رَأَيْتُنِي §دَخَلْتُ الْجَنَّةَ وَسَمِعْتُ خَشْفًا أَمَامِي، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَذَا بِلَالٌ" حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "سَمِعْتُ فِي الْجَنَّةِ خَشْخَشَةً أَمَامِي، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: بِلَالٌ" ، فَأَخْبَرَهُ وَقَالَ: «بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ §مَا أَحْدَثْتُ إِلَّا تَوَضَّأْتُ، وَلَا تَوَضَّأْتُ إِلَّا رَأَيْتُ أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى عَلَيَّ رَكْعَتَيْنِ فَأُصَلِّيهِمَا " رَوَاهُ أَبُو حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مِثْلَهُ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ بِلَالًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا بِخَمْسَةِ أَوَاقٍ فَأَعْتَقَهُ، فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ §إِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِلَّهِ فَدَعْنِي حَتَّى أَعْمَلَ لِلَّهِ، وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا أَعْتَقْتَنِي لِتَتَّخِذَنِي خَادِمًا فَاتَّخِذْنِي» ، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: إِنَّمَا أَعْتَقْتُكَ لِلَّهِ، فَاذْهَبْ فَاعْمَلْ لِلَّهِ تَعَالَى " حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: لَمَّا كَانَتْ خِلَافَةُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ تَجَهَّزَ بِلَالٌ لِيَخْرُجَ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَا كُنْتُ أَرَاكَ يَا بِلَالُ تَدَعُنَا عَلَى هَذَا الْحَالِ، لَوْ أَقَمْتَ مَعَنَا فَأَعَنْتَنَا، قَالَ: «§إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا أَعْتَقْتَنِي لِلَّهِ تَعَالَى فَدَعْنِي أَذْهَبْ إِلَيْهِ، وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا أَعْتَقْتَنِي لِنَفْسِكَ فَاحْبِسْنِي - [١٥١] - عِنْدَكَ» ، فَأَذِنَ لَهُ فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَمَاتَ بِهَا "