حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَكَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَتَوَصَّلُ بِعِزِّ الْوَفَاءِ إِلَى أَسْنَى مَوَاقِفِ الصَّفَاءِ , وَقَدْ قِيلَ: " إِنَّ التَّصَوُّفَ تَفَرُّدُ الْعَبْدِ بِالصَّمَدِ الْفَرْدِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: §لَمَّا أَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ قَالُوا لَهُ: مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ , وَلْيُصَلِّ فِيهَا مَا شَاءَ , وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ , وَلَا يُؤْذِينَا وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ , قَالَ: فَفَعَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ , ثُمَّ بَدَا لَهُ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ , فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ فَتَصْطَفُّ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ , وَأَبْنَاؤُهُمْ يَتَعَجَّبُونَ - [٣٠] - مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ , وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ , فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ , فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ، أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ , فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ , وَإِمَّا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى ذِمَّتِي , فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ إِنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَقْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ , وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ وَرَسُولِهِ» وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيُّ، وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا حُمَيْدٌ، ثَنَا جَرِيرٌ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ لِأَصْحَابِهِ: "§مَا تَقُولُونَ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [فصلت: ٣٠] , وَ {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} " قَالَ: قَالُوا: رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا , فَلَمْ يَدِينُوا , وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ بِخَطِيئَةٍ , قَالَ: "لَقَدْ حَمَلْتُمُوهَا عَلَى غَيْرِ الْمَحْمَلِ , ثُمَّ قَالَ: قَالُوا: رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى إِلَهٍ غَيْرِهِ , وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِشِرْكٍ" قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: كَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ أَحْوَالِهِ الْعُزُوفُ عَنِ الْعَاجِلَةِ , وَالْأُزُوفُ مِنَ الْآجِلَةِ , وَقَدْ قِيلَ: «إِنَّ التَّصَوُّفَ تَطْلِيقُ الدُّنْيَا بَتَاتًا , وَالْإِعْرَاضُ عَنْ مَنَالِهَا ثَبَاتًا» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَالْفَضْلُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، ثنا أَسْلَمُ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ اسْتَسْقَى فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَعَسَلٌ , فَلَمَّا أَدْنَاهُ مِنْ فِيهِ بَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ , فَسَكَتَ وَمَا سَكَتُوا , ثُمَّ عَادَ فَبَكَى حَتَّى ظَنُّوا أَنْ لَا يَقْدِرُوا عَلَى مُسَاءَلَتِهِ , ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَأَفَاقَ , فَقَالُوا: مَا هَاجَكَ عَلَى هَذَا الْبُكَاءِ؟ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلَ يَدْفَعُ عَنْهُ شَيْئًا وَيَقُولُ: «إِلَيْكَ عَنِّي إِلَيْكَ عَنِّي» وَلَمْ أَرَ مَعَهُ أَحَدًا , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَاكَ تَدْفَعُ عَنْكَ شَيْئًا - [٣١] - وَلَا أَرَى مَعَكَ أَحَدًا؟ قَالَ: "§هَذِهِ الدُّنْيَا تَمَثَّلَتْ لِي بِمَا فِيهَا , فَقُلْتُ لَهَا: إِلَيْكِ عَنِّي فُتَنَحَّتْ وَقَالَتْ: أَمَا وَاللهِ لَئِنِ انْفَلَتَّ مِنِّي لَا يَنْفَلِتُ مِنِّي مَنْ بَعْدَكَ «, فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ لَحِقَتْنِي , فَذَاكَ الَّذِي أَبْكَانِي» قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَا يُفَارِقُ الْجِدَّ , وَلَا يُجَاوِزُ الْحَدَّ , وَقَدْ قِيلَ:" إِنَّ التَّصَوُّفَ الْجِدُّ فِي السُّلُوكِ إِلَى مَالِكِ الْمُلُوكِ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَسْلَمَ الْكُوفِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: "كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ مَمْلُوكٌ يَغُلُّ عَلَيْهِ , فَأَتَاهُ لَيْلَةً بِطَعَامٍ فَتَنَاوَلَ مِنْهُ لُقْمَةً، فَقَالَ لَهُ الْمَمْلُوكُ: مَا لَكَ كُنْتَ تَسْأَلُنِي كُلَّ لَيْلَةٍ وَلَمْ تَسْأَلْنِي اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ الْجُوعُ , مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهَذَا؟ قَالَ: مَرَرْتُ بِقَوْمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَرَقِيتُ لَهُمْ فَوَعَدُونِي , فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْيَوْمُ مَرَرْتُ بِهِمْ فَإِذَا عُرْسٌ لَهُمْ فَأَعْطَوْنِي , قَالَ: إِنْ كِدْتَ أَنْ تُهْلِكَنِي , فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي حَلْقِهِ فَجَعَلَ يَتَقَيَّأُ , وَجَعَلَتْ لَا تَخْرُجُ , فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ لَا تَخْرُجُ إِلَّا بِالْمَاءِ , فَدَعَا بِطَسْتٍ مِنْ مَاءٍ فَجَعَلَ يَشْرَبُ وَيَتَقَيَّأُ حَتَّى رَمَى بِهَا , فَقِيلَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ كُلُّ هَذَا مِنْ أَجْلِ هَذِهِ اللُّقْمَةِ , قَالَ: لَوْ لَمْ تَخْرُجْ إِلَّا مَعَ نَفْسِي لَأَخْرَجْتُهَا , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§كُلُّ جَسَدٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ» , فَخَشِيتُ أَنْ يَنْبُتُ شَيْءٌ مِنْ جَسَدِي مِنْ هَذِهِ اللُّقْمَةِ" وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ , وَالْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ نَحْوَهُ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقْدَمُ عَلَى الْمَضَارِّ لِمَا يُؤْمَلُ فِيهِ مِنَ الْمَسَارِّ. وَقَدْ قِيلَ: «إِنَّ التَّصَوُّفَ السُّكُونُ إِلَى اللهِيبِ فِي الْحَنِينِ إِلَى الْحَبِيبِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ تَدْرُسَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَتْ: "أَتَى الصَّرِيخُ آلَ أَبِي بَكْرٍ , فَقِيلَ لَهُ: أَدْرِكْ صَاحِبَكَ , فَخَرَجَ - [٣٢] - مِنْ عِنْدِنَا - وَإِنَّ لَهُ غَدَائِرَ - فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَهُوَ يَقُولُ:" وَيْلَكُمْ {§أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَات ِ مِنْ رَبِّكُمْ} [غافر: ٢٨] " فَلَهُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقْبَلُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ , فَرَجَعَ إِلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ لَا يَمَسُّ شَيْئًا مِنْ غَدَائِرِهِ إِلَّا جَاءَ مَعَهُ وَهُوَ يَقُولُ: «تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى كَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقْدَمُ الْحَقِيرَ مُفْتَادًا لِلْخَطِيرِ , وَقَدْ قِيلَ: «إِنَّ التَّصَوُّفَ وَقْفُ الْهِمَمِ عَلَى مَوْلَى النِّعَمِ» حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا أَبُو عَطَاءٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الصَّلْتِ الطَّائِيُّ , ثَنَا دَاوُدُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَتِهِ فَأَخْفَاهَا , قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ صَدَقَتِي , وَلِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدِي مَعَادٌ , وَجَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ بِصَدَقَتِهِ فَأَظْهَرَهَا , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ صَدَقَتِي , وَلِي عِنْدَ اللهِ مَعَادٌ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§يَا عُمَرُ وَتَرْتَ قَوْسَكَ بِغَيْرِ وَتَرٍ , مَا بَيْنَ صَدَقَتَيْكُمَا كَمَا بَيْنَ كَلِمَتَيْكُمَا» وَرَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، نَحْوَهُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَتَصَدَّقَ , وَوَافَقَ ذَلِكَ مَالٌ عِنْدِي , فَقُلْتُ: الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا , قَالَ: فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي , قَالَ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟» قَالَ: فَقُلْتُ: مِثْلَهُ , وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟» قَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ , قُلْتُ: لَا أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا وَرَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، نَحْوَهُ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى كَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي الْمَصَافَّاتِ صَافِيًا , - [٣٣] - وَفِي الْمُؤَاخَاةِ وَافِيًا , وَقَدْ قِيلَ: «إِنَّ التَّصَوُّفَ اسْتِنْفَادُ الطَّوْقِ فِي مُعَانَاةِ الشَّوْقِ , وَتَزْجِيَةُ الْأُمُورِ عَلَى تَصْفِيَةِ الصُّدُورِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ أَبُو مُعَاذٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْغَارِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي فَلْأَدْخُلَ قَبْلَكَ , فَإِنْ كَانَتْ حَيَّةٌ أَوْ شَيْءٌ كَانَتْ لِي قَبْلَكَ , قَالَ: «ادْخُلْ» , فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ يَلْتَمِسُ بِيَدَيْهِ , فَكُلَّمَا رَأَى جُحْرًا جَاءَ بِثَوْبِهِ فَشَقَّهُ ثُمَّ أَلْقَمَهُ الْجُحْرَ , حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ بِثَوْبِهِ أَجْمَعَ , قَالَ: فَبَقِيَ جُحْرٌ فَوَضَعَ عَقِبَهُ عَلَيْهِ , ثُمَّ أَدْخَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَأَيْنَ ثَوْبُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟» فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي صَنَعَ , فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَقَالَ: «§اللهُمَّ اجْعَلْ أَبَا بَكْرٍ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» , فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: «إِنَّ اللهَ قَدِ اسْتَجَابَ لَكَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ حَفْصٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: «§كَانَتْ يَدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَالِ أَبِي بَكْرٍ وَيَدُ أَبِي بَكْرٍ وَاحِدَةً حِينَ حَجَّا»

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.