إِذَا خَلَا بِهِ لَمْ يَبْغِ أَحَدًا غَيْرَهُ، فَإِذَا أَتَيْتُمَاهُ فَأَقْرِئَاهُ مِنِّي السَّلَامَ، قَالَ: «فَأَيَّ هَدِيَّةٍ كُنْتُ أُرِيدُ مِنْكُمَا غَيْرَ هَذِهِ، §وَأَيُّ هَدِيَّةٍ أَفْضَلُ مِنَ السَّلَامِ تَحِيَّةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبَارَكَةٌ طَيْبَةٌ؟» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ أَبِي نَهِيكٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ سَلْمَانَ فِي جَيْشٍ فَقَرَأَ رَجُلٌ سُورَةَ مَرْيَمَ، قَالَ: فَسَبَّهَا رَجُلٌ وَابْنَهَا، قَالَ: فَضَرَبْنَاهُ حَتَّى أَدْمَيْنَاهُ، قَالَ: فَأَتَى سَلْمَانَ فَاشْتَكَى، وَقَبْلَ ذَلِكَ مَا كَانَ قَدِ اشْتَكَى إِلَيْهِ، قَ الَ: وَكَانَ الْإِنْسَانُ إِذَا ظَلَمَ اشْتَكَى إِلَى سَلْمَانَ، قَالَ: فَأَتَانَا فَقَالَ: لِمَ ضَرَبْتُمْ هَذَا الرَّجُلَ؟ قَالَ: قُلْنَا: قَرَأْنَا سُورَةَ مَرْيَمَ فَسَبَّ مَرْيَمَ وَابْنَهَا، قَالَ: وَلِمَ تُسْمِعُونَهُمْ ذَاكَ؟ أَلَمْ تَسْمَعُوا قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: ١٠٨] بِمَا لَا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، §أَلَمْ تَكُونُوا شَرَّ النَّاسِ دِينًا، وَشَرَّ النَّاسِ دَارًا، وَشَرَّ النَّاسِ عَيْشًا، فَأَعَزَّكُمُ اللهُ وَأَعْطَاكُمْ، أَتُرِيدُونَ أَنْ تَأْخُذُوا النَّاسَ بِعِزَّةِ اللهِ؟ وَاللهِ لَتَنْتَهُنَّ أَوْ لَيَأْخُذَنَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا فِي أَيْدِيكُمْ فَلَيُعْطِيَنَّهُ غَيْرَكُمْ، ثُمَّ أَخَذَ يُعَلِّمُنَا فَقَالَ: صَلُّوا مَا بَيْنَ صَلَاتِي الْعِشَاءِ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ يُخَفَّفُ عَنْهُ مِنْ حِزْبِهِ، وَيُذْهِبُ عَنْهُ مَلْغَاةُ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَإِنَّ مَلْغَاةَ أَوَّلِ اللَّيْلِ مُهْدِمَةٌ لِآخِرِهِ " رَوَاهُ أَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلَائِيُّ عَنِ الْعَلَاءِ نَحْوَهُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ، أَنَّ حُذَيْفَةَ، قَالَ لِسَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، §أَلَا أَبْنِي لَكَ بَيْتًا؟ قَالَ: فَكَرِهَ ذَلِكَ قَالَ: «رُوَيْدَكَ حَتَّى أُخْبِرَكَ أَنِّي أَبْنِي لَكَ بَيْتًا إِذَا اضْطَجَعْتَ فِيهِ، رَأْسُكَ مِنْ هَذَا الْجَانِبِ وَرِجْلَاكَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، وَإِذَا قُمْتَ أَصَابَ رَأْسَكَ» قَالَ سَلْمَانُ: كَأَنَّكَ فِي نَفْسِي " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: «يَا جَرِيرُ، تَوَاضَعْ لِلَّهِ؛ فَإِنَّهُ §مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا رَفَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» «يَا جَرِيرُ، §هَلْ تَدْرِي مَا الظُّلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟» قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: «ظُلْمُ النَّاسِ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا» ، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ عُوَيْدًا لَا أَكَادُ أَنْ أَرَاهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ، قَالَ: «يَا جَرِيرُ، لَوْ طَلَبْتَ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ هَذَا الْعُودِ لَمْ تَجِدْهُ» قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، فَأَيْنَ النَّخْلُ وَالشَّجَرُ؟ قَالَ: «أُصُولُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالذَّهَبُ، وَأَعْلَاهَا الثَّمَرُ» وَرَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، نَحْوَهُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «§أَكْثَرُ النَّاسِ ذُنُوبًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ كَلَامًا فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: «§إِنِّي لَأَعُدُّ عِرَاقَ الْقَدْرِ مَخَافَةَ أَنْ أَظُنَّ بِخَادِمِي» رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، مِثْلَهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَشْجَعَ قَالَ: " سَمِعَ النَّاسُ، بِالْمَدَائِنِ أَنَّ سَلْمَانَ، فِي الْمَسْجِدِ فَأَتَوْهُ فَجَعَلُوا يَثُوبُونَ إِلَيْهِ، حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَحْوٌ مِنْ أَلْفٍ، قَالَ: فَقَامَ فَجَعَلَ يَقُولُ: اجْلِسُوا اجْلِسُوا فَلَمَّا جَلَسُوا فَتْحَ سُورَةَ يُوسُفَ يَقْرَؤُهَا، فَجَعَلُوا يَتَصَدَّعُونَ وَيَذْهَبُونَ حَتَّى بَقِيَ فِي نَحْوٍ مِنْ مِائَةٍ، فَغَضِبَ وَقَالَ: «§الزُّخْرُفَ مِنَ الْقَوْلِ أَرَدْتُمْ، ثُمَّ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ كِتَابَ اللهِ فَذَهَبْتُمْ» كَذَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَقَالَ: «الزُّخْرُفَ تُرِيدُونَ؟ آيَةً مِنْ سُورَةِ كَذَا، وَآيَةً مِنْ سُورَةِ كَذَا» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ صَنِيعَ النَّاسِ الْيَوْمَ، إِنِّي سَافَرْتُ فَوَاللهِ مَا أَنْزِلُ بِأَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا كَمَا أَنْزِلُ عَلَى ابْنِ أَبِي، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: مِنْ حُسْنِ صَنِيعِهِمْ وَلُطْفِهِمْ، قَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي §ذَاكَ طُرْفَةُ الْإِيمَانِ، أَلَمْ تَرَ الدَّابَّةَ إِذَا حُمِلَ عَلَيْهَا حِمْلُهَا انْطَلَقَتْ بِهِ مُسْرِعَةً، وَإِذَا تَطَاوَلَ بِهَا السَّيْرُ تَتَلَكَّأُ» حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِلَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ بَدِينَا، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: «لِكُلِّ امْرِئٍ جَوَّانِيٌّ وَبَرَّانِيٌّ، §فَمَنْ يُصْلِحُ جَوَّانِيَّهُ يُصْلِحُ اللهُ بَرَّانِيَّهُ، وَمَنْ يُفْسِدُ جَوَّانِيَّهُ يُفْسِدُ اللهُ بَرَّانِيَّهُ» رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَوَهْبٌ وَخَالِدٌ، عَنْ عَطَاءٍ، مِثْلَهُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَلْمَانَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «§دَخَلَ رَجُلٌ الْجَنَّةَ فِي ذُبَابٍ، وَدَخَلَ آخَرُ النَّارَ فِي ذُبَابٍ» ، قَالُوا: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: "مَرَّ رَجُلَانِ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ عَلَى نَاسٍ مَعَهُمْ صَنَمٌ لَا يَمُرُّ بِهِمْ أَحَدٌ إِلَّا قَرَّبَ لِصَنَمِهِمْ، فَقَالُوا لِأَحَدِهِمْ: قَرِّبْ شَيْئًا، قَالَ: مَا مَعِي شَيْءٌ، قَالُوا: قَرِّبْ وَلَوْ ذُبَابًا، فَقَرَّبَ ذُبَابًا وَمَضَى فَدَخَلَ النَّارَ، وَقَالُوا لِلْآخَرِ: قَرِّبْ شَيْئًا، قَالَ: مَا كُنْتُ لِأُقَرِّبَ لِأَحَدٍ دُونَ اللهِ فَقَتَلُوهُ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ" رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقٍ مِثْلَهُ وَرَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ حَيَّانَ بْنِ - [٢٠٤] - مَرْثَدٍ، عَنْ سَلْمَانَ نَحْوَهُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شِيرَوَيْهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: «§لَوْ بَاتَ رَجُلٌ يُعْطِي الْبِيضَ الْقِيَانَ، وَبَاتَ آخَرُ يَتْلُو كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَذْكُرُ اللهَ تَعَالَى» . قَالَ سُلَيْمَانُ: كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ الَّذِي يَذْكُرُ اللهَ أَفْضَلُ " رَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ: لَوْ بَاتَ رَجُلٌ يُطَاعِنُ الْأَقْرَانَ لَكَانَ الذَّاكِرُ التَّالِي أَفْضَلَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي ثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ بِهِ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَارُودُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَأَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ، قَالَا: عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى §إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا أَوْ هَلَكَةً نَزَعَ مِنْهُ الْحَيَاءَ، فَلَمْ تَلْقَهُ إِلَّا مَقِيتًا مُمَقَّتًا، فَإِذَا كَانَ مَقِيتًا مُمَقَّتًا نُزِعَتْ مِنْهُ الرَّحْمَةُ فَلَمْ تَلْقَهُ إِلَّا فَظًّا غَلِيظًا، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ نُزِعَتْ مِنْهُ الْأَمَانَةُ فَلَمْ تَلْقَهُ إِلَّا خَائِنًا مُخَوَّنًا، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ نُزِعَتْ رِبْقَةُ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ فَكَانَ لَعِينًا مُلَعَّنًا» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سَلْمِ بْنِ عَطِيَّةَ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: دَخَلَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ عَلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ وَهُوَ فِي النَّزْعِ فَقَالَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ ارْفُقْ بِهِ، قَالَ: يَقُولُ الرَّجُلُ: إِنَّهُ يَقُولُ: «§إِنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، قَالَ: سَأَلْنَا سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنْ عَمَلٍ نَعْمَلُهُ، فَقَالَ: «§تُفْشِي السَّلَامَ، وَتُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتُصَلِّي وَالنَّاسُ نِيَامٌ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ شُعَيْبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيِّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: "§مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَكُونُ بِقِيٍّ مِنَ الْأَرْضِ فَيَتَوَضَّأُ أَوْ يَتَيَمَّمَ ثُمَّ يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ إِلَّا أَمَّ جُنُودًا مِنَ - [٢٠٥] - الْمَلَائِكَةِ لَا يَرَى طَرَفَهُمْ - أَوْ قَالَ: لَا يَرَى طَرَفَاهُمْ" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ "كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنْ هَلُمَّ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ: «إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُقَدِّسُ أَحَدًا، وَإِنَّمَا §يُقَدِّسُ الْإِنْسَانَ عَمَلُهُ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ جُعِلْتَ طَبِيبًا فَإِنْ كُنْتَ تُبْرِئُ فَنِعِمَّا لَكَ، وَإِنْ كُنْتَ مُتَطَبِّبًا فَاحْذَرْ أَنْ تَقْتُلَ إِنْسَانًا فَتَدْخُلَ النَّارَ» . فَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِذَا قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَدْبَرَا عَنْهُ نَظَرَ إِلَيْهِمَا وَقَالَ: مُتَطَبِّبٌ وَاللهِ، ارْجِعَا إِلَيَّ أَعِيدَا قِصَّتَكُمَا" رَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، أَنَّ سَلْمَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ سَلْمَانَ، كَتَبَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ: «إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ جَلَسْتَ طَبِيبًا تُدَاوِي النَّاسَ، §فَانْظُرْ أَنْ تَقْتُلَ مُسْلِمًا فَتَجِبُ لَكَ النَّارُ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: "§مَثَلُ الْقَلْبِ وَالْجَسَدِ مِثْلَ أَعْمَى وَمُقْعَدٍ، قَالَ الْمُقْعَدُ: إِنِّي أَرَى ثَمَرَةً وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُومَ إِلَيْهَا فَاحْمِلْنِي، فَحَمَلَهُ فَأَكَلَ وَأَطْعَمَهُ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمَنْعِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: لَقِيَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَّامٍ قَالَ: «إِنْ مُتَّ قَبْلِي فَأَخْبِرْنِي مَا تَلْقَى، وَإِنْ مُتُّ قَبْلَكَ أُخْبِرْكَ» ، قَالَ: فَمَاتَ سَلْمَانُ فَرَآهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَّامٍ فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: «بِخَيْرٍ» ، قَالَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ وَجَدْتَ أَفْضَلَ؟ قَالَ: «§وَجَدْتُ التَّوَكُّلَ شَيْئًا عَجِيبًا» رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، مِثْلَهُ وَقَالَ سَلْمَانُ: عَلَيْكَ بِالتَّوَكُّلِ، نِعْمَ الشَّيْءُ التَّوَكُّلُ، ثَلَاثَ مِرَارٍ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: «§كَانَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تُعَذَّبُ، فَإِذَا انْصَرَفُوا أَظَلَّتْهَا - [٢٠٦] - الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَتَرَى بَيْتَهَا فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ تُعَذَّبُ» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، ثَنَا جَرِيرٌ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: «§جُوِّعَ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَسَدَانِ ثُمَّ أُرْسِلَا عَلَيْهِ، فَجَعَلَا يَلْحَسَانِهِ وَيَسْجُدَانِ لَهُ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ كَانَ يَلْتَمِسُ مَكَانًا يُصَلِّي فِيهِ، فَقَالَتْ لَهُ عِلْجَةٌ: «§الْتَمِسْ قَلْبًا طَاهِرًا وَصَلِّ حَيْثُ شِئْتَ» فَقَالَ: فَقِهْتِ " رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ نَحْوَهُ حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: نَزَلَ حُذَيْفَةُ وَسَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا عَلَى نِبْطِيَّةٍ فَقَالَا لَهَا: هَلْ هَهُنَا مَكَانٌ طَاهِرٌ نُصَلِّي فِيهِ؟ فَقَالَتِ النَّبْطِيَّةُ: طَهِّرْ قَلْبَكَ، فَقَالَ: أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: «§خُذْهَا حِكْمَةً مِنْ قَلْبٍ كَافِرٍ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: أَصَابَ سَلْمَانُ جَارِيَةً، فَقَالَ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ: «صَلِّي» ، قَالَتْ: لَا، قَالَ: «اسْجُدِي وَاحِدَةً» ، قَالَتْ: لَا، فَقِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَمَا تُغْنِي عَنْهَا سَجْدَةٌ؟ قَالَ: «إِنَّهَا لَوْ صَلَّتْ صَلَّتْ، §وَلَيْسَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: " دَخَلْتُ مَعَ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ عَلَى صِدِّيقٍ لَهُ مِنْ كِنْدَةَ يَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: «إِنَّ §اللهَ تَعَالَى يَبْتَلِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ ثُمَّ يُعَافِيهِ فَيَكُونُ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى فَيُسْتَعْتَبَ فِيمَا بَقِيَ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ اسْمُهُ يَبْتَلِي عَبْدَهُ الْفَاجِرَ بِالْبَلَاءِ ثُمَّ يُعَافِيهِ فَيَكُونُ كَالْبَعِيرِ عَقَلُوهُ أَهْلُهُ ثُمَّ أَطْلَقُوهُ، فَلَا يَدْرِي فِيمَ عَقَلُوهُ حِينَ عَقَلُوهُ، وَلَا فِيمَ أَطْلَقُوهُ حِينَ أَطْلَقُوهُ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ - [٢٠٧] - الْوَهْبِيُّ، عَنْ سَلْمَانَ الْخَيْرِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: "إِنَّمَا §مَثَلُ الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا كَمَثَلِ مَرِيضٍ مَعَهُ طَبِيبُهُ الَّذِي يَعْلَمُ دَاءَهُ وَدَوَاءَهُ، فَإِذَا اشْتَهَى مَا يَضُرُّهُ مَنَعَهُ وَقَالَ: لَا تَقْرَبْهُ؛ فَإِنَّكَ إِنْ أَصَبْتَهُ أَهْلَكَكَ، وَلَا يَزَالُ يَمْنَعُهُ حَتَّى يَبْرَأَ مِنْ وَجَعِهِ، وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ يَشْتَهِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِمَّا فُضِّلَ بِهِ غَيْرُهُ مِنَ الْعَيْشِ فَيَمْنَعُهُ اللهُ إِيَّاهُ وَيَحْجِزُهُ عَنْهُ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ" حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ كَانَ يَقُولُ: "أَضْحَكَنِي ثَلَاثٌ، وَأَبْكَانِي ثَلَاثٌ: §ضَحِكْتُ مِنْ مُؤَمَّلِ الدُّنْيَا وَالْمَوْتُ يَطْلُبُهُ، وَغَافِلٍ لَا يُغْفَلُ عَنْهُ، وَضَاحِكٍ مِلْءَ فِيهِ لَا يَدْرِي أَمُسْخِطٌ رَبَّهُ أَمْ مُرْضِيهِ. وَأَبْكَانِي ثَلَاثٌ: فِرَاقُ الْأَحِبَّةِ مُحَمَّدٍ وَحِزْبِهِ، وَهَوْلُ الْمَطْلَعِ عِنْدَ غَمَرَاتِ الْمَوْتِ، وَالْوُقُوفُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ حِينَ لَا أَدْرِي إِلَى النَّارِ انْصِرَافِي أَمْ إِلَى الْجَنَّةِ" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّايغُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْهُذَيْلُ بْنُ بِلَالٍ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، مَوْلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَوْلَايَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ فِي السُّوقِ فَمَرَّ عَلَيْنَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ وَقَدِ اشْتَرَى وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، تَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: «إِنَّ §النَّفْسَ إِذَا أَحْرَزَتْ رِزْقَهَا اطْمَأَنَّتْ، وَتَفَرَّغَتْ لِلْعِبَادَةِ، وَأَيِسَ مِنْهَا الْوَسْوَاسُ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو الْمُعْتَمِرِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: «إِنَّ §النَّفْسَ إِذَا أَحْرَزَتْ رِزْقَهَا اطْمَأَنَّتْ» حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوقَةَ، قَالَ: " دَخَلْنَا عَلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ نَعُودُهُ وَهُوَ مَبْطُونٌ، فَأَطَلْنَا الْجُلُوسَ عِنْدَهُ فَشَقَّ عَلَيْهِ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: «مَا فَعَلْتِ بِالْمِسْكِ الَّذِي جِئْنَا بِهِ مِنْ بَلَنْجَرَ؟» فَقَالَتْ: هُوَ ذَا، قَالَ: «أَلْقِيهِ فِي الْمَاءِ، ثُمَّ اضْرِبِي بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، ثُمَّ انْضَحِي حَوْلَ فِرَاشِي؛ فَإِنَّهُ §الْآنَ يَأْتِينَا قَوْمٌ لَيْسُوا بِإِنْسٍ وَلَا جِنٍّ، فَفَعَلَتْ وَخَرَجْنَا عَنْهُ ثُمَّ أَتَيْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُبِضَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ» حَدَّثَنَا - [٢٠٨] - سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْخَزْلُ، عَنِ امْرَأَةِ، سَلْمَانَ بُقَيْرَةَ قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَ سَلْمَانَ الْمَوْتُ دَعَانِي وَهُوَ فِي عُلَيَّةٍ لَهَا أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ فَقَالَ: افْتَحِي هَذِهِ الْأَبْوَابَ يَا بُقَيْرَةُ، فَإِنَّ §لِيَ الْيَوْمَ زُوَّارًا لَا أَدْرِي مِنْ أَيِّ هَذِهِ الْأَبْوَابِ يَدْخُلُونَ عَلَيَّ، ثُمَّ دَعَا بِمِسْكٍ لَهُ ثُمَّ قَالَ: أَذِيفِيهِ فِي تَوْرٍ، فَفَعَلْتُ ثُمَّ قَالَ: انْضَحِيهِ حَوْلَ فِرَاشِي ثُمَّ انْزِلِي فَامْكُثِي فَسَوْفَ تَطَّلِعِينَ فَتَرَيْنِي عَلَى فِرَاشِي، فَاطَّلَعْتُ فَإِذَا هُوَ قَدْ أُخِذَ رُوحُهُ فَكَأَنَّهُ نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِهِ " - أَوْ نَحْوًا مِنْ هَذَا