حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
سليمان بن أحمد عن علي بن عبد العزيز عن أبو حذيفة الأنصاري عن عمارة بن زاذان الصيدلاني عن ثابت عن أنس، رضي الله تعالى عنه

السُّبَّاقُ أَرْبَعٌ: §أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ الْفُرْسِ، وَبِلَالٌ سَابِقُ الْحَبَشَةِ" حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبَتَاهُ بْنِ شَيْبَانَ الْعَبَّادَانِيُّ بِالْبَصْرَةِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِدْرِيسَ السِّجِسْتَانِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْوَسِيمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ صَدَقَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، " أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ كِنْدَةَ فَبَنَى بِهَا فِي بَيْتِهَا، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةَ الْبِنَاءِ مَشَى مَعَهُ أَصْحَابُهُ حَتَّى أَتَى بَيْتَ امْرَأَتِهِ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَيْتَ قَالَ: ارْجِعُوا آجَرَكُمُ اللهُ، وَلَمْ يُدْخِلْهُمْ عَلَيْهَا كَمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ، وَالْبَيْتُ مُنَجَّدٌ، قَالَ: أَمَحْمُومٌ بَيْتُكُمْ أَمْ تَحَوَّلَتِ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ؟ قَالُوا: مَا بَيْتُنَا بِمَحْمُومٍ وَلَا تَحَوَّلَتِ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ، فَلَمْ يَدْخُلِ الْبَيْتَ حَتَّى نُزِعَ كُلُّ سِتْرٍ فِي الْبَيْتِ غَيْرَ سِتْرِ الْبَابِ. فَلَمَّا دَخَلَ رَأَى مَتَاعًا كَثِيرًا فَقَالَ: لِمَنْ - [١٨٦] - هَذَا الْمَتَاعُ؟ قَالُوا: مَتَاعُكَ وَمَتَاعُ امْرَأَتِكَ، قَالَ: مَا بِهَذَا أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، §أَوْصَانِي خَلِيلِي أَنْ لَا يَكُونَ مَتَاعِي مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا كَزَادِ الرَّاكِبِ، وَرَأَى خَدَمًا فَقَالَ: لِمَنْ هَذَا الْخَدَمُ؟ فَقَالُوا: خَدَمُكَ وَخَدَمُ امْرَأَتِكَ، فَقَالَ: مَا بِهَذَا أَوْصَانِي خَلِيلِي، أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا أُمْسِكَ إِلَّا مَا أَنْكَحُ، أَوْ أُنْكِحُ، فَإِنْ فَعَلْتُ فَبَغَيْنَ كَانَ عَلَيَّ مِثْلُ أَوْزَارِهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَوْزَارِهِنَّ شَيْءٌ، ثُمَّ قَالَ لِلنِّسْوَةِ الَّتِي عِنْدَ امْرَأَتِهِ: هَلْ أَنْتُنَّ مُخْرَجَاتٌ عَنِّي، مُخْلِيَاتٌ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتِي؟ قُلْنَ: نَعَمْ، فَخَرَجْنَ، فَذَهَبَ إِلَى الْبَابِ حَتَّى أَجَافَهُ وَأَرْخَى السِّتْرَ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ عِنْدَ امْرَأَتِهِ فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهَا وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، فَقَالَ لَهَا: هَلْ أَنْتِ مُطِيعَتِي فِي شَيْءٍ آمُرُكِ بِهِ؟ قَالَتْ: جَلَسْتَ مَجْلِسَ مَنْ يُطَاعُ، قَالَ: فَإِنَّ خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَانِي إِذَا اجْتَمَعْتُ إِلَى أَهْلِي أَنْ أَجْتَمِعَ عَلَى طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَامَ وَقَامَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيَا مَا بَدَا لَهُمَا، ثُمَّ خَرَجَا فَقَضَى مِنْهَا مَا يَقْضِي الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُمْ، ثُمَّ أَعَادُوا فَأَعْرَضَ عَنْهُمْ، ثُمَّ أَعَادُوا فَأَعْرَضَ عَنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ اللهُ تَعَالَى السُّتُورَ وَالْخُدُورَ وَالْأَبْوَابَ لِتُوَارِيَ مَا فِيهَا، حَسْبُ امْرِئٍ مِنْكُمْ أَنْ يَسْأَلَ عَمَّا ظَهَرَ لَهُ، فَأَمَّا مَا غَابَ عَنْهُ فَلَا يَسْأَلَنَّ عَنْ ذَلِكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْمُتَحَدِّثُ عَنْ ذَلِكَ كَالْحِمَارَيْنِ يَتَسَافَدَانِ فِي الطَّرِيقِ» حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ فَرُّوخٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَدِمَ سَلْمَانُ مِنْ غِيبَةٍ لَهُ، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ فَقَالَ: أَرْضَاكَ لِلَّهِ تَعَالَى عَبْدًا، قَالَ: فَزَوِّجْنِي، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ، فَقَالَ: أَتَرْضَانِي لِلَّهِ عَبْدًا، وَلَا تَرْضَانِي لِنَفْسِكَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَاهُ قَوْمُ عُمَرَ، فَقَالَ: حَاجَةً؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَمَا هِيَ إِذَا تُقْضَى؟ قَالُوا: تُضْرِبُ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، يَعْنُونَ خُطْبَتَهُ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ مَا حَمَلَنِي عَلَى هَذَا إِمْرَتُهُ وَلَا سُلْطَانُهُ، وَلَكِنْ قُلْتُ: رَجُلٌ صَالِحٌ عَسَى اللهُ أَنْ يُخْرِجَ مِنِّي وَمِنْهُ نَسَمَةً صَالِحَةً. قَالَ: فَتَزَوَّجَ فِي كِنْدَةَ، فَلَمَّا جَاءَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِهِ إِذَا الْبَيْتُ مُنَجَّدٌ، وَإِذَا فِيهِ نِسْوَةٌ - [١٨٧] - فَقَالَ: أَتَحَوَّلَتِ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ أَمْ هِيَ حُمَّى، أَمَرَنِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُنَا أَنْ لَا يَتَّخِذَ مِنَ الْمَتَاعِ إِلَّا أَثَاثًا كَأَثَاثِ الْمُسَافِرِ، وَلَا يَتَّخِذَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا يَنْكِحُ، أَوْ يُنْكَحُ قَالَ: فَقُمْنَ النِّسْوَةُ فَخَرَجْنَ فَهَتَكْنَ مَا فِي الْبَيْتِ، وَدَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ: يَا هَذِهِ أَتُطِيعِينِي أَمْ تَعْصِينِي؟ فَقَالَتْ: بَلْ أُطِيعُ، فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ فَقَدْ نَزَلْتَ مَنْزِلَةَ الْمُطَاعِ، فَقَالَ: إِنَّ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا إِذَا دَخَلَ أَحَدُنَا عَلَى أَهْلِهِ أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّي، وَيَأْمُرَهَا فَتُصَلِّي خَلْفَهُ، وَيَدْعُو وَيَأْمُرَهَا أَنْ تُؤَمِّنَ، فَفَعَلَ وَفَعَلَتْ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ جَلَسَ فِي مَجْلِسِ كِنْدَةَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ كَيْفَ رَأَيْتَ أَهْلَكَ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ، فَعَادَ فَسَكَتَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَسْأَلُ عَنِ الشَّيْءِ قَدْ وَارَتْهُ الْأَبْوَابُ وَالْحِيطَانُ، إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الشَّيْءِ، أُجِيبَ أَوْ سُكِتَ عَنْهُ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مِسْعَرٌ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبُحْتُرِيِّ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَنْ سَلْمَانَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا فَقَالَ: «§تَابَعَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الْآخِرَ، وَلَا يُدْرَكَ مَا عِنْدَهُ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَاذَانَ الْكِنْدِيِّ، قَالَا: كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَوَافَقَ النَّاسَ مِنْهُ طِيبُ نَفْسٍ وَمُزَاحٌ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ، قَالَ: عَنْ أَيِّ أَصْحَابِي؟ قَالُوا: عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: كُلُّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابِي، فَعَنْ أَيِّهِمْ؟ قَالُوا: عَنِ الَّذِينَ رَأَيْنَاكَ تُلَطِّفُهُمْ بِذِكْرِكَ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ دُونَ الْقَوْمِ، حَدِّثْنَا عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: مَنْ لَكُمْ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ؟ §ذَاكَ امْرُؤٌ مِنَّا وَإِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الْآخِرَ، وَقَرَأَ الْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْآخِرَ، بَحْرٌ لَا يَنْزِفُ " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّازُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ زُرَيْقٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ سَلْمَانَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ دَخَلَ عَلَيْهِ فَرَأَى امْرَأَتَهُ رَثَّةَ الْهَيْئَةِ فَقَالَ: مَا لَكِ؟ قَالَتْ: إِنَّ أَخَاكَ - [١٨٨] - لَا يُرِيدُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: إِنَّ §لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَصَلِّ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَقَدْ أُوتِيَ سَلْمَانُ مِنَ الْعِلْمِ» رَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنِ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "جَاءَ سَلْمَانُ يَزُورُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: إِنَّ أَخَاكَ لَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا، يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ، فَلَمَّا جَاءَ أَ بُو الدَّرْدَاءِ رَحَّبَ بِهِ سَلْمَانُ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامًا، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: اطْعَمْ، قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ سَلْمَانُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا طَعِمْتَ، قَالَ: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ، قَالَ: فَأَكَلَ مَعَهُ وَبَاتَ عِنْدَهُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ قَامَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَحَبَسَهُ سَلْمَانُ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّ لِرَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، أَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، وَائْتِ أَهْلَكَ. فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ وَجْهِ الصُّبْحِ قَالَ: قُمِ الْآنَ، فَقَامَا وَتَوَضَّيَا وَصَلَّيَا، ثُمَّ خَرَجَا إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ سَلْمَانُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّ §لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا» . مِثْلَ مَا قَالَ سَلْمَانُ" حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَرَّادٍ الْأَشْعَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: " صَحِبَ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْسٍ، قَالَ: فَشَرِبَ مِنْ دِجْلَةَ شَرْبَةً، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: «عُدْ فَاشْرَبْ» ، قَالَ: قَدْ رُوِيتُ، قَالَ: «أَتَرَى شَرْبَتَكَ هَذِهِ نَقَصَتْ مِنْهَا؟» قَالَ: وَمَا يُنْقِصُ مِنْهَا شَرْبَةٌ شَرِبْتُهَا قَالَ: «كَذَلِكَ الْعِلْمُ لَا يَنْقُصُ، §فَخُذْ مِنَ الْعِلْمِ مَا يَنْفَعُكَ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ - [١٨٩] - وَاقِدٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ السَّعْدِيُّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ لِحُذَيْفَةَ: «يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ إِنَّ الْعِلْمَ كَثِيرٌ، وَالْعُمْرَ قَصِيرٌ، §فَخُذْ مِنَ الْعِلْمِ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي أَمْرِ دِينِكَ، وَدَعْ مَا سِوَاهُ، فَلَا تُعَانَهُ» حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو كَامِلٍ قَالَا: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، أَنَّ جَيْشًا، مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ كَانَ أَمِيرَهُمْ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، فَحَاصَرُوا قَصْرًا مِنْ قُصُورِ فَارِسَ، فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَلَا نَنْهَدُ إِلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: §دَعُونِي أَدْعُهُمْ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ فَارِسِيٌّ، أَتَرَوْنَ الْعَرَبَ تُطِيعُنِي؟ فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ فَلَكُمْ مِثْلُ الَّذِي لَنَا، وَعَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْنَا، وَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا دِينَكُمْ تَرَكْنَاكُمْ عَلَيْهِ، وَأَعْطَيْتُمُونَا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ» ، قَالَ: وَرَطَنَ إِلَيْهِمْ بِالْفَارِسِيَّةِ: «وَأَنْتُمْ غَيْرُ مَحْمُودِينَ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ نَابَذْنَاكُمْ عَلَى سَوَاءٍ» ، فَقَالُوا: مَا نَحْنُ بِالَّذِي نُؤْمِنُ، وَمَا نَحْنُ بِالَّذِي نُعْطِي الْجِزْيَةَ، وَلَكِنَّا نُقَاتِلُكُمْ، قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَلَا نَنْهَدُ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: لَا، فَدَعَاهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَى مِثْلِ هَذَا، ثُمَّ قَالَ: «انْهَدُوا إِلَيْهِمْ» ، فَنَهَدُوا إِلَيْهِمْ، قَالَ: فَفَتَحُوا ذَلِكَ الْحِصْنَ " وَرَوَاهُ حَمَّادٌ وَجَرِيرٌ وَإِسْرَائِيلُ وَعَلِيُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَطَاءٍ نَحْوَهُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ، قَالَ: أَقْبَلَ سَلْمَانُ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَاكِبًا، أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ رَاكِبًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ قَالُوا: تَقَدَّمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، قَالَ: إِنَّا §لَا نَؤُمُّكُمْ، وَلَا نَنْكِحُ نِسَاءَكُمْ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى هَدَانَا بِكُمْ "، قَالَ: فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ سَلْمَانُ: «مَا لَنَا وَلِلْمُرَبَّعَةِ، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِينَا نِصْفُ الْمُرَبَّعَةِ، وَنَحْنُ إِلَى الرُّخْصَةِ أَحْوَجُ» قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: يَعْنِي فِي السَّفَرِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ سَلْمَانَ لَيَنْظُرَ مَا اجْتِهَادُهُ، قَالَ: فَقَامَ يُصَلِّي مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ الَّذِي كَانَ يَظُنُّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ سَلْمَانُ: "§حَافِظُوا عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، فَإِنَّهُنَّ كَفَّارَاتٌ لِهَذِهِ الْجِرَاحَاتِ مَا لَمْ تُصِبِ الْمُقَتِّلَةَ - يَعْنِي الْكَبَائِرَ، فَإِذَا صَلَّى النَّاسُ الْعِشَاءَ صَدَرُوا عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ - [١٩٠] -: مِنْهُمْ مَنْ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، وَمِنْهُمْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، فَرَجُلٌ اغْتَنَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَغَفْلَةَ النَّاسِ فَرَكِبَ رَأْسَهُ فِي الْمَعَاصِي فَذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، وَمِنْهُمْ مَنِ اغْتَنَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَغَفْلَةَ النَّاسِ فَقَامَ يُصَلِّي فَذَلِكَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ فَرَجُلٌ صَلَّى ثُمَّ نَامَ فَذَلِكَ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ"

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.