اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَنْفِقُ مَالِي وَنَفْسِي فِي سَبِيلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: §أَوَلَا يَسْكُتُ أَحَدُكُمْ إِذًا، فَإِنِ ابْتُلِيَ صَبَرَ، وَإِنْ عُوفِيَ شَكَرَ" حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، أَنَّ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ، حَدَّثَهُمْ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: "§لَوْلَا ثَلَاثٌ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ لَقِيتُ اللهَ: لَوْلَا أَنْ أَضَعَ جَبْهَتِي لِلَّهِ، أَوْ أَجْلِسَ فِي مَجَالِسَ يُنْتَقَى فِيهَا طَيِّبُ الْكَلَامِ كَمَا يُنَقَّى جَيِّدُ التَّمْرِ، أَوْ أَنْ أَسِيرَ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ" رَوَاهُ عَنْ حَبِيبٍ، مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْمَسْعُودِيُّ فِي جَمَاعَةٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «§الشِّتَاءُ غَنِيمَةُ الْعَابِدِينَ» رَوَاهُ زَائِدَةُ وَجَمَاعَةٌ عَنِ التَّيْمِيِّ، مِثْلَهُ حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: «كَانَ §فِي وَجْهِ عُمَرَ خَطَّانِ أَسْوَدَانِ مِنَ الْبُكَاءِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا هِشَامٌ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «§كَانَ عُمَرُ يَمُرُّ بِالْآيَةِ فِي وَرْدِهِ فَتَخْنُقُهُ فَيَبْكِي حَتَّى يَسْقُطَ ثُمَّ يَلْزَمُ بَيْتَهُ حَتَّى يُعَادَ يَحْسَبُونَهُ مَرِيضًا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ - [٥٢] - زِيدَانَ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «§صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ فَسَمِعْتُ حَنِينَهُ، مِنْ وَرَاءِ ثَلَاثَةِ صُفُوفٍ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: "§زِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا، وَحَاسِبُوَها قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ فِي الْحِسَابِ غَدًا أَنْ تُحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ، وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} [الحاقة: ١٨] " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا هَنَّادٌ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «§لَيْتَنِي كُنْتُ كَبْشَ أَهْلِي، يُسَمِّنُونِي مَا بَدَا لَهُمْ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ أَسْمَنَ مَا أَكُونُ زَارَهُمْ بَعْضُ مَنْ يُحِبُّونَ، فَجَعَلُوا بَعْضِي شِوَاءً، وَبَعْضِي قَدِيدًا، ثُمَّ أَكَلُونِي فَأَخْرَجُونِي عُذْرَةً، وَلَمْ أَكُ بَشَرًا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَأْسُ عُمَرَ عَلَى فَخِذِي فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ لِي: «ضَعْ رَأْسِي عَلَى الْأَرْضِ» قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَا عَلَيْكَ كَانَ عَلَى فَخِذِي أَمْ عَلَى الْأَرْضِ؟ قَالَ: «ضَعْهُ عَلَى الْأَرْضِ» قَالَ: فَوَضَعْتُهُ عَلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ: «§وَيْلِي وَوَيْلُ أُمِّي إِنْ لَمْ يَرْضَنِي رَبِّي» حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: "لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ قَالَ: وَاللهِ §لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَرَاهُ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي سِمَاكٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ اللهَ قَدْ مَصَّرَ بِكَ الْأَمْصَارَ، وَدَفَعَ بِكَ النِّفَاقَ، وَأَفْشَى بِكَ الرِّزْقَ، قَالَ: «§أَفِي الْإِمَارَةِ تُثْنِي عَلِيَّ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟» فَقُلْتُ: وَفِي غَيْرِهَا، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَمَا دَخَلْتُ فِيهَا، لَا أَجْرَ وَلَا وِزْرَ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا بَهْزٌ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، ثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: «§خَطَبَ عُمَرُ - [٥٣] - بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ خَلِيفَةٌ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ فِيهِ ثِنْتَا عَشْرَةَ رُقْعَةً» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَابْلُتِّيُّ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «§لَوْ مَاتَتْ شَاةٌ عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ ضَائِعَةً لَظَنَنْتُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى سَائِلِي عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَابَلْتِيُّ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: "§لَوْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ دَاخِلُونَ الْجَنَّةَ كُلُّكُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا، لَخِفْتُ أَنْ أَكُونَ هُوَ، وَلَوْ نَادَى مُنَادٍ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ دَاخِلُونَ النَّارَ إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا، لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ هُوَ" حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ن َافِعٍ، قَالَ: «§كَانَ الْبِرُّ لَا يُعْرَفُ فِي عُمَرَ، وَلَا فِي ابْنِهِ، حَتَّى يَقُولَا أَوْ يَعْمَلَا» رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، مِثْلَهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ قُرَيْشٍ، عَنِ ابْنِ عُكَيْمٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "قُلِ: §اللهُمَّ اجْعَلْ سَرِيرَتِي خَيْرًا مِنْ عَلَانِيَتِي، وَاجْعَلْ عَلَانِيَتِي حَسَنَةً" حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي صَخْرَةَ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنِّي دَاعٍ فَهَيْمِنُوا §اللهُمَّ إِنِّي غَلِيظٌ فَلَيِّنِّي، وَشَحِيحٌ فَسَخِّنِي، وَضَعِيفٌ فَقَوِّنِي " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: «§اللهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَتْلِي عَلَى يَدَيْ عَبْدٍ قَدْ سَجَدَ لَكَ سَجْدَةً يُحَاجُّنِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: «§اللهُمَّ قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ، وَوَفَاةً فِي بَلَدِ نَبِيِّكَ» قُلْتُ: وَأَنَّى - [٥٤] - يَكُونُ هَذَا؟ قَالَ: «يَأْتِي بِهِ اللهُ إِذَا شَاءَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَذْكُرُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَوَّمَ كَوْمَةً مِنْ بَطْحَاءٍ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهَا طَرَفَ ثَوْبِهِ، ثُمَّ اسْتَلْقَى عَلَيْهَا فَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي، §فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللهُمَّ إِنِّي §أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَأْخُذَنِي عَلَى غِرَّةٍ، أَوْ تَذَرَنِي فِي غَفْلَةٍ، أَوْ تَجْعَلَنِي مِنَ الْغَافِلِينَ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ خِرَاشٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: «§اللهُمَّ اعْصِمْنَا بِحَبْلِكَ، وَثَبِّتْنَا عَلَى أَمْرِكَ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ السُّدِّيِّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُلُّويَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا هَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: "مَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَعْلَمَهُ مِنْ أَمْرِ عُمَرَ، فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ قَصْرًا فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَخَرَجَ مِنَ الْقَصْرِ عَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ كَأَنَّهُ قَدِ اغْتَسَلَ، فَقُلْتُ: كَيْفَ صَنَعْتَ؟ قَالَ: خَيْرًا،" §كَادَ عَرْشِي يَهْوِي بِي لَوْلَا أَنِّي لَقِيتُ رَبًّا غَفُورًا، فَقَالَ: مُنْذُ كَمْ فَارَقْتُكُمْ؟ فَقُلْتُ: مُنْذُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً , فَقَالَ: إِنَّمَا انْفَلَتُّ الْآنَ مِنَ الْحِسَابِ " حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا الْمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: "كُنْتُ جَارًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عُمَرَ، إِنَّ لَيْلَهُ صَلَاةٌ، وَإِنَّ نَهَارَهُ صِيَامٌ وَفِي حَاجَاتِ النَّاسِ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ سَأَلْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُرِنِيهِ فِي النَّوْمِ، فَرَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ مُقْبِلًا مُتَّشِحًا مِنْ سُوقِ الْمَدِينَةِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قُلْتُ: كَيْفَ أَنْتَ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا وَجَدْتَ؟ قَالَ: الْآنَ فَرَغْتُ مِنَ الْحِسَابِ، وَلَقَدْ §كَادَ عَرْشِي يَهْوِي بِي لَوْلَا أَنِّي وَجَدْتُ - [٥٥] - رَبًّا رَحِيمًا" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «§لَا تَعْتَرِضْ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ، وَاعْتَزِلْ عَدُوَّكَ، وَاحْتَفِظْ مِنْ خَلِيلِكَ إِلَّا الْأَمِينَ؛ فَإِنَّ الْأَمِينَ مِنَ الْقَوْمِ لَا يُعَادِلُهُ شَيْءٌ، وَلَا تَصْحَبِ الْفَاجِرَ فَيُعَلِّمَكَ مِنْ فُجُورِهِ، وَلَا تُفْشِ إِلَيْهِ سِرَّكَ، وَاسْتَشِرْ فِي أَمْرِكَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ» حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِلَّانَ الْوَرَّاقُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «إِنَّ §لِلَّهِ عِبَادًا يُمِيتُونَ الْبَاطِلَ بِهَجْرِهِ، وَيُحْيُونَ الْحَقَّ بِذِكْرِهِ، رَغِبُوا فَرَعِبُوا، وَرَهِبُوا فَرَهِبُوا، خَافُوا فَلَا يَأْمَنُونَ، أَبْصَرُوا مِنَ الْيَقِينِ مَا لَمْ يَعَاينُوا فَخَلَطُوهُ بِمَا لَمْ يُزَايِلُوهُ، أَخْلَصَهُمُ الْخَوْفُ فَكَانُوا يَهْجُرُونَ مَا يَنْقَطِعُ عَنْهُمْ لِمَا يَبْقَى لَهُمُ، الْحَيَاةُ عَلَيْهِمْ نِعْمَةٌ وَالْمَوْتُ لَهُمْ كَرَامَةٌ، فَزُوِّجُوا الْحُورَ الْعَيْنَ، وَأُخْدِمُوا الْوِلْدَانَ الْمُخَلَّدِينَ»