقَ نَعْلَيْهِ فِي شِمَالِهِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ الْعَبْسِيُّ أَبُو الْمُخَارِقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ الَّذِينَ يَلْقَوْنَ الْعَدُوَّ وَهُمْ فِي الصَّفِّ، فَإِذَا وَاجَهُوا عَدُوَّهُمْ لَمْ يَلْتَفِتْ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا وَاضِعًا سَيْفَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي اخْتَرْتُكَ الْيَوْمَ بِمَا أَسْلَفْتُ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ، فَيُقْتَلُ عَلَى ذَلِكَ، فَذَلِكَ مِنَ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ يَتَلَبَّطُونَ فِي الْغُرَفِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالُوا لَهُ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَهَاجَرَ فَحَسُنَتْ هِجْرَتُهُ، وَجَاهَدَ فَحَسُنَ جِهَادُهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبَوَيْهِ بِالْيَمَنِ فَبَرَّهُمَا وَرَحِمَهُمَا؟ قَالَ: مَا تَقُولُونَ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَقُولُ: قَدِ ارْتَدَّ عَلَى عَقِبَيْهِ، قَالَ: بَلْ هُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَلَكِنْ سَأُخْبِرُكُمْ بِالْمُرْتَدِّ عَلَى عَقِبَيْهِ رَجُلٌ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَهَاجَرَ فَحَسُنَتْ هِجْرَتُهُ، وَجَاهَدَ فَحَسُنَ جِهَادُهُ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى أَرْضِ نَبَطِيٍّ فَأَخَذَهَا مِنْهُ بِجِزْيَتِهَا وَرِزْقِهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهَا يُعَمِّرُهَا، وَتَرَكَ جِهَادَهُ فَذَلِكَ الْمُرْتَدُّ عَلَى عَقِبَيْهِ. [عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ] [تعداد المؤلف لمناقبه] ٤٤ - عبد الله بن عمر بن الخطاب وَمِنْهُمُ الزَّاهِدُ فِي الْإِمْرَةِ وَالْمَرَاتِبِ، الرَّاغِبُ فِي الْقُرْبَةِ وَالْمَنَاقِبِ، الْمُتَعَبِّدُ الْمُتَهَجِّدُ، الْمُتَتَبِّعُ لِلْأَثَرِ الْمُتَشَدِّدُ نَزِيلُ الْحَصْبَاءِ وَالْمَسَاجِدِ، طَوِيلُ الرَّغْبَاءِ فِي الْمَشَاهِدِ، يَعُدُّ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا غَرِيبًا، وَيَرَى كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبًا، الْمُسْتَغْفِرُ التَّوَّابُ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ الرَّهَبُ مِنَ الْعُتُوِّ، وَالرَّغَبُ فِي الْعُلُوِّ. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْخُنَيْسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، ثَنَا نَافِعٌ، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ الْكَعْبَةَ فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ: قَدْ تَعْلَمُ مَا يَمْنَعُنِي مِنْ مُزَاحَمَةِ قُرَيْشٍ عَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا إِلَّا خَوْفُكَ. [أخباره المسندة في ابتعاده عن الفتنة وعن طلب الخلافة] حَدَّثَنَا الْقَاضِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ الْغَنَوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْتَ ابْنُ عُمَرَ وَصَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ مَنَاقِبَهُ - فَمَا يَمْنَعُكَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: يَمْنَعُنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ عَلَيَّ دَمَ الْمُسْلِمِ، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} [البقرة: ١٩٣] قَالَ: قَدْ فَعَلْنَا

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.