حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
سليمان بن أحمد عن أبو زيد أحمد بن يزيد الحوطي عن يحيى بن صالح الوحاظي عن أبو مهدي سعيد بن سنان عن حدير بن كريب الحضرمي عن أبي شجرة كثير بن مرة عن شداد بن أوس

يَا أَيُّهَا النَّاسُ،» إِنَّ §الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، وَإِنَّ الْآخِرَةَ وَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ فِيهَا مَلِكٌ قَادِرٌ، يُحِقُّ فِيهَا الْحَقَّ - [٢٦٥] - وَيُبْطِلُ الْبَاطِلَ، أَيُّهَا النَّاسُ، كُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ كُلَّ أُمٍّ يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا " رَوَاهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ مَرْفُوعًا بِزِيَادَةِ أَلْفَاظٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. وَزَادَ: «فَاعْمَلُوا وَأَنْتُمْ مِنَ اللهِ عَلَى حَذَرٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مَعْرُوضُونَ عَلَى أَعْمَالِكُمْ، وَأَنَّكُمْ مُلَاقُوا اللهَ لَا بُدَّ مِنْهُ، فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُمَيْدٍ الْحِمْصِيُّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ، ثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ أَبُو حَيْوَةَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْغَوْثِيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فَقِيهًا، وَإِنَّ §فَقِيهَ هَذِهِ الْأُمَّةِ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ» حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: قَالَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ يَوْمًا لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: «هَاتِ السُّفْرَةَ نَتَعَلَّلْ بِهَا» قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: مَا سَمِعْتُ مِنْكَ مِثْلَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ مُنْذُ صَحِبْتُكَ، فَقَالَ: «§مَا أَفْلَتَتْ مِنِّي كَلِمَةٌ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مَزْمُومَةً مَخْطُومَةً، وَايْمُ اللهِ لَا تَنْفَلِتُ غَيْرُ هَذِهِ» حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا بُرْدُ بْنُ سِنَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، أَنَّ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ، قَالَ يَوْمًا: "هَاتُوا السُّفْرَةَ نَعْبَثْ بِهَا، قَالَ: فَأَخَذُوهَا عَلَيْهِ، قَالَ: انْظُرُوا إِلَى أَبِي يَعْلَى مَا جَاءَ مِنْهُ، فَقَالَ:" أَيْ بَنِي أَخِي، إِنِّي مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مَزْمُومَةً مَخْطُومَةً قَبْلَ هَذِهِ، فَتَعَالَوْا حَتَّى أُحَدِّثَكُمْ، وَدَعُوا هَذِهِ وَخُذُوا خَيْرًا مِنْهَا: §اللهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ التَّثَبُّتَ فِي الْأَمْرِ، وَنَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ الرُّشْدِ، وَنَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَنَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا وَلِسَانًا صَادِقًا، وَنَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا تَعْلَمُ - [٢٦٦] -، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، فَخُذُوا هَذِهِ وَدَعُوا هَذِهِ "كَذَا رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى مَوْقُوفًا. وَرَوَاهُ حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ شَدَّادٍ مَرْفُوعًا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: نَزَلَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ مَنْزِلًا فَقَالَ: ائْتُونَنَا بِالسُّفْرَةِ نَعْبَثْ بِهَا، قِيلَ: يَا أَبَا يَعْلَى، مَا هَذِهِ؟ فَأُنْكِرَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا وَأَنَا أَخْطِمُهَا ثُمَّ أَزِمُّهَا غَيْرَ هَذِهِ، فَلَا تَحْفَظُوهَا عَلَيَّ وَاحْفَظُوا عَنِّي مَا أَقُولُ لَكُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:" إِذَا كَنَزَ النَّاسُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَاكْنِزُوا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ "، فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَزَادَ: «وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ» . هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى وَعَامَّةُ أَصْحَابِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْهُ مُرْسَلًا، وَجَوَّدَهُ عَنْهُ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللهِ مُسْلِمِ بْنِ مِشْكَمٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ فَنَزَلْنَا مَرْجَ الصُّفْرِ فَقَالَ: ائْتُونَا بِالسُّفْرَةِ نَعْبَثْ بِهَا، فَكَأَنَّ الْقَوْمَ تَحَفَّظُوهَا عَنْهُ، فَقَالَ: يَا بَنِي أَخِي، لَا تَحْفَظُوهَا عَنِّي، وَلَكِنِ احْفَظُوا مِنِّي مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:" إِذَا كَنَزَ النَّاسُ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ فَاكْنِزُوا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ "، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. وَرَوَاهُ أَبُو الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ شَدَّادٍ مَرْفُوعًا حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ، قَالَا: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرَّحَبِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا شَدَّادُ، إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ قَدِ اكْتَنَزُوا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَاكْنِزُوا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ - [٢٦٧] -، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ "، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. وَرَوَاهُ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنِ الْحَنْظَلِيِّ، عَنْ شَدَّادٍ مَرْفُوعًا. حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنِ الْحَنْظَلِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ» ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَعَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَلَى اخْتِلَافٍ بَيْنَهُمْ فِيمَنْ بَيْنَ شَدَّادٍ وَأَبِي الْعَلَاءِ. وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الشَّعِيثِيِّ، عَنْ شَدَّادٍ، نَحْوَهُ حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبيِ مَعْشَرٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّعِيثِيُّ، قَالَ: "شَيَّعَ شَدَّادٌ غَزَاةً فَدَعَوْهُ إِلَى سُفْرَتِهِمْ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَكَلْتُ طَعَامًا مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَعْلَمَ مِنْ أَيْنَ هَؤُلَاءِ لَأَكَلْتُ، وَلَكِنْ عِنْدِي هَدِيَّةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:" §إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَقُلِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ، وَعَزِيمَةَ الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا تَقِيًّا، وَلِسَانًا صَادِقًا نَقِيًّا " كَذَا رَوَاهُ الشَّعِيثِيُّ وَخَالَفَ الْجَمَاعَةَ فِي قِصَّةِ السُّفْرَةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ،. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَ وْسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «§الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُوَرٌ بِابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، مِثْلَهُ. وَرَوَاهُ عَنْهُ الْمُتَقَدِّمُونَ وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ بِشْرِ بْنِ السَّرْحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، مِثْلَهُ. وَرَوَاهُ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَغَالِبٌ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ، عَنْ شَدَّادٍ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاهُ والسَّلَامُ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مَكْحُولٌ - [٢٦٨] - الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ ثَوْرٍ، وَغَالِبٍ، بِإِسْنَادِهِ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ لِلنَّاسِ يَوْمًا: اجْلِسُوا أُحَدِّثْكُمْ - وَمَا سَمِعْتُهُ قَطُّ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ يَقُولُ لَهُمُ: اجْلِسُوا - أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: «إِنَّ §أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرِّيَاءُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ» رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ مِثْلَهُ. وَرَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ بُدَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ. وَرَوَاهُ خَالِدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ، عَنْ شَدَّادٍ حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ، قَالَ: مَرَّ بِي شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ ثُمَّ جَلَسَ يَبْكِي حَتَّى بَكَيْتُ لِبُكَائِهِ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قُلْتُ: رَأَيْتُكَ تَبْكِي فَبَكَيْتُ، قَالَ: إِنِّي ذَكَرْتُ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ §أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ» ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَمَا إِحْدَاهُمَا فَلَا سَبِيلَ إِلَيْهَا، قَالَ: هَكَذَا قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لِي، قَالَ: «إِنَّمَا أَتَخَوَّفُهُمَا» ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَعْبُدُوا شَمْسًا وَلَا قَمَرًا، وَلَمْ يَنْصُبُوا أَوْثَانًا، وَلَكِنَّهُمْ يَعْمَلُونَ أَعْمَالًا لِغَيْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى السَّامِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا عُبَادَةُ بْنُ نَسِيٍّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَهُوَ يَبْكِي فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: لِحَدِيثٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُهُ: "إِنَّ مِنْ §أَخْوَفِ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكُ بِاللهِ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ: يُصْبِحُ الرَّجُلُ صَائِمًا فَيَرَى الشَّيْءَ يَشْتَهِيهِ فَيُوَاقِعُهُ، وَالشِّرْكُ قَوْمٌ لَا يَعْبُدُونَ حَجَرًا وَلَا وَثَنًا، وَلَكِنْ يَعْمَلُونَ عَمَلًا يُرَاءُونَ" . رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، عَنْ شَدَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو - [٢٦٩] - عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا جُبَارَةُ بْنُ مِغْلَسٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غَنْمٍ، يَقُولُ: لَمَّا دَخَلْنَا مَسْجِدَ الْجَابِيَةِ، أَنَا وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، لَقِينَا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فَجَلَسَا إِلَيْنَا، فَقَالَ شَدَّادٌ: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ §الشِّرْكِ وَالشَّهْوَةِ الْخَفِيَّةِ» ، فَقَالَ عُبَادَةُ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ: اللهُمَّ غُفْرَانَكَ، أَوَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَدَّثَنَا أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ؟ أَمَّا الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا، وَهِيَ شَهَوَاتُ الدُّنْيَا مِنْ نِسَائِهَا وَشَهَوَاتِهَا، فَمَا هَذَا الشِّرْكُ الَّذِي تُخَوِّفُنَا بِهِ يَا شَدَّادُ؟ قَالَ شَدَّادٌ: أَرَأَيْتُكُمْ لَوْ رَأَيْتُمْ رَجُلًا يُصَلِّي لِرَجُلٍ، أَوْ يَصُومُ لِرَجُلٍ، أَوْ يَتَصَدَّقُ لِرَجُلٍ، أَتَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ أَشْرَكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، وَاللهِ إِنَّهُ مَنْ تَصَدَّقَ لِرَجُلٍ، أَوْ صَامَ لِرَجُلٍ، أَوْ صَلَّى لِرَجُلٍ فَقَدْ أَشْرَكَ، قَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ عِنْدَ ذَلِكَ: أَفَلَا يَعْمَدُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَا يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ فَيَتَقَبَّلَ مِنْهُ مَا خَلَصَ وَيَدَعَ مَا أَشْرَكَ بِهِ؟ فَقَالَ شَدَّادٌ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "يَقُولُ اللهُ تَعَالَى أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ لِمَنْ أَشْرَكَ بِي، مَنْ أَشْرَكَ بِي شَيْئًا فَإِنَّ جَسَدَهُ وَعَمَلَهُ، وَقَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ لِشَرِيكِهِ الَّذِي أَشْرَكَ بِهِ، أَنَا عَنْهُ غَنِيٌّ" رَوَاهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، نَحْوَهُ. وَرَوَاهُ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ نَحْوَهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَهُ يَوْمًا إِلَى السُّوقِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَاضْطَجَعَ وَتَسَجَّى بِثَوْبِهِ ثُمَّ بَكَى، فَأَكْثَرَ مَا قَالَ: «أَنَا الْغَرِيبُ، لَا يَبْعُدُ الْإِسْلَامُ» فَلَمَّا ذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُ قُلْتُ لَهُ: لَقَدْ صَنَعْتَ الْيَوْمَ شَيْئًا مَا رَأَيْتُكَ تَصْنَعُهُ، قَالَ: «§أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكَ وَالشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ» قُلْتُ لَهُ: أَبَعْدَ الْإِسْلَامِ تَخَافُ عَلَيْنَا الشِّرْكَ؟ قَالَ - [٢٧٠] -: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مَحْمُودُ، أَوَمَا مِنْ شِرْكٍ إِلَّا أَنْ تَجْعَلَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ؟» . رَوَاهُ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى، ثَنَا عُمَرُ بْنُ صُبْحٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّ §التَّوْبَةَ تَغْسِلُ الْحَوْبَةَ، وَإِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ، وَإِذَا ذَكَرَ الْعَبْدُ رَبَّهُ فِي الرَّخَاءِ أَنْجَاهُ فِي الْبَلَاءِ، ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: لَا أَجْمَعُ لِعَبْدِي أَبَدًا أَمْنَيْنِ، وَلَا أَجْمَعُ لَهُ خَوْفَيْنِ، إِنْ هُوَ أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا خَافَنِي يَوْمَ أَجْمَعُ فِيهِ عِبَادِي، وَإِنْ هُوَ خَافَنِي فِي الدُّنْيَا أَمَّنْتُهُ يَوْمَ أَجْمَعُ فِيهِ عِبَادِي فِي حَظِيرَةِ الْقُدُسِ، فَيَدُومُ لَهُ أَمْنُهُ، وَلَا أَمْحَقُهُ فِيمَنْ أَمْحَقُ"

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.