يَوْمَ خَيْبَرَ: «§لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ» قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟» ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ يَشْتَكِي عَيْنَهُ، قَالَ: «فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ» ، قَالَ: فَأُتِيَ بِهِ، قَالَ: فَبَصَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرِئَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ قَالَ: «انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللهِ فِيهِ، فَوَاللهِ لَئِنْ يَهْدِي اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ» رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَسَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ نَحْوَهُ فِي الْمَحَبَّةِ وَلِسَلَمَةَ طُرُقٌ فَمِنْ أَغْرَبِهَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا دَاوُدُ، وَعَمْرٌو، ثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ زُرْعَةَ أَبُو رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثَنَا بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بِرَايَتِهِ إِلَى حُصُونِ خَيْبَرَ يُقَاتِلُ، فَرَجَعَ وَلَمْ يَكُنْ فَتْحٌ وَقَدْ جَهِدَ، ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ الْغَدَ فَقَاتَلَ فَرَجَعَ وَلَمْ يَكُنْ فَتْحٌ وَقَدْ جَهِدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ، لَيْسَ بِفَرَّارٍ» ، قَالَ سَلَمَةُ: فَدَعَا بِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ فَقَالَ: «هَذِهِ الرَّايَةُ امْضِ بِهَا حَتَّى يَفْتَحَ - [٦٣] - اللهُ عَلَى يَدَيْكَ» ، قَالَ سَلَمَةُ: فَخَرَجَ بِهَا وَاللهِ يُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً وَإِنَّا خَلْفُهُ نَتَّبِعُ أَثَرَهُ حَتَّى رَكَزَ رَايَتَهُ فِي رَضَمٍ مِنَ الْحِجَارَةِ تَحْتَ الْحِصْنِ، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِ يَهُوَدِيُّ مِنْ رَأْسِ الْحِصْنِ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: يَقُولُ الْيَهُوَدِيُّ: غُلِبْتُمْ وَلَمَا نَزَلَ عَلَى مُوسَى - أَوْ كَمَا قَالَ - فَمَا رَجَعَ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ" قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ، فِيهِ زِيَادَاتُ أَلْفَاظٍ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا، وَصَحِيحُهُ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَهْرَجَانِ الْمُعَدِّلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§ادْعُوا لِي سَيِّدَ الْعَرَبِ» ، يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَسْتَ سَيِّدَ الْعَرَبِ؟ فَقَالَ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَعَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ» ، فَلَمَّا جَاءَ أَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَأَتَوْهُ، فَقَالَ لَهُمْ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «هَذَا عَلِيٌّ فَأَحِبُّوهُ بِحُبِّي، وَأَكْرِمُوهُ بِكَرَامَتِي، فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَنِي بِالَّذِي قُلْتُ لَكُمْ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» رَوَاهُ أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، نَحْوَهُ فِي السُّؤْدَدِ مُخْتَصَرًا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ جُنْدُبَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَا أَنَسُ اسْكُبُ لِي وُضُوءًا» ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: " §يَا أَنَسُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَسَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ، وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ , وَخَاتَمُ الْوَصِيِّينِ، قَالَ: أَنَسٌ: قُلْتُ: اللهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَتَمْتُهُ إِذْ جَاءَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا يَا أَنَسُ؟» ، فَقُلْتُ: عَلِيٌّ، فَقَامَ مُسْتَبْشِرًا فَاعْتَنَقَهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَرَقَ وَجْهِهِ بِوَجْهِهِ، وَيَمْسَحُ عَرَقَ عَلِيٍّ بِوَجْهِهِ، قَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئًا مَا صَنَعْتَ بِي مِنْ قَبْلُ؟ قَالَ: «وَمَا يَمْنَعُنِي وَأَنْتَ تُؤَدِّي عَنِّي، وَتُسْمِعُهُمْ صَوْتِي، وَتُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ بَعْدِي» رَوَاهُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَنَسٍ، نَحْوَهُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ، وَعَلِيٌّ بَابُهَا» رَوَاهُ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ، وَالْحَارِثُ، عَنْ عَلِيٍّ، نَحْوَهُ. وَمُجَاهِدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ غَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، قَالَ: ثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُثْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§مَا أَنْزَلَ اللهُ آيَةً فِيهَا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، إِلَّا وَعَلِيٌّ رَأْسُهَا وَأَمِيرُهَا» قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: لَمْ نَكْتُبْهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ , وَالنَّاسُ رَوَوْهُ مَوْقُوفًا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا تَسْتَخْلِفُ عَلِيًّا؟ قَالَ: «§إِنْ تُوَلُّوا عَلِيًّا تَجِدُوهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا، يَسْلُكُ بِكُمُ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ» رَوَاهُ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْجَنَدِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوِهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وُهَيْبٍ الْغَزِّيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْجَنَدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§إِنْ تَسْتَخْلِفُوا عَلِيًّا، وَمَا أَرَاكُمْ فَاعِلِينَ، تَجِدُوهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا، يَحْمِلُكُمْ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ» رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرَاسَةَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ حَدَّثَنَا نَذِيرُ بْنُ جُنَاحٍ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرَاسَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَبِي مُقَاتِلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُتْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَهْبِيُّ الْكُوفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ - [٦٥] - بْنُ عِمْرَانَ بْنِ سَلَمَةَ، وَكَانَ ثِقَةً عَدْلًا مَرْضِيًّا، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَسُئِلَ عَنْ عَلِيٍّ فَقَالَ: «§قُسِمَتِ الْحِكَمُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَأُعْطِيَ عَلِيٌّ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ وَالنَّاسُ جُزْءًا وَاحِدًا» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكَدِيمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبيُّ، حَدَّثَنِي هُرْمُزُ بْنُ حَوْرَانَ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي، قَالَ: "§قُلْ: رَبِّيَ اللهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ" ، قَالَ: قُلْتُ: اللهُ رَبِّي، وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ، فَقَالَ: «لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْحَسَنِ، لَقَدْ شَرِبْتَ الْعِلْمَ شُرْبًا، وَنَهِلْتَهُ نَهْلًا» حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَذِيرُ بْنُ جُنَاحٍ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، ثَنَا غَالِبُ بْنُ عُثْمَانَ الْهَمْدَانِيُّ أَبُو مَالِكٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِنَّ §الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، مَا مِنْهَا حَرْفٌ إِلَّا لَهُ ظَهْرٌ وَبَطْنٌ، وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عِنْدَهُ عِلْمُ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ» حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا "§قَامَ وَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ: لَقَدْ فَارَقَكُمْ رَجُلٌ بِالْأَمْسِ لَمْ يَسْبِقْهُ الْأَوَّلُونَ، وَلَا يُدْرِكُهُ الْآخِرُونَ بِعِلْمٍ، كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُهُ فَيُعْطِيهِ الرَّايَةَ فَلَا يَرْتَدُّ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ، جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ، مَا تَرَكَ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا سَبْعَمِائَةٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِهِ، أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا خَادِمًا" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّايِغُ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «§عَلِيٌّ أَقْضَانَا، وَأُبَيٌّ أَقْرَؤُنَا» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حُصَيْنٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَالِدٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يَا عَلِيُّ §أَخْصِمُكَ بِالنُّبُوَّةِ، وَلَا نُبُوَّةَ بَعْدِي، وَتَخْصِمُ النَّاسَ بِسَبْعٍ وَلَا يُحَاجُّكَ فِيهَا - [٦٦] - أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ: أَنْتَ أَوَّلُهُمْ إِيمَانًا بِاللهِ، وَأَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللهِ، وَأَقْوَمُهُمْ بِأَمْرِ اللهِ، وَأَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، وَأَعْدَلُهُمْ فِي الرَّعِيَّةِ، وَأَبْصَرُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَ اللهِ مَزِيَّةً" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْأَنْمَاطِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي عِصْمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ، وَضَرَبَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ: "يَا عَلِيُّ §لَكَ سَبْعُ خِصَالٍ لَا يُحَاجُّكَ فِيهِنَّ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَنْتَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ بِاللهِ إِيمَانًا، وَأَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللهِ، وَأَقْوَمُهُمْ بِأَمْرِ اللهِ، وَأَرْأَفُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ، وَأَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ، وَأَعْظَمُهُمْ مَزِيَّةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ" حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْقَاضِي الْقَصَبَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «§مَرْحَبًا بسَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ» ، فَقِيلَ لِعَلِيٍّ: فَأَيُّ شَيءٍ مِنْ شُكْرِكَ؟ قَالَ: حَمِدْتُ اللهَ تَعَالَى عَلَى مَا أَتَانِي، وَسَأَلْتُهُ الشُّكْرَ عَلَى مَا آتَانِي وَأَنْ يَزِيدَنِي مِمَّا أَعْطَانِي " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سِرَاجٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَيْرُوزٍ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو لَاهِزُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: "بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، فَقَالَ لَهُ - وَأَنَا أَسْمَعُ:" يَا أَبَا بَرْزَةَ إِنَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: إِنَّهُ رَايَةُ الْهُدَى، وَمَنَارُ الْإِيمَانِ، وَإِمَامُ أَوْلِيَائِي، وَنُورُ جَمِيعِ مَنْ أَطَاعَنِي، يَا أَبَا بَرْزَةَ §عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِينِي غَدًا فِي الْقِيَامَةِ، وَصَاحِبُ رَايَتِي فِي الْقِيَامَةِ، عَلَى مَفَاتِيحِ خَزَائِنِ رَحْمَةِ رَبِّي " حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبَّادٍ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْبُهْلُولِ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي الْمُطَهَّرِ الرَّازِيِّ، عَنِ الْأَعْشَى الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَلَّامٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ اللهَ تَعَالَى عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا فِي عَلِيٍّ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ بَيِّنْهُ لِي، فَقَالَ: اسْمَعْ فَقُلْتُ: سَمِعْتُ، فَقَالَ: إِنَّ §عَلِيًّا رَايَةُ الْهُدَى، وَإِمَامُ أَوْلِيَائِي، وَنُورُ مَنْ أَطَاعَنِي، وَهُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ، مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَنِي، فَبَشَّرْهُ بِذَلِكَ ". فَجَاءَ عَلِيٌّ فَبَشَّرْتُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا عَبْدُ اللهِ، وَفِي قَبْضَتِهِ، فَإِنْ يُعَذِّبْنِي فَبِذَنْبِي، وَإِنْ يُتِمَّ لِيَ الَّذِي بَشَّرْتَنِي بِهِ فَاللهُ أَوْلَى بِي، قَالَ:" قُلْتُ: اللهُمَّ اجْلُ قَلْبَهُ، وَاجْعَلْ رَبِيعَهَ الْإِيمَانَ "فَقَالَ اللهُ: قَدْ فَعَلْتُ بِهِ ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّهُ رُفِعَ إِلَيَّ أَنَّهُ سَيَخُصُّهُ مِنَ الْبَلَاءِ بِشَيْءٍ لَمْ يَخُصَّ بِهِ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ أَخِي وَصَاحِبِي، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا شَيْءٌ قَدْ سَبَقَ، إِنَّهُ مُبْتَلًى، وَمُبْتَلًى بِهِ" حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْسَمْتُ، أَوْ حَلَفْتُ أَنْ لَا أَضَعَ رِدَائِي عَنْ ظَهْرِي حَتَّى أَجْمَعَ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ، §فَمَا وَضَعْتُ رِدَائِي عَنْ ظَهْرِي حَتَّى جَمَعْتُ الْقُرْآنَ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ السَّامِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: "كُنَّا نَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ يُصْلِحُهَا، ثُمَّ مَشَى فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ §مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ» ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَخَرَجْتُ فَبَشَّرْتُهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَكْتَرِثْ بِهِ فَرَحًا؛ كَأَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يَا عَلِيُّ إِنَّ §اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُدْنِيَكَ وَأُعَلِّمَكَ لِتَعِيَ، وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} [الحاقة: ١٢] ، فَأَنْتَ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ لِعِلْمِي" حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْخَطَّابِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ نُصَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْمَسِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «وَاللهِ §مَا نَزَلَتْ آيَةٌ إِلَّا وَقَدْ عَلِمْتُ - [٦٨] - فِيمَا أُنْزِلَتْ، وَأَيْنَ أُنْزِلَتْ، إِنَّ رَبِّي وَهَبَ لِي قَلْبًا عَقُولًا، وَلِسَانًا سَؤُولًا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَلَّادٌ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ نَفْسِهِ، فَقَالَ: «كُنْتُ §إِذَا سُئِلْتُ أَعْطَيْتُ، وَإِذَا سَكَتُّ ابْتَدَيْتُ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْمِهْرَجَانِ الْمُعَدَّلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ تَسْنِيمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «§أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ، وَلَوْ لَمْ أَكُنْ فِيكُمْ مَا قُوتِلَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَرَّازُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَفْصٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ، وَكَانَتْ عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: " شَكَى النَّاسُ عَلِيًّا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ §لَا تَشْكُوا عَلِيًّا، فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأُخَيْشِنُ فِي ذَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ بِشْرٍ الْكُوفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§لَا تَسُبُّوا عَلِيًّا؛ فَإِنَّهُ مَمْسُوسٌ فِي ذَاتِ اللهِ تَعَالَى» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَمَّالُ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ §النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَى عَلِيٍّ سَبْعِينَ عَهْدًا، لَمْ يَعْهَدْ إِلَى غَيْرِهِ» كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الِاسْتِسْلَامُ وَالِانْقِيَادُ شَأْنُهُ، وَالتَّبَرُّؤُ مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ مَكَانُهُ. وَقَدْ قِيلَ: «إِنَّ التَّصَوُّفَ إِسْلَامُ الْغُيُوبِ إِلَى مُقَلِّبِ الْقُلُوبِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ - [٦٩] - أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: " أَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا نَائِمٌ وَفَاطِمَةُ، وَذَلِكَ مِنَ السَّحَرِ، حَتَّى قَامَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ فَقَالَ: «أَلَا تُصَلُّونَ؟» فَقُلْتُ مُجِيبًا لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا §نُفُوسُنَا بِيَدِ اللهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، قَالَ: فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يُرْجِعْ إِلَيَّ الْكَلَامَ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ حِينَ وَلَّى يَقُولُ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهف: ٥٤] رَوَاهُ حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَشُعَيْبُ بْنُ حَمْزَةَ وَالنَّاسُ، عَنِ، الزُّهْرِيِّ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ وَكَانَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ: عَلَى الْأَوْرَادِ مُوَاظِبًا، وَلِلْأَزْوَادِ مُنَاحِبًا. وَقَدْ قِيلَ: «إِنَّ التَّصَوُّفَ الرَّغْبَةُ إِلَى الْمَحْبُوبِ فِي دَرَكِ الْمَطْلُوبِ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، عَنْ شَبَثِ بْنِ رِبْعِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنَّهُ قَالَ: "قُدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْيٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِفَاطِمَةَ: ائْتِي أَبَاكِ فَسَلِيهِ خَادِمًا نَقِي بِهِ الْعَمَلَ، فَأَتَتْ أَبَاهَا حِينَ أَمْسَتْ فَقَالَ لَهَا:" مَا لَكِ يَا بُنَيَّةُ؟ قَالَتْ: لَا شَيْءَ، جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْكَ، وَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَسْأَلَ شَيْئًا، فَلَمَّا رَجَعَتْ قَالَ لَهَا عَلِيٌّ: مَا فَعَلْتِ؟ قَالَتْ: لَمْ أَسْأَلْهُ شَيْئًا وَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الْقَابِلَةُ قَالَ لَهَا: ائْتِي أَبَاكِ فَسَلِيهِ خَادِمًا تَتَّقِينَ بِهِ الْعَمَلَ، فَأَتَتْ أَبَاهَا فَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَسْأَلَهُ شَيْئًا، حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ مَسَاءً خَرَجْنَا جَمِيعًا حَتَّى أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا أَتَى بِكُمَا؟» ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ شَقَّ عَلَيْنَا الْعَمَلُ، فَأَرَدْنَا أَنْ تُعْطِيَنَا خَادِمًا نَتَّقِي بِهِ الْعَمَلَ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «هَلْ أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ لَكُمَا مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ؟» ، قَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ نَعَمْ، قَالَ: «§تَكْبِيرَاتٌ وَتَسْبِيحَاتٌ وَتَحْمِيدَاتٌ مِائَةٌ حِينَ تُرِيدَانِ أَنْ تَنَامَا فَتَبِيتَا عَلَى أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمِثْلُهَا حِينَ تُصْبِحَانِ فَتَقُومَانِ عَلَى أَلْفِ حَسَنَةٍ» ، فَقَالَ عَلِيٌّ: فَمَا فَاتَتْنِي مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا لَيْلَةَ صِفِّينَ، فَإِنِّي نُسِّيتُهَا حَتَّى ذَكَرْتُهَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَقُلْتُهَا " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ - [٧٠] - جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَضَعَ رِجْلَيْهِ بَيْنِي وَبَيْنَ فَاطِمَةَ، §فَعَلَّمَنَا مَا نَقُولُ إِذَا أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا: ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً، وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً، قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا تَرَكْتُهَا بَعْدُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ رَوَاهُ الْحَكَمُ، وَمُجَاهِدٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى نَحْوَهُ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ، عَنِ ابْنِ أَعْبَدَ، قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ: «يَا ابْنَ أَعْبَدَ §هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الطَّعَامِ؟» قَالَ: وَمَا حَقُّهُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: "تَقُولُ: بِسْمِ اللهِ اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا" ، ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرِي مَا شُكْرُهُ إِذَا فَرَغْتَ؟» قُلْتُ: وَمَا شُكْرُهُ؟ قَالَ: "تَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا" ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكَ عَنِّي وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ كَانَتْ أَكْرَمَ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ زَوْجَتِي فَجَرَتْ بِالرَّحَى حَتَّى أَثَّرَ الرَّحَى بِيَدِهَا، وَاسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَتِ الْقِرْبَةُ بِنَحْرِهَا، وَقَمَّتِ الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا، وَأَوْقَدَتْ تَحْتَ الْقِدْرِ حَتَّى دَنِسَتْ ثِيَابُهَا، فَأَصَابَهَا مِنْ ذَلِكَ ضُرٌّ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيٌ أَوْ خَدَمٌ، فَقُلْتُ لَهَا: انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلِيهِ خَادِمًا يَقِيكَ ضُرَّ مَا أَنْتِ فِيهِ" فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ شَبَثِ بْنِ رِبْعِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا لَزِمَهُ فِي الْعَيْشِ الضِّيقُ وَالْجَهْدُ، أَعْرَضَ عَنِ الْخَلْقِ، فَأَقْبَلَ عَلَى الْكَسْبِ وَالْكَدِّ. وَقَدْ قِيلَ: " إِنَّ التَّصَوُّفَ الِارْتِقَاءُ فِي الْأَسْبَابِ إِلَى الْمُقَدَّرَاتِ مِنَ الْأَبْوَابِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، وَثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا حَمَّادٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ - [٧١] -: "خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَوْمًا مُعْتَجِرًا، فَقَالَ: جُعْتُ مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ جُوعًا شَدِيدًا فَخَرَجْتُ أَطْلُبُ الْعَمَلَ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَدْ جَمَعَتْ مَدَرًا تُرِيدُ بَلَّهُ، فَأَتَيْتُهَا فَقَاطَعْتُهَا، كُلُّ ذَنُوبٍ عَلَى تَمْرَةٍ، فَمَدَدْتُ سِتَّةَ عَشَرَ ذَنُوبًا حَتَّى مَجَلَتْ يَدَايَ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَاءَ فَأَصَبْتُ مِنْهُ ثُمَّ أَتَيْتُهَا فَقُلْتُ بِكَفَّيَّ هَكَذَا بَيْنَ يَدَيْهَا - وَبَسَطَ إِسْمَاعِيلُ يَدَيْهِ وَجَمَعَهُمَا - فَعَدَّتْ لِي سِتَّ عَشْرَةَ تَمْرَةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ §فَأَكَلَ مَعِي مِنْهَا" وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فِي حَدِيثِهِ: فَاسْتَقَيْتُ سِتَّةَ عَشَرَ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ، ثُمَّ غَسَلْتُ يَدَيَّ فَذَهَبْتُ بِالتَّمْرِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي خَيْرًا، وَدَعَا لِي. وَرَوَاهُ مُوسَى الطَّحَّانُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، نَحْوَهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُوسَى الطَّحَّانِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: "جِئْتُ إِلَى حَائِطٍ أَوْ بُسْتَانٍ، فَقَالَ لِي صَاحِبُهُ: دَلْوًا وَتَمْرَةً، فَدَلَوْتُ دَلْوًا بِتَمْرَةٍ، فَمَلَأْتُ كَفَّيَّ ثُمَّ شَرِبْتُ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ §جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِلْءِ كَفَّيَّ فَأَكَلَ بَعْضَهُ وَأَكَلْتُ بَعْضَهُ" وَكَانَ مُزَيَّنًا مِنْ بَيْنِ الْعِبَادِ، مُتَحَقِّقًا بِزِينَةِ الْأَبْرَارِ، وَالزُّهَّادِ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ النَّسَائِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلٍ، ثَنَا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَزُورٍ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§يَا عَلِيُّ إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ زَيَّنَكَ بِزِينَةٍ لَمْ تُزَيَّنِ الْعِبَادُ بِزِينَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللهِ تَعَالَى مِنْهَا، هِيَ زِينَةُ الْأَبْرَارِ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا، فَجَعَلَكَ لَا تُرْزَأُ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا، وَلَا تُرْزَأُ الدُّنْيَا مِنْكَ شَيْئًا، وَوَهْبَ لَكَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ، فَجَعَلَكَ تُرْضِي بِهِمْ أَتْبَاعًا وَيَرْضَوْنَ بِكَ إِمَامًا» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ الْعُكْبَرِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ - [٧٢] - السَّلَامُ: "§إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَتَتِ الدُّنْيَا بِأَحْسَنِ زِينَتِهَا، ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَبِّ هَبْنِي لِبَعْضِ أَوْلِيَائِكَ، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لَهَا: اذْهَبِي فَأَنْتِ لَا شَيْءَ، وَأَنْتِ أَهْوَنُ عَلَيَّ أَنْ أَهَبَكِ لِبَعْضِ أَوْلِيَائِي، فَتُطْوَى كَمَا يُطْوَى الثَّوْبُ الْخَلِقُ فَتُلْقَى فِي النَّارِ" وَكَانَ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا فَكُشِفَ لَهُ الْغَطَاءَ، وَهُدِيَ وَبَصَرَ، فَأُزِيلَ عَنْهُ الْعَمَى حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ الْوَرَّاقُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْعَبْسِيُّ، ثنا نُصَيْرُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا عَلَّمَهُ اللهُ تَعَالَى بِلَا تَعَلُّمٍ، وَهَدَاهُ بِلَا هِدَايَةٍ، وَجَعَلَهُ بَصِيرًا، وَكَشَفَ عَنْهُ الْعَمَى» وَكَانَ بِذَاتِ اللهِ عَلِيمًا، وَعِرْفَانُ اللهِ فِي صَدْرِهِ عَظِيمًا. وَقَدْ قِيلَ: «إِنَّ التَّصَوُّفَ الْبُرُوزُ مِنَ الْحِجَابِ إِلَى رَفْعِ الْحِجَابِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ السَّامِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُجَالِد، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، أَرْسَلَهُ إِلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، فَقَالَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي مَا §عَلِمْتُكَ لَبِذَاتِ اللهِ عَلِيمٌ، وَإِنَّ اللهَ لَفِي صَدْرِكَ عَظِيمٌ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كُنْتُ بِالْكُوفَةِ فِي دَارِ الْإِمَارَةِ، دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا نَوْفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْبَابِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا مِنَ الْيَهُوَدِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: عَلَيَّ بِهِمْ، فَلَمَّا وَقَفُوا بَيْنَ يَدَيْهِ قَالُوا لَهُ: يَا عَلِيُّ صِفْ لَنَا رَبَّكَ هَذَا الَّذِي فِي السَّمَاءِ، كَيْفَ هُوَ، وَكَيْفَ كَانَ، وَمَتَى كَانَ، وَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ هُوَ؟ فَاسْتَوَى عَلِيٌّ جَالِسًا وَقَالَ: مَعْشَرَ الْيَهُوَدِ اسْمَعُوا مِنِّي، وَلَا تُبَالُوا أَنْ لَا تَسْأَلُوا أَحَدًا غَيْرِي، إِنَّ §رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الْأَوَّلُ لَمْ يَبْدُ مِمَّا، وَلَا مُمَازَجُ مَعِمَّا، وَلَا حَالٌّ وَهُمَّا، وَلَا شَبَحٌ يُتَقَصَّى، وَلَا مَحْجُوبٌ فَيُحْوَى، وَلَا كَانَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ فَيُقَالُ: حَادِثٌ، بَلْ جَلَّ أَنْ يُكَيِّفَ الْمُكَيِّفَ لِلْأَشْيَاءِ كَيْفَ كَانَ، بَلْ لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزُولُ لِاخْتِلَافِ الْأَزْمَانِ، وَلَا لِتَقَلُّبِ شَانٍ بَعْدَ شَانٍ، وَكَيْفَ يُوصَفُ بِالْأَشْبَاحِ، وَكَيْفَ يُنْعَتُ بِالْأَلْسُنِ الْفِصَاحِ، مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَشْيَاءِ فَيُقَالُ: بَائِنٌ، وَلَمْ يَبِنْ عَنْهَا فَيُقَالُ: كَائِنٌ، بَلْ هُوَ بِلَا كَيْفِيَّةٍ، وَهُوَ أَقْرَبُ مِنْ حَبَلِ الْوَرِيدِ، وَأَبْعَدُ فِي الشَّبَهِ مِنْ كُلِّ بَعِيدٍ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ عِبَادِهِ شُخُوصُ لَحْظَةٍ، وَلَا كُرُورُ لَفْظَةٍ، وَلَا ازْدِلَافُ رَبْوَةٍ، وَلَا انْبِسَاطُ خُطْوَةٍ، فِي غَسَقِ لَيْلِ دَاجٍ، وَلَا إِدْلَاجٍ لَا يَتَغَشَّى عَلَيْهِ الْقَمَرُ الْمُنِيرُ، وَلَا انْبِسَاطُ الشَّمْسِ ذَاتِ النُّورِ، بِضَوْئِهَا فِي الْكُرُورِ، وَلَا إِقْبَالُ لَيْلٍ مُقْبِلٍ، وَلَا إِدْبَارُ نَهَارٍ مُدْبِرٍ، إِلَّا وَهُوَ مُحِيطٌ بِمَا يُرِيدُ مِنْ تَكْوِينِهِ، فَهُوَ الْعَالِمُ بِكُلِّ مَكَانٍ، وَكُلِّ حِينٍ وَأَوَانٍ، وَكُلِّ نَهَايَةٍ وَمُدَّةٍ، وَالْأَمَدُ إِلَى الْخَلْقِ مَضْرُوبٌ، وَالْحَدُّ إِلَى غَيْرِهِ مَنْسُوبٌ، لَمْ يَخْلُقِ الْأَشْيَاءَ مِنْ أُصُولٍ أَوَّلِيَّةٍ، وَلَا بِأَوَائِلٍ كَانَتْ قَبْلَهُ بَدِيَّةً، بَلْ خَلَقَ مَا خَلَقَ فَأَقَامَ خَلْقَهُ، وَصَوَّرَ مَا صَوَّرَ فَأَحْسَنَ صُورَتَهُ، تَوَحَّدَ فِي عُلُوِّهِ، فَلَيْسَ لِشَيْءٍ مِنْهُ امْتِنَاعٌ، وَلَا لَهُ بِطَاعَةِ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ انْتِفَاعٌ، إِجَابَتُهُ لِلدَّاعِينَ سَرِيعَةٌ، وَالْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ لَهُ مُطِيعَةٌ، عَلِمُهُ بِالْأَمْوَاتِ الْبَائِدِينَ كَعِلْمِهِ بِالْأَحْيَاءِ الْمُتَقَلِّبِينَ، وَعِلْمُهُ بِمَا فِي السَّمَوَاتِ الْعُلَى كَعِلْمِهِ بِمَا فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى، وَعِلْمُهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، لَا تُحَيِّرُهُ الْأَصْوَاتُ، وَلَا تَشْغَلُهُ اللُّغَاتُ، سَمِيعٌ لِلْأَصْوَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ، بِلَا جَوَارِحٍ لَهُ مُؤْتَلِفَةٍ، مُدْبِرٌ بَصِيرٌ عَالِمٌ بِالْأُمُورِ، حَيٌّ قَيُّومٌ. سُبْحَانَهُ كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيمًا بِلَا جَوَارِحٍ وَلَا أَدَوَاتٍ، وَلَا شَفَةٍ وَلَا لَهَوَاتٍ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْ تَكْيِيفِ الصِّفَاتِ، مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِلَهَنَا مَحْدُودٌ، فَقَدْ جَهَلَ الْخَالِقَ الْمَعْبُودَ، وَمَنْ ذَكَرَ أَنَّ الْأَمَاكِنَ بِهِ تُحِيطُ، لَزِمَتْهُ الْحِيرَةُ وَالتَّخْلِيطُ، بَلْ هُوَ الْمُحِيطُ بِكُلِّ مَكَانٍ، فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا أَيُّهَا الْمُتَكَلِّفُ لِوَصْفِ الرَّحْمَنِ، بِخِلَافِ التَّنْزِيلِ وَالْبُرْهَانِ، فَصِفْ لِي جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ هَيْهَاتَ أَتَعْجَزُ عَنْ صِفَةِ مَخْلُوقٍ مِثْلِكَ، وَتَصِفُ الْخَالِقَ الْمَعْبُودَ، وَأَنْتَ تُدْرِكُ صِفَةَ رَبِّ الْهَيْئَةِ وَالْأَدَوَاتِ، فَكَيْفَ مَنْ لَمْ تَأْخُذْهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ، لَهُ مَا فِي الْأَرَضِينَ وَالسَّمَوَاتِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ". هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ كَذَا رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْهُ مُرْسَلًا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ - [٧٤] - بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْفَرَجِ، يَقُولُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: «§مَا يَسُرُّنِي لَوْ مُتَّ طِفْلًا وَأُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ وَلَمْ أَكْبُرْ فَأَعْرِفَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «§أَنْصَحُ النَّاسِ وَأَعْلَمُهُمْ بِاللهِ أَشَدُّ النَّاسِ حُبًّا وَتَعْظِيمًا لَحُرْمَةِ أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ السِّنْدِيِّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُلُّويَةَ الْقَطَّانُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، أَخْبَرَنَا مُقَاتِلٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْعَتُ الْإِسْلَامَ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:" §بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَرْكَانٍ: عَلَى الصَّبْرِ وَالْيَقِينِ وَالْجِهَادِ وَالْعَدْلِ. وَلِلصَّبْرِ أَرْبَعُ شُعَبٍ: الشَّوْقُ وَالشَّفَقَةُ وَالزَّهَادَةُ وَالتَّرَقُّبُ، فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَمَنِ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْحُرُمَاتِ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا تَهَاوَنَ بِالْمُصِيبَاتِ، وَمَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ فِي الْخَيْرَاتِ. وَلِلْيَقِينِ أَرْبَعُ شُعَبٍ: تَبْصِرَةُ الْفِطْنَةِ، وَتَأْوِيلُ الْحِكْمَةِ، وَمَعْرِفَةُ الْعِبْرَةِ، وَاتِّبَاعُ السُّنَّةِ، فَمَنْ أَبْصَرَ الْفِطْنَةَ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ، وَمَنْ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ عَرَفَ الْعِبْرَةَ، وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ اتَّبَعَ السُّنَّةَ، وَمَنِ اتَّبَعَ السُّنَّةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِي الْأَوَّلِينَ. وَلِلْجِهَادِ أَرْبَعُ شُعَبٍ: الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالصِّدْقُ فِي الْمَوَاطِنِ، وَشَنَآنُ الْفَاسِقِينَ، فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِ، وَمَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أَنْفَ الْمُنَافِقِ، وَمَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى الَّذِي عَلَيْهِ وَأَحْرَزَ دِينَهُ، وَمَنْ شَنَأَ الْفَاسِقِينَ فَقَدْ غَضِبَ لِلَّهِ، وَمَنْ غَضِبَ لِلَّهِ يَغْضَبُ اللهُ لَهُ. وَلِلْعَدْلِ أَرْبَعُ شُعَبٍ: غَوْصُ الْفَهْمِ، وَزَهْرَةُ الْعِلْمِ، وَشَرَائِعُ الْحِكَمِ، وَرَوْضَةُ الْحِلْمِ، فَمَنْ غَاصَ الْفَهْمَ فَسَّرَ جُمَلَ الْعِلْمِ، وَمَنْ رَعَى زَهْرَةَ الْعِلْمِ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحِكَمِ، وَمَنْ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحِكَمِ وَرَدَ رَوْضَةَ الْحِلْمِ - [٧٥] -، وَمَنْ وَرَدَ رَوْضَةَ الْحِلْمِ لَمْ يُفْرِطْ فِي أَمْرِهِ وَعَاشَ فِي النَّاسِ وَهُمْ فِي رَاحَةٍ " كَذَا رَوَاهُ خِلَاسُ بْنُ عَمْرٍو مَرْفُوعًا، وَخَالَفَ الرُّوَاةَ عَنْ عَلِيٍّ فَقَالَ: الْإِسْلَامُ. وَرَوَاهُ الْأَصْبُعُ بْنُ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا فَقَالَ: الْإِيمَانُ. وَرَوَاهُ الْحَارِثُ، عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا مُخْتَصَرًا. وَرَوَاهُ قَبِيصَةُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ عَلِيٍّ مِنْ قَوْلِهِ. وَرَوَاهُ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ مِنْ قَوْلِهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْمِهْرَجَانِ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَغَيْرُهُ، قَالَ: " قِيلَ لِعَلِيٍّ: أَلَا نَحْرُسُكَ؟ فَقَالَ: «§حَرَسَ امْرَأً أَجَلُهُ»