إِنَّ §لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ» وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عُمَرَ، وَكَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ عُمَرَ وَمِمَّنْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمَانَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةُ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَأَنَسٌ، وَعَائِشَةُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: جَعَلَ أَبُو أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ يَتَصَدَّى لِابْنِهِ أَبِي عُبَيْدَةَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَجَعَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَحِيدُ عَنْهُ، فَلَمَّا أَكْثَرَ قَصَدَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فَقَتَلَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ هَذِهِ الْآيَةَ حِينَ قَتَلَ أَبَاهُ: {§لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ، أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ} [المجادلة: ٢٢] الْآيَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، ثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، قَالَ: «§مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ أَحْمَرَ وَلَا أَسْوَدَ، حُرٌّ وَلَا عَبْدٌ، عَجَمِيٌّ وَلَا فَصِيحٌ، أَعْلَمُ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنِّي بِتَقْوَى إِلَّا أَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، قَالَا: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى طِنْفِسَةِ رَحْلِهِ مُتَوَسِّدًا الْحَقِيبَةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَلَا اتَّخَذْتَ مَا اتَّخَذَ أَصْحَابُكَ؟ فَقَالَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ §هَذَا يُ بَلِّغُنِي الْمَقِيلَ» . وَقَالَ مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ تَلَقَّاهُ النَّاسُ وَعُظَمَاءُ - [١٠٢] - أَهْلِ الْأَرْضِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَيْنَ أَخِي؟ قَالُوا: مَنْ؟ قَالَ: أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالُوا: الْآنَ يَأْتِيكَ، فَلَمَّا أَتَاهُ نَزَلَ فَاعْتَنَقَهُ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ بَيْتَهُ فَلَمْ يَرَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا سَيْفَهُ وَتُرْسَهُ وَرَحْلَهُ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «تَمَنَّوْا» فَقَالَ رَجُلٌ: أَتَمَنَّى لَوْ أَنَّ لِي هَذِهِ الدَّارَ مَمْلُوءَةٌ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: «تَمَنَّوْا» فَقَالَ رَجُلٌ: أَتَمَنَّى لَوْ أَنَّهَا مَمْلُوءَةٌ لُؤْلُؤًا وَزَبَرْجَدًا وَجَوْهَرًا، أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأَتَصَدَّقُ، ثُمَّ قَالَ: «تَمَنَّوْا» فَقَالُوا: مَا نَدْرِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: «§أَتَمَنَّى لَوْ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ مَمْلُوءَةٌ رِجَالًا مِثْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا هِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ،. وَثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَا: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ نِمْرَانَ بْنِ مِخْمَرٍ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ فِي الْعَسْكَرِ فَيَقُولُ: «أَلَا رُبَّ مُبَيِّضٍ لِثِيَابِهِ مُدَنِّسٌ لِدِينِهِ، أَلَا رُبَّ مُكْرِمٍ لِنَفْسِهِ وَهُوَ لَهَا مُهِينٌ، §ادْرَءُوا السَّيِّئَاتِ الْقَدِيمَاتِ بِالْحَسَنَاتِ الْحَدِيثَاتِ، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ عَمِلَ مِنَ السَّيِّئَاتِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ، ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً لَعَلَتْ فَوْقَ سَيِّئَاتِهِ حَتَّى تَقْهَرَهُنَّ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ: «§مَثَلُ قَلْبِ الْمُؤْمِنِ مِثْلُ الْعُصْفُورِ، يَتَقَلَّبُ كُلَّ يَوْمٍ كَذَا وَكَذَا مَرَّةٍ»