فَإِنَّا قَدْ عِشْنَا بَعْدَهُ دَهْرًا طَوِيلًا، وَاللهُ أَعْلَمُ بِالَّذِي أَصَبْنَاهُ بَعْدَهُ» رَوَاهُ ابْنُ جَابِرٍ وَالْمُطَعَّمُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: " خَطَبَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ابْنَتَهُ الدَّرْدَاءَ فَرَدَّهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ يَزِيدَ: أَصْلَحَكَ اللهُ، تَأْذَنُ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَهَا؟ قَالَ: «أَغْرِبْ وَيْلَكَ» قَالَ: فَائْذَنْ لِي أَصْلَحَكَ اللهُ، قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: فَخَطَبَهَا فَأَنْكَحَهَا أَبُو الدَّرْدَاءِ الرَّجُلَ، قَالَ: فَسَارَ ذَلِكَ فِي النَّاسِ: أَنَّ يَزِيدَ خَطَبَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَرَدَّهُ، وَخَطَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَأَنْكَحَهُ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «إِنِّي نَظَرْتُ لِلدَّرْدَاءِ، §مَا ظَنُّكُمْ بِالدَّرْدَاءِ إِذَا قَامَتْ عَلَى رَأْسِهَا الْخِصْيَانُ؟ وَنَظَرْتُ فِي بُيُوتٍ يُلْتَمَعُ فِيهَا بَصَرُهَا، أَيْنَ دِينُهَا مِنْهَا يَوْمَئِذٍ؟» حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوْفٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: " وَقَفْتُ عَلَى فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، وَأَنَا غُلَامٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَعَيْنَاهُ مَفْتُوحَتَانِ، وَأَنَا أَظُنُّ، أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيَّ، فَمَكَثَ طَوِيلًا ثُمَّ أَطْرَقَ فَقَالَ: مُنْذُ كَمْ أَنْتَ هَهُنَا يَا بُنَيَّ؟ قُلْتُ: مُنْذُ طَوِيلٍ، قَالَ: أَنْتَ فِي شَيْءٍ، وَنَحْنُ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ - وَكَانَ لَا يَقُولُ: الْأَعْمَشَ - عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «§حَذَرَ امْرُؤٌ أَنْ تُبْغِضَهُ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ» ، ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرِي مَا هَذَا؟» قُلْتُ: لَا، قَالَ: «الْعَبْدُ يَخْلُو بِمَعَاصِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُلْقِي اللهُ بُغْضَهُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «§مُعَاتَبَةُ الْأَخِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ فَقْدِهِ، وَمَنْ لَكَ بِأَخِيكَ كُلِّهِ - [٢١٦] -، أَعْطِ أَخَاكَ وَلِنْ لَهُ، وَلَا تُطِعْ فِيهِ حَاسِدًا فَتَكُونَ مِثْلَهُ غَدًا، يَأْتِيكَ الْمَوْتُ فَيَكْفِيكَ فَقْدَهُ، كَيْفَ تَبْكِيهِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَفِي حَيَاتِهِ مَا قَدْ كُنْتَ تَرَكْتَ وَصَلَهُ؟» رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، نَحْوَهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْثَرٌ، ثَنَا بُرْدٌ، عَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «§لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَنْتُمْ رَاءُونَ بَعْدَ الْمَوْتِ لَمَا أَكَلْتُمْ طَعَامًا عَلَى شَهْوَةٍ، وَلَا شَرِبْتُمْ شَرَابًا عَلَى شَهْوَةٍ، وَلَا دَخَلْتُمْ بَيْتًا تَسْتَظِلُّونَ فِيهِ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَضْرِبُونَ صُدُورَكُمْ، وَتَبْكُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَوَدِدْتُمْ أَنَّكُمْ شَجَرَةٌ تُعْضَدُ ثُمَّ تُؤْكَلُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، وَدَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَا: ثَنَا بَقِيَّةُ، ثَنَا بُحَيْرِ بْنِ سَعْدٍٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ مَرْثَدٍ الْهَمْدَانِيُّ أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «§ذِرْوَةُ الْإِيمَانِ الصَّبْرُ لِلْحُكْمِ، وَالرِّضَى بِالْقَدَرِ، وَالْإِخْلَاصُ فِي التَّوَكُّلِ، وَالِاسْتِسْلَامُ لِلرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، كَتَبَ إِلَى أَخٍ لَهُ: "أَمَّا بَعْدُ، فَلَسْتَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا وَقَدْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَكَ، وَهُوَ صَائِرٌ لَهُ أَهْلٌ بَعْدَكَ، وَلَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ، فَآثَارُهَا عَلَى الْمُصْلِحِ مِنْ وَلَدِكَ، فَإِنَّكَ §تُقْدِمُ عَلَى مَنْ لَا يَعْذُرُكَ، وَتَجْمَعُ لِمَنْ لَا يَحْمَدُكَ، وَإِنَّمَا تَجْمَعُ لِوَاحِدٍ مِنَ اثْنَيْنِ: إِمَّا عَامِلٌ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ فَيَسْعَدُ بِمَا شَقِيتَ بِهِ، وَإِمَّا عَامِلٌ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللهِ فَتَشْقَى بِمَا جَمَعْتَ لَهُ، وَلَيْسَ وَاللهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِأَهْلٍ أَنْ تُبْرِدَ لَهُ عَلَى ظَهْرَكَ، وَلَا تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ، ارْجُ لِمَنْ مَضَى مِنْهُمْ رَحْمَةَ اللهِ، وَثِقْ لِمَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ رِزْقَ اللهِ، وَالسَّلَامُ" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: الْوَلِيدُ: وَحَدَّثَنَا ثَوْرٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ قُبْرُصُ فُرِّقَ بَيْنَ أَهْلِهَا فَبَكَى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ - [٢١٧] -، وَرَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ جَالِسًا وَحْدَهُ يَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، مَا يُبْكِيكَ فِي يَوْمٍ أَعَزَّ اللهُ فِيهِ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ؟ قَالَ: «وَيْحَكَ يَا جُبَيْرُ §مَا أَهْوَنَ الْخَلْقِ عَلَى اللهِ إِذَا هُمْ تَرَكُوا أَمْرَهُ، بَيْنَا هِيَ أُمَّةٌ قَاهِرَةٌ ظَاهِرَةٌ لَهُمُ الْمُلْكُ تَرَكُوا أَمْرَ اللهِ فَصَارُوا إِلَى مَا تَرَى» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، لَمَّا احْتُضِرَ جَعَلَ يَقُولُ: "§مَنْ يَعْمَلْ لِمِثْلِ يَوْمِي هَذَا؟ مَنْ يَعْمَلْ لِمِثْلِ سَاعَتِي هَذِهِ؟ مَنْ يَعْمَلْ لِمِثْلِ مَضْجَعِي هَذَا؟ ثُمَّ يَقُولُ: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الأنعام: ١١٠] " حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، ثَنَا فُرَاتُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، كَانَ يَقُولُ: «§وَيْلٌ لِكُلِّ جَمَّاعٍ، فَاغِرٌ فَاهُ كَأَنَّهُ مَجْنُونٌ، يَرَى مَا عِنْدَ النَّاسِ وَلَا يَرَى مَا عِنْدَهُ، لَوْ يَسْتَطِيعُ لَوَصَلَ اللَّيْلَ بِالنَّهَارِ، وَيْلُهُ مِنْ حِسَابٍ غَلِيظٍ وَعَذَابٍ شَدِيدٍ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، كَانَ إِذَا رَأَى جَنَازَةً قَالَ: اغْدُوا فَإِنَّا رَائِحُونَ، أَوْ رُوحُوا فَإِنَّا غَادُونَ، مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، وَغَفْلَةً سَرِيعَةً، §كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظًا، يَذْهَبُ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، وَيَبْقَى الْآخِرُ لَا حِلْمَ لَهُ " حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: "§ثَلَاثٌ أُحِبُّهُنَّ وَيَكْرَهُهُنَّ النَّاسُ: الْفَقْرُ، وَالْمَرَضُ، وَالْمَوْتُ" حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «§أُحِبُّ الْمَوْتَ اشْتِيَاقًا إِلَى رَبِّي، وَأُحِبُّ الْفَقْرَ تَوَاضُعًا لِرَبِّي، وَأُحِبُّ الْمَرَضَ تَكْفِيرًا لِخَطِيئَتِي» حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الرِّشْدِينِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، كَانَ يَقُولُ: « §يَا مَعْشَرَ أَهْلِ دِمَشْقَ، أَلَا تَسْتَحْيُونَ؟ تَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ، وَتَبْنُونَ مَا لَا تَسْكُنُونَ، وَتَأْمَلُونَ مَا لَا تَبْلُغُونَ، قَدْ كَانَ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِكُمْ يَجْمَعُونَ فَيُوعُونَ، وَيَأْمَلُونَ - [٢١٨] - فَيُطِيلُونَ، وَيَبْنُونَ فَيُوثِقُونَ، فَأَصْبَحَ جَمْعُهُمْ بُورًا، وَأَمَلُهُمْ غُرُورًا، وَبُيُوتُهُمْ قُبُورًا، هَذِهِ عَادٌ قَدْ مَلَأْتَ مَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عُمَانَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا، فَمَنْ يَشْتَرِي مِنِّي تَرِكَةَ آلِ عَادٍ بِدِرْهَمَيْنِ؟» حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللهُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الرِّشْدِينِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، كَانَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْأَمْوَالِ، §بَرِّدُوا عَلَى جُلُودِكُمْ مِنْ أَمْوَالِكُمْ قَبْلَ أَنْ نَكُونَ وَإِيَّاكُمْ فِيهَا سَوَاءٌ، لَيْسَ إِلَّا أَنْ تَنْظُرُوا فِيهَا وَنَنْظُرُ فِيهَا مَعَكُمْ "